Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أهمية سن تشريعات تحافظ على قيمنا الإسلامية
حرم السفير الموريتاني: 70% من فقراء العالم نساء يقمن بثلثي ساعات العمل ولا يحصلن إلا على 10% من الدخل
25 يناير 2013
المصدر : الأنباء

العراقيل التي تحول دون مشاركة المرأة في العمل الخيري
النظرة السلبية لنشاط المرأة خارج البيت تصيبها بالإحباط وتصعب خروجها لممارسة العمل الخيري
الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أوصت في جمعيتها العمومية عام 2010 بضرورة تفعيل دور المرأة
بعض الموروث الثقافي التقليدي يعوق المرأة عن مشاركتها
عمل جبار يقام في دول الخليج العربي وبمساهمة علماء ودعاة الأمةليلى الشافعي
أكدت رئيسة جمعية تيمريس الخيرية بالجمهورية الاسلامية الموريتانية حرم السفير الموريتاني ام كلثوم عبدالله ان جهود الهيئة الخيرية الاسلامية جهود قيمة في سبيل النهوض بالمجتمعات الاسلامية عبر السبل التي تدعم وتشجع المرأة على التطلع لدورها المتجدد في العمل الخيري الأهلي والمجتمعي.
وتحدثت في حوارها مع «الأنباء» خلال ورش العمل المقدمة التي اقامتها الهيئة وبحضور اكثر من 50 امرأة من دول العالم عن العوامل والاطراف المختلفة التي تساهم في تعزيز او اضعاف مشاركة المرأة في العمل الخيري، مشيرة الى ان ابرز العوائق التي تحول دون مشاركة المرأة في العمل الخيري تصل الى 48% بالمرأة ذاتها قبل أولياء الأمور او تحفظ المؤسسات الخيرية، وطالبت بسن تشريع يحافظ على قيمنا الاسلامية واخلاقنا الحميدة لازاحة العراقيل التي تحول دون مشاركة المرأة، مؤكدة على العمل الجبار الذي تقوم به بعض الدول في مجلس التعاون الخليجي لمشاركة المرأة في العمل الخيري وتحدثت على العوائق التي تقابل المرأة، كما تناولت عوامل تعزيز مشاركة المرأة في جميع المجالات، فالى الحوار:
بماذا شاركتم في ورش العمل المقدمة من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية؟
٭ بمبادرة من الهيئة الخيرية تمت دعوتي للمشاركة في ورش العمل التي تقدمها الهيئة بعنوان «دور المرأة المتجدد في العمل الخيري الاهلي والمجتمعي على المستويين الوطني والأممي» والتي شاركت فيه اكثر من 50 امرأة من دول العالم وكانت ورقتي المقدمة بعنوان «العوامل والأطراف المختلفة التي تساهم في تعزيز أو إضعاف مشاركة المرأة في العمل الخيري» بصفتي رئيسة جمعية تمريس الخيرية للجمهورية الاسلامية الموريتانية، وهذه فرص سانحة تجمعنا في احضان الهيئة تلك المؤسسة الرائدة في سبيل تنمية مجتمعات الأمة الاسلامية والنهوض بها وبنائها عبر السبل الكفيلة بدعم وتشجيع المرأة على التطلع إلى دورها المتجدد في العمل الخيري الأهلي والمجتمعي، فأشكرها على هذه المبادرة واشكر كل العاملين بالهيئة.
العوامل التي تساهم في اضعاف مشاركة المرأة في العمل الخيري؟
٭ انها متعددة ومختلفة منها ما هو متعلق بالمرأة ومنها ما هو متعلق بالمجتمع بأهمية المرأة نفسها ومكانتها في المجتمع والدور المنوط بها، وايضا غياب او ضعف الارادة او الاستسلام لواقع سلبي، وعدم الطموح والخوف من الوقوع في الصور النمطية من الخروج عن المألوف، وايضا النقص من التكوين والتأهيل وعدم الشعور بأهمية العمل الجماعي خاصة العمل الخيري والتطوعي، مع تعدد الاولويات في اطار الوقت المتاح وعدم القدرة على القيام بالعمل الخيري او التطوعي في حالة انشغال المرأة في امور ذات اولوية مثل امور الاسرة أو الوظيفة كذلك وجود ظروف اقتصادية غير ملائمة تظهر المرأة بمثابة الحلقة الضعيفة من ناحية كسب المال وامكانية فعل الخير حيث ان 70% من فقراء العالم هم نساء اي نصف سكان العالم تحققن ثلث ساعات العمل ولا يحصلن الا على 10% من الدخل العالمي ولا يمتلكن الا 1% من ثورات العالم، ونعلم جميعا اخطار الفقر والبؤس على المرأة وعلى الاخلاق والسلوك وعلى كيان المجتمع برمته.
المجتمع
ما العوامل المتعلقة بالمجتمع والتي تهمش المرأة عن المشاركة في العمل الخيري؟
٭ النظرة السلبية لنشاط المرأة خارج البيت فتصبح المرأة رهينة للصورة النمطية وبدلا من الاندفاع والسعي الى العمل الخيري والتطوعي تصاب المرأة بالاحباط فاذا بها تتراجع عن هذا النوع من الاهتمام فيصعب الخروج من امارة المنزل الى امارة العمل ومن فضاء ضيق الى فضاء اوسع، كما ان النقص في الوعي عند المجتمع بالعمل التطوعي وطرق وأساليب ممارسة رغم احتواء الموروث الثقافي العربي الاسلامي على العديد من القيم الثقافية والاجتماعية كالتعاون والتكافل والزكاة والبر والاحسان، مما قد يوحي بتراجع في نشر هذه القيم في صفوف الشباب او الاجيال الجديدة، التي ربما تتأثر الى حد ما بثقافات دخيلة فاقدة لروح التكافل والتضحية ومفضلة للانانية وخدمة الذات بدل مساعدة الاخرين ومؤازرتهم والرفق بهم، كما تحرص عليه قيم ديننا الحنيف.
وهل الموروث الثقافي له دخل في اضعاف دور المرأة في العمل الخيري؟
٭ غياب او ضبابية سياسات وخطط تنموية شاملة تأخذ في اعاقة دور وأهمية المرأة في عملية التنمية وأخذها كجزء من الحل بدلا ان تكون جزءا من المشكلة، فالمرأة تزيد عن نصف المجتمع، اي عن نصف الموارد البشرية وبما ان التنمية نتيجة لاستغلال الموارد البشرية والمادية فالتنمية رهينة للمرأة ولتأهيلها بصفة عامة لانها هي لبنة الاسرة وقلبها النابض والاسرة بدورها تشكل لبنة المجتمع، وغياب هذه السياسات سواء كانت اقتصادية او اجتماعية او سياسية تضعف دمج المرأة في مراكز القرار وفي المناسب القيادية مع وجود تفاوت وفوارق كبيرة حسب المجتمعات، فالموروث الثقافي والعقليات المعضلة والاختلالات كلها تصعف مشاركة المرأة في العمل الخيري.
في نظركم ما الوسائل التي تعزز مشاركة المرأة في العمل الخيري؟
٭ هناك أطراف لابد من مساهمتها في مشاركة المرأة منها اهتمام الدولة بموضوع المرأة وإشكالية مشاركتها في العمل التنموي والسعي الى مكافحة التمييز ضد المرأة وبالتعليم والصحة ومحاربة الفقر وحماية البيئة كلها وسائل تساهم في تعزيز مشاركة المرأة وتفسح الطريق أمامها لتقوم بدورها وتخلصها من الحرمان والجهل والمرض والفقر في بعض المجتمعات، كما ان دور المجتمع المدني بدعم من الدولة يعزز سياسات التنمية الشاملة والمستدامة واعطاء دفع جديد ومعزز لمشاركة المرأة بصفة عامة وفي العمل الخيري بصفة خاصة.
هل لمستم ذلك الدعم من خلال المؤسسات الخيرية؟
٭ رغم الثغرات المتفاوتة التي تعاني منها الجمعية الخيرية النسائية وغيرها من مؤسسات المجتمع خاصة في دول الخليج العربي شكلت ومازالت تشكل مدرسة قيمة للنهوض بالعمل الخيري وبرواده من النساء، أوصت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في جمعيتها العمومية في مايو 2010 مجلس ادارتها بضرورة تفعيل دور المرأة داعمة المشاركة لها في العضوية ومواقع القرار.
وماذا عن دعم المرأة في دول الخليج؟
٭ هناك مجهود جبار في دول الخليج العربي وبمساهمة علماء ودعاة الأمة في دعم المرأة بالعمل الخيري، حيث هناك أنشطة في توعية المجتمع طبقا للقيم الاسلامية من الفهم الصحيح لما هو واجب شرعي وما هو موروث ثقافي لا علاقة له بالدين. وهذه الأنشطة تتناول وتوضح جميع ما يتعلق بحياة المسلم ما له وما عليه باذلة مجهودا كبيرا في مسائل البحث والتأليف والنشر، مما أتاح للكثير من المسلمين فرصا قيمة لنيل المعرفة والتسلح بها، وكل هذا سيسرع القفزة النوعية المنتظرة ويرفع من مشاركة المرأة وتمكينها، وقد تزايد أعداد النساء المتعلمات وتراجعت النظرة النمطية للمرأة في بعض الأوساط الاجتماعية والشعور التدريجي بأهمية العمل التطوعي والخيري والتخلص من بعض الموروث الثقافي التقليدي المتعلق بالمرأة والضار بنهوضها، وكل ذلك عوامل من شأنها أن تعزز مشاركة المرأة واكسابها للعلوم والمهارات الدافعة لإبداعاتها وابتكاراتها التي تمكنها من مواكبة التطورات العلمية والفنية والتقنية.
ما أبرز العوائق التي تراها تحول دون مشاركة المرأة في العمل الخيري؟
٭ 48% من هذه العوائق من المرأة نفسها قبل ان يكون أولياء الأمور او تحفظ المؤسسات الخيرية مصدرا لها وهذا مما يجعل التركيز في السياسات الهادفة الى تعزيز مشاركة المرأة أولا على المرأة نفسها كمحور استراتيجي امرا لا مفر منه.
وبماذا تطالبين؟
٭ لابد من سن نصوص تشريعية تحافظ على قيمنا الاسلامية وأخلاقنا الحميدة مستهدفة في الوقت ذاته ازاحة جميع العراقيل التي تحول دون مشاركة المرأة علاوة على بعض الاصلاحات في مجال التعليم والتلوين والتأهيل والتمكين والاعلام والتمويل والشغل في بعض المجتمعات ولابد ان أشيد بالعمل الجبار الذي تقوم به بعض الدول والمؤسسات ورجال الدين والعلماء والخطباء من دعم لمشاركة المرأة مع احترام خصوصيتها مما يعزز دورها ويحصن الأمة الاسلامية.