انتقد مرشح الدائرة الرابعة مؤيد الخلف غياب الرؤية الحكومية الواضحة والحقيقية في الملف البيئي على الرغم من وجود قضايا تشكل بؤر خطر حقيقي على حياة المواطنين وبيئة الكويت، متسائلا عن المبالغ الهائلة التي رصدت في هذا الإطار وما أنجز لتجفيف منابع التلوث، داعيا الى الاسراع في معالجة مخلفات البحيرات النفطية التي نتجت عن الغزو العراقي، لاسيما مع تخصيص أكثر من مليارين وربع المليار دولار تعويضات لإعادة تأهيل تلك البحيرات، مؤكدا انه لا مبرر للتأخر في معالجة هذه المشكلة مع وجود الكثير من الحلول التكنولوجية المتطورة في هذا المجال، وانه رغم انقضاء اكثر من عشرين عاما لم نر أي دراسات تفصيلية ثابتة ومنشورة في هذا المجال للرأي العام، فضلا عن تداعيات آثار استخدام اليورانيوم المنضب خلال العمليات العسكرية على البيئة وان هذا الامر يفتقر الى الشفافية.
وأشار الخلف الى انعدام وجود آلية رسمية واضحة تحدد كيفية معالجة الآبار النفطية التي تمتلئ بها الصحراء الكويتية والتي أدت الى تلوث شديد للتربة وانبعاثات غازية ما ادى الى استهلاك مساحات كبيرة جدا من اراضي الكويت هي في امس الحاجة اليها لتنفيذ مشاريع التنمية، لافتا إلى أنه ترسبت كميات هائلة من النفط في قاع تربة مياه الخليج الاقليمية الكويتية، مما أوجد نوعا جديدا من التلوث يتعلق بتلوث البحر، متسائلا عما فعلته الحكومة في 2.25 مليار دينار تعويضات بيئية لم تستغلها فيما رصدت له بدليل أننا خلال فترة العشرين سنة الماضية لم نلاحظ أي مشروع بيئي يهدف لمعالجة أي نوع من أنواع التلوث.
واستمرار وجود الهيئة العامة للبيئة فقط بالصفة الادارية ولكن لا وجود لها بالصفة العلمية لافتقارها لقيادات فاعلة تعمل لحل الأزمة البيئية.
وفيما يخص محافظة الجهراء، قال مرشح الدائرة الرابعة إن ما شهدته من حوادث يكشف عن هشاشة السلامة البيئية بدءا من تأثيرات الحقول الشمالية التي كانت آخر حلقة من مسلسلها حالة التسرب الغازي الذي أثار الرعب بين أهالي المحافظة خوفا على أنفسهم وأبنائهم، إضافة إلى حريق ارحية الذي أماط اللثام عن كارثة بيئية كانت منسية، حتى وقعت الواقعة التي كان تأثيرها بفضل الله محدودا، هذا عدا الكثير من القضايا التي تعانيها المحافظة منها مردم النفايات، وموضوع السكراب، وهذه كلها مشكلات أطلت برأسها على أهالي محافظة الجهراء في ظل التجاهل الفاضح سواء من الجانب الحكومي أو من نواب الأمة الذين لم تشكل لهم الجهراء ثقلا انتخابيا في نظام الدوائر الخمس والأصوات الأربعة.
وختم الخلف تصريحه بالتأكيد على تبني استراتيجية بيئية تعمل على إعادة تأهيل بيئة الكويت عامة، والجهراء على وجه الخصوص لما تمثله من نموذج لمشاكل التلوث، مناديا بضرورة إنشاء مركز لقياس التلوث في المنطقة والعمل على معالجة المواقع الأكثر جدلا في التأثير السلبي على البيئة في المحافظة، ومشددا على أن هذا الملف ستكون له عناية خاصة في حال نال ثقة المواطنين ووصل إلى مجلس الأمة.