Note: English translation is not 100% accurate
البذالي: إحالة موظفي «الشؤون» المتجاوزين السن القانونية إلى التقاعد خطوة مستحقة
25 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

اعتبر النائب بدر البذالي مشروع قرار وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيدي الذي ينص على إحالة أي موظف في الوزارة تجاوزت خدمته الثلاثين عاما أو أكثر إلى التقاعد، خطوة مستحقة في طريق الاصلاح الحكومي الطويل. وقال البذالي في تصريح صحافي ان احالة موظفي «الشؤون» الى التقاعد بعد بلوغهم السن القانونية تحمل فائدة كبيرة ستعود بالنفع على الشؤون، متمنيا من جميع الوزراء ان يحذوا حذو الرشيدي اذا كانوا بالفعل يرغبون في تخطي تطلعاتهم لوزاراتهم، بالانطلاق الى مرحلة التنمية والانجاز الحقيقية، مشددا على أهمية التركيز في اقرار القوانين ومشاريع القوانين. ولفت البذالي إلى انه إذا كان ينتظر من الوزيرة الرشيدي فتح العديد من ملفات الاعمال الخاطئة في وزارتها، الا ان قرارها في شأن التعامل مع القيادات التي وصلت السن القانونية بالاحالة إلى التقاعد القى بحجر كبير في مياه الكفاءات الوظيفية الراكدة بسبب تراخي بعض الوزراء في تطبيق القانون واحالة من يستحق إلى التقاعد. وأكد البذالي ان الاحالة للتقاعد لا تعني انكار فضل الكثير من الايادي الوطنية التي خدمت البلاد بإخلاص ومهنية طوال سنوات عملها الحكومي، الا ان قرارات الوزراء للمرحلة الحالية يتعين ان تكون مرتهنة بحاجتهم الحقيقية من الكفاءات القادرة على دعم خططهم التنموية، وليس للمحاصصة السياسية التي قادت البلاد الى الدخول في سنوات متراكمة من التعطيل الاداري غير المبرر، وهو ما بدا واضحا في تأخر المشاريع التنموية وتأخر مكافحة ملفات الفساد التي كانت تفترش مكاتب بعض القياديين. واضاف البذالي ان تراخي المسؤولين في تفعيل قانون الخدمة المدنية في شأن التعامل مع الموظفين الذين تجاوزت فترات عملهم السن القانونية ادى إلى ازدياد حالة الخمول الوظيفي لدى العديد من الموظفين الاكفاء ما انعكس سلبا على القاعدة الانتاجية للمؤسسات الحكومية في السنوات الماضية الى الحدود التي لحظ معها انحسار دور العديد من المسؤولين في تصريف العاجل من الامور، وبالطبع لم يكن من بينها تطوير كفاءة اعمال وزاراتهم. وبين البذالي ان الوزارات ممتلئة إلى آخرها بالكفاءات الوطنية المعطلة بسبب مواجهتها المستمرة لتحدي احتفاظ الوزراء باصحاب دماء المصالح على رأس العمل الاداري دون النظر إلى قدراتهم الادارية والوظيفية، مشددا على ان الابقاء على الرؤوس القيادية في المؤسسات الحكومية إلى ما بعد سن التقاعد دون ضخ الدماء الجديدة لن يفيد الدولة في شيء بل يضعفها كثيرا، خصوصا إذا كانت هذه القيادات غير منتجة من خلال التجربة المكررة.
وشدد البذالي على ان تحقيق رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في تحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا في المنطقة يحتاج الى تصعيد الكفاءات الحقيقية القادرة على تقديم تحليل مكثف للاوضاع الحالية للتنمية وتحليل الفجوات المختلفة لبيان اوجه الضعف والخلل الحكومي ومن ثم تصميم السياسات الكفيلة بمعالجة اوجه الخلل المختلفة ووضع الاجراءات التفصيلية اللازمة لذلك في اطار برنامج محكم لمتابعة وتقييم التنفيذ، وذلك لن يتحقق في ظل استمرار بقاء المعمرين من القيادات الحكومية على رأس عملهم. وافاد البذالي بان المطلع على تقارير الامانة العامة للتخطيط يمكن ان يلحظ ببساطة ان مشاريع التنمية تتجاوز قدرة غالبية قيادات المؤسسات الحكومية على التخطيط، والتي شاخت على كراسيها الوثيرة دون ان تقدم أي انجاز يذكر، وهو ما بدا واضحا في اشكالية هدر الوقت والضعف الفني وقيام بعض الجهات بمخالفة شروط المشاريع المسندة اليها، وهذا مرده إلى الثقافة الحكومية العتيقة التي كانت تفتقر في بعضها الى بداهيات تقديم البرامج والسياسات البناءة.
واشار البذالي الى انه يتوجب على الوزراء ان يتفهموا حاجة الكويت الى الدخول في مرحلة جديدة للتطور وبرؤى محددة للتنمية، وهذا لن يتحقق الا بالسير الفعلي نحو التنمية المستدامة على ظهور ابنائها الذين يملكون المرئيات المهنية الخلاقة لصناعة التطور التنموي، والمحجوزة في مكاتبهم بسبب عقدة القيادات غير الفاعلة.