Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تؤكد أن فرصة الحل السلمي للأزمة النووية الإيرانية ليست متاحة للأبد
نجاد يواصل هجومه على السلطة القضائية ويتهم رئيسها بتسييس مواقفه
25 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

واصل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد هجومه غير المسبوق على السلطة القضائية الذي ظهر الى العلن أخيرا بعد رفض السماح له بزيارة احد مستشاريه في السجن، ورد بشدة على رسالة «سرية» بعث بها رئيس السلطة القضائية آملي لاريجاني، يتهمه فيها بأنه يسقط مواقفه السياسية على الأحكام القضائية، وأنه يصدر قراراته «بناء على تشخيصه السياسي للأحداث».
وانتقد أحمدي نجاد لجوء رئيس السلطة القضائية إلى «السرية» في مكاتبته لرئيس الجمهورية في قضايا وصفها الرئيس الإيراني بأنها «تمس الحقوق الأساسية للمواطنين، ولذلك يجب ألا تكون سرية، بل يجب مناقشتها في العلن»، مشيرا إلى أن الدستور الإيراني ألزمه كرئيس للجمهورية «بصيانة الحقوق الأساسية للمواطنين، ولذلك فإن بحث إجراءات السلطة القضائية لا يعد تدخلا، بل يأتي في صميم عمل الرئيس الذي يعد ثاني أعلى منصب بعد المرشد».
وحذر لاريجاني في رسالته التي مهرت بـ «سري للغاية» من زيارة الرئيس للسجن، وقال إنها «لا فائدة منها»، لكن أحمدي نجاد رد بأن الزيارة تأتي من ضمن صلاحياته كرئيس، وأنه ليس من حقه كرئيس للسلطة السياسية أن يعطي للزيارة أي أبعاد سياسية من باب أنها تأتي مع اقتراب نهاية الفترة الرئاسية، أو أنها دعم «لمجرم محكوم بالسجن» في إشارة إلى الحكم الذي صدر بحق مدير وكالة «إرنا» للأنباء علي أكبر جوانفكر، المسجون بتهمة «اهانة المرشد». وقال أحمدي نجاد إنه يعتبر الحكم مخالفا للعدالة.
وقد أثار الإعلان عن نية الرئيس الإيراني زيارة سجن «اوين» الذي يضم عددا من السجناء السياسيين غضب السلطة القضائية، التي أكدت أن الزيارة يجب أن تتم بإذن منها، حيث أصدرت في وقت لاحق قرارا يمنع أحمدي نجاد من زيارة سجن «اوين».
من جهة اخرى، أكدت الولايات المتحدة مجددا أن فرصة التوصل إلى حل سلمي للأزمة النووية الإيرانية لن تظل متاحة للأبد وأنها لن تسمح باستمرار المفاوضات مع طهران إلى أجل غير مسمى.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في تصريحات صحافية إن الجانب الإيراني يمارس تكتيك المماطلة وان الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد أنه «سيتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي».
وأكد كارني أنه لا توجد محادثات حاليا مع الجانب الإيراني لحل الأزمة المثيرة للجدل في الوقت الراهن، مشيرا إلى اهتمام واشنطن بإجراء محادثات مع طهران بالاشتراك مع الدول الست المعنية بالقضية وهي الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن اضافة إلى ألمانيا.
وأوضح أن الموقف لم يتغير وأن أوباما «ملتزم بضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي».
وردا على سؤال عما إذا كانت هناك محادثات غير رسمية الآن بين الجانبين الإيراني والأميركي، قال كارني: «لا يوجد شيء مقرر ولا يوجد اتفاق.. نحن مستعدون لمواصلة المفاوضات عندما يكون الإيرانيون جادين بشأن المفاوضات».
في غضون ذلك، أظهرت بيانات أمس تراجع واردات الصين من النفط الخام الإيراني 24.1% على أساس سنوي في سبتمبر وعزا تجار ذلك لتأخر ناقلات إيرانية في تسليم شحنات بسبب العقوبات الغربية وخفض واردات المكثفات. وبحسب بيانات من الإدارة العامة للجمارك اشترت الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني 1.57 مليون طن من الخام من طهران في سبتمبر بما يعادل نحو 382 ألفا و400 برميل يوميا بزيادة 3% من 371 ألف برميل يوميا في أغسطس.
وكانت الصين استوردت 504 آلاف برميل يوميا من الخام الإيراني في سبتمبر 2011.
وقالت مصادر بصناعة النفط إن سينوبك أكبر شركة للتكرير في آسيا توقفت عن شراء المكثفات من حقل بارس الجنوبي الإيراني بين يوليو وسبتمبر مما يرجع جزئيا لصيانة مزمعة للمصفاة.
وقالت مصادر تجارية إن الواردات تراجعت أيضا، لأن أسطول الناقلات الإيراني ـ وهو الوسيلة الوحيدة لنقل الخام الإيراني إلى الصين منذ يوليو ـ يكافح للالتزام بمواعيد التسليم.
كانت مصادر تجارية أبلغت «رويترز» بأن إيران التي تواجه عقوبات غربية مشددة تستهدف قطاعي الطاقة والبتروكيماويات أرجأت تحميل بعض شحنات سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر إلى الصين لعجز أسطول الشحن الإيراني عن مواكبة الصادرات.
في سياق آخر، أعلن وزير الدفاع الايراني البريجادير أحمد وحيدي أنه سيتم اختبار عدد من الصواريخ الجديدة خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح وحيدي على هامش اجتماع مجلس الوزراء ـ حسبما أفادت وكالة أنباء «فارس» الايرانية ـ أن بلاده تمتلك قدرات جيدة في مجال صنع الأقمار الصناعية والصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية، مؤكدا أن وزارته تتابع وتنفذ مشروع تصنيع قمر صناعي للاتصالات.
وأضاف الوزير الايراني: سندشن خلال الأيام المقبلة طائرة هليكوبتر جديدة تتمتع بإمكانيات متميزة وستدخل الخدمة في إطار القوة البحرية للجيش.