Note: English translation is not 100% accurate
إفتتاحية «الأنباء»: من أمن العقوبة أساء الأدب
7 يناير 2013
المصدر : الأنباء
فرض القلق المتنامي من ازدياد حوادث العنف والاعتداءات الجسدية والسلوكية ضد الأفراد في الأماكن العامة نفسه كهاجس يتصدر النقاشات في البلاد.
وقد أصبح الخوف والتحذير من تعرض أي شخص يخرج من بيته لاعتداء مفاجئ موضوعا مألوفا وحتى مادة ساخرة في ظل تكرار مشاهد الطعن والضرب وثقافة العنف المتنامية يوما بعد يوم، وانتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي شعارات مثل «أرجوك لا تقتلني» والتي تتندر على فقدان الأمن.
وكثرت التحليلات حول أسباب هذه الظاهرة بين من يرى أن جذورها اجتماعية ومن يعتبرها تربوية أو إعلامية أو سياسية أو حتى اقتصادية، والواقع أنها نتيجة لكل هذه العوامل مجتمعة إلى جانب التراخي في تطبيق القوانين، فمن أمن العقوبة أساء الأدب وما جرى ينافي عاداتنا وتقاليدنا وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.
إن الثقافة لا تواجه إلا بثقافة مضادة تنبذها وتحل مكانها، من هنا فإن مؤسسات الدولة جميعها مدعومة بمؤسسات المجتمع المدني عليها العمل على بناء ثقافة شاملة لنبذ العنف ومعالجة الواقع الحالي الذي نعيشه باستخدام كل الوسائل التي تفضي إلى هذه الغاية بدءا من تغليظ عقوبات الاعتداءات على الأفراد المسالمين والحزم في تطبيق القانون وتعزيز إجراءات الأمن والسلامة في الأماكن العامة وتوعية الناس بأهمية الأمن الاجتماعي، وغيرها من الخطوات اللازمة لكي ينعم الجميع بالحرية والطمأنينة.
كلنا اليوم بحاجة إلى التكاتف لكي نتصدى لهذه الظاهرة التي تتسلل شيئا فشيئا إلى مجتمعنا قبل أن تتغول وتتحول إلى شبح يخيم على كل من يسير في الشارع ولنتفادى سقوط المزيد من الضحايا وسماع المزيد من الأخبار المقلقة والمؤسفة في آن، ولنستعيد صورة الكويت الزاهية كواحة للأمن والأمان للجميع.