Note: English translation is not 100% accurate
«الخارجية الفلسطينية» تعتمد اسم «دولة فلسطين» في معاملاتها و«الداخلية» تصطدم برفض إسرائيل
قوات الاحتلال الإسرائيلي تخلي بالقوة العسكرية قرية باب الشمس
14 يناير 2013
المصدر : رام الله ـ وكالات

أخلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الاسرائيلي بالقوة قرية باب الشمس التي اقامها فلسطينيون على الاراضي المصادرة في القدس.
وهاجمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الاسرائيلي فجر امس القرية المكونة من 35 خيمة وفيها 150 فلسطينيا ومتضامنا أجنبيا وأجلتهم بالقوة واعتدت عليهم بالضرب.
وقال عصام بكر أحد القائمين على الفعالية لـ «كونا» ان أكثر من 500 جندي اسرائيلي اقتحموا القرية فجرا فيما جلس سكانها على ارض القرية صفا واحدا لمواجهة الاعتداء الاسرائيلي.
وأضاف بكر ان جيش الاحتلال اجلى الموجودين بالقوة العسكرية ونقلهم عبر حافلات الى داخل اسرائيل ومن ثم أطلق سراحهم عبر حاجز قلنديا العسكري مبينا ان عملية الاجلاء وتدمير القرية أسفرت عن اصابة عدد من الشبان.
وأكد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي في تصريح مماثل لـ «كونا» والذي كان موجودا في القرية وقت الاقتحام ان قوات الاحتلال اعتدت على سكان القرية المسلحين بصمودهم وارادتهم.
وأضاف ان اسرائيل حشدت جيشا كبيرا لاجلاء شبان اختاروا الصمود على أرضهم واحتلوا التلال المحيطة بالقرية وكأنهم في حالة حرب.
ووصف البرغوثي الذي تعرض للاعتداء على يد الجيش ما حدث بالعمل الاجرامي من حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التي لم تعر اهتماما لقرار المحكمة العليا بمنع الاخلاء لمدة ستة أيام. واعتبر قرية باب الشمس قفزة نوعية في المقاومة الشعبية الفلسطينية التي ستتصاعد خلال الفترة المقبلة. وأقام عشرات النشطاء الفلسطينيين القرية من الخيم على الاراضي التي صادرتها اسرائيل لاستكمال مشروعها الاستيطاني واقامة الالاف من الوحدات الاستيطانية ضمن مشروع (اي 1) الذي يفصل القدس عن الضفة الغربية.
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان عملية الاخلاء تنفذ قرار نتنياهو بإزالتها بعد ان اعلنت المنطقة عسكرية مغلقة. إلى ذلك، بدأت وزارة الخارجية الفلسطينية تغيير صفتها الديبلوماسية من «السلطة الفلسطينية» الى «دولة فلسطين»، لكن وزارة الداخلية تواجه صعوبة في الاقتداء بها لان غالبية المعاملات المتعلقة بتسيير شؤون الفلسطينيين في الداخل يجب ان تمر باسرائيل. ومنذ قيامها بموجب اتفاقات اوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل في العام 1993 تستخدم السلطة الفلسطينية على كل وثائقها الرسمية اسم «السلطة الفلسطينية» غير ان هذا الامر تغير بعد رفع مكانة فلسطين الى دولة مراقب.
ففي نهاية نوفمبر اصبحت فلسطين دولة غير عضو مراقبا في الامم المتحدة اثر تصويت تاريخي في الجمعية العامة للمنظمة الدولية وافقت خلاله 138 دولة على رفع التمثيل الفلسطيني مقابل 9 دول عارضته، ابرزها الولايات المتحدة واسرائيل وكندا، بينما امتنعت 41 دولة عن التصويت.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لوكالة فرانس برس ان كل المراسلات التي تصدرها الوزارة تم تغيير ترويستها من «السلطة الفلسطينية» الى «دولة فلسطين».
واضاف «قمنا ايضا بالتعميم على كافة السفارات الفلسطينية في الخارج باستعمال ترويسة «دولة فلسطين» بدل «السلطة الفلسطينية» على كافة الاوراق والاختام الرسمية».
وأكد المالكي ان «كافة معاملات وزارة الخارجية تتم باسم «دولة فلسطين»، وانتظر انتهاء فترة الاعياد المسيحية حيث سنعقد اجتماعا مع ممثلي كافة البعثات الديبلوماسية في الاراضي الفلسطينية لابلاغهم بتغيير المعاملات الديبلوماسية معنا على اساس «دولة فلسطين».
وتابع «نعلم ان بعض الدول لديها انظمة وقوانين خاصة بها، وسنتعامل مع كل دولة على حدة وفق انظمتها وقوانينها».
وقبل ايام أعلنت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية صفاء ناصر الدين إصدار أول طابع مالي بمسمى «دولة فلسطين» بدلا من «السلطة الوطنية الفلسطينية»، وذلك لصالح وزارة الخارجية التي ستوزعه وتعمل به من خلال سفارات وممثليات دولة فلسطين في أنحاء العالم.
واكد المالكي ان وزارة الخارجية سترفق هذا الطابع بكل المعاملات الرسمية التي تتعامل بها مع مختلف دول العالم. وقال «نعم سيتم توزيع هذا الطابع على كافة الممثليات والسفارات الفلسطينية، حيث سيتم وضع هذا الطابع على كافة المعاملات الرسمية».
واشار المالكي الى ان وزارته لا تجد صعوبات في التعامل تحت اسم «دولة فلسطين» على الصعيد الخارجي رغم معارضة اسرائيل. وقبول فلسطين عضوا في الامم المتحدة، وان كانت بصفة مراقب، يسمح لها بالدخول الى اكثر من 30 لجنة دولية تابعة للامم المتحدة، الا ان محاولة دخول فلسطين الى هذه اللجان لاتزال رهنا بقرار سياسي فلسطيني، بحسب ما اوضح المالكي. وشكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجنة من قانونيين وخبراء لدراسة الابعاد القانونية وآلية العمل القانوني المستقبلي عقب حصول فلسطين على صفة دولة مراقب.
لكن الامر على الصعيد الداخلي سيكون صعبا، وخصوصا ان غالبية المعاملات المتعلقة بشؤون الفلسطينيين ومعاملاتهم الرسمية لابد ان تمر عبر اسرائيل، بحسب اتفاقية اوسلو.
ومطلع يناير الجاري اصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعليماته الى الحكومة لتحضير نماذج جوازات سفر وبطاقات هوية ورخص قيادة ومركبات، خلال شهرين، تحمل اسم «دولة فلسطين»، بدل «السلطة الفلسطينية» لاستخدامها «في الوقت المناسب» بحسب ما جاء في التعليمات.
وقال وكيل وزارة الداخلية حسن علوي لوكالة فرانس برس «صحيح ان هناك 138 دولة اعترفت بنا كدولة وان كانت بصفة مراقب، الا اننا مازلنا تحت الاحتلال».
واضاف «مرسوم الرئيس ابومازن كان واضحا، ان نقوم بإعداد نماذج لجوازات السفر وبطاقات الهوية خلال شهرين في اطار الجهد الفلسطيني لتجسيد الدولة الفلسطينية على الارض»، مضيفا «لدينا القدرة على اصدار الجواز الفلسطيني، لكن اعتقد ان المواطن الفلسطيني ليس بحاجة الى تنغيصات اضافية على حياته، خاصة ان الجانب الاسرائيلي لن يوافق على استخدام هذه الجوازات».