Note: English translation is not 100% accurate
انخفاض الإنفاق الحكومي وزيادة الإنفاق على الأجور بنسبة 25%
«بيتك للأبحاث»: 14.7 مليار دينار فائض الميزانية في 8 أشهر
20 يناير 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) ان الكويت حققت فائضا قدره 14.7 مليار دينار (52.2 مليار دولار) خلال الثمانية أشهر الأولى من السنة المالية الحالية 2012-2013 (من أبريل 2012 إلى نوفمبر 2012) متجاوزة بذلك الفائض المسجل عن نفس الفترة من العام المالي السابق 2011-2012 وهو 11.6 مليار دينار. وأشار التقرير الى ان الإيرادات الفعلية المحصلة بلغت 21.6 مليار دينار كما في نهاية نوفمبر 2012، وهو ما يتجاوز بكثير المبلغ المتوقع للميزانية وهو 9.3 مليارات دينار.
ولاتزال عائدات النفط تشكل غالبية الدخل الحكومي، بنسبة 95% تقريبا من إجمالي الإيرادات الحكومية، كما انخفض الإنفاق الحكومي والمصروفات عن المبالغ المتوقعة وتراجع الإنفاق الرأسمالي، فيما زاد الإنفاق على الاجور بنحو 25% ليصل الى حوالي 2 مليار دينار.
وأفاد التقرير بأن الكويت تقلل عادة من أسعار النفط في الميزانية محددة إياها عند فقط 65 دولارا للبرميل خلال خطة ميزانية السنة المالية 2012/2013، مما أدى إلى انخفاض توقعات الإيرادات، قد تراوحت أسعار النفط (برنت) عند متوسط 111.9 دولارا للبرميل في عام 2012، وتجاوزت الإيرادات غير النفطية المبلغ المرصود لها في الميزانية للفترة بمبلغ 367 مليون دينار لتصل إلى 1.1 مليار دينار.
وأشار التقرير الى انخفاض المصروفات عن المبلغ المتوقع للفترة في الميزانية بمقدار 7.2 مليارات دينار لتصل إلى 6.9 مليارات دينار فقط، وانخفض أيضا الإنفاق الحكومي بصورة ضئيلة عن نفس الفترة من السنة المالية 2011/2012 عندما وصل إلى 7.1 مليارات دينار، ولكن الإنفاق على الأجور زاد بنسبة 24.7% على أساس سنوي ليصل إلى 1.9 مليار دينار، بينما انخفضت التحويلات بمقدار 23% بينما تراجع الإنفاق الرأسمالي بمقدار 20.3% ليصل إلى 577 مليون دينار فقط، وذلك بالمقارنة بالإنفاق الرأسمالي المرصود في الميزانية بمبلغ 2.6 مليار دينار للسنة المالية 2012/2013 ككل. وفي ضوء ذلك، عدل تقرير «بيتك للابحاث» من توقعاته بالزيادة لفائض الميزانية الكويتية للسنة المالية 2012/2013 إلى 26.4% من الناتج المحلي الإجمالي في حين كانت توقعاته السابقة تشير إلى 22.3%من الناتج المحلي الإجمالي بعد تخفيض الإنفاقات الحالية والرأسمالية فضلا عن ارتفاع محصلة الإيرادات.
ولفت التقرير الى تحقيق الكويت فائضا قياسيا في الميزانية بمبلغ 13.2 مليار دينار (29.8% من الناتج المحلي الإجمالي) في سنة2011/2012 (من أبريل 2011 إلى مارس 2012) حيث نمت الإيرادات، مدفوعة من قبل القطاع النفطي بنسبة 40.6% على أساس سنوي كما ارتفعت النفقات بنسبة 4.8%، متوقعا أن تواصل الكويت سياساتها المالية التوسعية على المدى المتوسط.
وقال التقرير انه في الوقت الذي تتضمن ميزانية السنة المالية 2012/2013 مصروفات بمبلغ 21.2 مليار دينار (75 مليار دولار) أي بزيادة قدرها 9.3% عن الميزانية السابقة، فإن الحكومة لديها سجل من عدم إنفاق مصروفات ميزانيتها بالكامل وخاصة فيما يتعلق بالمشاريع الرأسمالية.
وبين تقرير «بيتك للابحاث» أنه طالما بقيت أسعار النفط مرتفعة، فإن هذه الارتفاعات في النفقات الجارية لا تشكل تهديدا على الموقف المالي للكويت، مشيرا الى ان الحكومة زادت نسبة الإيرادات المخصصة لصندوق احتياطي الأجيال القادمة في السنة المالية 2012/2013، من 10% إلى 25%.
وتوقع التقرير أن يكون لعوامل مثل انخفاض معدلات الفائدة على المستوى العالمي، وحالة عدم اليقين التي تكتنف الاقتصاد الأميركي بالإضافة إلى الرياح المعاكسة لأزمة منطقة اليورو تأثير سلبي على العائدات خلال السنوات المقبلة، كما يتوقع أن تسجل الميزانية فائضا بمبلغ 26.4%من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2012/2013.
تقليص فائض الحساب الجاري
توقع تقرير «بيتك للابحاث» أن يتقلص فائض الحساب الجاري ليصبح 39.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013 والذي سجل نسبة 44.1%من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2012 نتيجة لتراجع عائدات تصدير النفط، وستستمر عائدات تصدير النفط في تشكيل النصيب الأكبر بنحو 92% من عائدات التصدير في الفترة من 2013-2017.
وعلى النقيض من الفائض التجاري الكبير، توقع التقرير أن يظل رصيد السلع غير الاستهلاكية محققا لعجز في 2013 – 2017، وبالرغم من ذلك، يتوقع أن ينمو ائتمان الإيرادات بصورة مضطردة، مما ينعكس بشكل رئيسي على عائدات الأصول الأجنبية الكبيرة والمتزايدة في البلاد، وسوف تعمل تدفقات الإيرادات المرتفعة على تعويض الزيادة في الأرصدة المدينة للإيرادات (نتيجة لارتفاع تكاليف عودة الشركات الأجنبية إلى أوطانها) بل وسيزيد، وهو ما يدعم فائض الإيرادات ليصل إلى 17.4 مليار دينار في 2017. ورجح التقرير أن تواصل الكويت سياساتها المالية التوسعية، وان يزداد حجم المصروفات الجارية في ظل زيادة فاتورة الأجور الحكومية، حيث لا تشكل الزيادة الحالية في حجم الإنفاق تهديدا للمركز المالي الكويتي طالما حافظت أسعار النفط على معدلاتها المرتفعة. وخلص تقرير «بيتك للابحاث» للقول انه من المتوقع استمرار الكويت في تسجيل فائض كبير في الميزانية خلال السنوات المقبلة مدعومة بقوة القطاع النفطي، كما يتوقع أن يصل فائض الميزانية إلى 26.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2012/2013، فيما سيواصل النفط استحواذه على الجزء الأكبر من إيرادات الميزانية، نظرا لعدم توقع وجود أي مصدر جديد للإيرادات أو ضرائب مبيعات على المدى القريب، حيث ستشجع ارتفاع عائدات النفط على زيادة مستوى الإنفاق الحالي، والذي يعمل بدوره على تحفيز نمو الاستهلاك المحلي.