Note: English translation is not 100% accurate
«هآرتس»: إسرائيل تلوح بإجراءات عنيفة ضد السلطة الفلسطينية حال إصرارها على التوجه للأمم المتحدة
البشير: إسرائيل ارتكبت عدوانها خوفاً من تقدم السودان
27 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ش.أ

ندد الرئيس السوداني عمر البشير مجددا بالعدوان الإسرائيلي على بلاده، وقال في كلمة تهنئة للأمة السودانية بمناسبة عيد الأضحى المبارك أمس، إن إسرائيل أثبتت خوفها وارتعادها وأنها «غشيمة» أصابها الطيش والرعب من التغيرات السياسية والاجتماعية التي سرت في المنطقة ومن تقدم السودان، فارتكبت عدوانها على مجمع «اليرموك» للذخيرة قبل يومين.
وأكد البشير صمود شعب السودان في مواجهة التحديات، وقدرته على سلوك الخيارات الصعبة، وثقته في تحقيق الانتصارات، مشيرا إلى ضرب مصنع «الشفاء» للأدوية عام 1998، فقامت عشرات المصانع، وتوافر الدواء كما لم يتوافر من قبل.
وتابع البشير قائلا «أعداؤنا لن يضرونا إلا أذى، نتحمله ونغالبه، ونمضي في مسيرتنا، وتقوية مجتمعنا وصموده بوجه كل متربص بمكتسباتنا».
وأضاف: «نحن مجتمع يتمسك بتعاليم دينية رفعت أمة، وبقيم صنعت حضارة»، داعيا إلى التمسك بالإيمان القوي، وتطوير القدرات، والدفاع عن المقدسات والحرمات والأوطان.
وقال إن الظروف التي مرت بالسودان قوت إرادته واعتماده على ذاته، داعيا إلى اعطاء الوقت الكبير من الجهد والتفكير، لتحقيق الطفرة التنموية الشاملة، انطلاقا من هذه الظروف.
وأكد الرئيس السوداني أن بلاده تمتلك مصادر كامنة وهائلة للقوة تتمثل في رسالة الإسلام السماوية الناصعة، وقيمها الروحية الراقية، وفى قدرات بشرية حية، وفى إرادة غالبة للصمود، وإرادة للشهادة في سبيل الحق والتحرر، موضحا أن تقدم وتطور أي بلد لا يكون إلا بعنصري السلم والأمن والرفاه والتنمية.
من جهتهم، شن خطباء المساجد هجوما عنيفا على اسرائيل، منددين في خطبتي العيد والجمعة أمس بالجريمة التي ارتكبتها بقصفها مجمع اليرموك بعد منتصف ليل الثلاثاء الماضي.
إلى ذلك، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس أن كلا من بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان قد حذرا مفوضة الشؤون الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاترين آشتون من التبعات التي ستلحق بالسلطة الفلسطينية حال إصرارها على التوجه نحو الأمم المتحدة للحصول على صفة مراقب لفلسطين.
وأشارت الصحيفة إلى أن كبار الساسة في إسرائيل قد التقوا مفوضة الشؤون الخارجية في الإتحاد الأوروبي الأربعاء الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول وصفته بالكبير في الحكومة الإسرائيلية قوله «إن نتنياهو وليبرمان ذكرا أن هذا التوجه سيكون خطوة لتغيير قواعد اللعبة من شأنها أن تدفع إلى إجراءات إسرائيلية أحادية الجانب ردا على ذلك»، مشيرا إلى أننا نطلب من جميع الدول إيضاح التداعيات الخطيرة لهذه الخطوة على الفلسطينيين. وأشارت الصحيفة إلى أن ليبرمان قال لكاترين آشتون إن وزارة الخارجية الإسرائيلية أعدت مجموعة من الخطوات المحتملة، بدءا من خطوات وصفها بالنسبية الخفيفة مثل سحب تصاريح مرور الشخصيات المهمة في السلطة الفلسطينية أو إلغاء تصاريح العمل للفلسطينيين داخل إسرائيل، بخلاف إجراءات قاسية مثل الموافقة على بناء الآلاف من المنازل الجديدة في المستوطنات أو وقف تحويل عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية ما يؤدى إلى تصعيد الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية. كما أشار ليبرمان إلى أن إسرائيل ستقطع جميع التعاملات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تماما كما فعلت مع سلفه ياسر عرفات.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الخارجية الإسرائيلية قولهم «إن سعي السلطة الفلسطينية للحصول على صفة مراقب في الأمم المتحدة يمكن أن يؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية»، مشيرين إلى أن الديبلوماسيين الإسرائيليين في جميع أنحاء العالم سيبدأون حملة ديبلوماسية مكثفة ضد هذه الخطوة. وأوضحوا أن ما يزيد من مخاطر توقيت تقدم السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة والمقررة الشهر المقبل ترافقها مع انطلاق حملة انتخابات الكنيست الإسرائيلي وهذا من شأنه أن يدفع الوزراء وأعضاء في الكنيست للتنافس حول من يمكن أن يقدم من إجراءات أكثر صرامة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» قد أكد ـ خلال لقائه كاترين آشتون الخميس في رام الله ـ أن المسعى الفلسطيني في الجمعية العامة للأمم المتحدة يهدف إلى الحفاظ على مبدأ حل الدولتين، الذي أصبح يتلاشى جراء رفض الحكومة الإسرائيلية الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وإصرارها على مواصلة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة في مدينة القدس المحتلة.