Note: English translation is not 100% accurate
الحجاج رموا الجمرات في ثاني أيام التشريق والمتعجلون طافوا بالبيت وداعاً وغادروا
29 أكتوبر 2012
المصدر : مكة المكرمة ـ أ.ف.پ
رمى مئات الآلاف من الحجاج المتعجلين امس قبل غروب الشمس الجمرات للخروج من مشعر منى نحو المسجد الحرام وأداء طواف الوداع قبل المغادرة من دون تسجيل حوادث تذكر. وينتشر الآلاف من رجال الأمن لمراقبة الحشود المتدفقة تساندهم مئات الكاميرات في جسر الجمرات مما يسمح لمركز القيادة بتوجيه رجال الأمن لتفكيك التجمعات البشرية الكبيرة وإعادة التوازن في الاعداد المتجهة نحو الحرم المكي. وقال البشير عثمان (54 عاما) من السودان لوكالة فرانس برس «سأرمي الجمرات اليوم (امس) وأتوجه مباشرة الى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع (...) انهينا أداء نسكنا بكل طمأنينة وسلام ونحن في طريق العودة لديارنا، انه أمر رائع». وتعتمد خطط مراكز القيادة في عملية التفويج من منى الى الحرم على تحويل الحجاج حال امتلاء الطواف الى الدور الأرضي والأروقة وكذلك الدور الثاني وسطح الحرم، وفي حال وجود كثافة يتم تحويلهم الى السطح.
ورغم حرارة الشمس والزحام الشديد، إلا ان نحو 80% من الحجاج، وفقا لمسؤولين في الحملات، قرروا التعجل ورمي الجمرات ثم التوجه الى المسجد الحرام لطواف الوداع. وقال محمد أنثوني الذي يقود مجموعة من سبعين حاجا اندونيسيا لفرانس برس «قررنا التعجل امس ورمي الجمرات قبل الغروب، ثم التوجه الى مكة لأداء طواف الوداع». وأضاف بينما كان يحاول تنظيم مجموعته ومنع تفرقها «جئنا عبر قطار المشاعر كما ترى، قد يكون هناك ازدحام شديد لكن الحركة مستمرة (...) الحجاج حريصون على شراء الهدايا قبل العودة للديار لذلك تعجلنا». لكن الإثيوبي سيد احمد (47 عاما) قال لفرانس برس «كنت انوي التعجل لكنني بعد الزحام الشديد تراجعت لا يمكن تحمل ذلك (...) سأعود الى مخيمي وارمي الجمرات بغد المغرب قبل ان أبيت في منى». ويجادل السعودي عبدالرحمن (25 عاما) أخويه بهذا الشأن قائلا لفرانس برس: «اعتقد انه باستطاعتنا المغادرة اليوم، الحج جهد ومشقة لذلك علينا تحمل الازدحام». لكن أخاه صهيب يرد «ليس هناك داع للتعجل، الأفضل إكمال النسك والمبيت بمنى فنغادر منى لكل سهولة». وكانت مصلحة الإحصاءات العامة أعلنت السبت ان عدد الحجاج بلغ أكثر من 3 ملايين بينهم 1.75 مليون من الخارج. وينتشر 168 ألفا من قوى الأمن والدفاع المدني لضمان امن وسلامة الحجاج.
ويحتفل الحجاج بعيد الأضحى ويؤدون طواف الإفاضة ويسعون بين الصفا والمروة. بدورها، واصلت المروحيات طلعاتها في فضاء مشعر منى منذ ساعات الصباح الاولى لدعم جهود قوات الدفاع المدني والجهات الحكومية المعنية بخدمة الحجيج ومواجهة حالات الإخلاء الطبي للمرضى والمصابين. كما تقوم بمتابعة حركة الحجيج اثناء توجههم الى المسجد الحرام من خلال تجهيزها بأحدث أنظمة الرؤية الليلية والكاميرات الحرارية التي تتيح تقديم معلومات دقيقة وتوجيه الوحدات الميدانية في حالات الطوارئ عبر إرشادها الى أفضل الطرق. ورفعت السلطات الأمنية درجة جهوزيتها حول مداخل ومخارج جسر الجمرات تحوطا لمنع اي تصادم بين الحجاج نتيجة التزاحم المتوقع والناجم عن رغبة الكثيرين في إتمام عملية الرمي ومغادرة منى قبل غروب الشمس.