Note: English translation is not 100% accurate
والدة البوعزيزي تنضم لحزب «نداء تونس»
مئات من أهالي قرية بولاية سيدي بوزيد التونسية يهددون بـ «انتحار جماعي»
14 أكتوبر 2012
المصدر : سيدي بوزيد ـ أ.ف.پ
هدد مئات من سكان قرية العمران التابعة لولاية سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية، بـ «الانتحار الجماعي» ما لم تطلق السلطات سراح متظاهرين من القرية، قال محاموهم انهم تعرضوا للتعذيب في مخافر الشرطة.
وقال مراسل وكالة فرانس براس بالمنطقة ان نحو 300 من الاهالي جلسوا امس الاول على أرضية طريق رئيسية تشق قريتهم وتربط بين ولايتي صفاقس وقفصة، احتجاجا على عدم اطلاق سراح الموقوفين وعلى تعرضهم للتعذيب.
وهدد الاهالي في بيان بـ «الدخول في حركة احتجاجية كبيرة ومتعددة الاشكال قد تصل الى الانتحار الجماعي» ان لم يطلق سراح المعتقلين وحملوا الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية «مسؤولية ما قد يحدث من تصعيد في قرية العمران».
واتهموا السلطات بـ «الضرب بمعاناة ومآسي الاهالي عرض الحائط» رغم ان «شيوخا» (طاعنين في السن) في القرية يخوضون اضراب جوع متواصل للمطالبة بالافراج عن المعتقلين.
وتجاوز سن احد المضربين عن الطعام التسعين عاما وقد نقل الى قسم للعناية المركزة بمستشفى سيدي بوزيد بسبب اصراره على مواصلة اضراب الجوع.
وجدد الاهالي المطالبة باطلاق سراح المعتقلين و«وقف التتبعات العدلية» بحقهم و«فتح حوار جدي وشامل يخص التنمية في الجهة».
وفي 28 سبتمبر الفائت اعتقلت الشرطة نحو 30 شخصا، من سكان العمران اثر قطعهم الطريق الرئيسية الرابطة بين ولايتي صفاقس وقفصة واحتجازهم سيارات خلال احتجاجات على تردي ظروف المعيشة في منطقتهم.
ويواجه المعتقلون اتهامات «اعتداء جمع مسلح او غير مسلح على الناس او على الاملاك» و«تعطيل حرية المرور بالطريق العمومية» التي تصل عقوبتها في القانون التونسي الى السجن 10 سنوات نافذة.
وقال المحامي خالد عواينية لـ «فرانس برس» ان المعتقل رمزي كريم المصاب بسرطان الدم، والذي اجرى منذ سنة 2003 عملية لزرع النخاع الشوكي، فقد حاسة السمع بأذنه اليسرى جراء الضرب المبرح، وأضاف ان عوان امن كسر انف رياض الحيدوري بحذاء عسكري، وأحرق آخر قدمي هيثم الصماري بولاعة سجائر، فيما ضرب ياسين الحيدوري بالعصي.
في شأن تونسي آخر، انضمت منوبيه البوعزيزي والدة محمد البوعزيزي مفجر الثورة التونسية الى حزب حركة «نداء تونس» الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي.
وينظر الى «نداء تونس» على انه المنافس الرئيسي المحتمل لحركة النهضة الاسلامية في الانتخابات المقبلة.
وفي السياق، وصف راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس حزب «نداء تونس» بأنه أخطر على الثورة من السلفيين وان حديثه عن العلمانيين وسيطرتهم على اجهزة الامن اخرج عن سياقه.
وقال الغنوشي لصحيفة «الخبر» الجزائرية امس ان «حركة نداء تونس هي اعادة لتجمع بن علي، وليست قوة سياسية جديدة، اما السلفيون فهم من قوى الثورة، كانوا في السجون ومعتقلات بن علي، فهم من ضحايا بن علي، لكن قطاعا واسعا من حركة نداء تونس هم من تجمع بن علي وتحولوا الى حزب».
وأضاف ان «السلفيين هم خارج اجهزة الدولة، بينما نداء تونس هم في صلب الاجهزة، تجدهم في الادارة وفي الاعلام، وهم اخطر على الثورة من السلفيين الذين هم طيف واسع متعدد، وهناك سلفية مسالمة وهناك سلفية عنيفة، ونحن نتعاون مع كل طرف بالحوار، وكل من يتجاوز حدوده فهناك قانون يحكم عليه».