Note: English translation is not 100% accurate
أكدت استعدادها لبدء عملية برية في غزة.. وحماس تهدد برد قوي: «الاحتلال فتح على نفسه النار»
إسرائيل تغتال الجعبري أبرز قادة «كتائب القسام» ونجله ومصر تسحب سفيرها احتجاجاً وتدعو مجلس الأمن لجلسة طارئة
15 نوفمبر 2012
المصدر : غزة ـ وكالات



الحكومة الإسرائيلية تهدد بـ «الإطاحة» بعباس في حال حصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة
فيما أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) ان احمد الجعبري القائد البارز في كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحماس) ونجله قتلا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهما في مدينة غزة امس، قال مسؤولو أمن فلسطينيون إنه بعد الهجوم الذي قتل الجعبري على الفور ضرب سلاح الجو الإسرائيلي 15 هدفا آخر في القطاع.
وقال بيان من الجيش الإسرائيلي «هذه عملية تحمل اسم «الغيمة الماطرة»، مؤكدا ان «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وأن إسرائيل مستعدة لبدء عملية برية في غزة إذا تطلب الأمر ذلك».
ونعت حكومة حماس أبرز قادتها العسكريين الجعبري، محملة إسرائيل التداعيات الخطيرة الناتجة عن اغتياله، فيما هددت كتائب القسام بأن «الاحتلال فتح على نفسه النار».
من جانبها قررت مصر سحب سفيرها من إسرائيل ردا على العدوان على غزة ، وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية د.ياسر علي في بيان «أصدر الرئيس المصري قرارا بسحب السفير المصري لدى إسرائيل احتجاجا، ووجه مندوب مصر في الأمم المتحدة للدعوة لجلسة طارئة في مجلس الأمن للتباحث بشأن الاعتداء على أرواح الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني.
كما وجه وزارة الخارجية باستدعاء السفير الإسرائيلي بمصر وتسليمه رسالة احتجاج بشأن العدوان الحادث والتأكيد على ضرورة الوقف الفوري لكل أشكال العدوان، وتابع أن مرسي وجه في اتصاله بالأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي بالدعوة لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب.
الى ذلك نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إنه يوجد تخوف من إطلاق صواريخ من قطاع غزة على وسط إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي ايضا إنه هاجم مساء أمس نحو 20 موقعا لإطلاق صواريخ في القطاع وبينها صواريخ من طراز فجر الإيرانية الصنع. وأعلن مسؤول إسرائيلي بعد ذلك تدمير القدرة الصاروخية لـ «حماس».
وتولى الجعبري منصب نائب القائد العام لكتائب القسام لكنه يعد القائد الفعلي لها على الأرض، ويطلق عليه اسم «رئيس أركان حركة حماس» في قطاع غزة، ويعد من أبرز المطلوبين لإسرائيل التي تتهمه بالمسؤولية عن عدد كبير من العمليات المسلحة ضدها وكان نجا من عدة محاولات اغتيال أبرزها في عام 2004 عندما استهدف منزله وقتل في حينها نجله الكبير محمد و3 من أقاربه.
ولعب الجعبري الدور الأبرز داخل حركة حماس في عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في يونيو 2005 ومن ثم إبرام صفقة تبادل الأسرى في أكتوبر وديسمبر من العام 2011 مقابل الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني.
وكان الاحتلال صعد سياسيا حيث دعت وزارة الخارجية الإسرائيلية في وثيقة الى «الإطاحة» بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في حال نجح المسعى الفلسطيني للحصول على وضع الدولة غير العضو في الأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر.
وقالت الوثيقة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها ان «الإطاحة بنظام أبومازن سيكون الخيار الوحيد في هذه الحالة»، مشيرة الى ان «اي خيار آخر.. سيعني رفع العلم الأبيض والاعتراف بفشل القيادة الإسرائيلية في مواجهة التحدي»، وهذه الوثيقة مسودة من المفترض تقديمها لوزير الخارجية افيغدور ليبرمان ليصادق عليها.
وكان ليبرمان قال في وقت سابق إنه يجب تفكيك السلطة الفلسطينية برئاسة عباس في حال نجاح المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة. ومن المتوقع ان يقدم الفلسطينيون طلب دولة غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر في خطوة تعارضها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتحذر الوثيقة من انه على اسرائيل «استخراج ثمن باهظ من أبومازن» وبأن الحصول على وضع دولة في الأمم المتحدة «قد يعتبر تجاوزا للخط الأحمر».
رغم انه لم يعلن عن تصديق ليبرمان على الوثيقة ولكن وسائل الاعلام الإسرائيلية قالت ان وزير الخارجية المعروف بمواقفه المتطرفة أعرب مسبقا عن دعمه لتفكيك السلطة الفلسطينية في حال نجاح المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة.
كما أعلن مسؤول اسرائيلي كبير أمس ان اسرائيل قد تلغي جزئيا او كليا اتفاقيات اوسلو الموقعة عام 1993 في حال وافقت الجمعية العامة في الأمم المتحدة على المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة.
وهذه الخطوة هي واحدة من عدة خطوات تنظر فيها الحكومة الإسرائيلية كرد على المسعى الفلسطيني للحصول على مكانة دولة غير عضو في وقت لاحق هذا الشهر.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان «طلب الفلسطينيين في الأمم المتحدة هو خرق أساسي لاتفاقيات اوسلو لدرجة ابطالها. واذا ما أصبحت باطلة فنحن لسنا ملزمين بها ايضا».
وبحسب المسؤول فإن اتفاقيات اوسلو «تقول على وجه التحديد إنه سيتم حل اي خلاف من خلال المفاوضات المباشرة وليس باللجوء الى طرف ثالث».
ووقعت اتفاقيات اوسلو للحكم الذاتي عام 1993 بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وتعتبر الركيزة لكل الاتفاقات الإسرائيلية ـ الفلسطينية التي وقعت بعدها والرامية الى انهاء الاحتلال الإسرائيلي واقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأشار المسؤول الاسرائيلي الى ان التهديد بحل اتفاقية اوسلو وضع قيد الدراسة للمرة الأولى عندما تقدم الفلسطينيون العام الماضي بطلب عضوية لمجلس الأمن. وأضاف «قلنا ذلك العام الماضي ايضا»، موضحا ان الدولة العبرية لم تقم بذلك لان «مسعى الأمم المتحدة لم يسفر عن شيء».
في المقابل، حذر مسؤول فلسطيني اسرائيل أمس من أنها «ستخسر أكثر» في حال ألغت اتفاق أوسلو للسلام بين الجانبين، ردا على التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن اتفاق أوسلو «تم إلغاؤه من قبل إسرائيل منذ سنوات طويلة والوضع القائم على الأرض يدلل على ذلك».
وأضاف «كل بناء استيطاني إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية يشكل إلغاء صريحا لاتفاق أوسلو الذي لم يعد موجودا منذ زمن».