Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح المؤتمر الدولي الخامس تحت شعار «العلوم الاجتماعية.. شركاء في التنمية»
أسيري: تطوير المعرفة وإعداد ثروة بشرية للمشاركة في تحقيق التنمية
12 فبراير 2013
المصدر : الأنباء


العلي: التنمية الاجتماعية أساس التغيير الاقتصادي آلاء خليفة
افتتحت كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت المؤتمر الدولي الخامس تحت شعار «العلوم الاجتماعية.. شركاء في التنمية»، برعاية من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والذي اناب عنه بالحضور مستشار رئيس مجلس الوزراء الشيخ د.سالم الجابر.
وأكد عميد كلية العلوم الاجتماعية الرئيس الاعلى للمؤتمر د.عبدالرضا اسيري، ان كلية العلوم الاجتماعية حريصة على تأدية دورها الاكاديمي التنموي عبر تنظيم مؤتمرات هادفة تناقش القضايا المجتمعية الاساسية التي تحتاجها المجتمعات للنهوض والتطور، مشيرا الى ان المشاركين في المؤتمر من الاكاديميين وممثلي القطاع الخاص سوف يقدمون اوراقا علمية تشمل مختلف مجالات العلوم الاجتماعية.
وافاد أسيري بان لهذا المؤتمر اهدافا عديدة ورئيسية منها ابراز دور العلوم الاجتماعية واسهاماتها في تنمية المجتمع وتحديدها في مجتمعاتنا المحلية وتعزيز مفاهيم التواصل والالتقاء بين العلوم كافة وذلك من خلال تفعيل الدراسات البينية وتطبيقها على ارض الواقع بالاضافة الى الوقوف على الاسهامات العلمية الحديثة والمعاصرة في مجال العلوم الاجتماعية وابرز الاتجاهات الحديثة في هذا المجال كما يهدف المؤتمر للتعرف على ابرز التحديات والمعوقات التي تواجه المجتمعات الانسانية لاسيما الاقليمية منها والمحلية ومدى تأثيرها على خطط التنمية.
وأشار اسيري الى ان المؤتمر ينطلق من رسالة الكلية ودورها في طرح القضايا المجتمعية والتنموية ومن منطلق القيام بواجباتها في خدمة المجتمع والمساهمة في تنميته وتقاطعا مع توجيهات صاحب السمو الامير الداعية الى جعل التنمية بمساراتها وأنساقها المختلفة كأساس لتطور المجتمع وازدهاره ومن منطق حرص الكلية وتعزيز دورها الحيوي الذي تضطلع به في خدمة الجامعة والمجتمع عن طريق اقامة المؤتمرات الهادفة التي تناقش القضايا المجتمعية الاساسية التي تحتاجها المجتمعات للنهوض والتطور بمشاركة نخبة عالمية اقليمية ومحلية من المهتمين والمختصين في مجال العلوم الاجتماعية والسلوكية لطرح الافكار واكتساب الخبرات وتبادل الآراء واقتراح الحلول.
وتابع اسيري قائلا: وهذا كله نستلهمه من رسالة جامعة الكويت المتمثلة في المساهمة في توطين وتطوير ونشر المعرفة الانسانية واعداد الثروة البشرية والقيادات الواعية لتراثها للوفاء باحتياجات ومتطلبات العصر الحديث، وهذا هو دورنا وواجبنا باعداد العنصر البشري القادر على العطاء ومواجهة التحديات التي تخلقها التطورات التكنولوجية وتقديم البرامج التي تستهدف معاونته على التكيف ازاء المتطلبات الجديدة لتحقيق مستويات الاداء المطلوبة فضلا عن اكسابه المعرفة والمهارات اللازمة لذلك، موضحا ان تطوير الامم يقاس بعدد المتعلمين فيها، وبالتالي فان الدول لن تكون متطورة ومتقدمة ان لم يهتم الجميع بالتعليم بصورة عامة والتعليم العام بصورة خاصة في اطار مفهوم المورد البشري وتنميته.
وشدد اسيري على دور الاكاديميين والباحثين والمفكرين في وضع الاطر والاساليب المنهجية العلمية لعملية تعبئة وتنظيم جهود افراد المجتمع وجماعاته وتوجيهها للعمل المشترك مع الهيئات الحكومية بأساليب علمية لحل مشاكل المجتمع ورفع مستوى ابنائه اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا ومقابلة احتياجاتهم بالانتفاع الكامل بكافة الموارد الطبيعية والبشرية والمالية المتاحة.
بدوره، افاد المنسق العام للمؤتمر د.جاسم العلي بأن التنمية الاجتماعية هي اساس التغيير الاقتصادي، فهي ليست مجرد عملية تقديم بعض الخدمات الاجتماعية وانما هي تتجاوز ذلك لتصل الى تغيير البناء الاجتماعي القادر على مسايرة متطلبات العصر الحديث والقادر على اشباع حاجات ومطالب الافراد والدولة، آملا ان تصدر توصيات عن المؤتمر تساهم في وضع الحلول العلمية العملية والواقعية المناسبة للقضايا المجتمعية.
وتابع العلي قائلا: كلية العلوم الاجتماعية بتخصصاتها المختلفة والمتكاملة تعتبر اداة من ادوات التخطيط لعمليات التنمية البشرية والاجتماعية وعاملا اساسيا لكافة عمليات التغير الاجتماعي والنهوض بالمجتمعات والدولة، فالعلوم الاجتماعية تعمل على رفع المستوى الذهني والفكرى لدى افراد المجتمع ومن ثم تزويد الفرد بمواقف واتجاهات سلوكية تعمل على خلق مجتمع قادر على الارتقاء بذاته والتكيف مع المستجدات والتحولات المعاصرة، وهذا ما دفع العالم المتقدم الى الاعتماد على هذه العلوم وتشجيعها والعمل على مساندتها من خلال تقديم كافة انواع الدعم والامكانات لها كي تقوم بدروها الرائد.
وأكد رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر د.يعقوب الكندري، حرص الكلية على ان يكون عنوان مؤتمرها الحالي وموضوعه حول قضايا التنمية ايمانا من كلية العلوم الاجتماعية بأهمية هذا الموضوع تحديدا في الوقت الراهن فحرصت الكلية دائما على ان تكون متواصلة مع المجتمع ومشكلاته لاسيما اذا ادركنا ان هناك دعوات باطلاق عجلات التنمية في المجتمع، لافتا الى ان اللجنة العلمية قامت بتقسيم جلسات المؤتمر الى عشر جلسات رئيسية واسندت رئاستها الى بعض الشخصيات العلمية الاعتبارية والتي تدور حول المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي وعلم النفس والصحة بالاضافة الى قضايا اجتماعية ونفسية.
من جهته، قال عميد كلية العلوم الاجتماعية الاسبق بجامعة أم القرى د.محمد القرني في كلمة نيابة عن الوفود المشاركة: نشكر جامعة الكويت ممثلة بكلية العلوم الاجتماعية على حسن الضيافة التي حبونا بها منذ وصولنا الى ارض الكويت موضحا ان هذا ليس بغريب على شعب الكويت المضياف.
وقال القرني: يأتي هذا المؤتمر تحت عنوان «العلوم الاجتماعية: شركاء في التنمية، ليؤكد اهمية العلوم الاجتماعية على اختلاف مجالاتها في بناء الانسان الذي هو محور التنمية الاجتماعية والاقتصادية، لافتا الى ان التكامل بين العلوم الاجتماعية أصبح واقعا تفرضه المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يعيشها العالم اليوم والشراكة في التنمية مطلب لارساء قواعدها وضمان لتحقيق اهدافها.