Note: English translation is not 100% accurate
بنايات مكة المعمارية محط الأنظار في موسم الحج
29 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
لكونها أطول ساعة في العالم، وتقع إلى جوار المسجد الحرام في مكة المكرمة، كان لا بد لساعة مكة الشهيرة التي جرى تشييدها مؤخرا فوق مجمع أبراج البيت أن تحظى باهتمام كبير سواء من جانب الحجاج الذين جاءوا من كل صوب وحدب ليؤدوا الفريضة أو من جانب وسائل الإعلام التي أبدت انبهارها هي الأخرى بذلك الصرح الضخم. واللافت أنه يمكن مشاهدة الأبراج من على بعد 30 كيلومترا، وهي الأبراج التي تبرز كساعة بيغ بين، ويصل ارتفاعها إلى 600 متر فوق المسجد الحرام بقلب العالم الإسلامي. يعتبر مجمع أبراج البيت في مكة المكرمة، الذي يحتوي على 26 كشافا يمكنها أن تنير مسافة 10 كيلومترات في السماء، ويصل صوت الآذان منها حتى مسافة قدرها 7 كيلومترات، هو ثاني أطول مبنى في العالم. ولفتت صحيفة الغارديان البريطانية إلى أن ذلك المجمع مرصع بالفسيفساء ومطعم بالذهب، وهو العلامة الأكثر وضوحا (وسمعا) على طفرة البناء المحمومة التي بدأت تشهدها مدينة مكة المكرمة على مدار السنوات العشر الماضية. ونقلت عن سامي عنقاوي، وهو مهندس ومؤسس مركز بحوث الحج بمدينة جدة والذي قضى آخر 3 عقود في إجراء بحوث وأعمال توثيق للمباني التاريخية الموجودة في مكة والمدينة، قوله «إنه أمر لا يمكن وصفه حقا». وبعدها أشارت الصحيفة إلى مجمع جبل عمر مترامي الأطراف الذي يستوعب 100 ألف شخص في 26 فندقا فاخرا، مشيدين فوق قاعدة عملاقة أخرى، مكونة من 4000 متجر و500 مطعم، جنبا إلى جنب مع قاعة الصلاة الخاصة بها والمكونة من ستة طوابق. وهناك مشروع آخر عبارة عن بنايات متراصة، من المقرر أن يتم تشييده إلى الجانب الشمالي من المسجد الحرام، بمنطقة الشامية، وذلك في الوقت الذي تم الانتهاء فيه تقريبا من وضع خطة قيمتها 10 مليارات دولار لبناء قاعات صلاة مساحتها 400 ألف متر مربع. ويتوقع أن يستوعب هذا المجمع 1.2 مليون حاج إضافي كل عام.
وقال هنا عرفان العلاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة أبحاث التراث الإسلامي التي يوجد مقرها في المملكة المتحدة «كان هذا هو أكثر أجزاء المدينة القديمة اتساما بالطابع التاريخي. وقد تم تمهيد المكان بأكمله وأزيلت البنايات القديمة وتم ترحيل السكان لأماكن أخرى».
وفي ظل استمرار تزايد تدفق الحجاج على الأراضي السعودية، فمن المتوقع أن تستمر عمليات تشييد البنايات والمجمعات السكنية والتجارية. وأفادت الغارديان الى أنه إذا كان يزور المملكة الآن 12 مليون شخص كل عام، فإن هذا الرقم من المتوقع أن يصل إلى 17 مليون بحلول عام 2025. وعاد عنقاوي ليقول «ليس هناك مكان آخر في العالم تبدأ فيه أعمال البناء بالتجريف قبل التخطيط. لكن الوقت غير متأخر كثيرا إذا توقفنا الآن. وإلا فإننا سوف نواجه خطر التضحية بقداسة مكة إلى الأبد».