Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لا يجد مبرراً مقنعاً للجوء بعض التيارات للمقاطعة
سعدون حماد: ندعو لفتح صفحة جديدة في العلاقة بين السلطتين والكتل والمجاميع وتصافي النفوس من أجل الكويت
16 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

لا نشك في حرص جميع المواطنين بكل فئاتهم على استقرار وطنهم الكويت
دعا النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة سعدون حماد الى فتح صفحة جديدة في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية من جانب، وبين الكتل والمجاميع والقوى المختلفة فيما بينها من جانب آخر وطي الخلافات والحساسية المفرطة التي شاعت خلال الفترة الماضية.
وأضاف حماد في تصريح صحافي اننا اليوم امام مرحلة جديدة تحتاج الى تصافي النفوس والتضحية والتلاحم فيما بين فئات المجتمع بعد ان خرجت الكويت وتعافت من ازمة كادت تعصف بها لولا حكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي يتدخل في الوقت المناسب ونزع الفتيل واعاد الامور الى نصابها، خاصة من خلال تطبيق القانون واشاعة الامن والاستقرار.
وقال حماد «اننا لا نشك في حرص جميع المواطنين بكل فئاتهم على استقرار وطنهم الكويت، ففي اكثر من مناسبة اثبت الشعب الكويتي ولاءه لوطنه والتفافه حول شرعيته، وتمسكه بدستوره ولعل الغزو العراقي الغاشم وحالة التماسك الوطني التي اذهلت العالم خير دليل على ذلك».
وذكر حماد ان تجربة الصوت الواحد والمطبقة في الكثير من الديموقراطيات باعتبارها الاصل في قدرة كل ناخب على ايصال صوته بأمانة هي قطعا اسلوب جديد يطرح في البلاد ولا احد يعلم نتائجه، مؤكدا ان افرازات الصوت الواحد لن تمنح ايا من المرشحين امتيازا على غيره بل ستشيع العدالة والمساواة.
وأشار الى ان قانون الدوائر الخمس والأربعة أصوات لم يكن مثاليا منذ اقراره بل كان تجربة للانتقال الى صيغة جديدة تقضي على الشوائب والتجاوزات في العملية الانتخابية، فقد كرس هذا القانون التحالفات غير المتوازنة والتي سلبت حق الأقليات في تمثيل الأمة وأبقى الدوائر رهن سيطرة بعض القبائل والفئات بل عزز الفساد في العملية الانتخابية والذي من أجله أقر القانون لتوسيع الدوائر الانتخابية، وايصال الكفاءات وفتح الفرص للجميع، لكن هذا القانون لم يحقق التطلعات اذ غابت العدالة في توزيع الناخبين بالدوائر وأصبح هناك تباين وتفاوت كبير بين دائرة وأخرى فوقع الظلم على بعض الدوائر، واستفاد آخرون خاصة في الدوائر القليلة العدد في الناخبين. وقال حماد انه لم يجد مبررا مقنعا في لجوء بعض الفئات والتيارات الى مقاطعة الانتخابات اذ كان هدفهم أصلا تحقيق المصلحة العامة لا مصالحهم وأجنداتهم، فالدستور مطبق والعملية الانتخابية قائمة وصلاحيات صاحب السمو الأمير في اصدار المراسيم خلال غياب مجلس الأمة ثابتة لا غبار عليها، وحق مجلس الأمة في البت بالمراسيم فور انعقاده متحققة بإقرار تلك المراسيم او رفضها، معربا عن خشيته من ان استعجال اعلان البعض عن مقاطعة الانتخابات اذا أجري أي تعديل على قانون الانتخاب هو الذي أوقع هذه الفئة في حرج عدم القدرة على العدول عن تلك التعهدات.
وأفاد حماد بأن حق المشاركة في الانتخابات مكفول للجميع ولا يملك احد ان يصادر هذا الحق تحت اي مبرر، فالوضع اليوم تجاوز كل تمنيات البعض بالعودة عن الصوت الواحد واننا امام استحقاق انتخابي سيفرز مجلسا يمثل الأمة تمثيلا حقيقيا دون مواربة وهو الأمر الذي سيؤكد استمرار المجلس المقبل حتى نهاية مدته الدستورية لأربع سنوات بينما سيبقى المقاطعون متفرجين في المدرجات وهو ما لم نكن نريده للقوى المقاطعة التي خسرت وضيعت على البلاد جهودها. وتساءل حماد: ماذا لو أكدت المحكمة الدستورية دستورية مرسوم الصوت الواحد ودستورية حق صاحب السمو الأمير في استخدام المادة 71 من الدستور باعتبار تعديل آلية التصويت تدخل ضمن الضرورات هل ستعترف القوى المقاطعة بخطئها الاستراتيجي بعزل نفسها عن العملية الانتخابية ام ستعود مجددا لتوزيع تهمها على السلطات بما فيها السلطة القضائية؟ لافتا الى ان المفارقة والتي يعرفها الجميع ان من يقاطع اليوم وفق مبرراته المعلنة بسبب صدور مرسوم ضرورة بشأن قانون الانتخاب سبق له ان شارك في العملية الانتخابية وقبل بمرسوم ضرورة مشابه فما الذي تغير اليوم؟
وأفاد حماد بأن بعضا من ممثلي القوى السياسية الذين يقودون اليوم المقاطعة سبق ان صوتوا على مراسيم ضرورة تحت قبة البرلمان بالموافقة ومن هذه المراسيم مرسوم حقوق المرأة السياسية لكنهم اليوم انقلبوا على اعقابهم ووضعوا ايديهم بأيدي الاعدقاء في محاولة لخلط الأوراق لأن حظوظهم في بلوغ مقاعد مجلس الأمة أصبحت ضعيفة وان وصولهم في المجالس السابقة اتضح للجميع انه جاء عبر التحالفات والتصفيات التي يرفضون ممارسة الآخرين لها علنا بينما يمارسونها هم في الخفاء لتحقيق مصالحهم.