Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تستعين بـ «العفو الدولية»
البراك: البنك المركزي والبنوك المحلية مطالبة بالتظلم على قرار النيابة العامة حفظ قضية الإيداعات إدارياً
19 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء



الدلال: قضية الفساد أصبحت مزمنة في تاريخ الكويت
البراك: لو كانت جهات الدولة المختلفة قد تعاونت بجدية مع النيابة العامة لاستطاعت النيابة أن تصل إلى الحقائق
موسى أبوطفرة ـ ماضي الهاجري ـ سامح عبدالحفيظ رشيد الفعم ـ سلطان العبدان ـ خالد الشمري
دخلت المنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان وخصوصا منظمة العفو الدولية على خط الأحداث الأخيرة في الكويت حيث زار وفدها ديوان النائب السابق احمد السعدون خلال اجتماع «الأغلبية» وتمت دعوة الوفد للحضور امس أمام ساحة قصر العدل للالتقاء بأسر وأصدقاء وزملاء الشباب المعتقلين. النائب السابق د.فيصل المسلم أوضح بعد الاجتماع ان فريق الأزمة الذي شكلته الأغلبية سيجتمع اليوم لبحث الاحتمالات والاختيارات وآلية مواجهتها، وقال: لن نقبل أي تجاوز على النصوص الدستورية وعلى إرادة الأمة، موضحا ان فريق الأزمة سيقدم تصورا للأغلبية والقوى السياسية والشبابية، مبينا ان الصورة بدأت تتضح أكثر خصوصا بعد الممارسات الأخيرة. هذا ولاتزال ردود الفعل مستمرة حول قرار النيابة حفظ قضية «الإيداعات» اداريا، فبناء على تكليف كتلة الأغلبية عقد أعضاء لجنة التحقيق في الايداعات المليونية في مجلس 2012 المبطل مؤتمرا صحافيا بديوان النائب السابق مسلم البراك بمنطقة الاندلس ظهر أمس، كشفوا فيه عن معلومات خاصة بحسابات النواب السابقين الـ 13 الذين تمت احالتهم الى النيابة، وطالبوا البنك المركزي والبنوك المعنية بالقضية بالتظلم لدى المحكمة على قرار النيابة العامة، بعد اجتماع مغلق عقد امس ضم اضافة للبراك عضوي لجنة الايداعات في مجلس أمة 2012 المبطل محمد الدلال ومحمد هايف اضافة الى النواب السابقين علي الدقباسي وعضو المجلس المبطل حمد المطر ومحمد الخليفة.
وقال النائب السابق مسلم البراك: ان الاجتماع جاء بناء على طلب كتلة الاغلبية لعقد مؤتمر صحافي لاعلان البيانات والتفاصيل، لكن بداية اود ان اعلن انه تم القاء القبض على الاخوة الافاضل النائبين السابقين فلاح الصواغ وبدر الداهوم من قبل امن الدولة بموجب مذكرة القاء قبض، وهما متجهان الان مع مباحث امن الدولة الى النيابة العامة، مهيبا بكل ابناء الشعب إلى ان يكون لهم موقف صريح لان قضية الاعتقالات لا ترتبط بأشخاصهم فهم ليسوا تجار مخدرات انما احرار يسعون لحماية الدستور الذي تخطط السلطة للانقلاب عليه، وبالتالي كتلة الاغلبية ستحدد بعد ساعة موقع التواجد تضامنا مع النائبين السابقين، مستدركا: أن خالد الطاحوس على وشك القاء القبض عليه خلال فترة بسيطة.
واوضح البراك ان عضو المجلس المبطل رياض العدساني موجود خارج البلاد والنائب السابق الصيفي الصيفي حالت ظروف دون حضوره.
وقال عضو مجلس الامة المبطل عضو لجنة التحقيق في الايداعات المليونية محمد الدلال ان قضية الفساد اصبحت مزمنة في تاريخ الكويت، ومفسدة للارادة والتنمية والاخلاق ومخالفة لشرع الله وللدستور الكويتي، وقد ادت بحياتنا الى الانحدار الشديد، وكانت خطوة جريدة «القبس» خطوة رائدة بأن نشرت في اغسطس 2011 معلومات تؤكد وجود ايداعات بمبالغ ضخمة تصل الى الملايين في حسابات خاصة ببعض نواب مجلس 2009، وكان ذلك بمثابة الصدمة الكبرى للمجتمع الكويتي، واذا كان هناك نواب يفترض ان يكون بهم الامانة ويدافعون عن اموال الشعب، ليغير موقفه السياسي بناء على رشوة تسلمها، جعل الشعب يخرج ليقول كلمته التي انتهت بحل مجلس 2009.
وشدد الدلال على انه في 28 فبراير الماضي تقدم عدد كبير من اعضاء المجلس المبطل لتشكيل لجنة تحقيق في قضية الايداعات، انطلاقا من نص المادة 114 من الدستور، كذلك المادتان 147 و148 من اللائحة الداخلية، وباشرت اللجنة المشكلة أعمالها مباشرة بعد قرار مجلس الأمة بالتحقيق والتزمت بما تم احالته من المجلس، سواء من الطلب الذي احيل، والذي به صلاحيات موسعة، وكان هناك صلاحيات كبيرة في لجنة التحقيق حتى تصل الى النتيجة المطلوبة، مضيفا ان اللجنة استدعت العديد من الاطراف المرتبطة بموضوع الايداعات، ومنهم مسؤولو البنك المركزي والبنوك، خاصة التي قامت بالاحالة الى النيابة العامة، كما تم استدعاء الاجهزة الامنية في الدولة خاصة امن الدولة، ووزارة العدل، ممثلة في التسجيل العقاري، وعدد من الخبراء الدستوريين، ولجأت الى اجراء اخر مهم جدا وفق صلاحياتها، وهو طلب معلومات وبيانات شفهية او كتابية، خاصة من البنك المركزي والبنوك، وغيرها من الجهات التي قد يكون بها قصور، حرصا على أن تكون محايدة وتشمل جميع الاطراف، وتم استدعاء ممثل عن جريدة «القبس».
وأكد الدلال ان اللجنة كانت ماضية في طريقها واستدعت اتحاد المصارف، الا أن إبطال المجلس من المحكمة الدستورية اوقف عمل اللجنة، ومنعها من الحصول على عدد من المعلومات المطلوبة، وكان من ضمن خطة اللجنة استدعاء كافة الاطراف المرتبطة بموضوع الايداعات، سواء كانوا مسؤولين في الدولة او اعضاء مجلس أمة، وانتهت النيابة العامة امس الى حفظ القضية واستبعاد الشبهة الجنائية، مشيرا الى اننا لم نقرأ قرار الحفظ بالكامل وما قرأناه هو البيان فقط، لكن نريد ان نشير إلى أن قرار النيابة العامة يشير الى وجود قصور تشريعي كبير، وهذا يفسر ان النيابة العامة وجدت نفسها عاجزة عن التعامل مع هذه القضية لوجود هذا القصور، مستدركا بقوله: «مع احترامنا للنيابة العامة لكن القضية لم تنته»، ونحمل المسؤولية للبنوك، التي عليها الان ان تتظلم أمام المحكمة من قرار النيابة.
وأضاف الدلال: هذه القضية مستمرة وحالت دون وجود مجلس شرعي ويجب ان يعاد تشكيل لجنة التحقيق في الايداعات فهناك الكثير من المعلومات المخفية، ولا يمكن ان يتم افساد مجلس الامة بمكاسب غير مشروعة وهو مطلب اساسي لحفظ الكويت وحفظ مستقبلها.
وابدى البراك اسفه لوصول الحال الى هذه المرحلة، مشيرا الى انه اذا تعاونت جهات الدولة المختلفة من امن الدولة والبنك المركزي تعاونا جيدا مع النيابة العامة لاستطاعت النيابة ان تصل الى الحقائق حول هذا الموضوع، موجها سؤالا الى النواب المتهمين والذين برأتهم النيابة الذين اعلم انهم يذهبون الى الدواوين استعدادا للانتخابات، من اين حصلتم على هذه الملايين؟! واقول للمواطنين إن النيابة لم تبرئهم، حيث لم تنف ارتكاب افعال مشينة وانما تحدثت عن مجموعة من القوانين المتعلقة بالرشوة كأساس قانوني غير موجود، وبالتالي حفظت القضية اداريا، وعلى البنك المركزي ان يتظلم على قرار النيابة كذلك البنوك المعنية.
وتابع البراك: حقيقة تسجل للبنك الوطني ان له السبق في هذا الامر ونسجل لبيت التمويل ان له الريادة، ومن غير المعقول ان يغامر مثل هذين البنكين بسمعتهما وليس عندهما معلومات دقيقة، مشيرا الى أن مبالغ الايداعات وصلت الى اكثر من 120 مليون دينار، لافتا الى ان هناك من رفض القسم من البنوك أمام اللجنة، ومع ذلك أسال القبيضة عندما ذهبتم الى النيابة العامة لماذا دخلتم ملثمين ومن الابواب الخلفية، فمن يؤمن بسلامة موقفه يفعل كما فعلنا من الدخول من الابواب الرئيسية، مشيرا الى انهم ذهبوا من خلال أمن الدولة ليركبوا في سيارتهم المظللة، مضيفا أن جريدة القبس نشرت اسماءهم كاملة.
وتلا البراك ورقة من احد البنوك التي ارسلت بلاغا للنيابة وجاء بها «بناء على توجيهات لجنة التدقيق تم تكليف فريق من المدققين القيام بمهمة خاصة للتأكد من سلامة الاجراءات، أما بخصوص العملاء المشتبه بعملائهم فقد انطبقت عليهم المعطيات والمؤشرات في النظام وتم تسلم رسائل النظام التعليمية، ولخصوصية العملاء».
وقال البراك: بما ان المجلسين 2009 و2012 قد تم حلهما واصبحت مسؤوليتها تحت نظر الشيخ محمد عبدالله المبارك، فانه لا احد غيره يكون مسؤولا عن فقدان اي ورقة الا هو، مطالبا إياه ان يتصل بالأمين العام لمجلس الامة علام الكندري، ويشكل لجنة للتأكد من وجود كافة الاوراق، ويشمع باب اللجنة نفسه، ولا يملك النائب العام او وكيل النيابة ان يقولا انهم ابرياء، فالبراءة تكون امام المحاكم. وتابع البراك: «نحن اليوم أمام وضع تاريخي وأمام مسؤوليات، ونضع المعلومات كاملة ومسؤولون عن كل حرف بها، وعلى الشيخ محمد العبدالله المبارك تشكيل لجنة لتحريز وثائق الايداعات».
من جهته، حذر النائب السابق محمد الخليفة رئيس الوزراء ووزير الداخلية من التعرض للنواب السابقين الذين تم إلقاء القبض عليهم للتعذيب أو الاعتداء الجسدي، مطالبا اياهم، بالحفاظ على ارواحهم. واضاف الخليفة: ان حساب الشعب سيكون عسيرا في حال تعرضوا للتعذيب، وما نراه يدعونا لتوقع كل شيء، ومنذ متى يا كويت بك معتقلون سياسيون.
«المنبر الديموقراطي»: إذا عُدّل التصويت سنقاطع.. والملا: ملتزم بقرار تياري
جدد المنبر الديموقراطي الكويتي الاعلان عن موقفه الرافض لاجراء التعديل على قانون الانتخاب الحالي بإصداره بيانا مقتضبا امس جاء فيه: بعد ان صدر حكم المحكمة الدستورية الاخير الذي اعلن صراحة ترك امر التعديل للمشرع، وبناء على موقفنا المبدئي كتيار وطني بالتمسك بدستور 1962 وانحيازنا له دون غيره، ومع اجماع آراء الفقهاء الدستوريين المعتبرين، فإننا نرى ان اي تعديل للنظام الانتخابي الحالي وفق الخمس دوائر والاربعة اصوات يعتبر تدخلا واستفرادا في العملية الانتخابية والتفافا على حكم المحكمة الدستورية التي ارتضيناها ان تكون ملجأنا.
لذا، يعلن المنبر الديموقراطي الكويتي في حال صدر مرسوم ضرورة لتعديل النظام الانتخابي الحالي وفق الخمس دوائر والاربعة اصوات مقاطعته للانتخابات.
من جانبه، قال النائب السابق صالح الملا: اعلنت سابقا انني سأقاطع الانتخابات ان مارست السلطة اي عبث بالنظام الانتخابي، والآن اؤكدها مرة اخرى انني متضامن وملتزم بقرار التيار السياسي الذي انتمي له وهو المنبر الديموقراطي الكويتي، وانني لن اخوض الانتخابات ان تم العبث بالنظام الانتخابي الحالي.
دعا إلى تقديم مستندات «التحقيق البرلمانية» إلى النيابة العامة
الحويلة: حفظ «الإيداعات» أضاع حقوق الشعب
استغرب النائب السابق د.محمد الحويلة حفظ قضية الإيداعات المليونية التي كانت سببا من اسباب اصابة البلاد بالشلل التام لمدة عام كامل منذ الحل الاول لمجلس 2009 أواخر العام الماضي وحتى الآن، مستطردا بالقول: تفاءلنا خيرا بإحالة القضية الى النيابة العامة من جهة والتحقيق البرلماني فيها من جهة اخرى، لكن بعد بطلان مجلس 2012 دون الانتهاء من التحقيق في القضية وكشف ملابساتها والمتورطين فيها، لم يتبق لنا الا النيابة العامة التي صدمنا جميعا بقرارها الأخير بحفظ القضية بحجة عدم وجود شبهة جنائية.
واضاف د.الحويلة قائلا: مع احترامنا الكامل للنيابة العامة وقرارها الا ان حفظ قضية حساسة مثل قضية الايداعات دون محاسبة المتورطين فيها هو اهدار لحقوق الشعب الكويتي بأكمله، متسائلا: بأي عقل واي منطق يتقبل المواطنون هذا القرار الصادر بحجة عدم وجود ادلة، رغم ان النيابة اعترفت بتضخم ارصدة المتورطين في القضية؟ اذن فكيف تضخمت ارصدتهم؟ وما مصدرها؟
ودعا د.الحويلة اعضاء لجنة التحقيق البرلمانية في الايداعات المليونية بمجلس 2012 بالتوجه فورا الى النيابة العامة ومعهم جميع المستندات التي حصلوا عليها خلال فترة التحقيق والعمل على فتح التحقيق مرة اخرى وكشف الحقائق امام الشعب الكويتي، ليعرف من يمثله ومن يمثل عليه، مؤكدا ثقته الكاملة في غيرة اخوانه اعضاء لجنة التحقيق البرلمانية على هذا البلد وحرصهم على كشف الحقائق كاملة امام الشعب، مشيرا إلى أن وقت حفظ القضية لم يكن مناسبا في ظل الازمة السياسية التي تعيشها البلاد في الوقت الحاضر.
كما دعا د.الحويلة في الوقت نفسه إلى أخذ توصيات النيابة العامة في عين الاعتبار والتي اعتبرت فيها ان نصوص قانون الجزاء وقانون غسيل الأموال المعمول بهما حاليا في الكويت لم تعد كافية في الوقت الراهن لتجريم جميع الصور والوقائع التي تتعلق بالكشف عن الذمة المالية وتجريم الكسب غير المشروع، مؤكدا على ضرورة العمل على تحقيق مطالب النيابة بتعديل قانون غسيل الاموال القائم واصدار التشريعات الجزائية المرتبطة به والمكملة له اللازمة للكشف عن الذمة المالية وتجريم كل صور الكسب غير المشروع، وذلك من خلال المجلس المقبل.