Note: English translation is not 100% accurate
التحرش بالأطفال.. الوقاية أولاً و7 قواعد للعلاج
10 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

فرغلي: الوالدان مطالبان بحماية نفسية حقيقية للمشكلة واتخاذ مواقف صارمة بحق الجاني
للأسف أغلب المتحرشين من المقربين والآثار مدمرة على الأطفالحنان عبدالمعبود
هل اصبح التحرش بالاطفال خصوصا عبر وسائل التواصل الحديثة قضية تستحق الاهتمام والمتابعة في مجتمعاتنا المحافظة؟ السؤال يطرح نفسه مع تزايد الحالات وتنادي المهتمين من منظمات ومؤسسات وافراد الى تدارك الامر واحتواء آثاره. «الأنباء» فتحت الملف واستمعت الى معالجين نفسيين رووا قصصا مرعبة عن القضية ووضعوا الحلول. المعالجة النفسية د.رضوى فرغلي قالت: قابلت العديد من الحالات لأطفال تم الاعتداء عليهم والتحرش بهم من قبل أشخاص، وللأسف كان أغلبهم من المقربين بمختلف أنواع القرابة مثل الجيران أو المدرس أو الزملاء أو الأكبر منهم بالعمر أو الأقرباء من الأهل. وأضافت: من الحالات التي كانت عندي حالة لطفل لم يتجاوز عمره 9 سنوات يعاني من بعض الأعراض المرضية مثل التبول اللاإرادي، وتأخر دراسي وثأثأة في الكلام، وبدأ في الانعزال بشكل جزئي عن الأسرة، وقد أحضره والداه للوقوف على أسباب المشاكل التي يعاني منها الطفل والتي بدأت معه بشكل شبه مفاجئ، وبعد ثلاث جلسات وعقد علاقة طيبة مع الطفل بدأ يروي لي مأساته أن عمه اعتدى عليه جنسيا، وللأسف الطفل صغير ويفتقد لمقومات الإغواء ولهذا شكل صدمة بالنسبة لي. وتابعت د.فرغلي: وحالة أخرى لفتاة تجاوز عمرها 12 عاما، كان خالها يتحرش بها جنسيا وشكت إلى والدتها، ولكن الأم لم تصدق ابنتها في بداية الأمر، ولكن البنت أكدت لها أكثر من مرة تعرضها لسلوكيات غريبة من قبله ومحاولات بالاقتراب من جسدها وتحسس أماكن معينة، وبالطبع فإن تكذيب الأم للابنة قد يرجع لعدم وجود علاقة طيبة بينهما وبالتالي تتخيل أن ابنتها تقول هذا بعدم وعي وظن سيئ فقط، وليس كما ذكرت الابنة، وقد تكون الأم متواطئة وهذا يحدث في بعض الحالات.
حماية نفسية
وأكدت د.فرغلي ضرورة أن تبدأ الأم أو الأب بعمل حماية حقيقية نفسية واحتواء للمشكلة، وقالت: ليس بالضرورة التصديق 100% في البداية وإنما يمكن تقصي الأمر ومراقبة الشخص المشكوك فيه، ومواجهته إن استدعى الأمر، وأخذ موقف إنساني صارم وحقيقي، حتى لا يبدأ الطفل في الشعور بعدم تصديق الأهل وفقدانه الإحساس بوجود مساندة نفسية، فمن الممكن أن يستسلم، وهذا ما يستغله الجاني بأن الطفل لا يستطيع التحدث حول الأمر خوفا من العقاب سواء من جانب الجاني نفسه او من جانب الأهل أو لأنه لا يجد حماية من قبل الأسرة فيضطر إلى التمادي، وهذا يؤكد خطورة عدم احتواء الوالدين للمشكلة خصوصا ان كان الجاني من الأسرة.
.. والخمور وراء الظاهرة
وزادت: رصدت هذا الأمر في إحدى الحالات التي كنت أعالجها، وهي لابنة تتعرض للتحرش الجنسي من قبل الأب، الذي كان يتعاطى الخمور والمخدرات وكان يظهر عليه الاضطراب السلوكي، إلا أن الأم تواطأت مع الأب لأنه قام بتهديدها بالطرد من المنزل مما جعلها تخاف خاصة انها لا تعمل وليس لها أي عائل يمكنها اللجوء إليه، ولهذا اضطرت إلى التواطؤ بدعوى أن الابنة صغيرة ولا تعي كما أنها تفهم تصرفات الوالد معها بشكل خاطئ، إلا أن الأمر تطور ووصل إلى اعتداء الأب جنسيا على ابنته بشكل كامل. وأردفت د.فرغلي: للأسف فإن نسبة كبيرة من التحرش بالأطفال يتم في محيط الأسرة من معارف سواء جار أو قريب أو شخص اعتاد الدخول إلى المنزل أو شخص مؤتمن مثل معلم أو جار أو جارة أو فئة الخدم، أو مصدر الرعاية التي تعطي نوعا من الأمان الزائد عن الحد، وبالتالي يجد هذا الشخص أمامه الطفل كفريسة سهلة ينفس فيها انحرافه واضطرابه الجنسي أو الشخصي.
الوقاية خير من العلاج
وأكدت د.فرغلي ان من أهم الأمور التي يجب اعتمادها هو مبدأ «الوقاية خير من العلاج» وبث حالة من الصداقة الشديدة بين الوالدين والأبناء بغض النظر عن الحالة العمرية التي يمر بها الطفل، فالطفل وعمره عامان لابد أن يعتاد أن يقص على والديه كل ما يحدث معه، وضرورة سؤاله بشكل مستمر، بالاضافة إلى تفحص جسده من وقت لآخر ورصد أي تغيرات تطرأ عليه، والبدء بعمل تثقيف جنسي للطفل يتناسب مع المرحلة العمرية التي يمر بها، وتعليمه معنى اللمسة الآمنة، وتصنيف الأشخاص الذين يمكنهم لمس جسده بدون خوف والأشخاص المصرح لهم برؤية جسمه، وكيفية ذلك مثل مسألة الاستحمام وغيره، وبث الطمأنينة في قلبه أن هناك من يسانده من أب وأم وأن تكون العلاقة لا يشوبها الخوف حتى لا يشعر الطفل بأنه مذنب، لأن من أكبر العوامل التي تجعل الأطفال لا يتحدثون عن موضوع التحرش هو شعورهم بأنهم مذنبون، وبث إحساس كامن بالذنب للأطفال أنهم مسؤولون عن أي شيء يحدث معهم، مما يجعل لديهم اضطرابات نفسية وخاصة البنات.
احتياطات لازمة
وقالت: لقد أصبح الوضع الراهن يفرض على الوالدين اتخاذ الاحتياطات اللازمة وكأن كل الناس أصبحوا متحرشين بالأبناء، لأننا لا نعلم التكوين النفسي للأشخاص المخالطين للأبناء عن قرب، ولا إلى أي مدى ان وقع هذا الشخص المتحرش تحت ضغوط نفسية وجسدية يمكنه أن يفرغ هذه الطاقة في أي شخص أمامه حتى وان كان طفلا لا حول له ولا قوة، ولهذا يجب ان يكون المخالطون بكاملهم محط شك من الوالدين خاصة ان بدر عنهم أي سلوك غير طبيعي، مثل الإصرار على الانفراد بالابن أو الابنة، أو الحضور للمنزل في عدم وجود الوالدين أو شخص يحرص على لمس أجساد الأطفال بشكل متكرر سواء بالتقبيل أو غيره والذي قد يبدو طبيعيا، الا أن المتابعة قد تكشف جانبا آخر، وهذه جميعها علامات انذار قد توحي بأن أطفالنا يقعون تحت ضغط معين، وقد يرفع عدم معرفة الأطفال للتحرش من نسب التعرض لهم، فقد يجهل الطفل أن تقبيله وتحسس أجزاء من جسده نوع من التحرش، وقد يجلسه الجاني على رجله كنوع من التدليل ولكن المقصود يشعر به الطفل.
علامات وبوادر
وعن العلامات التي تنذر الأم بأن هناك أمرا سيئا يتم مع طفلها، أشارت د.فرغلي إلى أن منها وجود كدمات بالجسم، أو احمرار في مناطق حساسة بالجسم، أو نزيف في المناطق التناسلية للطفل أو الطفلة، أو التهابات غريبة، بالإضافة إلى عوامل سلوكية للطفل مثل أن يبدأ الطفل بالتلصص أو الفضول فيما يختص بالأمور الجنسية أو يبدأ في العبث بجسده، أو ترديد ألفاظ بذيئة لم يعتد تداولها بالأسرة، أو التحرش بغيره من الأطفال، أو التدهور الدراسي أو اضطرابات نفسية، وانطواء. وأضافت: اننا كمجتمعات عربية ما زال الراسخ في أذهاننا أن هناك أمانا مع الناس جميعا، وهذا أمر غير صحيح وقد يحدث معه الكثير من الأمور السيئة للأطفال، خاصة مع وجود الكثير من الأمور الدخيلة على مجتمعاتنا والتي تبث داخل كل بيت من انترنت وقنوات فضائية والكتب الصفراء، وعدم وجود ثقافة، بالإضافة إلى الضغط الجنسي الذي يعاني منه كل المجتمع مما جعل هناك حالة من الهياج المستمر.
طاهر: لابد من مراقبة الأصدقاء بعد التعرف عليهم
الموسوي: الظاهرة كبيرة لكنها لا تصل إلى الشرطة
لميس بلال
د.حسن الموسويقالت الاستاذة المساعدة في كلية العلوم الاجتماعية ـ قسم علم النفس د. نعيمة طاهر «قضية التحرش الجنسي بالاطفال لا تختلف عنها في اي دولة اخرى ولو ان نسبتها في الكويت اقل من المتوسط مع انها منتشرة في بيئات معينة الا انها لا تعتبر ظاهرة، مؤكدة ان الاسرة تلعب دورا كبيرا في عملية القضاء على هذه المشكلة وان تكون مراقبة للطفل او الطفلة خصوصا في طريقة ملابس الطفلة لابد ان يراعي فيها الستر وان تكن ملائمة للعادات والتقاليد ولديننا الحنيف خصوصا امام النفوس الضعيفة.
واضافت «لابد من الاسرة مراقبة الاصدقاء والتعرف عليهم والتأكد من عدم معاناتهم من مشاكل نفسية وكذلك التعرف على اسرهم، كما أشارت الى الاماكن الترفيهية والحرص على مرافقة الاطفال لها وعدم السماح للاطفال بالخروج مع السائق وحدهم او مداعبته لاننا لا نعرف عن اخلاقياته او ما يحمل من مشاكل نفسية في الماضي».
كما افادت طاهر بأهمية سماع شكاوى الاطفال اذا ما تحرش بهم احد او حاول بذلك منذ البداية حتى لا يتمادى الطرف الآخر في ذلك ولنبعدهم عن الشخص المسؤول. وعن التطور التكنولوجي وعلاقته بهذه الظاهرة افادت بأن له الاثر الكبير خصوصا ان الاطفال في الوقت الحالي يملكون اجهزة آيباد ويعملون على تحميل العاب، حيث بعض الالعاب تحتوي على ايحاءات جنسية والتي لا تلاحظها الام وهنا تكمن اهمية اختيار الالعاب ومراقبة الام لالعاب الاطفال والجلوس بجانبه في وقته الترفيهي ومحاولة معرفة كل ما يحوي جهازه.
وعن العلاج من حالات التحرش قالت طاهر «بعد عملية التحرش يفقد الطفل الاحساس بالامان والثقة ويكتسب الاكتئاب وفقدان الشهية، هذه عوارض لا بد من عرض الطفل لاخصائي نفسي لمعرفة التعامل مع الطفل ليسترد الامان والثقة بالآخرين والخروج من القوقعة وهذا لا يكلل بالنجاح الا بتعاون الاسرة وكذلك لاعادة الثقة لنفسه ايضا من جديد، خصوصا ان الطفل لا ينسى الحادثة لكنه يتناساها بمساعدة اسرته، لكن عملية النسيان تكون اصعب في حال كان الطرف الآخر «المتحرش» من الاقارب هنا تصعب مراحل العلاج وربما تؤدي للتفكير بالانتقام مستقبلا. وفي نهاية حديثها قالت «انصح بان نصون اولادنا ونعرفهم بالخطأ ونتعرف على اصدقائهم ولا نسمح لهم بالجلوس مع المراهقين في انعزال خصوصا ان المراهقين في فترات معينة تتحكم بهم الهرمونات الزائدة وكذلك لابد ان ننبه الطفل لهذه التحرشات قبل حدوثها وانها سلوك غلط وغير عادي وعدم الاعتماد على الخدم في كل شي خصوصا في عملية الاستحمام. أما المستشار النفسي والاجتماعي د.حسن الموسوي فقال «انا من خلال عملي اجد ان التحرش كبير ولكنه لا يبلغ عنه للشرطة وانما يأخذ بعين الاعتبار بأنها حالة عابرة او انها عملية غير مقصودة، لكن التحرش بالاطفال فيه ازدياد وله اسباب منها الانتقام او اشباع رغبة جنسية واسباب اخرى وارى ان النسبة كبيرة على حجم المجتمع مثلها مثل اي ظاهرة اخرى قابلة للانتشار وبدأت تتحول الى مشكلة وهناك اسر تعاني مع ابنائهم وخصوصا بعدما يكبر من اعتدى عليهم فهم يفكرون بعدوانية وتصبح ميولهم انتقامية والتحرش اسوة بما حدث معهم وهنا الظاهرة تتحول الى مشكلة وتؤثر على المجتمع. وعن الاسباب قال الموسوي «اسباب مختلفة منها الثقافة الجنسية المعدومة وحب الاستطلاع عند الاطفال، الاعلام، الكبت الجنسي، وعدم القدرة على التمييز وغياب القدوة والانتقام،
بالاضافة الى تأثير التكنولوجيا وخصوصا في غياب الرقابة على المواقع وهنا يعتقد الطفل ان كل ما هو موجود على الاجهزة الذكية حقيقي وكذلك اللغة السطحية السوقية التي انتشرت في الكثير من البرامج والاغاني عملت نوعا من الاثارة عند الاطفال وهي «اثارة الاستطلاع». وعن العلاج قال الموسوي «يجب على الاهل ان يتقبلوا ما حدث ولابد للاهل ان يبلغو الشرطة في حال حدوث اعتداء او تحرش ولابد من الصراحة مع الطفل واعادة الثقة له ومعرفة اسباب التحرش والابتعاد عن اسلوب العقاب لانه يسبب ردة فعل سلبية، بالاضافة لذلك لابد من اخذ الطفل لمعالج نفسي لتغيير فكرة ان العالم امامه مهدد ويخلو من الامان وان فكرة الانتقام مسيطرة عليه وان نحاول استخدام طرق معينة للعلاج ومعرفة الاسباب لما حدث ودور الطفل بالحادثة ومحاولة طي الصفحة خصوصا ان فكرة الانتقام ممكن ان تكون موجهة للذات او للطرف الآخر. وقال الموسوي «بالنسبة للاولاد بعد الحادثة يفكرون انهم فقدوا الرجولة وبالنسبة للطفلة تخاف من عدم الزواج بالمستقبل وبالتالي يعيش الاثنان حالة القلق وهذا ايضا ممكن علاجه بالتنسيق بين الاسرة والمعالج. وأكد على دور المجتمع وأهمية تقبله للضحايا خصوصا ان بعض الاسر لا يعرفون ان أولادهم تعرضوا للتحرش والبعض تعرض له من قبل الاقارب المضطربين جنسيا ولكن هذا واقع لا يمكن الهروب منه وهنا يكون المجتمع متخلفا لو وضع اللوم على الضحية. وختم الموسوي بالقول «هذه الظاهرة بدأت تستفحل وعلى الاهل ان يكونوا على اتصال دائم وعلاقة جيدة مع الابناء وان تكون هناك لغة الحوار مع الابناء وكذلك المصارحة وعدم استخدام العنف وعرضهم على الاطباء النفسيين لكي لا تستوطن هذه المشكلة وتؤثر على حياتهم المستقبلية. من جانبها قالت (أ.ر) والتي رفضت الافصاح عن اسمها «لا احبذ التكلم عن هذه المواضيع في الاعلام او حتى نشر حوادث عنه لأنه ينشر الشك بين الناس وبين الأقارب خصوصا اننا نعيش في مجتمع حميمي، لا اعتبره ظاهرة ولكن اذا سلط الاعلام الضوء عليه ربما يصبح موجودا وظاهرة وبالنسبة لي اعتبر هذه المشاكل نادرة في مجتمعنا.
أما (م.ط) والذي صدم من جرأة التحقيق فقال «الموضوع فيه حساسية لانه سلوك اجتماعي مرفوض بالتأكيد وله اسبابه ولا استطيع ان اتكلم من انطباع شخصي ولكن من نظرة عامة وانصح بالاطلاع على الدراسات والبحوث المترجمة لاننا في الوطن العربي لا نملك الجرأة لعمل دراسات ووضع مراجع صحيحة ولضحايا حقيقيين للتعلم منها او لمعرفة الاسباب والتخفيف من هذه الظاهرة.
محامون: قضايا التحرش بالأطفال قد تؤدي إلى الطلاق بين الزوجين
عباس: التحرش قد يؤدي إلى القطيعة بين أفراد الأسرة الواحدة
العدواني: هذه حكاية مواطن طلق زوجته ووقف بجانب المتحرش بابنه!
الشيباني: المشكلة في الأصل مشكلة سلوكية وتربوية
دانيا شومان
محمد حمزة عباس
..
يوسف العدواني
..
معاذ الشيباني..التحرش بالأطفال لا يهدم حياة الطفل الاجتماعية فقط، بل يمكن ان يهدم حياة ومستقبل اسرته، وهو ما كشفه عدد من المحامين الذين تحدثوا لـ «الأنباء» حول كيف يمكن لقضية تحرش جنسي ان تنهي حياة الاسرة ويمكن ان تودي للقطيعة بين افراد العائلة وإلى الأبد، وربما تتسبب بقطيعة رحم كاملة خاصة اذا كان المتحرش بالطفل احد أقربائه كعمه او خاله او ابن عمه، واجمع المحامون على ان المكاشفة والمصارحة بين الوالدين واطفالهما وبناء جسور ثقة بينهم تحد من قضية التحرش بل وتقضي عليها تماما. وحول كيف يمكن ان تودي حالة تحرش بطفل لقطيعة بين افراد العائلة الواحدة او الطلاق يتحدث المحامي محمد حمزة عباس قائلا: «لا شك ان تعرض الطفل للتحرش خاصة على يد احد أقربائه ممكن ان يؤدي للطلاق بين والديه، وتحديدا اذا كان المتحرش مثلا ابن اخت الزوجة، وهنا يتهم الزوج زوجته بأنها وأهلها مسؤولون ويمكن ان يكون سببا في طلاقهما، او العكس كأن يكون المتحرش ابن اخت او ابن اخ الزوج وهو ما يدفع الزوجة لطلب الطلاق من زوجها كونها ترى ان اهل زوجها تسببوا في إيذاء طفلها، وعليه لا تتحمل العيش مع زوجها». ويضيف المحامي عباس أمرا اخر قائلا: «ربما قد لا يؤدي ذلك الى الطلاق بين الزوجين ولكن ربما يؤدي للقطيعة بين الاخ وأخيه، خاصة اذا كان المتحرش مثلا ابن أخ الزوج، وهو ما يؤدي الى القطيعة الكاملة بين افراد الاسرة الواحدة». اما المحامي يوسف العدواني فيروي قضية متشعبة حول كيف يمكن ان يؤدي التحرش الى تفكك اسرة بالكامل قائلا: «ما سأرويه لكم قصة حصلت قبل أعوام تعرض خلالها طفل في الثامنة إلى تحرش على يد ابن عمه البالغ من العمر 14 عاما، وانتهت إلى طلاق الزوجين، وحصلت عندما كان الزوجان وابنهما الصغير في زيارة عائلية في بيت العائلة، وبعد الغداء فوجئت الزوجة بابنها يدخل عليها ويبلغها بأنه تعرض لمحاولة تحرش على يد ابن عمه، فما كان من الام المصدومة الا ان ثارت ثائرتها ولكن زوجها والد الطفل المتحرش به، وقف إلى صف شقيقه وابن شقيقه المتهم بالتحرش، بدلا من ان يقف في صف ابنه المتحرش به، فأخذت الزوجة ابنها الصغير وتوجهت به الى منزل أسرتها وبعدها إلى المخفر وقامت بتسجيل قضية تحرش ضد ابن اخ زوجها الفتى ذي الـ 14 عاما».
وقال العدواني: «للأسف ان والد الطفل المتحرش به أصر على الوقوف مع شقيقه وابن شقيقه المتهم بالتحرش ورفض عودة زوجته وابنه إلى المنزل ما لم تتنازل زوجته (والدة الطفل الضحية) عن قضيتها، وهو ما دعاها إلى طلب الطلاق من زوجها مفضلة الطلاق على ان تعود لرجل وقف ضد حق ابنه القانوني والشرعي، وتم لها الطلاق بالفعل». ويختم العدواني حديثه قائلا: «انتهت القضية إلى الطلاق بين الزوجين، والاهم ان الطفل ذا الـ 14 عاما أحيل إلى نيابة الاحداث ونال جزاءه، وفعلا هذه القضية التي ترافعت فيها استغربت كثيرا كيف يقف رجل إلى جانب المتحرش بابنه، وهي واحدة من اغرب القضايا التي تعاملت معها». اما المحامي معاذ الشيباني فيرى ان القضية اجتماعية في الاصل قبل ان تكون قانونية، مشيرا الى ان التعاطي معها يجب ان يكون في دوائر ضيقة، قائلا: «هي مشكلة تعاطي سلوكي في الاصل ويجب اولا وقبل كل شي ان يقوم الوالدين ببناء جسور ثقة بينهما وبين أولادهما حتى لا يتعرض اي من أولادهما لا سمح الله لأي تحرش او تهديد من قبل اي احد، وان يمنح الوالدان أولادهما مساحة من الحرية في الحديث وان يدربوهم على كيفية التصرف في حال تعرضهم لأي من حالات التحرش». ويضيف الشيباني: «نعم قد يتم الطلاق بين الزوجين اذا ما تعرض احد أطفالهما للتحرش خاصة اذا كان المتحرش قريبا لأي من الزوجين ويمكن ان ينتج عن هذا مشاكل متعددة لا تعد ولا تحصى، وقد تودي إلى القطيعة بين افراد العائلة الواحدة».