Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء مفتوح أقامته الحركة الإصلاحية الكويتية «حراك» مساء أول من أمس
السلطان: الأغلبية تعاونت مع الحكومة وتصدت للفساد وأنجزت قوانين حيوية
9 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

الدمخي: الصوت الواحد لا يمكن بحال من الأحوال أن يؤلف أغلبية برلمانية
العجمي: المحكمة الدستورية حصنت قانون الدوائر الخمس بأربعة أصواتجدد المشاركون في اللقاء المفتوح الذي أقيم مساء أول من أمس تحت عنوان «حراك» التأكيد على مقاطعة الانتخابات في الترشيح والانتخاب والاستمرار في عملية الحراك السلمي حتى إسقاط المرسوم الخاص بتقليص الأصوات، مشيرين إلى ان الصوت الواحد لا يمكن ان يؤلف اغلبيه برلمانية، معتبرين ان المجلس القادم سيعمل على تزوير إرادة الأمة وقالوا ان المادة 71 من الدستور واضحة للشعب الكويتي وتنص على انه شريك في الحكم، مشيرين إلى انه في حال استمرار مجلس 2012 كانت ستتغيرت معالم الكويت بحل كثير من القضايا التنموية.
وفي البداية قال عضو مجلس الأمة المبطل د.عادل الدمخي «اننا نواجه القرار الفردي وتفرد الحكومة بالقرار السياسي» واشار إلى ان الخبراء الدستوريين ومنهم عثمان عبدالملك او المستشار الطبطبائي قالوا انه لا يمكن تغيير النظام الانتخابي واعتباره من الضرورة بأي حال من الأحوال، معتبرا ان هذه الخطوة تدخل في صفة المجلس المقبل وتشكيله، مبينا ان هذه الإشكالية لو كنا قد سمحنا بها في 1981، فهذا خطأ وقع في ظروف معينة ولا يجوز الاحتجاج به، مشيرا إلى انهم نجحوا في إسقاط التيار الوطني في ذلك الوقت ونجح التيار الإسلامي، وحاولوا من خلال المشاركة في الانتخابات تعديل المرسوم من داخل المجلس ولكن تبين ان المرسوم جاء بتشكيلة متوافقة مع متطلبات الحكومة.
وبين ان مرور مرسوم الصوت الواحد سيفتح الباب واسعا لتعديل النظام الانتخابي، كما ان هناك نقطة مهمة أشار اليها قانونيون وهي ان هناك قوانين صدرت بمراسيم الضرورة لا يملك المجلس المقبل تغييرها، والمثال على ذلك بتسوية الديون العراقية، مؤكدا ان الدستور عقد بين الحاكم والمحكوم، وطاعة ولي الأمر ليست مطلقة فهي مقيدة بالمعروف من الناحية الشرعية، ومن الناحية القانونية هي مقيدة بالعقود، ولذلك يمكن ان نرد الأوامر الأميرية كما حصل مع الأوامر التي صدرت منذ 1985 حتى 1992، كما اننا يمكن ان نستجوب الوزراء الذين يختارهم صاحب السمو الأمير. ورأى اننا نعيش في واقع خطير جدا ويراد للمجلس المقبل ان يكون صوريا لا يستطيع استخدام أدواته من خلال التحكم في مخرجات الانتخابات المقبلة عبر تعديل النظام الانتخابي وتقليص عدد الأصوات، مشيرا الى ان الصوت الواحد لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يؤلف أغلبية برلمانية، ولو شارك 60% من الشعب يمكن ان ينجح في بعض الدوائر مرشحون بحصولهم على 1000 صوت فقط، وكلما قلت نسبة المشاركة قل احتياجه لعدد الأصوات، وهذه النسبة لا يمكن ان تعتبر تمثيلا حقيقيا».
من جهته، أوضح عضو المجلس المبطل عمار العجمي ان «ما تمر به الكويت في هذه المرحلة أمر خطير وجلل، وحذرنا قبل حصوله بفترة ولكن مع الأسف الشديد لم نجد من يصغي، وعلمنا مسبقا ما سيحصل من دخول البلد في هذا النفق المظلم»، مشيرا الى انه بالعودة الى تاريخ الدوائر الانتخابية فانه يظهر ان قانون «الخمس بأربعة أصوات» كان مطلبا نيابيا رفضته الحكومة في البداية وجاء من قبل ما يسمى بـ «كتلة الـ 29» وشهد حراكا وتصعيدا في الشارع انتهى بحل المجلس، وفي المجلس التالي حصل على موافقة 60 عضوا اي انه جاء بتوافق نيابي حكومي.
وبين العجمي انه «منذ بداية دخولنا إلى المجلس وكنا نسمع في كل أسبوع تهديدا بحل مجلس 2012 وبقرار المحكمة الدستورية، وعندما جاء حكم المحكمة الدستورية ببطلان المجلس لم تتم محاسبة المقصر، حتى أصبحنا نشك هل هو فعلا خطأ إجرائي ام انه أمر دبر بليل»، مشيرا الى ان المحكمة الدستورية حصنت قانون الدوائر الخمس بأربعة أصوات وبالتالي فان القانون حصل على موافقة السلطات الثلاث، مؤكدا ان معارضة أعضاء الأغلبية ليس الهدف منه الحفاظ على الكراسي وانما خوف على البلد من النفق المظلم الذي تتجه إليه.
بدوره، دعا المنسق العام لـ «حراك» النائب الاسبق د.محمد الكندري الجميع الى أن يتفاعلوا من أجل مصلحة الكويت التي تحتاج الى فزعة حقيقية وتمر بمرحلة حرجة وتواجه ازمة داخلية لم تمر بها على مر التاريخ ولا احد يعلم نهايتها، مبينا ان الفتاوى الشرعية وظفت في الصراع الحاصل بطريقة توهم الناس بأن المشاركة في الانتخابات واجب شرعي، بينما هي انتخابات مزورة وتأتي من خارج رحم الدستور.
وتوقع ان يتم استغلال خطب الجمعة ايضا للتشجيع على المشاركة في الانتخابات، منتقدا ما يمارس من محاولات التشكيك في ولاء الكويتيين، مؤكدا ان اخلاص الكويتيين لحكام الكويت والشعب لا خلاف عليه ولا يمكن لأحد ان يشكك فيه.
ورأى انه ستكون هناك عزلة حقيقية بين الشعب ومؤسساته في حال استمرار المجلس المقبل، ما لم يتم اسقاطه وتصحيح المسار، اما من يقول إنه يجب الا نترك المجال لغيرنا من الذين لا يحملون ارثا سياسيا، ومن الذين يشككون ويجرحون بكتلة الاغلبية التي اختارها الشارع الكويتي، فنرد على ان من يقول هذا الكلام ويدعونا للمشاركة من باب درء المفاسد، بأن درء المفاسد يكون من خلال المقاطعة الشعبية الواضحة ترشيحا وانتخابا، ومعركتنا الآن هي المقاطعة وبقدر ما نحقق من نسبة المقاطعة بقدر ما سنعجل من اسقاط المجلس.
وانتقد محاولات التشكيك بالاغلبية ومقاطعتها بالانتخابات لاسيما أنه لم تبق سوى ساعات قليلة على اغلاق باب الترشيح وسترون ان كل هذا التشكيك غير صحيح لان القضية قضية مبدأ، ونحن نعتقد انه لابد من تغيير المنهج في التعامل مع ارادة الشعب الكويتي ومخرجات الانتخابات لأن كثرة الحل لمجلس الامة وتكراره هما السبب الرئيسي لحالة الفشل وعدم الاستقرار، مبينا اننا قد نشهد مفاجآت في الغد او بعد الغد ممن كان لهم خط اصلاحي في السابق ونحذر من هذا الخط الذي قد يسلكه البعض، مؤكدا ان الشعب الكويتي سيصنف هؤلاء اسوة بأعضاء المجلس الوطني.
من ناحيته، قال النائب السابق خالد السلطان ان الاحداث المقبلة ستكشف ان ما يثار عن استهداف نظام الحكم او الانقلاب كله عار من الصحة، موضحا اننا نمر بحالة غير طبيعية، مشيرا الى ان الشعب الكويتي عندما انتفض واوصل 35 نائبا في الاغلبية بعد ان انكشفت قضايا الفساد مثل الايداعات والتحويلات، قامت هذه الأغلبية بالتعاون والتنسيق مع الحكومة، والتصدي لقضايا الفساد والعمل على انجاز القضايا المهمة، ولو ان هذا المجلس استمر عامين لتغيرت معالم الكويت في الصحة والتعليم وغيرها من القطاعات.
وأشار الى ان انجاز المجلس المبطل خلال عمره القصير يعادل عمل عامين ونصف العام في المجالس السابقة، ومع ذلك عندما جاء حكم بطلان المحكمة الدستورية يجب ان نفتش عمن يقف خلف من تقدمت بالطعن وما هي الاهداف، ونحن وان كان لدينا اعتراض، رأينا ان الحكم واجب التنفيذ «وشلنا قشنا ومشينا من المجلس»، وبعدها قيل لنا انه بعد اسبوع سيتم تصحيح الخطأ الاجرائي وحل مجلس 2009 ولكن رأينا ان الاسبوع امتد الى اكثر من 4 اشهر وبعدها تم الطعن بقانون الانتخابات والاستمرار في هذه الحالة حتى صدر مرسوم الصوت الواحد.
ولفت الى انه تمت زراعة بعض المشاغبين في المجلس المبطل من اجل تعطيل عملية التنمية واقرار المشاريع الحيوية، والاغلبية كانت لديها القدرة وبقرار منها ان تطيح بالوزراء او ان ترفع بكتاب عدم التعاون مع رئيس الحكومة، وهذا امر لم يحصل في تاريخ مجلس الامة، ورغم ذلك كنا نعمل على تجاوز الخلافات ونجتمع مع الحكومة للتنسيق، فمن الذي كان يؤزم ويستجوب الشيوخ؟ مشيرا الى ان محمد الجويهل استجوب وزير الداخلية وصالح عاشور استجوب رئيس الوزارء وحسين القلاف استجوب وزير الاعلام، بينما في المقابل لم تستجوب الاغلبية الا وزير المالية مصطفى الشمالي. واعتبر ان ما حصل منذ 2006 وعدم الاستقرار وافتعال الازمات من اطراف مسيرة من السلطة هو للوصول الى ما وصلنا اليه اليوم من عدم الايمان والقبول بوجود مجلس امة بالسلطات التي نص عليها الدستور، قائلا «اننا كنا مثل المريض لمدة 6 سنوات لا يعرف ما هو المرض واليوم اكتشفنا المرض»، مؤكدا ان نتائج انتخابات الصوت الواحد هي المطلوبة لتحقيق عدم مشاركة الشعب الكويتي في القرار.
وقال السلطان «الآن ستتضح الصورة وستكون بداية تصحيح النهج الذي تتعامل به الحكومة مع الشعب الكويتي بعدما تنكشف وتتضح الصورة، وأنا متفائل وخصوصا اننا نجد اليوم صناديق تذهب بنصف مليون دينار من اجل ان يترشح الناس، واحدهم ابلغني بأنه تم الطلب منه بأن يخوض الانتخابات وهم يتحملون كل التكاليف وشخص آخر وعدوه بنصف مليون دينار، وشخص ثالث في الدائرة الخامسة أتى له اناس لم يسم صفتهم يدعونه لخوض الانتخابات في مقابل تحمل كافة التكاليف».
من ناحيته، قال النائب الاسبق عبداللطيف العميري ان الحكومة خدعت الناس بالقول ان الدوائر غير عادلة وبعد ان رفضت المحكمة الدستورية اصدروا مرسوم ضرورة لتعديل عدد الاصوات، بينما الدوائر التي كانت اساس الطعن لم يتم تعديلها ولم يتم تحقيق العدالة التي كانت الحكومة تزعمها، مؤكدا ان موضوع الصوت الواحد هو موضوع شخصي تريد الحكومة من خلاله ضرب اسماء محددة. وشدد على ان موقف المقاطعة هو موقف مبدئي، وأتحدى كل القانونيين فإذا اثبتوا ان هناك ضرورة فمن الغد سوف اترشح، فلا احد من القانونيين الذين يحترمون انفسهم يتجرأ ان يقول «المرسوم دستوري»، مؤكدا ان من يحترم نفسه فلن يشارك في الانتخابات المقبلة لأن ما بني على باطل فهو باطل.