Note: English translation is not 100% accurate
مناظرة «سأشارك.. سأقاطع» في الجامعة الأميركية عرضت وجهات النظر المختلفة في الانتخابات
2 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

امتلأت قاعة مبنى الآداب بالجامعة الأميركية في الكويت أمس بالحضور الذي تعدى الـ300 شخص للاستماع الى مناظرة «سأشارك.. سأقاطع» التي عرضت وجهات النظر المتضادة في موضوع المشاركة في الانتخابات. المناظرة جاءت كمبادرة من الحكومة الطلابية، بالتعاون مع مركز دراسات الخليج، من أجل زيادة الثقافة السياسية للطلاب واطلاعهم على الحوار المتداول حاليا بالساحة السياسية.
تضمن فريقا المناظرة، من جهة المشاركين كلا من: رشا الغنيم ـ ناشطة سياسية، حمد الخضير ـ طالب في الجامعة الأميركية في الكويت. ومن جهة المقاطعين: عزام العميم ـ ناشط سياسي، سمية الصوري ـ طالبة في الجامعة الأميركية في الكويت، وقد أديرت المناظرة على طريقة مناظرات الانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث أجاب كل من الطرفين على الأسئلة المطروحة من قبل المحاور يوسف المناعي في زمن مدته 3 دقائق لكل سؤال.
بدأت المناظرة بعرض فيديو عن الكويت أعقبته كلمة من كلا الطرفين يشرح فيها موقفه، فالمؤيدون للمشاركة يؤكدون ان اتباع مشورة ولي الأمر والأخذ برأيه واجبة، وان المشاركة في الانتخابات هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية، فحتى المقاطعون يستطيعون في المستقبل إبطال القانون من خلال نوابهم في المجلس، فمن وجهة نظر الغنيم «يكفيك سببا للمشاركة الايجابية هو ان تقول أنا أشارك لأسقط القانون».
في المقابل يرى فريق المقاطعة ان الشعب هو مصدر السلطة وان التعبير عن الرأي السياسي لا يتعارض أبدا مع احترام صاحب السمو الأمير، ويرى العميم ان اسقاط القانون فيما بعد من خلال المجلس يعد أمرا صعبا تحقيقه فذلك يتطلب تأييدا من الأغلبية الخاصة التي تتمثل في 34 صوتا من المجلس والحكومة.
وعن سبل إعادة الاستقرار للوضع السياسي في الكويت، أصرت جبهة المقاطعين على ان سحب مرسوم الضرورة هو السبيل الوحيد لعودة الوضع الى ما كان عليه في السابق، وأن ذلك لا يعيب صاحب السمو الأمير في شيء فالأخذ برأي الشعب يدعم الديموقراطية في دولة دستورية مثل الكويت، أما جبهة المشاركين فقد رأت انه ليس من الطبيعي ان يخضع صاحب السمو الأمير للشعب.
وتحليلا لسياسة «الصوت الواحد» التي يطرحها المرسوم الجديد أكد المشاركون ان هذا المرسوم من شأنه أن يقضي على الطائفية والتكتلات التي يسمح بها تعدد الأصوات، كما ستحد سياسة «الصوت الواحد» من عملية شراء الأصوات وستظهر على الساحة وجوه جديدة ومتحمسة للعمل. من جانبهم، انتقد المعارضون سياسة «الصوت الواحد» التي يرون بها الكثير من السلبيات وأكدوا على موقفهم تجاه «الصوت الواحد» لن يتغير مهما جاءت به المحكمة من قرارات.
وتمثل هذه المناظرة فرصة للطلاب والمجتمع الكويتي للتعرف الى وجهات النظر المختلفة، والهدف من مثل هذه الأنشطة هو زيادة الوعي ودعم ثقافة الحوار الحر الذي يتيح للحاضرين فهم وقائع الأمور، وتحديد الميول السياسية، او تكوين رأي سياسي مستقل لم يكن مطروحا من قبل.
وقد أثنى الحاضرون على المناظرة وأكد طرفا المناظرة ان الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية وان الهدف من التحاور هو في النهاية الاتفاق والحرص على مصلحة الكويت.