Note: English translation is not 100% accurate
السجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ لـ 23 طبيباً في البحرين وتبرئة خمسة
وزير العدل البحريني يؤكد التزام المملكة بتوصيات تقرير لجنة التحقيق المستقلة
22 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم - وكالات

أعلن النائب العام البحريني عبدالرحمن السيد ان المحكمة الجنائية الصغرى اصدرت حكمها في قضية الكادر الطبي أمس، حيث حكمت بسجن 23 طبيبا مدة ثلاثة اشهر بسبب مشاركتهم في احتجاجات العام الماضي، وبرأت خمسة اخرين من التهمة ذاتها.
وأضاف النائب العام في بيان ان المدانين اطلق سراحهم بموجب كفالة قيمتها 200 دينار مع وقف التنفيذ وبرأت خمسة متهمين مما نسب اليهم من اصل 28 متهما.
وقال المحامي العام الاول عبدالرحمن السيد في تصريح صحافي ان وقائع القضية تعود الى الاحداث التي شهدتها المملكة في شهري فبراير ومارس من العام الماضي والتي قام المتهمون خلالها بجرائم ومخالفات تتعلق بأحكام القانون وتجاوز الاعراف التي نصت عليها المعاهدات والمواثيق الدولية في مجال الطب.
واضاف السيد ان المتهمين تمت محاكمتهم امام المحكمة بعد احالة القضية من محاكم السلامة الوطنية استنادا الى المرسوم بقانون الصادر بهذا الشأن مؤكدا ان المحكمة وفرت كل الضمانات للمتهمين ومحاميهم في محاكمة علنية حضر وقائعها مختلف الجمعيات الحقوقية محليا ودوليا.
واوضح ان بعض الاتهامات تعلقت بجريمة الاشتراك في مسيرات غير مرخص لها وانتهاك احكام القانون مبينا ان المحكمة اسقطت كل التهم المتداخلة نظريا مع ممارسة حرية الرأي والتعبير بناء على ما سبق ان ابدته النيابة اثناء المحاكمة من طلب اسقاطها تلك الاتهامات.
وأكد السيد ان من حق المتهمين الطعن بالاستئناف في الحكم الصادر بحقهم امام المحكمة الكبرى الاستئنافية طبقا لما نص عليه قانون الاجراءات البحريني.
في غضون ذلك، نقلت وكالة انباء البحرين عن وزير العدل والأوقاف الاسلامية الشيخ خالد آل خليفة قوله ان الاعمال «الارهابية» التي استهدفت رجال الامن منذ مطلع عام 2012 ادت الى مقتل اثنين من عناصر الشرطة وآسيويين اثنين. وأكد بمناسبة الذكرى الاولى لصدور تقرير لجنة التحقيق المستقلة حول قمع الاحتجاجات «اصابة 456 من رجال الامن، بينها 56 بشكل دائم تشمل حروقا بالغة». وأضاف ان «رجال الامن صادروا اكثر من 14 الف زجاجة مولوتوف». يذكر ان اللجنة برئاسة القانوني الدولي شريف بسيوني نددت بـ «الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة» من جانب السلطات خلال قمع حركة الاحتجاجات.
وقال الوزير خالد في مؤتمر صحافي عقده أمس بمناسبة (اصدار التقرير الثاني لمتابعة تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق) ان الحكومة البحرينية ملتزمة بتنفيذ توصيات اللجنة وتحرص على انجازها مضيفا ان التقرير الثاني بمنجزاته يعكس جدية الحكومة بتنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة.
واوضح ان التقرير الثاني يرصد ابرز المحاور الاساسية التي اكدت عليها لجنة تقصي الحقائق الدولية وفي مقدمتها موضوع المساءلة وسير اجراءات العدالة وكذلك إلحاق الشرطة القضائية بوحدة التحقيقات الخاصة بالنيابة العامة من اجل تحقيق الشفافية وضمان سير العدالة بالشكل الصحيح.
وشدد على اهتمام الحكومة ودعمها لتطوير السلطة القضائية من خلال تدريب ثلث اعضاء السلطة القضائية من قضاة وأعضاء النيابة العامة تدريبا مكثفا خلال الشهور الستة الماضية بالاتفاق مع معاهد دولية متخصصة.
وعن توصيات اللجنة الدولية بإعادة المفصولين عن العمل اوضح الشيخ خالد انه تمت اعادة الغالبية العظمى من المفصولين الى اعمالهم بمختلف القطاعات والشركات اضافة الى تعيين 500 شخص من كل اطياف المجتمع والمحافظات.
وأشار الى تطوير مجالات التعليم وادخال تعديلات في المناهج وإعداد مشروع قانون جديد للاتصالات والاعلام لتحقيق المزيد من حرية الرأي والتعبير اضافة الى الاهتمام بمبادرة المصالحة الوطنية عن طريق منظمات المجتمع المدني والحكومة لمعالجة الاثار السلبية التي نتجت عن احداث العام الماضي.
وعن تشكيك المعارضة بالتقرير وعدم جدية الحكومة بتنفيذ التوصيات قال ان هناك نوعا من التمترس من المعارضة برفض الحقائق على الرغم من وجود تقرير يوضح المنجزات التي تحققت من توصيات اللجنة الدولية.
واضاف «ان بعض الجمعيات السياسية ليس لديها رغبة جادة بالحوار السياسي» موضحا ان من اهم شروط الحوار هو نبذ العنف الذي يحدث في البحرين وادانته ادانة حقيقية وليس شكلية.
ولفت الى احداث العنف التي مرت بها البحرين منذ بدء العام الحالي والتي بلغ عددها 11 الف حالة عنف نتج عنها اصابة 56 رجل امن اصابة خطيرة واعاقات لحقت بهم اضافة الى وجود 14 الف قنبلة مولوتوف و336 عبوة غاز للاستخدام بمجالات العنف.
وأكد الشيخ خالد ان اول خطوة لبدء حوار حقيقي تتمثل في رفض العنف وادانته من الجمعيات السياسية ودعوتها الجادة الى ايقاف هذه الاعمال مشددا على جدية الحكومة بإيجاد حوار سياسي من اجل الخروج بحل سياسي يؤدي الى الاستقرار.