Note: English translation is not 100% accurate
الاجتماع السابع لاتحاد هيئات الأوراق العربية أكد على أهمية تطوير قواعد الشفافية والإفصاح
الفلاح: ضعف الإطار التشريعي الملزم للشركات المدرجة بالتقيد بمعايير المحاسبة ومتطلبات الشفافية أهم معوقات هيئات الأوراق العربية
4 فبراير 2013
المصدر : الأنباء



الشيبي: يقع على عاتق اتحاد هيئات الأسواق العربية مسؤولية تعزيز التعاون العربي في مجالات الرقابة
طريف: التفاوت في مستويات التطور والحداثة لدى هيئات الأوراق المالية العربية يستدعي بذل جهود كبيرة للمساعدة في نقل الخبرات الرقابية منى الدغيمي
قال رئيس هيئة أسواق المال صالح الفلاح ان الهيئات العربية مدعوة للعمل على وضع الآليات المناسبة لتطوير قواعد الشفافية والإفصاح والأطر المؤسسية وخاصة المتعلقة بحوكمة الشركات إضافة الى تعزيز الأطر الرقابية للأسواق المالية العربية باعتبار أن أداء تلك الأسواق يتأثر بالعوامل التشريعية والمؤسسية كوجود قوانين مكتملة وآليات متابعة لتنفيذ هذه القوانين لإلزام مؤسسات الوساطة المالية بالإفصاح عن المعلومات المنشورة لديها وتحري الدقة في صحتها ومدلولاتها فضلا عن أهمية نوعية المعلومات وتوقيت نشرها في عملية اتخاذ القرار للمستثمرين وزيادة درجة الوعي والنضج لصغار المستثمرين.
وأشار في كلمة له خلال انعقاد الجلسة الافتتاحية للاجتماع السابع لاتحاد هيئات الأوراق العربية أمس الى المعوقات التي تسهم في التقليل من شفافية أسواق المال العربية ولاسيما منها غياب التشريعات المتعلقة بفصل الدور التشريعي الذي تقوم به هيئة السوق المعنية من قبل الحكومة عن الدور التنفيذي الذي تقوم به إدارة تلك الأسواق وغياب الاستقلال المالي والإداري للأسواق المالية العربية.
وذكر أن من أهم هذه المعوقات غياب أو ضعف الإطار التشريعي الملزم للشركات المدرجة في الأسواق العربية بالتقيد بمعايير المحاسبة ومتطلبات الشفافية والوضوح في شأن معلوماتها في التقارير المالية إضافة الى عدم وجود تشريعات في بعض الدول العربية في شأن الشروط الواجب توافرها في مدققي الحسابات وعدم توافر الحماية اللازمة لهم لإبداء آرائهم عن أوضاع الشركات بكل حيادية واستقلالية.
وأفاد بأن توفير الشفافية في الأسواق المالية يستدعي التأكد من فاعلية متطلبات الإدراج وشفافيتها وقواعد التداول ومعلومات الأوراق المدرجة وتوفير قواعد وإجراءات سليمة وسريعة للتسوية والمقاصة من خلال مراكز لإيداع الأوراق المالية ووضع معايير مهنية لشركات الوساطة واتخاذ الترتيبات المناسبة لحماية الأموال والأوراق المالية المودعة لدى تلك الشركات وتوفير سبل التداول الالكتروني الذي يستوعب اكبر قدر من المعلومات وإتاحتها للمتعاملين في الأسواق المالية العربية.
وذكر الفلاح أن الاجتماع السابع للاتحاد يأتي في ظل استمرار التداعيات التي خلفتها الأزمة المالية وفي ظل عدد من التطورات التي شهدتها المنطقة العربية لاسيما الحراك الشعبي في عدد من الدول الشقيقة إضافة الى التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تواجهها جميع الدول العربية.
و لفت الى أن التطورات والتحديات إضافة الى الأوضاع الحالية في الاسواق العالمية تفرض على الهيئات الأعضاء في الاتحاد تعزيز العمل المشترك وتنسيق التعاون الجماعي والسعي الى توحيد النظم والإجراءات وتطوير نظم نشر المعلومات ونظم تبادلها بين أعضاء الاتحاد وبذل جهود حثيثة لمعرفة وإدراك تداعيات تلك التحديات والاستفادة من الرؤى والأفكار والتصورات لكل هيئة والعمل على كيفية الحد من تأثيراتها السلبية على أسواق المال العربية.
وأشار الفلاح الى أن التحديات تستدعي من الهيئات العربية جميعها بحث السبل الكفيلة بإيجاد آليات دقيقة وواضحة تساعد على تسهيل عملية التداول المشترك في الأسواق المالية العربية وتسهم في انتقال المستثمرين بين الأسواق وفي تعزيز المرونة في التعامل مع الأسواق المالية المختلفة مع التركيز على الدور الكبير للرقابة والتشريعات الأخلاقية والقانونية بهدف تحقيق اكبر قدر من النزاهة والانضباط في تلك الأسواق وتمتعها بالمصداقية والمسؤولية في عملياتها.
ولفت الى أن اجتماع الهيئات العربية يمثل فرصة للتشاور وتبادل وجهات النظر بين جميع المشاركين واتخاذ المواقف التي ترقى الى مستوى التحديات التي تواجهها الهيئات لاسيما التطورات المستجدة على الصعيدين العربي والدولي وهو ما يمكن من اتخاذ المواقف المناسبة بشأنها والاتفاق على أسس مشتركة ويسهم في تعزيز دعامات الاستقرار النقدي والمالي كعناصر ضرورية للإصلاح الاقتصادي الشامل.
تعزيز التعاون العربي
من جهته قال رئيس اتحاد الهيئات المالية العربية ناصر الشيبي انه في ظل الظروف والتداعيات العالمية يقع على عاتق اتحاد هيئات الأسواق العربية مسؤولية تعزيز التعاون العربي في مجالات الرقابة، حيث يمثل اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية المظلة المناسبة لهذا التعاون مع المؤسسات العربية والإقليمية والدولية.
وأشار في كلمته الى ان هناك أهمية كبيرة لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية في تنسيق جهود اعضاء الاتحاد في لجنة الاسواق الناشئة بشكل خاص ومنظمة الـ IOSCO والمنظمات الدولية الاخرى بشكل عام، لتحقيق الاهداف والتطلعات التي تصب في مصلحة اسواق رأس المال العربية ومواجهة التحديات المتمثلة في تعزيز بناء القدرات الذاتية Capacity Building وزيادة وعي المستثمرين Investor Education واعادة الثقة بأسواق رأس المال Rebuild Trust فضلا عن تعزيز تطبيق ممارسة الحوكمة وتمويل المشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم SME واسواق السندات وادارة مراقبة المخاطر.
وشدد الشيبي على ضرورة ان تستمر الجهود وتتضافر في اتجاه اعادة هيكلة الاتحاد وصياغة رؤيته ورسالته وتحديد اهدافه الرئيسية، ووضع تصور عن تشكيل اللجان الدائمة به وعددها واختصاص كل منها، بما في ذلك انشاء لجنة دائمة متخصصة لادارة الازمات والكشف المبكر عنها.
تنسيق الجهود الرقابية
من جانبه أكد أمين عام اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية جلال طريف على الدور المهم والحيوي الذي يمكن للاتحاد أن يقوم به لخدمة أسواق رأس المال العربية، مشيرا الى ان هناك حاجة ماسة لتعزيز التعاون بين هيئات الأوراق المالية العربية في مجالات عديدة منها ما يتطلب التنسيق في المواقف تجاه المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، خاصة في ظل تزايد الاهتمام الدولي بالأسواق الناشئة التي أصبحت تلعب دورا مهما في توجيه مسارات الاقتصاد العالمي وتؤثر فيه بشكل واضح، أو في مجالات الرقابة الأخرى التي تتطلب جهدا مكثفا وخاصا من الاتحاد لتعزيز قدرات أعضائه الرقابية من خلال تنسيق الجهود الرقابية والتشريعات التي تحكم عمل الأسواق المالية العربية وتقديم البرامج التدريبية وتبادل الخبرات ونقل المعرفة.
ولفت في كلمته الى أن هناك تفاوتا في مستويات التطور والحداثة لدى هيئات الأوراق المالية العربية مما يستدعي بذل جهود كبيرة للمساعدة في نقل الخبرات الرقابية للجهات التي تحتاج مثل هذا النوع من الخبرات.
وكشف عن أن الأمانة العامة ستعمل في ضوء توجيهات مجلس الاتحاد في ترتيب برامج تدريبية متخصصة وبرامج تدريبية ثنائية وبرامج تدريبية عملية On The Job Training بهدف تحقيق أهداف التعاون والتنسيق في مجال الرقابة والتشريعات التي تحكم عمل أسواق رأس المال العربية وتعزيز القدرات وتبادل الخبرات والمعرفة.
و قال انه على الرغم من التحسن الذي شهدته أسعار الأسهم العالمية خلال العام الماضي والتي تجاوزت 13% وارتفاع القيمة السوقية لتلك الأسهم بما يزيد على 15% حيث وصلت الى نحو 55 تريليون دولار، إلا أن عام 2012 كان عاما صعبا ووصف بأنه عام التحدي. وذكر طريف ان قيم التعاملات لجميع الأدوات المالية شهدت تراجعا ملحوظا يتجاوز 22% للأسهم، او ما يعادل 49 تريليون دولار و20% للمشتقات التي تأثرت باستمرار انخفاض أسعار الفوائد العالمية وتراجع السيولة، وعلى المستوى العربي، وبالرغم من التحسن الذي شهدته القيمة السوقية للاسهم التي وصلت حاليا الى نحو 958 مليار دولار، وارتفاع احجام التداول الى 586 مليار دولار عام 2012، الا ان القيمة السوقية للاسهم العربية ما زالت اقل من المستوى الذي كانت قد وصلته قبل اندلاع الازمة العالمية.
وافاد بأن الظروف التي عاشها العالم خلال السنوات الماضية والازمات المتتالية التي عصفت بالاقتصادات العالمية اظهرت اهمية تعزيز قدرات الهيئات الرقابية والتعاون فيما بينها الامر الذي استدعى المنظمة العالمية لهيئات الاوراق المالية IOSCO الى المطالبة من جميع الهيئات الرقابية الاعضاء التوقيع على مذكرة تعاون مشترك «MMOU» بهدف زيادة التعاون والتنسيق الدولي في قضايا الرقابة على اسواق رأس المال ومواجهة قضايا التلاعب والاحتيال وغسيل الأموال وتمويل الارهاب، ان الاوضاع العالمية تتطلب بذل جهود مكثفة لتعزيز التعاون بين هيئات الرقابة العربية للوصول الى اقصى قدر ممكن من الانسجام والتوافق بالقوانين والتشريعات المنظمة لأسواق المال العربية وزيادة التنسيق بشأن تنظيم الأسواق المالية والرقابة عليها ووضع قواعد تنظيمية لها وصولا الى مستويات فعالة للرقابة على التداول في البورصات العربية.
وبخصوص مجالات التعاون والتنسيق الممكنة بين هيئات الأوراق المالية العربية قال انها عديدة تتضمن فيما يتعلق بأسواق الاوراق المالية قضايا الادراج والادراج المشترك والرقابة على التعاملات للاسواق المالية وانظمة التداول والتسوية والتقاص، كما تتضمن مجالات التعاون ما يتعلق بقضايا الافصاح والافصاح الالكتروني وانظمة الرقابة على التداول وادوات الاستثمار المشترك Collective Investment Schemes وحل النزاعات والملاءة المالية لشركات الوساطة والتمويل على الهامش Margin Trading والترخيص والتفتيش وغيرها من الجوانب المهمة المرتبطة بعمل هيئات الرقابة، ان آفاق التعاون والتنسيق ما بين اعضاء اتحاد هيئات الاوراق المالية العربية واسعة وكبيرة ويمكن تعزيزها بآليات عملية تسهل اتخاذ خطوات محددة باتجاه الوصول الى اقصى قدر ممكن من التنسيق والتعاون بما ينسجم مع المبادئ والمعايير الدولية، ومما لا شك فيه ان الوصول الى مرحلة من التوافق والانسجام في التشريعات التي تحكم اسواق رأس المال العربية سيصب في مصلحة تلك الاسواق والبلدان العربية وتسهيل عملية انتقال الاموال ما بين الاسواق المالية العربية، خاصة في ظل إلغاء القيود على حركة رؤوس الاموال ما بين تلك الأسواق.