Note: English translation is not 100% accurate
يؤدي إلى عدم القدرة على التعامل مع المجتمع وتدني مستوى الذكاء وفقدان الثقة بالنفس
نتائج العنف ضد الأطفال.. شخصيات مكتئبة.. متطرفة.. عنيفة
25 يناير 2013
المصدر : الأنباء




الفودري: الحاجة ماسة إلى برامج موجهة للأسرة تناقش كيفية تربية الأبناء ورعايتهم
غريب: ضرورة وجود عقوبات صارمة لمن يعرض الطفل للتعذيب والإهمال
الخضاري: القوانين تلزم بالإبلاغ عن أي اعتداء على الأطفال
د.التركيت: تشكيل 6 لجان بجميع المناطق الصحية معنية بحماية حقوق الأطفال تقوم بمراقبة المستشفيات والمرافق الصحية في حال وجود أي إهمال أو عنف ضد الأطفالمن أسوأ أنواع العنف ذلك الذي يمارس على الاطفال في مجتمعاتنا، وذلك لأن معظم هذه الممارسات تكون من أقرب الناس للطفل وهما والداه اللذان قد لا يكونان مدركين لما يخلفه أسلوب تعاملها مع أبنائهما من سلبيات عليهم. والعنف ليس بالضرورة أن يكون بالضرب، لا بل حتى الاهمال بات وسوء المعاملة يندرجان تحت لائحة العنف الذي يجب أن يتفاداه الاهل لبناء مجتمع على أسس صالحة وسليمة.
لأن هذا الموضوع بدأ ينتشر في المجتمعات بشكل أكبر، نرى أن الجهات الطبية المختصة باتت توليه اهتماما كبيرا، ومثال على ذلك ما تقدمت به وزارة الصحة لإنشاء مشروع لحماية الطفل من سوء المعاملة والاهمال ولأهمية تضافر الجهود المعنية في إنجاح هذا المشروع كان لبعض الاخصائيين الاجتماعيين رأيهم في هذه القضية.
فتعرف المرشدة الاجتماعية والمدربة الدولية المعتمدة في التنمية البشرية وتطوير الذات لطيفة الفودري بأشكال العنف ضد الاطفال والتي ترى أنها تشمل الضرب الجسدي بكل أشكاله، والحبس في غرف مظلمة، وتشغيل الاطفال في أعمال لا تتفق مع قدراتهم العقلية والجسمية، وإهمال تعليم الاطفال، وإهمال الرعاية الطبية، ونقص الاهتمام العاطفي، ويقصد به حرمان الطفل من الحب والحنان، وتزويج القاصرات، وسوء المعاملة النفسية الذي يقصد به: التهديد، أو الاستهزاء، أو الاهانة، أو المقاطعة عند الكلام، أو الكلام الجارح.
وتتابع ان الدراسات النفسية تشير الى أن خلافات الوالدين ومشاجراتهما قد تؤثر سلبا في الحياة الزوجية لأبنائهما مستقبلا، حيث ان انتقال الصراع الزوجي من جيل الى آخر ينتج عندما لا يتعلم الابناء مهارات التحدث وسلوكيات التواصل والتفاهم بسبب مشاهدتهم ومراقبتهم للخلافات التي تحدث بين آبائهم وأمهاتهم وكيف يتعاملون بعضهم مع بعض بشكل سلبي.
كما أن العنف تجاه النساء يخلق تأثيرا سلبيا في الاطفال والمراهقين، مما يدفع البعض وخاصة البنات الى كراهية الرجال وكراهية الحياة الزوجية، وبالتالي إرباك النسيج الاجتماعي. من هنا نؤكد على أهمية الحوار الأسري لحل المشكلات وحسم كل الخلافات، سواء بين الزوجين أو بين الآباء والابناء، فالحوار هو أفضل وسيلة لحياة أسرية هادئة وناجحة.
وتضيف أن هناك حاجة ماسة الى برامج موجهة للاسرة تناقش كيفية تربية الابناء ورعايتهم في ظل المتغيرات الحالية والانفتاح بين الثقافات المختلفة وثورة التقنيات، تعتمد هذه البرامج على مبدأ الحوار والنقاش بين افراد الاسرة من أجل الوصول الى أفضل النتائج.
وترى الفودري أن ظاهرة العنف الاسري واقعة في كل المجتمعات، سواء العربية أو الاجنبية، مع فارق كبير وهو أن المجتمع الغربي يعترف بوجود هذه المشكلة ويعمل على معالجتها بوسائل عديدة وعلى أساس علمي، بعكس المجتمعات العربية التي تعتبرها من الخصوصيات العائلية، بل من الامور المحظور تناولها حتى مع أقرب الناس.
فالمشكلات المادية وصعوبات العمل، التي يتعرض لها الأب أو الأم، قد تدفع الى ممارسة العنف على الأولاد. وفي بعض الاحيان تعتقد الأم التي قد تعرضت للعنف، أن ما تقوم به من عنف تجاه أولادها هو أمر عادي كونه مورس عليها سابقا، وعليها أن تفعل الشيء نفسه.
وتضيف أنه لمعرفة الآثار السلبية النفسية والسلوكية لممارسة العنف على الطفل، لابد من تحديد ما يأتي:
نوعية العنف الممارس، والشخص الذي يقوم به، وجنس الطفل ان كان ولدا أو بنتا.
الآثار السلبية
ومن الآثار السلبية ان الاطفال الذين يتعرضون للعنف الشديد غالبا ما ينشأ لديهم استعداد لممارسة العنف ذاته ضد أنفسهم أو ضد الآخرين.
أو حدوث حالات الانتحار والاكتئاب، أو عدم المقدرة على التعامل مع المجتمع بسبب تدهور المهارات الذهنية والاجتماعية والنفسية، حيث يتدنى مستوى الذكاء، أو فقدان الثقة بالنفس، أو التعثر وضعف التحصيل الدراسي، أو الهروب من المنزل، الإجرام والانحراف السلوكي. أو الامراض النفسية والعقلية. وان كشف بعض حالات العنف يكون عادة في المستشفيات، حيث يتم جلب الطفل اليها من قبل أهله بعد تعرضه للضرب العنيف والذي يؤدي أحيانا الى نزيف وجروح وانهيار عصبي هستيري أو فقدان للوعي وغيرها.
وفي أحيان كثيرة نجد مشكلات كبيرة تحصل بعد الارتباط بالآخر لتكوين أسرة، والسبب في ذلك ان الذكريات وصور العنف التي تعرضوا لها مازالت حية في ذاكرتهم، مما يسبب لهم حالة من الخوف المستمر يترتب عليه عدم الثقة بالنفس وبالآخرين.
معالجة ضحايا العنف الأسري
وتضيف الفودري أنه لمعالجة ضحايا العنف الاسري يجب العمل على تطوير الثقة بالنفس لدى الطفل، وإبعاده عن جو العنف وعن الشخص الذي مارس عليه العنف، وإقناع الطفل بأنه لا دخل له بالعنف الذي مورس عليه.
وفي الغرب توجد مراكز بالإمكان اللجوء اليها، حيث تتم حماية الاطفال والمراهقين من العنف الاسري ومعالجتهم للتخلص من الآثار السلبية للعنف. أما في بلادنا العربية فلا توجد مثل هذه المراكز.
لذلك ترى أنه من الضروري توفير برامج للبالغين وإعداد ندوات ومحاضرات دورية على مدار العام لمناقشة الوسائل الكفيلة بحماية الاطفال من كل أشكال العنف، وإيجاد مؤسسات حكومية وأهلية تهتم بهذا الموضوع فتدرجه في المناهج الدراسية والخطط المستقبلية، ورصد ميزانية تتناسب مع أهميته. ومن الخطأ السكوت على السلوك السلبي المتمثل بالعنف لأنه يؤدي الى أضرار عديدة للطفل.
دور الباحثين الاجتماعيين
من جانبها، تشدد الباحثة الاجتماعية حليمة غريب على أهمية دور الباحثين الاجتماعيين في مسألة الإهمال الأسري والعنف ضد الاطفال، حيث يعتبر المنزل أساس التنشئة الاجتماعية، هذا الى جانب حسن معاملة الوالدين وتربيتهما للأبناء.
وتقول ان الباحثين الاجتماعيين كحلقة الوصل بين أطراف المشكلة، كما أنهم يتعاملون مع الطفل المتضرر كعميل له حقوقه ويجب الدفاع عنها، فالطفل الذي يتعرض للاهمال من جميع النواحي، سواء من ناحية المأكل أو الملبس أو من الناحية الجسدية والنفسية قد يؤدي الى طفل لديه العديد من المشاكل التي تنعكس سلبا على مستقبله وحياته.
لذلك ترى أنه يجب أن تكون هناك عقوبات صارمة لكل من يعرض الطفل للتعذيب والإهمال، وأن يحاسب والديه على معاملتهما له كذلك الامر ينطبق على كل فرد أو جماعة تتعامل مع فئة الاطفال.
تداخلات في المفاهيم
وفيما يتعلق بالرأي الطبي في هذا الشأن وكيفية التعامل مع مواقف عنف أو اعتداء على الأطفال أكد رئيس قسم الطب النفسي في مركز الكويت للصحة النفسية د.سليمان الخضاري على ان هناك بعض القواعد الإرشادية والقانونية بالتبليغ عن أي أمور في حال الشك في وجود أي اعتداء على الاطفال، لافتا الى ان هناك تداخلات في كثير من المفاهيم بمجتمعنا، وتتمثل في ان الأب هو مسؤول عن التربية والتعليم، مما يجعل الاعتبارات الاجتماعية تغطي بظلالها على الممارسة القانونية، بحيث يقال ان هؤلاء المعتدين على الأبناء هم أهاليهم فلهم الحق في الاعتداء عليهم، وهذا مفهوم غير صحيح، ويجب وضع الخط الفاصل قانونا بين ما هو مقبول اجتماعيا وما هو غير مقبول، اذ ان ما نراه الآن من حالات الاعتداء تكون بين أفراد الأسرة، ويجب ان نضمن حماية الأطفال، مشددا على ان القضية هي قضية مجتمعية ويجب على الدولة وجهاتها المعنية القيام بدورها من لحظة التبليغ على الاعتداء بحيث يكون تبليغا آمنا لضمان عدم الاعتداء على المبلغ من قبل المعتدين الى اتخاذ الاجراءات اللازمة بهذا الخصوص.
وأشار د.الخضاري في تصريح خاص لـ «الأنباء» الى انه يجب الالتزام بحسب القوانين الموجودة بالتبليغ على أي حالة اعتداء على الأطفال، مبينا ان قانون حماية الطفل الذي يتم العمل عليه حاليا سيكون أكثر تحديدا عن طريق تحديد أنواع الاعتداء سواء كان لفظيا أو جسديا أو أي اعتداء يدخل في خانة الاعتداء.
وبين د.الخضاري ان لدينا دورا كمركز الكويت للصحة النفسية في لجنة حماية حقوق الطفل في منطقة الصباح الصحية والتي ترأسها د.ندى التركيت، من خلال وجود عضو من المستشفى في هذه اللجنة، بحيث يتم التنسيق حول هذه الأمور من خلال اللجنة.
وشدد د.الخضاري على وجود آلية قانونية بعينها وضمانات أولها سلامة المبلغ والنتيجة الإيجابية على الطفل المبلغ بحمايته، علما انه اذا لم يوجد آلية لحماية هذا الطفل من الأب أو الأم فسيتم الاعتداء عليهم مجددا، مؤكدا على انه يجب وضع دراسة لهذا الموضوع.
6 لجان مراقبة
بدورها، أكدت رئيس لجنة حقوق الطفل في منطقة الصباح الصحية واستشارية طب الأطفال في مستشفى الصباح د.ندى التركيت ان الاهمال الطبي في رعاية القاصر (بعمر ما تحت 18 سنة) وحسب التعريف الدولي للعمر ضمن اتفاقية حقوق الطفل يندرج تحته التخلف عن الالتزام بالرعاية الطبية مثل عدم الحضور في المواعيد الطبية للمراجعة او لعمل الفحوصات الطبية او عدم الالتزام بإعطاء الأدوية والذي من شأنه الإضرار بصحة الطفل، كما ان التخلف عن التطعيم في مواعيده المدرجة بالجدول الزمني للتطعيمات يخلق ثغرة في مناعة المجتمع تتسلل من خلالها الأوبئة والأمراض إلى وطننا الحبيب.
وأضافت ان الرضاعة الطبيعية حق من حقوق الطفل عند الولادة لا يجوز التهاون فيه وذكر في القرآن الكريم لأهميته، ويجب التأكيد عليه في السنة الاولى لحياة الطفل لما له من فضل في تقوية الجهاز المناعي للطفل ضد أمراض البرد والاسهال والحساسية والاكزيما والسيلياك والسكر وغيرها، علاوة على دور الرضاعة الطبيعية في تقوية الرابط النفسي بين الطفل وأمه، ولا ننسى ان حليب الأم معقم واقتصادي ولا يحتاج إلى تحضير، فبينما نجد الأمهات بالدول الغربية والمتقدمة تعي هذا الدور في تغذية الطفل نجد الأمهات لدينا يتسابقون لشراء الحليب الصناعي والذي وان غلا سعره او جودته لم ولن يصل الى نفس جودة حليب الأم.
وذكرت د.ندى ان هناك بعض الموروثات الشعبية والممارسات غير المقصودة تضر بصحة الطفل مثل كي الأطفال والتي كانت منتشرة في السابق وقلت كثيرا الآن الحمد لله، حيث نجد ان الجدة في الغالب تقوم بكي حفيدها الذي يشكو من مغص بطني طبيعي مؤقت لدى الرضع مما يؤدي إلى خرق جدار الحماية المناعي الاول لجسم الطفل ويسهل دخول البكتيريا للدم فيدخل الطفل في حالة سيئة للمستشفى مما يستدعي علاجا وريديا بالمضادات الحيوية لإنقاذ حياته.
ولفتت الى أن سوء معاملة الطفل لا يقتصر على الاهمال في رعاية الطفل وان كان يشكل 50% من مجمل الحالات، لكن أيضا هناك العنف الجسدي ويشكل 35% حسب الاحصائيات العالمية والاعتداء الجنسي بشتى صوره ويشكل 15% عالميا، وان كانت الاحصائيات لدينا اقل من ذلك بكثير فإن ذلك يعزى إلى كون المجتمعات الخليجية مغلقة ومحافظة والأسر لها رقابة اكثر نسبيا لحماية الطفل بالإضافة إلى ان التبليغ مازال في اعتقادي اقل من المتوقع.
وذكرت انه تم تشكيل 6 لجان بجميع المناطق الصحية معنية بحماية حقوق الأطفال، وهي تقوم بمراقبة المستشفيات والمرافق الصحية في حال وجود اي اهمال او عنف ضد الأطفال من الكبار، سواء كان عنفا جسديا او اعتداء جنسيا، مؤكدة أنه في حال وجود اي حالة يتم تكليف اخصائية نفسية لمعرفة أسباب العنف، بالإضافة الى انه احيانا يعاني الطفل من مرض نفسي، ويتم تحويله للعيادات النفسية، هذا بالإضافة الى مشاكل الاعتداءات الجنسية والتي نقوم بتحويلها الى وزارة الداخلية.
واشارت د.التركيت الى أنه يجب على المجتمع أن يعي أن هؤلاء الأطفال هم شباب المستقبل والتبليغ عن حالات الاهمال والاعتداءات الجنسية، داعية الاهالي إلى الاهتمام خلال عطلة الربيع القادمة بأطفالهم حتى في حالة اخذهم الى الملاهي للعب وحمايتهم من الحوادث، خصوصا أنه يجب التأكد أن الألعاب آمنة للحفاظ على سلامة الأطفال.
حماية الطفل
من جانبها، قالت رئيس الخدمة النفسية الاكلينيكية بمركز الكويت للصحة النفسية آمنة الربيعي ان مشروع حماية الطفل من سوء المعاملة والإهمال من قبل الوالدين أو الكبار يعد مشروعا مهما في الحفاظ على كيان المجتمع والأسرة، ولابد من وضع آلية منظمة جادة لحفظ حقوق وكرامة الطفل من الإساءة والإهمال، وهذا لا يتحقق إلا بالتعاون الجدي وتكاتف جهود مؤسسات الدولة الحكومية والأهلية، والتي من أهمها وزارة الصحة المتمثلة في مركز الكويت للصحة النفسية، ووحدة علاج الأطفال والمراهقين، بالاضافة الى وحدة الطب النفسي الشرعي، وعيادات الأطفال في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة، فضلا عن وزارة التربية والشؤون والداخلية والأوقاف لوضع منهج خاص وفق ضوابط ومعايير اجتماعية صحية نفسية وقانونية وتشريعية لتبادل المعلومات والخبرات والتشريعات المهمة.
وأضافت: من خلال عملنا في مركز الكويت للصحة النفسية، لاحظنا وجود بعض حالات الأطفال الذين تعرضوا للإساءة والإهمال من قبل الوالدين، ومن أهم هذه الإيذاءات الإيذاء الجسدي (الضرب المبرح – استخدام الأدوات التي تسبب الأذى – الركل – قذف الأشياء)، أما بالنسبة للنوع الثاني فهو الإيذاء النفسي والذي يتمثل دائما في صورة الانفعال والعصبية والصراخ وتحقير الطفل.
وتابعت: بالنسبة للإيذاء المعنوي مثل الإهانة الشخصية للطفل وكرامته وإنسانيته، وانه كائن ليس له أي دور إيجابي في الأسرة أو المجتمع والتقليل من شأنه، وبالتالي فإن هذه الإيذاءات السلبية تؤثر على الطفل من عدة جوانب، أولها الجانب الذهني المعرفي، وذلك في عدم قدرته على الإدراك الصحيح أو التركيز الى جانب التشتت في الانتباه وعدم الفهم الصحيح للمواقف أو إصدار أي حكم منطقي، مما يؤدي الى التأخر في إنمائه الذهني وبطء في استيعابه للمواد الدراسية وعدم قدرته على حل المشكلات.
الجانب السلوكي
أما بالنسبة للجانب السلوكي فرأت الربيعي ان الطفل يتسم سلوكه بعد دخوله لمرحلة المراهقة العنف باتجاه الآخرين والوقوع في بعض المشاكل القانونية الى جانب كثرة الحركة والمشاكسة للآخرين، علاوة على العناد والعصبية، والغضب لأتفه الأمور وعدم القدرة على ضبط النفس أو التحكم، كذلك من أهم التأثيرات على الجانب السلوكي للطفل الاتجاه الى بعض السلوكيات غير المقبولة اجتماعيا كالتدخين واستعمال الكحول والمخدرات الى جانب بعض السلوكيات الجنسية كالتحرش. وأشارت الى انه بالنسبة للجانب الانفعالي فيكون عن طريق الشعور الدائم بعدم الاستقرار «النفسي – الحزن – الخوف – التوتر – الإحساس باليأس والملل – الرغبة في البكاء – عدم اتزان مشاعره للآخرين – العصبية – انخفاض تقديره لذاته»، متسائلة في الوقت نفسه لماذا توجد إساءة وإهمال من الوالدين للطفل من خلال بعض الحالات التي تمت متابعتها في العيادة الخارجية، حيث كانت أهم الأسباب عدم رغبة الأسرة في هذا الطفل منذ لحظة الولادة لأي سبب مما ولد لديهم الشعور بالرفض، علاوة على إحساس الوالدين بأن هذا الطفل سيكون فاشلا في عدم تحقيق أحلامهم وامكانياتهم للوصول الى قمة النجاح، كأن يكون هذا الطفل ذا احتياجات خاصة ولديه بعض السمات الجسدية الشاذة، وبالتالي يعتبر عبئا على الأسرة، كما انه قد يكون الوالدان يعانيان من بعض المشاكل النفسية وهما بحاجة الى تدخل علاجي بسبب «كثرة الخلافات والمشاكل الأسرية خلال فترة الحمل الأولى – عدم الاستقرار».
ونوهت الربيعي الى ان من أهم طرق الوقاية وتجنب الاساءة للأطفال تدعيم وتدريب الوالدين بأهم المهارات الاجتماعية والإيجابية اللازمة للتعامل مع الأطفال ورعايتهم مثل تدريبهم على مهارة التعبير والحوار مع الطفل والتثقيف النفسي للآباء عن كيفية التعامل مع الأطفال في شكل مجموعات وتدريبهم على كيفية التصرف والسيطرة عند الغضب وضبط النفس أمام المواقف الانفعالية، وعدم استخدام العقاب أو العنف مع الطفل وتعاون الأسرة في مراقبة سلوك الطفل ومناقشتها في جو من الحميمية والألفة والاستعانة بخبرات المختصين في المجال النفسي والاجتماعي والتربوي بكيفية التعامل مع الطفل، علاوة على وجود خط ساخن أو مركز خاص لاستقبال المكالمات الطارئة أو الحالات لتقديم المساعدة الفورية أو للإبلاغ عن حالات الإساءة.