Note: English translation is not 100% accurate
النيابة تكلف الطب الشرعي بإعداد تقرير طبي مفصل حول طبيعة الإصابات التي لحقت بالمواطن المسحول وأسبابها
الرئاسة المصرية: سحل متظاهر أمام الاتحادية محل تحقيق فوري والمواطن ينفي أمام النيابة تعرضه لاعتداء من الشرطة
3 فبراير 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

جبهة الإنقاذ تطالب بتحقيق قضائي محايد في جرائم القتل والتعذيب وتدعو المصريين إلى الاحتشاد السلمي في كل الميادين
أكدت الرئاسة المصرية أن واقعة سحل مواطن في أحداث قصر الاتحادية أمس الأول من قبل قوات الشرطة محل تحقيق فوري.
وقالت الرئاسة، في بيان أصدرته أمس حول الأحداث التي وقعت أمام قصر الاتحادية: «في إطار متابعة رئاسة الجمهورية لمجريات الأحداث المؤسفة التي وقعت أمام قصر الاتحادية، فقد آلم مؤسسة الرئاسة ذلك المقطع الصادم الذي يصور تعامل بعض أفراد الشرطة مع أحد المتظاهرين بشكل لا يتفق مع الكرامة الإنسانية أو حقوق الإنسان».
وأضاف البيان أن «مؤسسة الرئاسة تؤكد حرصها وكل أجهزة الدولة على تفعيل ما ورد في الدستور المصري من ضمانات للمواطن تحظر تعذيبه أو ترهيبه أو إكراهه أو إيذائه بدنيا أو معنويا».
وأشادت بما صدر أمس الأول عن وزارة الداخلية فيما يتعلق بمقطع الفيديو الذي بثته وسائل الإعلام والذي تضمن تأكيد الوزارة أن ما حدث هو تصرف فردى ولا يعبر بأي حال عن عقيدة جموع رجال الشرطة وأنه سيكون محل تحقيق، مؤكدا عدم التستر على أي خطأ أو تجاوز.
وأوضح البيان أنه «في سياق ما سبق فإنه ليس مقبولا من أحد أن يزايد على أخطاء فردية (مشجوبة من الجميع)، ليبرر جريمة الاعتداء على منشآت الدولة، وتبني أسلوب العنف والتخريب بدلا عن سلمية التعبير عن الرأي».
وكان الأمن كثف امس من تواجده في محيط المقر الرئاسي في قصر الاتحادية بضاحية مصر الجديدة (شرق العاصمة القاهرة) وسط حالة من الهدوء التام بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين أسفرت عن مقتل شخص وإصابة العشرات حسبما أعلنت وزارة الصحة المصرية.
واستخدمت قوات الأمن خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ضد المحتجين الذين ألقوا الحجارة والزجاجات الحارقة على القصر.
وتباينت ردود الأفعال بشأن أحداث العنف التي شهدتها فعاليات ما اطلق عليها «جمعة الخلاص» فبينما وصف عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية استخدام المتظاهرين للمولوتوف والأسلحة النارية بانها «أعمال إجرامية»، طالبت بعض الرموز السياسية بإقالة وزير الداخلية محمد إبراهيم على خلفية سحل قوات الشرطة مواطنا وتجريده من ملابسه.
وقال الحداد مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية إن ما حدث امس الأول في محيط ميدان التحرير وقصر الاتحادية وغير ذلك من أعمال في أماكن متفرقة في الإسماعيلية والفيوم، واستخدام للمولوتوف والأسلحة النارية، لا يعد تعبيرا عن مواقف سياسية وإنما هو «أعمال إجرامية».
وأضاف الحداد، في بيان، ان الشرطة تعاملت مع هذه الأحداث في إطار من ضبط النفس، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية تحقق في واقعة قيام أفراد من الشرطة بضرب وسحل أحد المواطنين.
وأشار إلى أن مصر ماضية قدما على طريق استكمال رحلتها نحو الديموقراطية بإجراء انتخابات مجلس النواب المقررة بعد نحو شهرين. في حين طالب د.أيمن نور رئيس حزب غد الثورة بإقالة وزير الداخلية فورا على خلفية سحل المواطن، واصفا هذا التصرف بأنه «عمل غير مبرر».
وقال نور، في تصريحات تلفزيونية، إن «ما حدث غير مبرر على الإطلاق وهو سلوك حيواني ولا أتصور أن هذا يحدث في مصر بعد الثورة، وقال إنه ينتظر من رئيس الجمهورية أن يقيل وزير الداخلية فورا».
وأشار إلى أنه يرفض ما حدث من إلقاء مولوتوف على قصر الاتحادية لكنه يرفض تماما ما حدث لهذا المواطن، وما حدث سلوك إجرامي.
تحقيقات النيابة
من جانبه، أمر المستشار إبراهيم صالح رئيس نيابة مصر الجديدة بتكليف أطباء مصلحة الطب الشرعي بتوقيع الكشف الطبي على المواطن حمادة صابر محمد علي (48 سنة ـ مبيض محارة) الذي عرضت شاشات الفضائيات مقطع فيديو مصورا له، وهو عار ومجرد من ملابسه، ويظهر قوات الأمن وهي تقوم بالاعتداء عليه بالضرب والسحل.. وتضمن التكليف أن يتم إعداد تقرير طبي مفصل حول طبيعة الإصابات التي لحقت به وأسبابها.
واستمع فريق من محققي النيابة العامة في التحقيقات التي يشرف عليها المستشار مصطفى خاطر المحامي العام الأول لنيابة شرق القاهرة الكلية، إلى أقوال المواطن المجني عليه، والذي لم يتهم رجال الأمن والشرطة بأي اتهامات، نافيا أن يكونوا قد تعدوا عليه بأي صورة من صور الاعتداء، موضحا أنه أصيب بطلق خرطوشي في قدمه أثناء أحداث المصادمات التي جرت بين المتظاهرين وقوات الأمن، وسقط على إثر هذه الإصابة على الأرض.
وأضاف ـ في أقواله أمام النيابة ـ انه عقب سقوطه جراء إصابته، اعتقد المتظاهرون انه أحد أفراد قوات الأمن وهرعوا صوبه، فما كان من الشرطة إلا أن حاولت أن تخلصه من بين أيدي المتظاهرين خشية أن يتم الفتك به، وأثناء هذه الحالة من الشد والجذب تمزقت ملابسه وتم تجريده منها.. مؤكدا أن قوات الشرطة لم تقم بالاعتداء عليه قط أو سحله.
على صعيد ذي صلة، قام المستشار إبراهيم صالح وفريق من محققي النيابة العامة بإجراء معاينة تصويرية لقصر الاتحادية من الداخل والخارج، تبين منها وجود حريق بمكتب الأمن والحراسة على بوابة الدخول رقم (4) علاوة على تلفيات بالغة بالبوابة جراء محاولات لاقتحامها.. كما أظهرت المعاينة وجود آثار حرائق وقنابل مولوتوف وقنابل غازية بحديقة القصر الرئاسي. كما تبين من المعاينة تحطم أعمدة الإنارة وتهشيمها جراء المصادمات، فضلا عن وجود كميات كبيرة من الحجارة وفوارغ القنابل الغازية وقنابل الدخان وطلقات الخرطوش، وتم تحريزها بمعرفة النيابة العامة.
وأمرت النيابة بانتداب المعمل الجنائي لفحص الأماكن التي تم حرقها وتحديد أسباب الحريق بدقة، وكذلك فحص فوارغ الطلقات والقنابل المحرزة وإعداد التقارير الفنية اللازمة بشأنها وتسليمها للنيابة.
وتباشر النيابة العامة تحقيقات مكثفة مع 13 متهما تم ضبطهم في تلك الأحداث، حيث تم اتهامهم بالتعدي على 10 من ضباط وأفراد قوات الشرطة و10 مواطنين آخرين، حيث نسبت النيابة إلى المتهمين المقبوض عليهم تهم الشروع في القتل والتجمهر وتخريب الممتلكات العامة والخاصة والبلطجة.
جبهة الإنقاذ
في المقابل أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني (ائتلاف المعارضة الرئيسي في مصر) امس تأييدها الكامل لما قالت عنه إنه «مطالب الشعب المصري بإسقاط نظام الاستبداد وهيمنة الإخوان المسلمين على الحكم»، ودعت الى محاكمة الرئيس المصري د.محمد مرسي على «جرائم القتل والتعذيب».
قالت الجبهة في بيان انها «تنحاز انحيازا كاملا لمطالب الشعب المصري وقواه الحية التي تنادي بإسقاط نظام الاستبداد وهيمنة الإخوان المسلمين على الحكم، وتؤيد كل أشكال التعبير السلمي لتحقيق هذه المطالب». وطالبت بـ «تحقيق قضائي محايد في جرائم القتل والتعذيب والاحتجاز دون وجه حق، وتقديم جميع المسؤولين عنها للمحاكمة العادلة بدءا من رئيس الجمهورية ووزير داخليته وجميع شركائه في الجريمة». ودعت الجبهة «المصريين الى الاحتشاد السلمي في كل ميادين مصر دفاعا عن كرامة الإنسان المصري». وأكدت انها «لن تخوض في ملف الحوار في ظل الدم وقبل ايقاف نزيفه والمحاسبة عليه والاستجابة لمطالبها».
وطالبت ايضا بـ «إنهاء معاناة المواطن المصري بسبب الفقر وارتفاع الأسعار نتيجة السياسات التي لا تلبي طموح المصريين الى عدالة اجتماعية حقيقية».