Note: English translation is not 100% accurate
تظاهرة لحزب العمال الكردستاني أمام القنصلية الفرنسية في كردستان العراق
تقارير: اشتباه في تورط إيران بعملية اغتيال النساء الكرديات في باريس
14 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

ذكرت صحيفة «أكشام» التركية أمس أن الأعمال الاستخباراتية جارية للتوصل لحقيقة هوية المجرم أو الطرف المتورط في عملية اغتيال السيدات الكرديات الثلاث في المعهد الكردي بالعاصمة الفرنسية باريس قبل ثلاثة أيام، مع توجيه أصابع الاتهام لإيران بأنها تقف وراء الحادث.
وقالت الصحيفة «شكلت فرنسا فريقا خاصا من وحدة مكافحة الإرهاب وأجرت تحقيقات مع عدد من أعضاء منظمة حزب العمال الكردستاني السجناء في السجون الفرنسية، حيث اتهم الجميع تركيا بأنها المسؤولة عن عملية اغتيال الكرديات الثلاث، ولكن لم تضع الوحدة الفرنسية الخاصة لمكافحة الإرهاب هذه الادعاءات بعين الاعتبار». وأضافت الصحيفة أن تقييمات جهاز المخابرات الفرنسية الحالية تسير في اتجاه تورط جهاز إحدى الدول في عملية الاغتيال، وقد «تكون هناك احتمالات كبيرة لتورط إيران في عملية قتل الكرديات الثلاث، وسبب تورطها يعود لنشر الفوضى والاضطرابات وبالتالي انعدام الاستقرار في تركيا خاصة اتخاذها خطوات مناهضة لسورية وإيران» حسبما جاء في الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية لم تذكر هويتها، بأن «إيران نفذت العديد من عمليات الاغتيال في فرنسا للتخلص من مناهضيها هناك وقد تكون حاليا هي المتورطة في عملية الاغتيال».
وأكدت المصادر الأمنية للصحيفة أن تركيا قدمت قبل شهرين قائمة للسلطات الأمنية والقضائية الفرنسية بإعادة 144 شخصا من فرنسا، وضعهم مشابه تماما لوضعية القتيلة «ساكنة جانسز»، ولكن السلطات الفرنسية لم تحرك ساكنا. وأشارت صحيفة «أكشام» إلى أن فرنسا رفضت مقترح جهاز الأمن التركي بالتعاون الاستخباراتي للوصول لهوية الطرف المسؤول عن الاغتيال ولهذا السبب اضطر جهاز الأمن التركي الى متابعة التطورات الجارية عن كثب.
وأوضحت المصادر أن هناك علاقات وطيدة بين «ساكنة جانسز» وجهازي المخابرات الفرنسي والألماني إضافة إلى أن هناك اتصالات مع القتيلتين الأخريين في باريس.
وكانت النساء الثلاث قد قتلن برصاصات من مسدس كاتم للصوت في معهد كردي في باريس، ليل الأربعاء واكتشف الحادث صباح الخميس الماضي، مما أثار ردود فعل واسعة بين أوساط الأكراد في أوروبا، وفي المشهد السياسي التركي على ضوء المفاوضات التي تجرى حاليا بين الحكومة التركية والسجين الانفصالي عبدالله أوجلان في سجن «ايمرالي» غرب تركيا. إلى ذلك، تظاهر مئات من عناصر وأنصار حزب العمال الكردستاني التركي المعارض أمس أمام القنصلية الفرنسية في اربيل، كبرى مدن اقليم كردستان العراق الشمالي، لاستنكار مقتل ناشطات ثلاث على صلة بالحزب في باريس. ونظمت التظاهرة التي شارك فيها مئات اغلبهم من النساء «منظمة الحركة التحررية لنساء كردستان» التابعة لحزب العمال الكردستاني.
واحتشد المتظاهرون امام مبنى القنصيلة وسط اربيل (320 كلم شمال بغداد) حاملين لافتات كتب على احداها «نطالب الدولة الفرنسية بعدم ممارسة الإرهاب من أجل تركيا» وعلى أخرى «فرنسا قاتلة الأكراد».
كما أطلق المتظاهرون شعارات تطالب الحكومة الفرنسية بكشف الجناة، وفقا لمراسل «فرانس برس». وتلت فيان شورش احدى المتظاهرات بيانا جاء فيه: «لا شك ان هذه المؤامرة التي راحت ضحيتها المناضلات، ليست الأولى على مر التاريخ ضد الشعب الكردي ولن تكون الأخيرة لأن أعداء شعبنا دائما يخشون القيادات الكردية». وأضاف البيان ان «منفذي العملية يسعون لإعاقة تطوير هذه المرحلة (...) التي سيصل الشعب الكردي من خلالها الى الحرية والحصول على الهوية ووقف الحرب ونزف الدم لأن السلام ليس في مصلحتهم».
وقالت حليمة عبد الجبار (69 عاما) التي وضعت حول عنقها منديلا يحمل صورة زعيم حزب العمال عبدالله اوجلان، لـ «فرانس برس»: «نطالب الحكومة الفرنسية بكشف الجناة، لأن هؤلاء النسوة كانوا ضيوفا لديها وكانوا يمارسون نشاطهم المدني ومن المعيب حصول هذا الاغتيال في بلد يدعي الديموقراطية والحرية والأمن».
وقالت كافية محمد (49 عاما) «لن نسكت عن القتلة، النسوة الثلاث لم يرتكبن جرما لكي يقتلن بهذا الشكل، كن يدافعن عن حقوق شعبهن ويناضلن من اجل حقوقنا».
وشهدت باريس أمس الأول تظاهرة شارك فيها آلاف الاكراد أتوا من جميع أنحاء أوروبا للتعبير عن غضبهم واستنكارهم لمقتل الناشطات الثلاث، في الوقت الذي طالبت فيه انقرة السلطات الفرنسية بكشف ملابسات الجريمة.