Note: English translation is not 100% accurate
تونس: عشرات الجرحى في مواجهات عنيفة بين الأمن ومتظاهرين
30 نوفمبر 2012
المصدر : سليانة ـ أ.ف.پ
أصيب أكثر من 220 شخصا امس الأول في اليوم الثاني على التوالي من مواجهات عنيفة بين قوات الأمن وآلاف من المتظاهرين في مركز ولاية سليانة شمال غرب البلاد التونسية، حيث يطالب السكان بعزل الوالي المحسوب على حركة النهضة الاسلامية الحاكمة، والتنمية الاقتصادية والافراج عن معتقلين.
وقال مصدر طبي في مستشفى سليانة «فرانس برس» ان «أكثر من 220 شخصا من المحتجين أصيبوا بالرش (الرصاص الانشطاري) بينهم أكثر من 50 أصيبوا في أعينهم»، موضحا انه تم نقل حوالي 20 إلى مستشفى للعيون بالعاصمة تونس.
من ناحيته، قال خالد طروش الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية لفرانس برس ان 16 عنصر أمن أصيبوا امس الأول خلال المواجهات.
وأضاف ان المتظاهرين رشقوا قوات الأمن بالزجاجات الحارقة وأحرقوا 3 مراكز أمن ونهبوا قباضة مالية.
واستخدمت الشرطة بشكل مكثف قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي و«الرش» (رصاص انشطاري) لتفريق المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة وقطعوا أمامها الطرقات بالحجارة وبالعجلات المطاطية المحترقة.
وطالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان في بيان «السلطات الأمنية بضبط النفس في التعاطي مع الاحتجاجات السلمية بسليانة».
وقالت انها «تنبه السلطات الأمنية من تداعيات الاستعمال المفرط للقوة ضد المحتجين والمواطنين خارج نطاق القانون وإلى أن المعالجة الأمنية للاحتجاجات لن تؤدي إلا إلى المزيد من الاحتقان والعنف».
ولفتت إلى ان عناصر الأمن استعملوا «نوعا جديدا من الرصاص هو الرش يطلق بصفة عشوائية ويخلف أضرارا جسيمة» وطالبت بـ «فتح تحقيق عاجل ومستقل لتحديد المسؤوليات في العنف الحاصل بعيدا عن التشفي وتصفية الحسابات».
وفي سياق متصل نددت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بـ «الاعتداءات التي تعرض لها عدد من (..) الصحافيين أثناء تغطيتهم للانتفاضة الشعبية في مدينة سليانة».
وقالت ان الشرطة كسرت يد صحافي تونسي بالحجارة وأصابت اثنين آخرين بالرصاص المطاطي «كما تم استهداف دافيد طومسون مراسل قناة «فرانس-24» بالرش (الرصاص الانشطاري) في رجليه».
وفي العاصمة تونس تظاهر المئات في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي تنديدا بـ «قمع» قوات الامن للمتظاهرين في سليانة.
وأطلق المتظاهرون شعارات من قبيل «وزارة الداخلية وزارة إرهابية» و«الشعب يريد إسقاط النظام».
ورفض «الاتحاد الجهوي للشغل» بسليانة التابع للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر مركزية نقابية في تونس) دعوة للتفاوض من والي سليانة.
وأصدر الاتحاد الجهوي بيانا أعلن فيه «تمسكه بمطالب الجهة العادلة وفي مقدمتها سحب قوات القمع (..) والإعلان الرسمي عن تغيير الوالي».
كما أعلن «الدخول في إضراب مفتوح بكل مؤسسات الجهة ردا على المعالجات القمعية ومن أجل تحقيق كل المطالب الشرعية».
من ناحيته، رفض حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة ورئيس الحكومة عزل والي سليانة أحمد الزين المحجوبي.
وقال في تصريح للتلفزيون الرسمي التونسي «هذا الوالي لن يخرج (يقال) و(إن استدعى الأمر) فسأخرج (استقيل) أنا قبله».
ويقول سكان في سليانة ان الوالي ابن أخت حمادي الجبالي، لكن رئاسة الحكومة نفت في بيان امس الأول صحة هذه «الإشاعة المغرضة».