Note: English translation is not 100% accurate
أكد في خطابه أمام مجلس الشورى على تعزيز سلطان القضاء وضمان استقلاله و يجب إجراء تعديلات على الحكومة الحالية من أجل إرساء قواعد واضحة لمنظومة العدالة الاجتماعية
مرسي: إقرار الدستور ينهي الفترة الانتقالية.. ومصر لن تفلس
30 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

أمن الخليج العربي «مسؤولية قومية» .. ولا مجال للنظام السوري الحالي في المستقبل
أكد الرئيس المصري د.محمد مرسي أن مصر «لن تفلس أو تركع أبدا ما دام الشعب المصري منتجا وجادا ويقظا».
وقال مرسي، في كلمة له خلال الجلسة الخاصة لمجلس الشورى في مستهل الدورة البرلمانية رقم 33 للمجلس وذلك بعد إقرار الدستور الجديد: «كيف لدولة مثل مصر وهي تلتزم بأعبائها المالية ان تفلس».
وانتقد الذين يتحدثون عن إفلاس مصر، قائلا: «يا من تتحدثون عن الإفلاس.. أنتم المفلسون، وهذه ليست أول مرة يتم فيها تخفيض التصنيف الائتماني لمصر، بل حدث ذلك عقب ثورة 25 يناير».
وأضاف: «أعباء الدين العام بفوائده وأقساطه مدرجة في موازنة العام الحالي وتسدد في أوقاتها العادية.. لن نصل لحال بعض الدول، وبعضها دول كبرى».
وأكد مرسي تعزيز سلطان القضاء في بلاده وضمان استقلاله، وعلى أهمية وجود إعلام حر بعيد عن سلطة الدولة، من أجل بناء دولة ديموقراطية عصرية حديثة.
وفي إطار حديثه عن الوضع الاقتصادي للبلاد، قال الرئيس مرسي إن قناة السويس حققت ارتفاعا في عوائدها منذ يوليو حتى أكتوبر زاد على ملياري دولار وهي أكبر نسبة حققتها منذ فترة كبيرة، مضيفا انه يدرك حجم المشاكل الاقتصادية التي تواجهها مصر وأن هناك فرصا كبيرة للعبور الثالث لآفاق التنمية الحقيقية.
وأوضح الرئيس مرسي ان الاحتياطي النقدي في البنك المركزي المصري يصل إلى 15.5 مليار دولار، مشددا على أن الوضع داخل الجهاز المصرفي آمن، مشيرا إلى أن الاقتصاد المصري حقق خلال الربع الأول من العام المالي 2012 ـ 2013، نموا بلغ 2.6% مقارنة بنحو 0.3% خلال الربع ذاته من العام المالي 2011 ـ 2012.
وأشار إلى وجود ضرورة حتمت إجراء تعديلات على الحكومة الحالية من أجل إرساء قواعد واضحة لمنظومة العدالة الاجتماعية، ومن أجل مكافحة الغلاء والفقر والبطالة، معلنا عن إنشاء مجلس للتنمية الاقتصادية، لتلبية احتياجات المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم.
وشدد على «عدم السماح لأحد أن يتدخل في شؤوننا أبدا، كما أكد على عدم سماحنا لأنفسنا بالاعتداء على أحد أو نتدخل في شؤون أحد».
وقال الرئيس مرسي إن مصر دولة أظلها عهد لا مجال فيه للطغيان أو التمييز، وان بناء دولة عصرية «بعد سنوات طويلة من الاستبداد والفساد والديكتاتورية والسلطة المطلقة لا يمكن القيام بها إلا بتكاتف جميع القوى».
وأوضح أنه على ثقة من قدرة المصريين على إنجاز الاستحقاق الدستوري من خلال الإقبال على الترشح والتنافس في انتخابات مجلس النواب الجديد «والذي يكون لأول مرة شريكا في اختيار الحكومة ورقيبا عليها».
وقال ان جميع المصريين متساوون أمام القانون، وان مصر لن يبنيها بعض أبنائها دون الآخرين، وان مصر لكل المصريين، وكل الحرية لأبناء الشعب بلا استثناء، والديموقراطية ثمرة الجميع بعد نجاح ثورة 25 يناير.
وأضاف مخاطبا أعضاء مجلس الشورى: «أدعوكم إلى العمل الجاد والتعاون مع الحكومة والحوار مع الأحزاب والقوى السياسية والهيئات المجتمعية، هذا الحوار من أجل إصدار التشريعات اللازمة لهذه المرحلة المهمة، مرحلة البناء والنهضة، مع ضرورة الإتقان والسعي نحو الكمال».
وقال: «مجلسكم الموقر يشارك في سلطة التشريع وهو الآن يقوم بالتشريع كاملا، وبعد أن يتم انتخاب مجلس النواب الجديد يشارك مجلس الشورى في سلطة التشريع ويختار رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية لمحاربة الفساد والرقابة الفعالة على السلطة التنفيذية ومن هنا علينا أن نمضي قدما وإلى الأمام لانتخاب مجلس النواب المقبل».
وأردف «أدعو كل الأحزاب مجددا للانضمام للحوار الوطني الذي أرعاه بنفسي والمشاركة الفعالة من خلال مجلسكم الموقر، من أجل الاتفاق حول قانون انتخاب مجلس النواب القادم، ليكون معبرا على كل الأحزاب، ومحققا لحيادية ونزاهة الانتخابات، وليكون معبرا بجد عن إرادة الشعب ومطبقا للمادة الخامسة من الدستور التي تنص على أن السيادة للشعب يمارسها ويحميها ويصون وحدته الوطنية وهو الشعب مصدر السلطات».
وقال مرسي: «إنني على ثقة تامة من قدرة المصريين على الترشح والتنافس في انتخابات حرة ونزيهة، تحت إشراف قضائي، لانتخاب مجلس نواب جديد، سيكون شريكا في اختيار الحكومة ورقيبا عليها لأول مرة في تاريخنا».
وقال الرئيس محمد مرسي، في كلمته أمام مجلس الشورى «نرفض العنف سواء جاء من أفراد أو جماعات أو مؤسسات أو حتى الحكومة رفضا تاما».
وأضاف مرسي: «نريد أن نمضي إلى حيث ما ينبغي أن يكون، نمر وسنمضي وبإرادة وعزيمة قوية، كلنا أغلبية ومعارضة وشعب ومؤسسات وجيش وشرطة وأحزاب، كلنا محبون لبعضنا البعض ونعرف مصلحة الأوطان، لا أشكك في أحد، ولكن أقول هل يسعد أحدنا أن يكون هناك إفلاس للوطن؟ من يقول ذلك؟ هل يمكن أن يسعد أحد منا بأن يكون الوطن عرضة لخطر اقتصادي حقيقي؟ لا يمكن، فلم إذن هذه الحالة؟ لننطلق جميعا».
واستطرد: «الحكومة ستجعل المشروعات الكبرى في مقدمة اهتماماتها ومن أمثلة ذلك المشروعات الكبيرة، وسيستمر العمل في تنمية إقليم قناة السويس كمركز خدمات لوجستي، أخذا في الاعتبار إعمار سيناء».
وأكد أن إقرار الدستور الجديد يعني انتهاء فترة انتقالية طالت أكثر مما كان ينبغي وأن الوقت قد حان للنهوض بمصر.
وأكد ان أمن الخليج العربي «مسؤولية قومية»، مشددا على أنه «مع نهوض مصر بقوة سيقف العرب جميعا صفا واحدا لحماية أمنهم القومي العربي».
وأضاف مرسي في خطابه أمام جلسة خاصة لمجلس الشورى ان أمن مصر «لا يقف عند حدودها فقط بل يمتد الى ما هو أبعد من ذلك شرقا وغربا وشمالا وجنوبا».
وفيما يتعلق بالأزمة السورية قال الرئيس المصري انه «لا مجال للنظام الحالي في مستقبل سورية مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية»، مشددا في الوقت نفسه على رفض بلاده لأي تدخل عسكري يزيد من أزمات الشعب السوري.
وأوضح ان من أولوياته في هذه المرحلة وقف نزيف الدم السوري وعودة اللاجئين السوريين الى وطنهم بكرامة مع السعي الى (حل سياسي) بدعم وتوافق عربي وإقليمي وعالمي يضمن فتح الطريق أمام الشعب السوري لاستبدال النظام الحالي وانتخاب قيادة جديدة.
وفي الشأن الفلسطيني أكد مرسي أن هذه القضية ستظل دوما في بؤرة الاهتمام المصري وان مصر لا تدخر وسعا في دعم حق الشعب الفلسطيني لتحقيق المصالحة الوطنية بإرادته هو وحصوله على حق تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.