Note: English translation is not 100% accurate
تظاهرة حاشدة في الضفة وغزة دعماً لطلب عضوية الأمم المتحدة
نتنياهو: قرار الأمم المتحدة لن يساعد على قيام دولة فلسطينية
30 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

إسرائيل لن تلغي الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين كرد على المسعى في الأمم المتحدة
قلل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهمية تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة امس بشأن دولة فلسطينية مراقبة وغير كاملة العضوية في المنظمة الدولية قائلا ان ذلك لن يساعد على قيام دولة فلسطينية ولن يغير شيئا على أرض الواقع. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله خلال مراسم لإحياء الذكرى السنوية الـ 35 لزيارة الرئيس المصري أنور السادات لإسرائيل إن القرار في الأمم المتحدة لن يغير شيئا على أرض الواقع وهو لن يساعد قيام دولة فلسطينية وإنما سيبعد ذلك.
وأضاف نتنياهو أن يد إسرائيل ممدودة للسلام دائما لكن لن تقوم دولة فلسطينية من دون الاعتراف بدولة إسرائيل على أنها دولة الشعب اليهودي ولن تقوم دولة فلسطينية من دون الإعلان عن نهاية الصراع ولن تقوم دولة فلسطينية من دون ترتيبات أمنية تحمي دولة إسرائيل ومواطنيها.
وأردف: لا يوجد ذكر لكل هذه الأمور في مشروع القرار «الفلسطيني» في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واعتبر نتنياهو أنه ليس مهما عدد الأيدي التي سترفع ولا توجد قوة في العالم تجعلني أساوم على أمن إسرائيل ولا توجد قوة في العالم قادرة على فصل شعب إسرائيل عن أرض إسرائيل.
من جهة ثانية، وصفت وسائل إعلام إسرائيلية فشل إسرائيل في جعل الدول الأوروبية تعارض مشروع القرار الفلسطيني بأنه انهيار ديبلوماسي لإسرائيل في الحلبة الدولية خاصة أنه لن يعارض هذا القرار إلا الولايات المتحدة وكندا وميكرونيزيا وجزر مارشال.
إلى ذلك، نظم الفلسطينيون تظاهرات حاشدة في الضفة الغربية وقطاع غزة دعما لطلب العضوية الفلسطينية امس.
واحتشد المئات في «دوار المنارة» وسط رام الله والساحات الرئيسية بباقي مدن الضفة الغربية بعد تعليق الدوام الرسمي للمؤسسات الحكومية والمدارس لهذا الغرض.
ويرفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وصور الرئيس الفلسطيني محمود عباس عباس ولافتات تحمل عبارات التأييد لحصول فلسطين على صفة «دولة مراقب غير عضو» بالأمم المتحدة. وانطلقت مهرجانات مركزية في رام الله وبقية المدن تلقى خلالها عبارات والدعم لهذه الخطوة التي يعتبرها مراقبون فلسطينيون انتصارا سياسيا مفصليا.
وفي قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، نظمت الفصائل الفلسطينية تظاهرة مشتركة باتجاه مقر الأمم المتحدة دعما لمبادرة طلب العضوية بالمنظمة الدولية.
وأعلنت حماس قبل يومين دعمها لطلب العضوية «شرط الحفاظ على الثوابت الفلسطينية وعدم المساس بقضايا الوضع النهائي».
وفتحت وسائل الإعلام الرسمية والحزبية المحلية موجات بث مفتوح لنقل التظاهرات المؤيدة لطلب العضوية وتأكيد الدعم الشعبي لهذه الخطوة إلى جانب بث الأغاني الوطنية.
وبدا المسؤولون الفلسطينيون واثقين من تصويت أغلبية كبيرة لصالح طلب العضوية بما لا يقل عن 135 دولة علما أن الطلب يحتاج لإقراره إلى أغلبية بسيطة، أي النصف زائد واحد، للمرور والتبني ما يفترض تصويت 98 عضوا لصالحه بالتأييد وهو ما يبدو مضمونا بشكل مسبق.
ووافق التصويت على الطلب الفلسطيني، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني الذي تحيه الأمم المتحدة سنويا للتذكير بالقرار 181 الصادر عام 1947 بتقسيم فلسطين بين العرب واليهود.
وتقول السلطة الفلسطينية إن «رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة من شأنه تثبيت عملية السلام من خلال إقرار حدود الدولة الفلسطينية العتيدة وفق الحدود المحتلة عام 1967 بما يعزز إجراء مفاوضات سلام مستقبلية».
من جانبها، أعلنت الحكومة الإسرائيلية انها لن تقوم بإلغاء اي اتفاق موقع مع الفلسطينيين ردا على التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لرفع مكانة فلسطين الى دولة مراقب غير عضو.
وقال يغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية لوكالة فرانس برس «لا ننوي إلغاء اي اتفاق لاسيما في المجال الاقتصادي. وما سنقوم به بعد التصويت هو تطبيق هذه الاتفاقيات بالحرف».
واكد بالمور انه من خلال الدخول الى الجمعية العامة للامم المتحدة فإن الفلسطينيين يقومون بـ «انتهاك فاضح للالتزامات التي تعهدوا بها لحل الصراع مع إسرائيل عبر المفاوضات وليس عبر الاجراءات أحادية الجانب».
وقال مسؤول حكومي آخر طلب عدم الكشف عن اسمه ان إسرائيل لن تقوم بتجميد نقل الأموال الى السلطة الفلسطينية.
وتجمع إسرائيل للفلسطينيين ضرائب على البضائع التي تمر عبر المعابر والموانئ وتحولها للسلطة الفلسطينية بناء على اتفاق اقتصادي تم التوقيع عليه مع اتفاقات اوسلو للحكم الذاتي.
واستخدم هذا الإجراء كعقاب من قبل المسؤولين الفلسطينيين ردا على الاجراءات التي يقوم بها الفلسطينيون والتي تعتبرها إسرائيل مرفوضة.
واضاف المسؤول «يمكننا الاحتفاظ بجزء من هذه الاموال لتسديد الديون المتراكمة على السلطة الفلسطينية والامر الذي لم نقم به حتى الآن».
وبحسب المسؤول فإن «متأخرات شركة الكهرباء الاسرائيلية بلغت أكثر من 700 مليون شيكل (140 مليون يورو). وتستطيع إسرائيل ايضا ان تقلل من إمدادات المياه لاننا نعطي الفلسطينيين اكثر مما تنص عليه الاتفاقيات». ومن الإجراءات العقابية المتوقعة ايضا تقليل عدد تصاريح العمل الممنوحة للفلسطينيين او في المستوطنات في الضفة الغربية.
في المقابل أكد المسؤول انه لن يتم ضم الكتل الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية.
الكويت دعت الدول الأوروبية إلى التصويت لصالح الطلب الفلسطيني
بروكسل ـ كونا: دعت سفيرة الكويت لدى الاتحاد الاوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ نبيلة الملا قبيل التصويت في الأمم المتحدة أمس، جميع الدول الاوروبية الى التصويت ودعم مشروع القرار المقدم من الفلسطينيين.
وأعربت الملا خلال حديثها في البرلمان الاوروبي عن املها بأن توحد الدول الاوروبية موقفها وتصوت بقوة لصالح مشروع القرار حيث وردت أنباء عن أن اوروبا تريد التصويت بصوت واحد لصالح القرار.
وذكرت الملا التي تشغل منصب عميد السلك الديبلوماسي العربي في بلجيكا انه وردت بعض الشكوك من قبل بعض الدول حول مشروع القرار الفلسطيني في حين تحاول اخرى التقليل من شأن هذه الخطوة الفلسطينية.
واضافت ان «هناك خمس دول في الاتحاد الاوروبي كان وضعها مشابها لوضع فلسطين قبل ان تصبح دولة كاملة العضوية في الامم المتحدة وهي: اسبانيا وألمانيا وايطاليا والنمسا وفنلندا».
ولفتت الملا الى ان الكويت ايضا كانت دولة غير عضو لعام كامل بسبب معارضة من الاتحاد السوفييتي المنحل، مؤكدة ان «وضع فلسطين ليس حالة شاذة وهي تستحق العضوية الكاملة في الامم المتحدة».