Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: القلق مستمر حيال انتهاء فترة الإعفاءات الضريبية الأميركية
3 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان انظار السوق تركزت الاسبوع الماضي على التراجع الحاصل في مبيعات التجزئة الالمانية، بالاضافة الى موافقة البوندستاغ وهو مجلس النواب في البرلمان الألماني على حزمة الاعانة المالية لليونان وذلك بـ 473 صوتا من أصل 100، وبحيث ان هذه النتيجة أتت كنتيجة للتحذير الذي وجهه وزير المالية شوبل، والذي اشار فيه إلى ان تخلف اليونان عن سداد الديون قد يكون المسبب وراء انهيار اليورو، مع العلم ان البطالة في منطقة اليورو قد بلغت نسبة 11.7% خلال شهر اكتوبر الماضي.
ومن هذا المنطلق، تتأمل الدول الاوروبية في منطقة اليورو ان تتمكن اليونان من إعادة شراء 40 مليار يورو من خلال المستثمرين من القطاع الخاص، إلا ان اليورو أتى ضعيفا هذا الاسبوع، خاصة بعد ان اقدمت وكالة موديز للتصنيف على خفض التصنيف الائتماني لصندوق آلية الاستقرار الاوروبي من AAA إلى AA1، ولصندوق الاستقرار المالي الاوروبي وذلك من AAA إلى AA1. أما على الساحة العالمية، فأشار التقرير إلى تراجع الناتج المحلي الاجمالي في كندا، خاصة ان النمو الشهري والربعي للناتج أتى اقل من التوقعات، كما انه من المتوقع ان يقوم البنك الاحتياطي الاسترالي بدورة من التيسير الكمي مع العلم ان الدولار الاسترالي تمكن من البقاء قويا على طول الاسبوع.
من ناحية اخرى، قال التقرير ان السوق يتفاءل بقدرة الولايات المتحدة الأميركية على ايجاد حل لمسألة قرب انتهاء فترة الإعفاءات الضريبية وذلك بالرغم من الجدل الحاد القائم ما بين الرئيس أوباما وبوهنر هذا الاسبوع، وبالنتيجة فإن الاسواق المالية لم تخضع لأي تقلبات.
ومن هذا المنطلق، افتتح اليورو الاسبوع عند 1.2771 ثم إلى 1.2878 وذلك قبل ان يرتفع من جديد يوم الجمعة إلى 1.3027، ليقفل السوق عند 1.2986.
وفيما يتعلق بالجنيه الاسترليني، فقد شهد بعض التقلبات خلال الاسبوع إذ افتتح التداول عند 1.6030 ثم تراجع إلى 1.6023، ليرتفع بعدها إلى 1.6062 يوم الجمعة وليقفل الاسبوع عند 1.6010، اما أسواق السلع فقد شهدت بعض الاضطرابات حيث شهدت اسعار النفط بعض التراجع بسبب الاضطرابات في الشرق الاوسط، ليصل سعر برميل النفط الى 88.91 دولارا، كما تراجع سعر الذهب يوم الخميس بما يفوق الـ 30 دولارا أميركيا ليصل سعر سبيكة الذهب إلى 1714.19 دولارا.
ولفت التقرير الى تراجع مبيعات المساكن الجديدة بنسبة 0.3% خلال شهر اكتوبر، وذلك بعد التحسن الذي شهدته منذ فترة والذي أتى قليلا بعض الشيء، مع العلم ان التراجع الحالي قد تراكز في المناطق الشمالية الشرقية والمناطق الجنوبية. من ناحية أخرى، ارتفعت المخزونات للمساكن الجديدة بعض الشيء عن الشهر السابق ولكنها لا تزال متدنية عند مستويات قياسية. وبالرغم من حجم المبيعات الضعيف خلال شهر أكتوبر، إلا ان سوق الاسكان الأميركي يسير على طريق التعافي الاقتصادي بثبات، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 19.8% عن السنة الماضية. وبين التقرير ان الناتج المحلي الأميركي ارتفع بنسبة سنوية بلغت 2.7% مع تراكم المخزونات بالإضافة إلى نمو الصادرات وهو الذي أدى إلى تراجع حجم الانفاق لدى المستهلكين، والذي سيساعد كذلك في دعم الناتج المحلي الاجمالي وقدرة الشركات على تحقيق مكاسب أكبر لربع السنة الحالي، من 21.8 مليار دولار إلى 67.3 مليار دولار.
وأشار ملخص البنك الاحتياطي الفيدرالي للتعليق على الظروف الاقتصادية الحالية، والمعروف باسم «الكتاب البيج»، الى ان النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة قد شهد تحسنا ملموسا خلال الاسابيع الاخيرة بالرغم من تأثيرات إعصار ساندي والمخاوف حيال انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية واللذين يؤثران سلبا على الاقتصاد. من ناحية أخرى، فإن أداء سوق الاسكان كان افضل حالا هذه الفترة، اما النشاط الصناعي فقد تراجع في سبع مقاطعات أميركية، حيث صرح بعض رجال الاعمال بأن قرب انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية كان وراء هذا التراجع.
وأضاف التقرير ان وزراء المالية في منطقة اليورو نجحوا مع بداية الاسبوع بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في التوصل إلى اتفاق يخول لليونان الحصول أخيرا على الاعانة المالية التي كان من المفترض ان تحصل عليها عند الربع الثاني من السنة والتي تحددت بمقدار 31.5 مليار يورو، هذا وقد تم كذلك تخصيص مبلغ 12.2 مليار يورو اضافي بحيث يتم تقديمه لليونان مع حلول الربع الثالث والرابع. كما تمكن وزراء المالية خلال اجتماعهم من تحديد بعض التدابير لخفض الدين العام اليوناني إلى 124% من الناتج المحلي الإجمالي مع حلول عام 2020، مع التعهد بالقيام بالمزيد من الخطوات لخفض هذه النسبة خلال عام 2022.
ومن ناحية أخرى، لا تزال الكثير من العقبات بحاجة إلى حل باعتبار ان جميع برامج الاعانات المالية التي قدمت او التي سيتم تقديمها لليونان تحتاج إلى موافقة سبع دول في منطقة اليورو مثل ألمانيا وفنلندا وهولندا، فضلا عن موافقة رئيس صندوق النقد الدولي، إلا انه تم يوم الجمعة التوصل إلى حل بخصوص إحدى العقبات الرئيسية التي تقف في الطريق وذلك مع موافقة المشرعين الالمانيين بالأكثرية الساحقة على الاعانة المالية الاخيرة لليونان بالرغم من المخاوف المتزايدة حيال تأثير ذلك على دافعي الضرائب، فقد صرح مايكل جروس وهو عضو في البرلمان الألماني عن كتلة الحزب المسيحي الديموقراطي عن استيائه من نتيجة التصويت، وأضاف أنه على اليونان الآن ان تستمر في جهودها من اجل خفض ديونها مع الاستمرار في الاصلاحات الهيكلية المتبعة.
وقال التقرير ان نسبة البطالة في اوروبا ارتفعت إلى اعلى مستوياتها على الاطلاق خلال شهر اكتوبر بسبب تداعيات الازمة النقدية وتدابير التقشف القاسية في المنطقة، حيث ارتفعت نسبة البطالة عن شهر سبتمبر وذلك من 11.6% إلى 11.7% لتصبح الاعلى على الاطلاق منذ عام 1995، وقد اظهرت التقارير الاخيرة ان عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو قد بلغ 18.7 مليون شخص خلال شهر اكتوبر، وبالتالي فقد ارتفع هذا العدد بنحو 173.000 شخص عن الشهر السابق. هذا وان نسبة البطالة الاعلى في منطقة اليورو كانت من نصيب اسبانيا حيث وصلت نسبة البطالة فيها إلى 26.2%، اما في البرتغال فقد بلغت نسبة البطالة 16.3%، وفي ايرلندا نسبة 14.7%.
وعرج التقرير على أسعار الذهب، مشيرا الى انها شهدت التراجع الاكبر لها منذ ما يفوق الأربعة أشهر وذلك بسبب المخاوف من عدم تمكن المشرعين الأميركيين من التوصل في مباحثاتهم إلى تسوية تهدف إلى تجنب حصول ارتفاع في الضرائب واقتطاعات في الميزانية، وبالتالي فقد تراجع سعر سبيكة الذهب إلى 1.705.64 دولارا ثم ارتفع لاحقا بعض الشيء ليقفل الاسبوع عند 1.715.19 دولارا.