Note: English translation is not 100% accurate
بوتفليقة ألغى عملية عسكرية شمال مالي
31 ديسمبر 2012
المصدر : الجزائر ـ يو.بي.آي
كشف مصدر جزائري مطلع أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ألغى عملية عسكرية كبيرة ضد جماعة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا التي اختطفت 7 ديبلوماسيين جزائريين في ابريل 2012 بمدينة غاو شمال مالي. ونقلت صحيفة الخبر الجزائرية أمس عن المصدر قوله إن الجيش الجزائري قام بالتحضير للعملية أسبوعا كاملا وكانت العملية ستتواصل لأكثر من 10 أيام، وتشارك فيها نخبة من القوات الخاصة معززة بطائرات مقاتلة ومروحيات هجومية لكن العملية ألغيت بعد أن فقد أثر الديبلوماسيين.
وأكد المصدر أن بوتفليقة ألغى في اللحظات الأخيرة العملية التي كان سيشارك فيها ما بين بضعة مئات و3 آلاف جندي من القوات الخاصة، وكان هدفها تحرير الديبلوماسيين وتوجيه ضربة موجعة للتنظيمات المتشددة التي سيطرت على إقليم الأزواد.
وأضاف المصدر أن الخطة الأصلية نصت على نقل قوات خاصة تنطلق من قواعد جوية في مدينة تمنراست بأقصى جنوب الجزائر على الحدود مع مالي ومدينة المنيعة وأدرار جنوبا أيضا بصفة سرية إلى 4 مواقع في محيط مدينة غاو ومهاجمة مسلحي التوحيد والجهاد بشكل مفاجئ مع توفير إسناد جوي سريع وسحب القوات الجزائرية جوا بعد تنفيذ المهمة التي لن تستغرق أكثر من 48 ساعة.
وأشار الى أن الخطة كانت تعتمد على عنصر المفاجأة والسرعة وكثافة النيران بالتعاون مع مخبرين محليين من المنطقة يعملون مع مصالح الأمن الجزائرية. وتابع أن الخطط استندت إلى تقارير استخبارية أمنية أكدت أن المختطفين الجزائريين يوجدون في واحد من 4 مواقع يقع أحدها داخل مدينة غاو وتضمنت الخطة البديلة توجيه سلسلة من الغارات الجوية الكثيفة ضد مناطق تجمع الجماعات المتشددة في البداية ثم نقل قوات خاصة إلى مناطق قريبة من مدينة غاو يعتقد أن الديبلوماسيين الجزائريين محتجزون فيها ومن ثم تحريرهم بعد تصفية أكبر عدد ممكن من مسلحي التوحيد والجهاد ثم الانسحاب.
وذكر المصدر أن القيادة الأمنية والعسكرية كانت أمام عدة خيارات لتأمين حياة الديبلوماسيين الجزائريين من دون تقديم أي تنازل للخاطفين وأنه تقرر بعد أقل من 24 ساعة من وقوع عملية الخطف رفع درجة تأهب مجموعة العمليات الخاصة التابعة لأجهزة الأمن و4 كتائب من القوات الخاصة. وأشار الى أن المجموعات القتالية كانت في انتظار الأوامر للتحرك نحو منطقة غاو، لكن القرار الأخير نص على إلغاء العمليات العسكرية بسبب أن كل التقارير الأمنية التي حصلت عليها أجهزة الأمن الجزائرية حول مكان تواجد الديبلوماسيين المختطفين لم تكن قطعية، حيث كان من الممكن أن تنتهي العملية العسكرية دون تحرير الديبلوماسيين الجزائريين، ما يعني فشلها أو التورط في المزيد من العمليات العسكرية.