Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة الأردنية تقرر ترحيل «البلدية»
العاهل الأردني يلمح إلى تأجيل الانتخابات لأول مرة والسلطات تدرس 3 مبادرات لحل الأزمة
4 ديسمبر 2012
المصدر : عمان ـ وكالات

كشفت تقارير إخبارية أمس أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني «أظهر خلال اليومين الماضيين مقاربة جديدة ألمح فيها للمرة الأولى إلى إمكان تأجيل الانتخابات النيابية المقررة مطلع العام المقبل».
ونقلت صحيفة «الحياة» اللندنية عن بعض المشاركين في وليمة غداء أقامتها شخصيات أردنية بحضور الملك عنه القول إن «الانتخابات ستجرى في موعدها إلا إذا جد جديد أو حدث أمر طارئ».
وهذه هي المرة الأولى التي يشير فيها العاهل الأردني إلى إمكان ترحيل موعد الانتخابات بعد أن أكد مرارا أن موعد إجرائها هو 23 يناير المقبل.
في السياق ذاته، كشفت مصادر رسمية وأخرى قريبة من القصر الملكي للصحيفة أن الملك عبدالله يدرس جديا إمكان ترحيل الانتخابات وإجراء تعديلات سريعة على قانون الانتخاب الذي تحتج عليه المعارضة، خصوصا الإسلامية.
واعتبرت أن قرار الحكومة المتعلق برفع الأسعار أثر إلى حد كبير على أجواء الانتخابات وأفقدها هامشا من شعبيتها بعد أن تصاعدت وتيرة الاحتجاجات التي رافقها أعمال شغب على خلفية رفع المحروقات بنسب وصلت إلى 53%.
ويجري القصر نقاشات مطولة حاليا في شأن مضمون ثلاث مبادرات قدمت من جهة مؤسسات وشخصيات سيادية وأخرى قريبة من النظام لنزع فتيل الأزمة التي تهدد مصير الانتخابات بعد إعلان العديد من القوى مقاطعتها.
وتدعو المبادرة الأولى إلى ترحيل موعد الانتخابات وإجراء تعديلات سريعة على قانون الانتخاب، إضافة إلى إطلاق حوار وطني شامل يتبناه الديوان الملكي.
كما تشمل المبادرة الثانية التي تخضع للدراسة حاليا الوصول إلى «صفقة» جديدة بين الدولة والمعارضة، خصوصا جماعة الإخوان المسلمين، يكون عنوانها الأبرز «تحييد الانتخابات البرلمانية عن طاولة البحث ومنحها الشرعية الكاملة، على أن تتم مناقشة قانون الانتخاب وإجراء التعديلات المطلوبة عليه تحت قبة البرلمان المقبل، في مقابل تمثيل المعارضة والإخوان داخل الحكومة المقبلة ومجلس الأعيان الذي يشكله الملك بنسب مرضية».
أما المبادرة الثالثة التي قدمتها شخصيات أخرى داخل النظام فتصنف على أنها «محافظة» فتمسكت بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر من دون الاقتراب من القانون الذي ستجرى على أساسه، معتبرة أن التراجع عن صيغة الصوت الواحد «يمكن الإسلاميين من الفوز بغالبية ساحقة داخل البرلمان».
ويرهن مصدرو مثل هذه المبادرة تأجيل الانتخابات باحتمال واحد فقط يتمثل في وقوع تطورات مفاجئة على الحدود الشمالية المجاورة لسورية.
وفي هذا السياق، قرر مجلس الوزراء الأردني في جلسته صباح أمس برئاسة عبدالله النسور الموافقة على تأجيل الانتخابات البلدية.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن الحكومة قررت تأجيل الانتخابات البلدية التي كانت مقررة في 14 مارس المقبل لمدة ستة أشهر «نظرا لمقتضيات المصلحة العامة وسلامة الانتخاب».