Note: English translation is not 100% accurate
الشرطة الروسية تعتقل زعماء معارضة قبل اجتماع حاشد
أوباما يوقّع قانوناً يعاقب مسؤولين روساً انتهكوا حقوق الإنسان وموسكو تندد بـ «لائحة مانييتسكي» وترد بإجراءات مماثلة
16 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ كونا ـ أ.ف.ب

نددت وزارة الخارجية الروسية أمس الأول بالموقف «غير المتبصر والخطير» للولايات المتحدة بعد إصدار الرئيس باراك أوباما قانون «لائحة مانييتسكي» الذي ينص على عقوبات ضد مسؤولين روس متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، وردت على الموقف الأميركي بإجراءات مماثلة.
ووقع أوباما امس الأول تشريعا بفرض جزاءات على منتهكين لحقوق الإنسان في روسيا وهو القانون المسمى بقانون مانييتسكي.
وقد أثار هذا الإجراء حفيظة موسكو إضافة الى إدانة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقانون الذي يشمل المسؤولين الروس الذين تورطوا في سجن ووفاة المحامي سيرغي مانييتسكي في عام 2009.
وأصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا قالت فيه ان القانون الجديد يفتح الباب للتدخل في شؤونها الداخلية وهو «موقف متهور وخطير».
وأعلنت الوزارة في بيان انه «تدخل سافر في شؤوننا الداخلية، وهو موقف غير متبصر وخطير».
وأضاف البيان: «نعرب عن الأسف لأن الإدارة الاميركية التي تؤكد رغبتها في إقامة علاقات ثنائية مستقرة وبناءة لم تتمكن من الدفاع عن هذا الموقف أمام الذين ينظرون الى الماضي ولا يعاملون بلدنا كشريك بل كعدو استنادا الى تقاليد الحرب الباردة».
وبحسب هذا القانون الجديد، فإن الأفراد المتورطين في وفاة رجل القانون سيرغي مانينيتسكي إضافة الى كل شخص مسؤول عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في روسيا لن يحصلوا على تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة، وقد تجمد أرصدتهم.
وفي الوقت نفسه، صادق أوباما الجمعة على إلغاء تعديل جاكسون ـ فانيك الذي يفرض منذ 1974 قيودا تجارية ضد روسيا.
وتوقيع أوباما على الوثيقتين معا «لا يمكن ان يثير سوى الرفض» في موسكو، كما أعلنت الوزارة الروسية واصفة هذا القرار بأنه «وقح».
وبحسب موسكو، فإن هذه «اللعبة السياسية» يقف وراءها الذين هم «ضد تحسين العلاقات الروسية ـ الأميركية» والذين هم «على استعداد لاستخدام اي ذريعة كانت لـ «معاقبة» روسيا على موقفها المستقل والمبدئي في الشؤون الدولية».
وأضافت الوزارة: «نأسف لأن الإدارة الاميركية التي تقول انها وفية لتطوير روابط ثنائية مستقرة وبناءة، لم تتمكن من الدفاع عن هذا الموقف أمام الذين ينظرون الى الماضي ولا يعتبرون بلدنا شريكا بل عدوا وفق تقاليد الحرب الباردة».
واعتقل رجل القانون مانييتسكي في العام 2008 بعدما اتهم موظفين في وزارة الداخلية الروسية بتنظيم عملية احتيال ضخمة بقيمة 5.4 مليارات روبل (130 مليون يورو) عبر التلاعب بالضرائب.
وتوفي قيد الاحتجاز عن 37 عاما بسبب تعرضه للضرب من قبل حراس السجن وحرمانه من العناية الطبية.
من جهته، رحب محامي والدة سيرغي مانييتسكي بالعقوبات الاميركية. وقال المحامي نيكولاي غوروخوف «لفرانس برس» «انه قرار صائب والقانون ليس موجها ضد روسيا بل ضد أشخاص معينين متورطين في قتل مانييتسكي».
في المقابل، أقر مجلس الدوما الروسي امس الأول في قراءة أولى اجراءات رد تستهدف مواطنين أميركيين حتى قبل قيام الرئيس الأميركي بالتوقيع على اللائحة. وصوت النواب الروس على هذا القرار بأكثرية 430 صوتا مقابل صوتين وهو يتضمن منع دخول أميركيين ارتكبوا او شاركوا بأي جريمة بحق مواطنين روس في الخارج.
كما يشمل القرار الروسي الأميركيين الذين شاركوا في سجن مواطنين روس بشكل غير شرعي او اتخذوا قرارات قانونية غير شرعية بحقهم. قال شهود ان الشرطة الروسية ألقت القبض على ثلاثة على الأقل من زعماء المعارضة أمس وهم يحاولون حضور اجتماع محظور مناهض للرئيس فلاديمير بوتين.
ولوح الزعيم اليساري سيرجي ادوالتسوف بقبضته في الهواء والشرطة تجذبه من أسفل الذراعين الى حافلة صغيرة تنتظر بالقرب من ميدان لوبيانكا بوسط موسكو حيث تجمع عدة مئات للمشاركة في الاجتماع الحاشد.
وقال إيليا ياشين في حسابه على موقع تويتر انه وكسينيا سوبتشاك وهما من الأعضاء البارزين في المعارضة تم احتجازهما وهما يشقان طريقهما أمام مقر شرطة الأمن (كيه.جي.بي سابقا) في ميدان لوبيانكا.
وينظم هذا التجمع الحاشد بمناسبة مرور 12 شهرا من الاحتجاجات ضد بوتين بما فيها أكبر مظاهرات ضد الضابط السابق بجهاز كيه.جي.بي منذ توليه السلطة قبل 13 عاما لكنها فشلت في منع فوزه بفترة رئاسة ثالثة مدتها 6 سنوات كرئيس في مارس.
ورفضت سلطات مدينة موسكو منح المعارضة الإذن بتنظيم الاحتجاج وطلبت الشرطة من المواطنين المغادرة عندما تجمعوا في ميدان لوبيانكا رغم البرد الشديد.
ليتفينينكو كان عميلاً ثلاثياً لموسكو ولندن.. ومدريد
ما فتئ العميل الروسي المزدوج الكسندر ليتفينينكو، الذي توفي بلندن في 23 نوفمبر 2006 مسموما بمادة «البلونيوم 210» المشعة في ظروف غامضة، يصنع عناوين الأخبار حتى الآن بالرغم من مضي ست سنوات على رحيله. فقد علم الآن أنه كان عميلا أيضا للاستخبارات الاسبانية، وهذا إضافة الى كونه جاسوسا في صفوف الاستخبارات الروسية «إف إس بي» (وريثة «كيه جي بي» السوفييتية)، ثم الاستخبارات البريطانية. وكان يعتقد أولا انه قطع صلته بعالم الجاسوسية إثر انشقاقه عن «إف إس بي» ولجوئه الى لندن حيث أظهر معارضته للرئيس بوتين وبدأ يكشف أسرار الكرملين القذرة فنال عقابه باغتياله (وقيل بأوامر مباشرة من رجل روسيا القوي نفسه). وفي وقت سابق من العام الحالي أقرت أرملته مارينا ليتفينينكو، للمرة الأولى، بأن زوجها (43 عاما لدى وفاته) كان يعمل لوكالتي «إم آي 5» و«إم آي 6» (هيئتي المخابرات البريطانية الداخلية والخارجية على التوالي) وأنه تلقى عشرات آلاف الجنيهات لقاء خدماته لهما، وكانت تنكر هذا الأمر حتى الآن «من باب الولاء» لذكرى زوجها كما قالت. واتضح الآن أن ليتفينينكو كان يتلقى راتبين أحدهما من البريطانيين والآخر من الاسبان لقاء عمله لوكالات استخباراتهما.