لندن ـ عاصم علي
كشف أول استطلاع للرأي العام في اسكتلنده منذ الاتفاق التاريخي الأسبوع الماضي على كيفية اجراء استفتاء لاستقلال الاقليم عن المملكة المتحدة، أن اسكتلنديا واحدا من أصل ثلاثة، يؤيد الانفصال. وتشير الأرقام الى أن الدعم الشعبي لاستقلال اسكتلنده تراجع الى 30% فقط بفارق 5% عن يونيو الماضي و9% عن يناير الماضي. في المقابل، أفاد الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «ابسوس موري» بأن دعم بقاء المملكة المتحدة ارتفع الى 58%، بزيادة 3% من يونيو الماضي، و8% من يناير الماضي.
وتأتي نتائج هذا الاستطلاع كضربة لسياسة رئيس وزراء اسكتلنده ألكس سالموند، زعيم الحزب الوطني الاسكتلندي المؤيد للاستقلال، فيما يعد لمؤتمره الحزبي السنوي في منطقة بيرث الشمالية. وكان الحزب رفع شعار الاستقلال منذ اليوم الأول لتأسيسه، لكنه أحجم عن ادخال الاستفتاء في برنامجه الانتخابي حتى الانتخابات الأخيرة في الاقليم حيث فاز بغالبية واضحة سمحت له بتمرير مشروعه التاريخي، على رغم نضوجه شعبيا في ظل تأييد الاسكتلنديين البقاء متحدين مع بقية الأقاليم البريطانية، ووسط الانقسام الطائفي بين البروتستانت والكاثوليك (الأخيرين أكثر تأييدا للانفصال).
كما أن لارتباط مشروع الاستقلال باسم سالموند، تبعات في ظل تراجع شعبيته التي أشار الاستطلاع الى أنها وصلت الى 50% فقط مقابل 40% من السكان لا يؤيدونه. ومازال هناك متسع من الوقت أمام أنصار الاستقلال، وخصوصا أن الاستفتاء الذي جرى الاتفاق عليه الأسبوع الماضي، سيقام بعد سنتين.
وسارع وزير المال البريطاني السابق أليستر دارلنغ، وهو في حملة تأييد بقاء اسكتلنده في بريطانيا، الى الترحيب بنتائج الاستفتاء، إلا أنه شدد التأكيد على ضرورة المضي في الحملة وعدم الاسترخاء. أما نيكولا ستورجين نائب زعيم الحزب الوطني الاسكتلندي، فأعربت عن اعتقادها «بأننا قادرون على قلب هذه الغالبية المحتملة إلى ضفة تأييد الاستقلال عام 2014».