Note: English translation is not 100% accurate
بوتين يواصل استعادة السيطرة على الجيش الروسي
10 نوفمبر 2012
المصدر : موسكو ـ أ.ف.پ

واصل فلاديمير بوتين امس تقوية سيطرته على قيادة الجيش الروسي ولاسيما بتعيينه قائدا سابقا لحرب الشيشان رئيسا لهيئة الأركان، بعد 3 أيام على إقالة وزير الدفاع الضالع في قضية فساد. ووقع بوتين مرسوما ينص على تعيين الجنرال فاليري غيراسيموف رئيسا لأركان الجيش مكان نيكولاي ماراكوف. وكان غيراسيموف (57 عاما) احد قادة الجيش الـ 58 في منطقة قوقاز الشمال العسكرية خلال حرب الشيشان الثانية في مطلع القرن الحالي. وكان يتولى حتى الآن قيادة قوات منطقة الوسط العسكرية. واقترح وزير الدفاع الحالي سيرغي شويغو وزير الحالات الطارئة السابق والمقرب من الكرملين اسم غيراسيموف. وعين شويغو الثلاثاء الماضي مكان سرديوكوف الذي اقيل على خلفية فضيحة فساد كبيرة. وصرح شويغو ان غيراسيموف «عسكري ملتزم تماما»، وشدد على «خبرته الواسعة» سواء في قيادة الاركان او في «ساحة المعركة». وعلى الفور، أعطى بوتين تعليماته لرئيس هيئة الاركان الجديد. وصرح بوتين بأن «إحدى المهام الرئيسية ستكون بالطبع اعادة تسليح الجيش والاسطول، لكن الامر لا يقتصر على ذلك. وهناك مهام اخرى، مثل تحسين الهيكليات وإدارة القوات». ومنذ عودته الى الكرملين في مايو لولاية رئاسية ثالثة بعد ان تولى رئاسة الحكومة لـ 4 سنوات، حدد بوتين لإدارته هدف إعادة تسلح «لا سابق لها» مع تخصيص أكثر من 550 ألف مليار يورو لصناعة الدفاع في السنوات الـ 10 المقبلة. واضاف بوتين «أمل ان تتمكن مع وزير الدفاع من تأسيس شراكة جيدة ومستقرة مع ابرز المؤسسات الصناعية في مجال الدفاع». وشهدت العلاقات بين المجمع العسكري الصناعي ووزارة الدفاع تدهورا ملحوظا تحت ادارة سرديوكوف الذي تبنى مبدأ أعلن قبل سنوات ويقوم على ان يكون الجيش اقل عديدا وأكثر احترافا وتطورا. وندد الوزير مرات عدة بالمخصصات الكبيرة التي تستفيد منها المؤسسات الروسية وانتقد إنتاجها الذي لم يعد مواكبا للعصر، ولم يتردد في شراء معدات من الخارج على غرار سفن ميسترال الحربية الفرنسية في العام 2011. وعلق المحلل المستقل الكسندر غولتس قائلا ان تصريحات بوتين «تلميح واضح الى السبب الحقيقي وراء اقالة سرديوكوف».
واضاف «في هذه القضية انتصر اللوبي العسكري الصناعي». ويشاطره الراي بافل فلغنهاور المتخصص في المجال العسكري في صحيفة «نوفويا غازيتا» المعارضة. وقال فلغنهاور ان التعديلات التي ستتم «على كل المستويات» في وزارة الدفاع، ستضع «حدا للاصلاحات وستشكل عودة للجذور السوفييتية». واضاف ان «الهدف الرئيسي هو اعادة تسليح الجيش كما كان على عهد الاتحاد السوفييتي. البلاد كلها كانت تعمل لتلك الغاية. وهذه مسألة عزيزة على بوتين: انه يريد إعادة احياء روسيا من خلال اعادة تسليح جيشها». واقال بوتين سرديوكوف الثلاثاء رسميا «لافساح المجال امام تحقيق موضوعي» حول عملية احتيال مفترضة لبيع املاك عامة لقاء عشرات ملايين اليورو من قبل شركة تابعة لوزارة الدفاع. ولم تستبعد لجنة التحقيق ان تقوم باستجواب سرديوكوف حول الموضوع.