القاهرة ـ هناء السيد
واصل المؤتمر العام الثاني عشر للاتحاد العام للصحافيين العرب أعماله أمس لليوم الثاني على التوالي تحت شعار «صحافة حرة تجمّع ولا تفرّق»، بمشاركة ممثلين من نحو 20 دولة عربية بينها الكويت ومنظمات دولية وإقليمية.
ويناقش المؤتمر مختلف القضايا السياسية والمهنية والقانونية والنقابية التي تهم الصحافيين العرب، بالإضافة إلى وضعية الصحافية العربية، إلى جانب الاهتمام بموضوع تكوين وتأطير الصحافيين في ظل أوضاع مقلقة تعيشها الصحافة في أكثر من قطر عربي، حيث التضييق على حرية الصحافة وتردي الأوضاع المادية والمهنية للصحافيين.
من جهته، أكد وزير الإعلام المصري صلاح عبدالمقصود الذي يشارك في المؤتمر ممثلا عن رئيس الوزراء المصري ان هناك حرية للإعلام في عالمنا العربي لا قيود على أحد وأكد أننا في مصر لا نسعى الى تصدير ثورتنا.
وشدد عبدالمقصود على ضرورة دعم وتقوية اتحاد الصحافيين العرب باعتباره التجمع الذي يضم الصحافيين على مستوى المنطقة ويعبر عنهم ويتبنى الدفاع عن حقوقهم المهنية وحرياتهم، مشيرا إلى أنه لا مجال بعد الآن في مصر لقمع الحريات أو انتهاك حقوق الصحافيين والإعلاميين بعد ثورة يناير خاصة في ظل وجود كيانات قوية نقابية ومهنية تدافع عن المجتمع الصحافي والإعلامي ووجود دستور جديد، يؤكد الحق في الحصول على المعلومات.
وأشار إلى أن حرية الصحافة في الوطن العربي تشهد تقدما ملحوظا خاصة بعد ثورات الربيع العربي في الدول التي كانت تعاني من كبت الحريات وأخص هنا تونس ومصر واليمن وسورية الآن.
من جهته، أشار نقيب الصحافيين المصريين ممدوح الولي إلى أنه مازالت هناك خطوات كثيرة مطلوبة سواء في مسار التشريعات أو القوانين وإلغاء جميع القوانين التي تحد من حرية الصحافة وتقيد من حقوق الصحافي بسبب أدائه المهني والمحافظة على كرامة الصحافيين والدفاع عن حقوقهم، لافتا إلى انه على طريق المسؤولية مازال المشوار طويلا لقيام الصحافة بدوريها المحلي والقومي في ظل تزايد آثار العولمة والصراعات والمصالح الدولية والفضاء المفتوح لكل وسائل الإعلام الدولية للنفاذ إلى داخل بيوتنا بما يمكنها من التأثير على الهوية والمصالح الوطنية.
وأضاف أنه في ظل الأوضاع القطرية العربية الحالية وشعار مؤتمر هذا العام «صحافة حرة تجمّع ولا تفرّق» ينبغي عدم إغفال الأوضاع الاجتماعية الصعبة لنسب عالية من السكان العرب والمستوى الصحي المتدهور وارتفاع معدلات حالات سوء التغذية والعنوسة والإسكان غير الآدمي لقطاعات من المواطنين وعدم إغفال وجود عدو صهيوني متربص يسعى بكل الأسلحة الى تدمير قدراتنا الذاتية العربية في كل المجالات.
من جانبه، أكد نقيب الصحافيين الفلسطينيين د.عبدالناصر النجار ان المنطقة العربية تتعرض لكثير من الأحداث بل أصبحت في قلب الأحداث العالمية ما أثقل كاهل العمل الإعلامي ووضع واجبات على الصحافيين العرب، لافتا إلى أنه لا ينبغي أن ننسى آخر احتلال في هذا العالم وهو الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه المتواصل على الشعب الفلسطيني بمن فيهم الصحافيين وانه لابد أن يظل التناقض الأساسي جميعا مع الاحتلال وان ينعكس هذا في أدبيات وأفعال الصحافيين العرب من أجل توفير حماية حقيقية للصحافيين الفلسطينيين ووقف الاعتداءات بحقهم.
ويرأس وفد الكويت في المؤتمر أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية الزميل فيصل القناعي ويضم في عضويته كلا من مدير الجمعية وأمين الصندوق الزميل عدنان الراشد وعضوي مجلس الإدارة الزميلين دهيران أبا الخيل وجاسم كمال، إضافة الى مشاركة رئيس الجمعية ونائب رئيس اتحاد الصحافيين العرب الزميل أحمد بهبهاني.
ومن بين المنظمات المشاركة: الجامعة العربية ومنظمات الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحافيين واتحادات الأدباء والمحامين والأطباء والمهندسين العرب والمنظمة العربية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية المدافعة عن حرية الصحافة ويبحث المؤتمر خلال جلساته التي يرأسها نقيب الصحافيين المصريين ممدوح الولي عدة موضوعات في مقدمتها تقرير الأمين العام للاتحاد عن ترتيبات المؤتمر الحالي والتقرير المالي الذي يتضمن الأوضاع المالية للاتحاد خلال الفترة الماضية.
كما سيناقش المؤتمر أوضاع حرية الصحافة العربية وبحث آليات تنشيط علاقات اتحاد الصحافيين العرب مع النقابات والمنظمات الصحافية العربية اضافة الى مشروع النظام الأساسي للاتحاد للمصادقة عليه والقضايا السياسية والمهنية والقانونية والنقابية التي تهم الصحافيين العرب، لاسيما قضايا حريات النشر والرأي. ومن بين الموضوعات التي سيناقشها المؤتمر أيضا أوضاع الصحافة العربية تحت الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين ومشكلات المرأة الصحافية ومشروعات تدريب وتأهيل الصحافيين الشباب على تكنولوجيا المعلومات والاتصال الحديثة.
القناعي: اتحاد الصحافيين العرب يحتاج إلى انتفاضة جديدة لتطوير وتفعيل دوره
القاهرة ـ كونا: قال رئيس وفد الكويت بالمؤتمر الـ 12 لاتحاد الصحافيين العرب وأمين سر جمعية الصحافيين الكويتية فيصل القناعي امس ان اتحاد الصحافيين العرب بحاجة لانتفاضة جديدة لتغيير نهجه وتطوير وتفعيل دوره بما يتواكب وعصر ثورة الاتصالات الحديثة. وكشف القناعي في تصريح لـ «كونا» عن سعي وفد الكويت خلال أعمال المؤتمر الـ 12 للاتحاد لوضع خطة زمنية واضحة تهدف لوضع معظم المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي ضمن نطاق اهتمام ومتابعة الاتحاد العام للصحافيين بالفترة المقبلة. وقال إن الكويت ممثلة بوفد جمعية الصحافيين سيحرص على أن يكون التركيز على أوضاع الحريات بالوطن العربي وتحديدا حرية الرأي والنشر في مقدمة التوصيات النهائية للمؤتمر مع التركيز أيضا على الجوانب المهنية وتطوير الأداء الصحافي لجيل الشباب.
من جانبه قال عضو وفد الكويت وعضو مجلس إدارة جمعية الصحافيين الكويتية جاسم كمال ان ترشيح رئيس جمعية الصحافيين الكويتية جاء لكونه من أقدم نواب رئيس اتحاد الصحافيين العرب اضافة الى كونه شخصية اعلامية بارزة على مستوى الوطن العربي بأكمله.
واضاف كمال في تصريح مماثل لـ «كونا» أن ترشح بهبهاني لموقع رئاسة الاتحاد يأتي تأكيدا على مكانة الكويت الاعلامية ودورها ونهضتها في هذا المجال في مختلف المجالات وعلى جميع الاصعدة.