Note: English translation is not 100% accurate
السفير الاميركي الأسبق في بغداد لـ «الأنباء»: بيترايوس وألن من أشرف مَن ارتدى الزي العسكري في تاريخ أميركا
19 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ احمد عبدالله
قال السفير الاميركي الاسبق في افغانستان والعراق رايان كروكر لـ «الأنباء» انه يأمل في ان يتحلى العالم ببعض الصبر وبالتمهل قبل النطق بأحكام نهائية بشأن العراق. واضاف في نقاش دار معه على هامش مؤتمر عقده معهد الشرق الاوسط الاسبوع الماضي في واشنطن «اثق في ان العراقيين سيجدون دربهم في نهاية المطاف. أعلم أنه ثمة مصاعب وعراقيل ولكنني اعرف امرين أولهما انتقال العراقيين مما كانوا فيه الى ما يأملون ان يصبحوا عليه لم يكن أبدا لا في حالتهم ولا في اي حالة اخرى في التاريخ بما في ذلك التاريخ الاميركي عملية سهلة. والامر الثاني ان العراقيين يتوقون بالفعل الى الاستقرار والانصراف الى بناء بلادهم بعد مرحلة تاريخية مظلمة بكافة المعايير. نحن سنقدم دوما المساعدة المطلوبة منا على اساس الاحترام المتبادل ونأمل ان ينتهي مشوارهم الى المستقبل الذي يريدون دون المزيد من المطبات».
وردا على سؤال حول سورية قال كروكر «لقد تعلمت من خبرة طويلة بالعمل الديبلوماسي ان علينا ان نكون اكثر حذرا ويقظة عند الدخول الى مواجهة جديدة. ان قرار تشكيل تحالف موحد بين الفصائل المعارضة المؤثرة الذي تم التوصل اليه مؤخرا هو خطوة ايجابية. وينبغي علينا ان ندرس جيدا الانعكاسات على الارض لتلك الخطوة وان ندقق خريطتنا لقوى المعارضة لنعرف الآليات التي تحكم حركة كل منها ومدى نفوذها على الارض وقدرتها الفعلية على التأثير. ومؤتمر الدوحة ينبغي متابعته متابعة دقيقة من قبلنا لنعرف اولا اين نخطو وفي اي اتجاه يمكن ان نساهم في الدفع بالامور. لاشك ان الوضع في سورية مآساوي ولكن تدخلنا العسكري يمكن ان يجعله اكثر مآساوية. في تقديري فان المفتاح يكمن في فحص الموضع الذي نضع اقدامنا فيه وتبعات ذلك قبل ان نخطو».
وحول فضيحة تورط الجنرال ديفيد بيترايوس والجنرال جون ألن في اعمال تخالف القوانين والاخلاق قال كروكر «لقد عرفت الرجيلن عن قرب شديد خلال عملي في افغانستان والعراق. وبوسعي ان اقول انني لم اقابل يوما رجلين اكثر منهما جدارة وقدرة وحبا لوطنهما. انهما من اشرف من ارتدى الزي العسكري في تاريخ الولايات المتحدة. لقد رأيتهما يعملان وعملت معهما وما اقوله هو نتيجة معرفة شخصية مباشرة».
وبشأن الضجة التي تدور الآن حول حادثة اقتحام القنصلية الاميركية في ليبيا واغتيال السفير كريس ستيفنز وثلاثة من مرافقيه قال كروكر «لقد عملت ست مرات كسفير كانت ثلاث مرات منهم خلفا لسفراء اغتيلوا او قتلوا خلال اداء عملهم. نحن في السلك الديبلوماسي نتعرض لما يتعرض له جنودنا. وخسارتي الشخصية في كريس جسيمة للغاية لانني عرفته منذ مطلع التسعينيات اي منذ بدء عمله الديبلوماسي وعرفت ايضا انه كان اكثر الجميع خبرة بشؤون ليبيا. وثمة تحقيق يجري في الامر وسنعرف قريبا نتيجته. واعتقد بصراحة ان خلفية الضجة الحالية هي خلفية سياسية وحزبية تتصل بالمواجهات في واشنطن في المقام الاول».
..والانتقادات مازالت تتوالى على ألن «قائد القوات الأميركية في أفغانستان»
برلين ـ د.ب.أ: كان جون آر ألن، وهو جنرال بمشاة البحرية الأميركية ويتمتع بخبرة في مجال السياسة الخارجية، نجما صاعدا في الجيش الأميركي حتى أيام قليلة مضت.
الآن توقف هذا المسار الصاعد ـ على الأقل في الوقت الراهن ـ لأنه وقع في شرك فضيحة خارج إطار الزواج هزت مؤسسة الجيش والاستخبارات الأميركية، مما تسبب في استقالة الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس من منصبه كمدير لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.
وكان ألن نائبا لبترايوس في الفترة من 2008 إلى 2010 في القيادة المركزية الأميركية، ومقرها في تامبا، فلوريدا، كما خلفه كقائد للقوات الأميركية في أفغانستان.
وأدى تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) واعترف خلاله بترايوس بعلاقة غرامية مع مؤلفة كتاب 2012 عن سيرته الذاتية إلى اكتشاف مزاعم بأن ألن أجرى «اتصالات غير لائقة» مع امرأة لم تكن زوجته.
وعندما انتشر خبر مفاده أنه كان يخضع للتحقيق، كان ألن في واشنطن لحضور جلسات استماع للتصديق على (شغله) موقعين وهو الأمر الذي سيعزز من مكانته كأحد ارفع الضباط الأميركيين العسكريين: القائد الأعلى لقوات التحالف التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والقوات الأميركية في أوروبا.
وهذه التعيينات معلقة في الوقت الراهن، وقد تم تأجيل جلسات استماع روتينية في مجلس الشيوخ للتصديق على منصب ألن في حلف الناتو.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الثلاثاء الماضي ان الرئيس باراك اوباما «يقدر بشدة الجنرال ألن وخدمته لبلاده، فضلا عن العمل الذي قام به في أفغانستان».
ويشتهر ألن بدوره في حروب العراق وأفغانستان. وأصبح ألن قائدا لقوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) في أفغانستان في يوليو 2011، وذلك كأول ضابط من مشاة البحرية الأميركية يتولى القيادة في العراق أو أفغانستان.
وخدم ألن في العراق بصفته الرجل الثاني في القيادة وذلك في محافظة الأنبار في الفترة من 2006 إلى 2008. وبينما كان يخدم في العراق لعب ألن دورا فعالا في استراتيجية مكافحة التمرد المعروفة باسم «صحوة الأنبار»، وهو المسعى الذي قاد إلى تعاون من جانب زعماء القبائل مع الولايات المتحدة.
وأشاد أوباما بألن لمساعدته في «تحويل دفة الأمور في محافظة الأنبار» عندما رشحه قائدا لقوات البلاد في أفغانستان في عام 2011.
وعند إعلان ترشيحه لقيادة الناتو في 10 أكتوبر، قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إن خبرة ألن كرئيس لإيساف ستكون «فعالة للغاية في دور أوسع نطاقا له في قيادة الإشراف على بعثة الناتو في أفغانستان».
وكان الأمين العام للحلف أندريس فوج راسموسن قد أشاد بـ «العمل الرائع» الذي كان يقوم به ألن في أفغانستان، حيث قال راسموسن: «لقد انبهرت بقيادته وعزيمته والتزامه».
وقال الأدميرال الأميركي جون ستافريديس، قائد قوات الناتو السابق، إن ألن ـ الذي درس معه في الأكاديمية البحرية الأميركية ـ هو «الضابط المناسب» للمنصب وهنأه كـ «زميل وصديق وأخ».
وولد ألن في 15 ديسمبر 1953 في أوكتون بفيرجينيا.
وتخرج في عام 1976 من الأكاديمية البحرية الأميركية، حيث أصبح لاحقا أول ضابط بمشاة البحرية يخدم كقائد للأكاديمية.
وهو حاصل على درجات علمية متقدمة من جامعة جورج تاون وكلية الحرب الوطنية وكلية استخبارات الدفاع.
وعزز ألن أوراق اعتماده في السياسة الخارجية وذلك بحصوله على زمالة سلاح مشاة البحرية من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي اس آي اس)، كما كان أول ضابط في سلاح مشاة البحرية يصبح عضوا لمدة فصل دراسي في مجلس العلاقات الخارجية، وهو مركز أبحاث أميركي مؤثر.