Note: English translation is not 100% accurate
شجاعة ملالا تلهم تلميذات باكستان
27 أكتوبر 2012
المصدر : بيشاور ـ أ.ف.پ
شكلت شجاعة الشابة الباكستانية ملالا يوسف زاي الناشطة من أجل حق الفتيات في التعليم مصدر إلهام لتلامذة باكستان الذين يعانون من النقص المزمن في تمويل النظام الدراسي في بلادهم وتهديدات متمردي طالبان.
وتتلقى الفتاة البالغة 15 عاما العلاج حاليا في مستشفى في مدينة برمنغهام البريطانية بعد إصابتها في رأسها وكتفها قرب الرقبة جراء إطلاق نار من عناصر في طالبان في التاسع من أكتوبر في مدينة مينغورا الواقعة في وادي سوات بولاية خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان.
وتوجه أهلها أمس الأول لزيارتها في المستشفى بعيد وصولهم الى بريطانيا.
وأكدت متحدثة باسم المستشفى لـ «فرانس برس» ان «والدتها، والدها وشقيقيها هنا» في برمنغهام في وسط إنجلترا، مضيفة «لقد زاروها الليلة الماضية».
وقال متمردو طالبان الباكستانيون الذين دمروا نحو 200 مدرسة في سوات بين عامي 2007 و2009، انهم استهدفوا الناشطة الشابة لأنها كانت تنشط من اجل حق الفتيات في التعليم.
وخلال الأسبوع الماضي، دمر متشددون أربع مدارس في شمال غرب باكستان، اثنتان منها قرب بيشاور كبرى مدن شمال غرب البلاد، واثنتان في محافظة مهمند القبلية المجاورة، وفق ما افاد مسؤولون محليون.
وقال وزير الإعلام الاقليمي ميان افتخار حسين ان «المتمردين يستهدفون أكثر مدارس الفتيات ويأمرون المدرسين والتلميذات بملازمة منازلهم، تطبيقا لرؤيتهم للتعاليم الإسلامية، اذا ما أرادوا ان يسلموا من تبعات مريعة».
وبحسب نسيم بايغام الأستاذ في الكلية الإسلامية العامة للفتيات في بيشاور، فإن الهجوم على ملالا وتدمير مدارس في الآونة الأخيرة أثار الخوف في نفوس الأهالي.
إلا ان الطالبات في الكلية يعتبرن ملالا مصدر إلهام لهن، فقد برزت هذه الناشظة منذ سن الـ 11 عاما من خلال ادارتها مدونة الكترونية انتقدت فيها طالبان وعبرت عن حبها للمعرفة.
وصرحت الطالبة صبى رياض لـ «فرانس برس» «انه لأمر محزن ان نرى طالبان يدمرون مدارس»، مضيفة «هذه الهجمات تثير الاضطراب لكن ملالا أعطتنا الشجاعة للكفاح في سبيل قضية التعليم».
من جهتها، قالت زميلتها راضية خان ان «الفتيات لن يخفن يوما من هذه الهجمات. سنكمل دراستنا حتى لو دمروا مدارسنا وهاجموا فتيات مثل ملالا».
ويؤكد توصيف احمد خان من جامعة كراتشي ان «الفتيات هن أوليات ضحايا الفقر والأمية»، في وقت تشير التقديرات الى ان عدد الأطفال العاملين دون الـ 14 عاما يبلغ 3.3 ملايين.
وتقول زهرة يوسف التي ترأس لجنة حقوق الانسان في باكستان ان «اي عائلة فقيرة تفضل ارسال صبي الى المدرسة. غالبية العائلات تعتبر ان تعليم الفتيات هو هدر للمال الذي بالإمكان ادخاره لزواجهن».
ومع ذلك، يصر بعض الأهالي على تعليم بناتهم.
وتصرح عذراء شبير (32 عاما) التي تزوجت في سن الـ 14 وأرغمت على العمل في مصنع للأحذية مع زوجها «لدي ابنتان، كلتاهما في الجامعة شأنهما شأن شقيقيهما. أريدهما ان تتعلما وتنجحا، ولا يهم اذا ما كنت مضطرة للعمل بجهد لتحقيق ذلك».
وتضيف مبتسمة «فقرنا يلاحقنا، كما طالبان، لكننا نستطيع الدفاع عن نفسنا، كما فعلت ملالا في وجه طالبان».