Note: English translation is not 100% accurate
خلال جلسة «الوطن العربي ودول الجوار» ضمن أنشطة المؤتمر الدولي الأول لمجلس العلاقات العربية والدولية
الحسيني: إيران ستدافع عن أي دولة عربية تتعرض لعدوان أو خطر التشرذم
13 فبراير 2013
المصدر : الأنباء






ناجي كورو: التعاون بين تركيا ودول «التعاون» يسير بشكل مميز وسنساهم مستقبلاً في تحقيق الازدهار بهذه الدولأسامة أبوالسعود
استكمل المؤتمر الدولي الأول لمجلس العلاقات العربية والدولية امس جلساته النقاشية، حيث بدأت الجلسة الثالثة تحت عنوان «الوطن العربي ودول الجوار».
وتحدث امين عام منتدى الحوار العربي الإيراني د.محمد الحسيني موجها رسالة إلى الدول العربية قائلا: امننا من أمنكم وأمنكم من أمننا ولا يمكن لأحد من الأغيار أن يغير في طبيعة هذه العلاقة ولو استخدم كل ما اوتي من سبل الاحتيال او الخديعة او الغدر او الطعن في الظهر او تحريف حقائق التاريخ والجغرافيا او الثقافة او الدين والمصالح المشتركة والله على كل ذلك شهيد.
وأضاف: إيران الإسلام والنهضة والصحوة والثورة هي نتاج نضالات الشعب الإيراني العظيم بقيادة علمائه الاعلام ومراجعه الكرام ورموز حركته التحررية الوطنية منذ نهايات القرن التاسع عشر في ثورة التنباك مرورا بالثورة الدستورية في بداية القرن الماضي وثورة تأميم النفط في اواسطه وصولا إلى ثورة الاستقلال الأخيرة التي كانت تعبر كلها عن ارادة ايرانية جامحة للعودة إلى الذات وإعادة صياغة هويتهم القومية والدينية بناء على نهج وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم السمحاء التي كما علمتهم الجهاد لكنها علمتهم كذلك سياسة المداراة مع الخصوم والمروءة مع الصديق وهو ما توج بالثورة الاسلامية الاخيرة الثورة التي رحبتم بها ووقفتم معها مشكورين.
وأشار الى ان ثورتنا لم تأت على حساب احد من جيرانها ولا جاءت لتهدد ايا من انظمة الحكم من اشقائها او تتدخل في الشؤون الداخلية لأي كان ولا لتقرر له ايا من خصوصياته او نوع نظام حكمه ومع ذلك تحملت حربا مفروضة ظالمة ومجحفة على مدى ثماني سنوات عجاف شارك فيها الجار والقريب والبعيد ومع ذلك عضت على الجراح ولم تنتقم ولم تستغل الفرصة لتسوية الحساب مع اي احد عندما كان بالإمكان اقتناص الفرص واستغلالها.
وتابع الحسيني: لكن هذه الثورة ذاتها التي نعيش ذكراها السنوية اليوم جاءت ايضا في بعدها الجوهري الآخر من اجل ازالة الظلم والإجحاف المزمن بحق كل العرب والمسلمين وفي مقدمتهم شعب فلسطين من قبل حكومة الصهيونية العالمية بقيادة عتاتها المتربصين بنا والجاثمة اسلحتهم الفتاكة على صدور اهلنا في فلسطين المحتلة اي الكيان الصهيوني، ذلك الكيان الذي غدا منذ زرعه المصطنع في قلب وطننا الاسلامي بمثابة الغدة السرطانية التي نعتقد جازمين بأنه لا حل لها إلا بعملية جراحية قيصرية يقرر وقتها شعب فلسطين وقادة حركته التحررية او يقرر من زرعها استئصالها من دون جراحة.
وأضاف: ما عدا ذلك اخوتي وأحبتي العرب فإنه ليس بيننا وبينكم ما يفرق لأي طائفة او مذهب او دين او فئة او حزب او طيف فكري انتميتم، علمانيين كنتم او ليبراليين، يسايينا كنتم او يمينيين، قوميين كنتم او اسلاميين فأنتم اخوة واشقاء وأهل جوار لن يتمكن احد اي احد ان يحولكم الى اعداء لنا كما لن يتمكن احد ان يحول شقيقتكم ايران الى عدو بديل عن عدوكم وعدونا الحقيقي والوحيد اي اسرائيل الشر المطلق. بقي ان نتحدث عما يسمى بالقلق النووي وأنا اسميه اللغط النووي المقصود: اللغط المسمى بالنووي فالتوجس او التحسس او القلق مما يسمى بالنووي فأقول لكم يا أهلي وأحبتي الكرام بكل صراحة وشفافية: إنها كذبة العصر الكبرى فالجمهورية الاسلامية دولة مسالمة لا تريد ولا تصبو يوما لصناعة اي من اسلحة الدمار الشامل وهو عندها محرم شرعا وهو مخالف للعقل في مبدئها الدفاعي لكنها مصممة في الوقت نفسه على تصدر ناصية العلوم والاكتفاء الذاتي في كل مجال لاسيما في مجال العلوم المتطورة من النانو تكنولوجي الى علوم الفضاء الى علوم الدفاع الى فن تطبيق الاقتصاد المقاوم والالتفاف على كل اشكال الحصار الظالم الى فن خوض المعارك بالقوة الصلدة كما بالقوة الناعمة وفي مجال الطاقة والطرق وبناء السدود ومعالجة الامراض الصعبة وصولا الى علوم الطاقة الذرية التي تمنحنا موقعا متميزا بين الأمم المستقلة والحرة والمكتفية والمساهمة في إدارة شؤون العالم وهذا ما يخافونه فينا ولا غير.
واضاف «قد لا اكشف لكم سرا اذا ما قلت لكم بأنني املك من المعلومات القطعية والحاسمة والأكيدة بأن الغرب المنافق هذا لم يترك طريقا او قناة او واسطة الا واستخدمها لايصال رسالة واحدة لايران لا غير في كل مراحل التفاوض العلنية والسرية الا وهي ارفعوا أيديكم عن فلسطين وأخرجوا هذه القضية من سياستكم الخارجية ولكم ما شئتم حتى قنبلة نووية. واشار الى ان قوة ايران قوة للعرب وقوة العرب ووحدتهم قوة لايران واستقرار وثبات اوضاع العرب استقرار وثبات لايران. وأكد ان دعمنا لفلسطين نابع من عقيدتنا وهي عقيدتكم ايضا لكنها ايضا ضريبة ندفعها دعما لوحدة العرب كل العرب وحقهم في مقاومة الاحتلال وازالة خطره الوجودي. وزاد: تماما كما ان دعمنا لسورية اليوم هو دعم لعقيدتنا الدفاعية المقاومة لكنه ايضا دعم لكل العرب المقاومين وما في ذلك منة على احد بل هو واجب وتكليف لا فكاك منه.
وتابع قائلا «سندافع عن السعودية ومصر وتونس والكويت لو تعرضت اي منها للعدوان او خطر التشرذم او التفتيت لا سمح الله تماما كما ندافع اليوم عن فلسطين وسورية والعراق ولبنان والمقاومة ولن نفرق بين احد من الاشقاء.
كلمة اخيرة لأهلنا واحبائنا الكويتيين خاصة: تعالوا نوقف نحن واياكم النفخ بالفتنة الطائفية والمذهبية وألا نسمح لأي احد ان يلعب على اختلافنا في الرأي فكفانا حروبا عبثية وسفك دماء استمر طويلا بسبب هذا الشحن المذهبي المدمر ايام الحرب الصدامية التي فرضت علينا وعليكم اولا ومن ثم الغزو الظالم لبلادكم ثانيا وتذكروا شقيقتكم وجارتكم ايران هذه التي هرعت لنجدتكم وفتحت ابوابها امامكم دون منة ورفضت نداءات البعض للتشفي او استغلال الموقف فلا تسمحوا لهم العودة من جديد الى طريق الدم والفتنة العمياء.
وأضاف «فشعبنا وشعبكم والمنطقة لا تتحمل نافخا جديدا ببوق الفتنة ولا محرضا جديدا على القتل بالاحزمة الناسفة والمفخخات تدير شبكتها عصابات الموساد من وراء ستار باسم ربيع هنا او ربيع هناك. وتحدث ايضا نائب وزير الخارجية التركي السفير ناجي كورو بأن العلاقات العربية ـ التركية مشتركة، لافتا الى وجود جهود حثيثة لتوثيق هذه العلاقات خلال العقد الماضي بشكل خاص، وظهرت حواجز معينة وكان واجب علينا ان نتخطاها، لافتا الى ان مثل هذه الاجتماعات تساعد في تعزيز العلاقات بين تركيا والوطن العربي وبحث سبل توثيقها خلال المرحلة المقبلة
وأضاف: ان النقاش في هذه المسائل بين تركيا والوطن العربي يحتاج الى نظرة مستقبلية لهذه العلاقات خصوصا ان هناك رغبة من الجانبين في تعزيز هذه العلاقات وتوثيقها خلال المرحلة المقبلة من الجانب الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، مؤكدا على ضرورة حشد جميع الامكانيات المتاحة في تركيا والوطن العربي من اجل توثيق العلاقات.
واشار الى ان التعاون بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي يسير بشكل مميز وسيساهم مستقبلا في تحقيق الازدهار لهذه الدول، موضحا اننا نتطلع الى توحيد مواقفنا امام المنظمات الدولية من اجل مصالح بلادنا، لافتا الى انه كان من الاهم فهم ما يحدث من التغيير السياسي في المنطقة مع اخذ بعين الاعتبار خصوصية كل دولة.
من جهته، قال امين عام المجمع العربي للثقافة د.فيكتور الك انه منذ 35 عاما وقفت حياتي للسعي للوفاق بين العرب وايران وبدأت في لبنان، ثم انتقلت الى ايران عام 1959 وكافحنا من اجل التقريب بين العرب وإيران سواء سياسيا او اقتصاديا او ثقافيا، مضيفا ان الحديث عن العلاقات العربية ـ الإيرانية حديث شائك ومن المهم الحديث عنه الآن، لافتا الى ان ايران تعتبر العمق الاستراتيجي للوطن العربي.
وأضاف ان الايرانيين أسسوا اكبر امبراطورية في العالم لكنهم احتلوا أيضا 7 مرات عبر التاريخ، لافتا الى ان النفسية الايرانية تترجح بين العظمة والوهن وبين احتلالات سبع جعلتهم ينطوون على انفسهم، لذلك يجب ان نأخذ مثل هذه العوامل بعين الاعتبار، اذا اردنا التفاوض معهم، لان الملف الايراني يأتي في المرتبة الثانية من حيث الاهمية بالنسبة للعرب بعد القضية الفلسطينية.
وتطرق للحديث عن الجزر المتنازع عليها بين ايران والامارات معتبرا انها قضية شائكة ويجب ان نتحلى بالديبلوماسية والصبر للوصول الى حل، مؤكدا على ضرورة ازالة فتيل عدم الثقة الموجود بين ايران ودول الخليج، مشيرا الى ان ايران لا تأمن العرب بعد حربها مع العراق، لذلك اتجهت الى صناعة السلاح والتسلح.
واعتبر بالرغم من ان ايران حرة في صناعتها النووية، ولكن لماذا لا تشارك جيرانها في الخليج بهذا النشاط؟ لانه لا يجوز التفرد بهذا الملف الذي لديه انعكاسات على المنطقة، مضيفا ان الدول العربية تضخم احيانا بعض الملفات بين دول الخليج وايران، لتتسابق هذه الدول على التسلح، ولذلك يجب وجود حوار مشترك بين الجانبين لتحقيق الاستقرار والوصول الى الطمأنينة في المنطقة. وشدد على ضرورة ان تكف ايران عن اقامة المناورات العسكرية في مياه الخليج والتي تستفز العرب، مؤكدا وجود تدخل ايراني للشؤون الداخلية لبعض الدول العربية وعلينا ألا ننكر هذا الامر بل علينا مواجهته، مشيرا الى وجود نية لدى الجميع في تحقيق الامن في المنطقة ولذلك يجب ان يبدأ الآن جديا، مؤكدا على ضرورة تهيئة المجتمع المدني لتحقيق المصالحة والتقارب بين الدول العربية وايران، ولتكون البداية من خلال مؤسسات المدنية كالتي تعنى بالمرأة.
بدوره، قال الأستاذ في الدراسات الاسلامية د.رضوان السيد ان النظام السوري كان على علاقات متوترة منذ أعوام مع لبنان والعراق، في الوقت الذي بدأت فيه اتصالاته مع تركيا، لحين انفجر النظام السوري قبل عامين، لافتا الى ان كل هذا كان دون علم تركيا التي كانت تدعو لبنان الى التصالح مع سورية، مضيفا ان تركيا أرادت ان تأخذ من سورية مدخلا للوطن العربي.
الحسيني: لدينا 23 نائباً سنياً والخليج «فارسي»
طرح رئيس مجلس العلاقات العربية الدولية محمد الصقر سؤالا على أمين عام منتدى الحوار العربي ـ الإيراني د.محمد الحسيني جاء فيه:
ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تطرح نفسها حامية للشيعة في الوطن العربي، فكم وزير سني في الحكومة الإيرانية؟ خاصة ان إيران تطالب دول الخليج العربي بإعطاء الشيعة حقوقهم. وقد رد د.الحسيني قائلا: أن حركة الديبلوماسية الإيرانية في التعامل مع السياسة الداخلية والخارجية لا تتحرك بناء على انهم شيعة رغم انهم يفتخرون بذلك، مشيرا الى ان إيران لديها 23 نائبا سنيا، ولدينا نائب رئيس الدولة لشؤون السنة، كما في إيران مدارس خاصة بالسنة، مؤكدا ان الجميع متعايش في ايران بسلام.
وبشأن الخليج العربي والخليج الفارسي قال د.الحسيني ان الخليج اسمه خليج فارس، مشيرا الى ان موضوع الجزر الإماراتية المتنازع عليها يمكن مناقشته وحله بين الإمارات وإيران ديبلوماسيا.
سيجمان: إسرائيل تجد صعوبة في بناء المستوطنات
البرغوثي: إسرائيل تكرس التطهير العرقي وعملية السلام آلية للتهويد
موسى: الخلاف الفلسطيني يضعف القضية الفلسطينية وأميركا ليست وسيطاً نزيها في الصراع
أسامة أبوالسعود
انطلقت الجلسة الرابعة والاخيرة برئاسة وزير الخارجية السابق الشيخ د.محمد الصباح تحت عنوان «الوطن العربي ودول الجوار»، وتحدث فيها رئيس مشروع الشرق الاوسط بالولايات المتحدة الأميركية هنري سيجمان فقال: أريد التحدث حول الخطة التي سيأتي بها اوباما حين زيارته لاسرائيل قريبا، موضحا ان المشكلة ان النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني لم يحل بسبب استمرار النزاع، ولابد ان يأتي الرئيس أوباما بكل عزم واصرار لحل النزاع وسترون من خلال كلمتي أنني لست متفائلا بحل النزاع وحتى أكثر الناس تفاؤلا لا يستطيع أن يقول ان هناك حلا ويعتقد ان التحول في المشروع الاستيطاني، وقد تنتعش عملية السلام بعد نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية وخيار الدولتين مازال قائما وحل النزاع بين العرب واسرائيل.
وأفاد بأن أسباب الفشل في التعاطي مع هذا النزاع تعود الى التعاطي السابق بطريقة مختلفة مع اسرائيل، ولسوء الحظ لم يتحقق مع أي رئيس أميركي سابق، وأن التخلي عن أفكار نتنياهو بالمفاوضات يشبه الخيال، لافتا الى ان الاتفاقات تبقى في وهم لعدم بناء خيار.
وأوضح أن اسرائيل مازالت تجد صعوبات في بناء المستوطنات والامكانية الوحيدة عدم قيام أميركا بالدفاع عن اسرائيل في المنتديات والاعلام، وهذا الخيار مستبعد ولكن هذا العزم قد يتخلى عنه بعد التدخلات الاوروبية، والكل يعتقد انه إذا استمر عدم الاستقرار فإنه يعود لفشل المفاوضات سابقا، وأرى ان أي مفاوضات قادمة لن تنجح إلا بمشاركة مجلس الامن من دون.
من جانبه، قال وزير الاعلام السابق في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي ان المؤتمر ملأ فراغا فكريا كنا نحتاج اليه هذه الفترة لما يحوي من نقاشات في قضايا تهم الوطن العربي.
واضاف ان العلاقات الفلسطينية ـ الاسرائيلية لها ثلاثة ابعاد هي: الاقليمي والعربي والفلسطيني، والدولي، لافتا الى ان هناك تماسا مباشرا في موضوع اسرائيل، مشيرا الى ان اسرائيل تعتبر دولة تمييز عنصري، والبعد الفلسطيني هو بوابة العلاقات بين اسرئيل والعرب، موضحا ان هذا العمق له تأثير مباشر على عملية السلام خاصة بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وازداد ذلك بعد توقيع اتفاقية اوسلو التي تعتبر فخا كبيرا للفلسطينيين.
واشار الى ان اسرائيل لا تعتمد فقط على تكريس التطهير العرقي الذي بدأت به عام 1948، بل تواصل العملية الاستيطانية في الضفة الغربية والتطهير العرقي وتقضي بذلك على آخر فرصة للحل الدولي، مبينا ان عملية السلام اصبحت آلية لكسب الوقت لاسرائيل للتهويد، ومن الصعب فهم ما يجري دون النظر للخارطة.
وبين اننا عندما نتحدث عن حل الدولتين يجب النظر الى ما يجري، فإن 15% من مساحة فلسطين عبارة عن كانتونات ومعازل، فهناك امتداد للجدار العازل الذي جعل المناطق الفلسطينية منعزلة بشكل اكبر، لافتا الى ان الجدار العازل يعتبر اسوأ من جدار برلين، بحيث يحيط بالمناطق جميعها ولا يترك الا منفذا واحدا للدخول والخروج.
من جانبه، دعا الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى انشاء دولة فلسطينية ـ اسرائيلية موحدة، تحت الفصل السابع من الامم المتحدة، وليس كما طرحه القذافي من انشاء كيان اسمه «اسراطين»، لافتا الى ان عملية السلام كانت خدعة، مضيفا اننا نسمع دائما اراء متحررة من رؤساء الولايات المتحدة الأميركية في الولاية الثانية، حيث يتحرر الرئيس من الضغوط والقيود، لكن هذا الكلام اصبح غير مقنع.
وأضاف موسى: ان ما يحدث في واشنطن وتل ابيب هو جزء من النصب السياسي، موضحا ان ما يضعف القضية الفلسطينية هو الخلاف الفلسطيني، وفي حال استمر هذا الخلاف سيستمر الضعف الفلسطيني، مؤكدا ان الامن العربي والاقليمي تتطلب حل هذه القضية بشكل جذري، لافتا الى ان أميركا لم تكن وسيطا نزيها في القضية الفلسطينية فهي منحازة لاسرائيل بنسبة 100%، داعيا الى ان يكون هناك موقف عربي واحد خاصة ان الشرق الاوسط يعاد تشكيله الان، مشددا على ان غياب مصر اثر كثيرا على حل هذه القضية، متمنيا الا يطول هذا الغياب. واشار الى ان الشرق الاوسط يتغير وهناك لاعب نشيط هو تركيا ولاعب آخر هو ايران في ظل غياب مصر، مؤكدا ان شرط دخول اسرائيل في الشرق الاوسط هو حل القضية الفلسطينية وهذه رسالة يجب ان تكون واضحة، وهناك تغير جذري لا يمكن ان تعود هذه التغيرات الى الخلف. واكد موسى ان الديموقراطية ليست صندوقا انتخابيا فقط بل هي حقوق انسانية، وهي غير موجودة في اسرائيل، واصفا الديموقراطية الاسرائيلية بالديموقراطية الناقصة.
من جهته، قال وزير الاستثمار في جمهورية السودان د.مصطفى عثمان ان العلاقات العربية ـ الافريقية كانت وثيقة وتاريخية حيث دعمت الدول العربية حركات التحرر الافريقية خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، مشيرا الى ان ما بعد حرب اكتوبر 1973 تميز بتوالي قطع الدول الافريقية علاقتها مع اسرائيل، لكن هذه المرحلة لم تستمر طويلا.
واضاف عثمان ان ما حدث من ثورات في العالم العربي وعدم وضوح السياسات الخارجية لهذه الدول، يؤكد اننا في مرحلة من اعقد المراحل التي تشهدها القارة الافريقية، موضحا ان العلاقات الاقتصادية بدأت علاقات عادية مع الدول العربية، لافتا الى ان افريقيا طلقت الانقلابات العسكرية وبدأت تتجه نحو النمو الاقتصادي.
بدوره، قال السفير الاثيوبي لدى مصر محمود دريد ان العلاقات العربية ـ الافريقية تسبق فجر الاسلام، لافتا الى ان بعض الكتاب الغربيين كتبوا عن العرب ونشاطهم في تجارة الرقيق في افريقيا وكان ذلك واضحا في المناهج الدراسية لبعض الدول الافريقية.
واشار الى ان الغرب اختزل العلاقات العربية ـ الافريقية بهذا الجانب، ولم يتطرق الى موضوع نشر العرب للمسيحية ثم الاسلام في افريقيا، مشيرا الى ان انتشار الاسلام لم يكن يوما دافعا لطمس هوية أفريقيا.
تركي الفيصل: التدخل الإيراني في الشأن الداخلي الخليجي لا يخدم العلاقات
قال رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل ان ما سمعته من الخبراء ان العلاقات العربية ـ الإيرانية لابد ان تكون مبنية على المصالح التجارية والاجتماعية والزيارات، ولابد من ان يفصح كل منا للآخر، متسائلا: إذا لم يكن لدى إيران ما تخفيه فلماذا لا تضع كل أوراقها على الطاولة؟ مشيرا الى: اننا العرب وضعنا كل أوراقنا على الطاولة وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله طالب منذ سنوات بعدم التدخل في الشؤون الداخلية وقد ابلغ الإيرانيين بشكل علني وبصفة خاصة.
وتابع ان التدخل الإيراني في الشأن الداخلي الخليجي لا يخدم العلاقات وقد سمعنا من المداخلات ان هناك تدخلا إيرانيا بينما نحن نحتاج الى علاقات لا تشوبها شائبة.
دعا إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني تشارك فيها جميع الأطياف
عمرو موسي: النظام المصري غير مدرك أن حركة الغضب في الشارع حقيقية
أسامة أبوالسعود
أكد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسي أن العلاقات المصرية ـ الخليجية ليست على ما يرام، لافتا إلى أنها ليست أفضل مما كانت عليه في عهد الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك.
وذكر موسى في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر الدولي الأول لمجلس العلاقات العربية والدولية، أن قلق الخليجيين على مصر لا يقل عن قلق المصريين أنفسهم.
وشدد على ان ما يقال عن كونه رأس حربة عربية في وجه النظام المصري كلام فارغ وتخريف، لافتا إلى أنه كلام يشغل به بسطاء العقل. وأردف «هناك فشل في مصر، فليس ثمة تعليم جيد أو خدمات صحية جيدة.. فهل هذه مؤامرة؟».
واعتبر أن النظام الرسمي المصري غير مدرك أن حركة الغضب في الشارع حقيقية، لافتا إلى أن «هذا النظام سيفهم هذا الأمر لكن في وقت متأخر جدا وهو ما يعد جزءا من سوء الإدارة فالأمر يتطلب قراءة صحيحة للمشهد وليس التركيز على الأمور المريحة فقط».
وتابع «كان ثمة نقاش في وقت سابق حول ما اذا كان الأمر يتطلب انتخابات جديدة بعد إقرار الدستور أم يستمر الرئيس في عمله، وكانت ثمة آراء مختلفة فقد كان يرى الأخ حمدين صباحي أن الأمر يقتضي انتخابات رئاسية، بينما كان رأيي أن الأمر لا يقتضي بالضرورة انتخابات رئاسية».
وفيما يتعلق بما يثار حول شرعية الرئيس المصري محمد مرسي، ذكر أن الشرعية تأتي بالانتخابات لكنها ليست رخصة لأن تفعل ما تشاء أو القيام بأي سياسات من شأنها إحداث ارتباكات في البلد. وأردف «المسألة ليست متعلقة بالشرعية فقط، وانما بالمصداقية والمصلحة الوطنية، فهذا البلد في منحدر كبير جدا وهذه مسؤولية تقتضي المصداقية والإدارة السليمة للأمور وفهمها بعيدا عن هواجس المؤامرات».
واعتبر أن معظم المصريين غاضبون لأنهم لا يرون أي تحسن عما كان عليه الوضع من قبل. واعتبر أن المظاهرات في الشوارع المصرية ليست مسألة مخططا لها وانما تطور لغضب وردة فعل الشعب، متوقعا أن يستمر ذلك الغضب ما لم تتغير سياسة الحكم، والذي يجب أن يعي ضرورة وجود مبادرات تعضد الوحدة الوطنية وتتعامل بكفاءة مع الأزمات التي نواجهها وأولاها الأزمة الاقتصادية.
وحول ما اذا كانت مصر مقبلة على حرب أهلية قال موسى «أرجو الله أن يحمي مصر من الحرب الأهلية، وأعتقد أنه لن تكون هناك حرب أهلية وانما ثمة رد فعل حقيقي بسبب عدم وجود تغيير».
وفيما يتعلق بإجراء الانتخابات البرلمانية في مصر، أفاد موسي بأنه يرى أن التوقيت غير ملائم لإجراء انتخابات برلمانية، مشيرا إلى أنه يرى أنه يجب تأجيل هذه الانتخابات. وأردف «كلمة انتخابات وحدها ليست بكافية بل يجب أن تكون نزيهة، وبها اشراف قضائي كامل ورقابة دولية ورقابة من قبل مؤسسات المجتمع المدني فضلا عن حماية المصوتين حتى لا يمنع أحد من التصويت».
وحول تقييمه لأداء المعارضة، قال «نحن جميعا كمصريين مسؤولون، وحتى نكون منصفين فلابد من القول ان التركة ثقيلة في كل مجالات الحياة في مصر لكن شيئا لم يحدث لإصلاحها خلال العامين الماضيين أو خلال الـ 7 شهور الأخيرة التي تولى فيها مرسي الحكم، فالأمور كما هي ان لم تكن أسوأ».
وتابع «تأخرنا في توحيد صفوف المعارضة، ولكن أن تأتي متأخرا أفضل من ألا تأتي على الإطلاق، ومن الضروري أن يكون لنا موقف موحد وسنحافظ على جبهة الإنقاذ لأنها لها مصداقية، أما كونها تصيب أو تخطئ فهذا أمر آخر، والمعارضة جزء من النظام الديموقراطي، فإذا تحدثت عن شرعية الحكم فيجب أن تتحدث عن شرعية المعارضة».
وحول ما يردده البعض من تساؤلات لماذا تم الصبر على نظام مبارك 30 عاما بينما لا يتم الصبر على نظام مرسي بعد 7 أشهر، قال موسى «الفرق هو الثورة، عندما ثار الناس ظهرت آمالهم، والمسألة ليست عدم صبر، ونعلم أن ثمة خطوات للإصلاح لا يمكن الوصول إليها سوى بعد فترة لكن المهم أن تكون هناك سياسة لهذا الإصلاح».
وفيما يتعلق بما يثار حول تمويل المعارضة المصرية، قال موسى «أنا شخصيا لا أعلم عن تمويل داخلي أو خارجي، ويجب أن نترفع عن هذا الكلام لأنه ما أسهل إلقاء التهم بالتمويل». وحول خروجه من الحكومة إبان عهد مبارك أوضح ان خروجه لم يكن عاديا وانما كان ناجما عن بداية اختلاف في الرأي. وبين أن مصر تواجه أزمة لم تواجهها من قبل، مشددا على ضرورة تشكيل حكومة إنقاذ وطني تشارك فيها جميع الأطياف لأن الإدارة الحالية غير قادرة على مواجهة التحديات.
وحول تقييمه لأداء الرئيس المصري د.محمد مرسي أثناء إلقائه كلماته الرسمية، قال موسى «لا أعتقد أنه من المناسب أن أتحدث عن شخص الرئيس المصري وأنا بالخارج لكن ما أستطيع قوله انني أعارض سياسته وأن التراجعات سمة من سمات النظام المصري الحالي».
وشدد على أن جبهة الإنقاذ لم تقل أبدا انها ضد الحوار مع الرئاسة، وإنما طلبت جدول أعمال محدد وضمانات لأنه حدث أمامنا مثال أصابنا بالهلع عندما جلست بعض الأحزاب للحوار مع مؤسسة الرئاسة وتم الاتفاق على بعض النقاط وعندما وصلت هذه النقاط لمجلس الشورى علق عليها ممثل حزب الأغلبية بالقول «الاتفاقات في الاتحادية شيء والنقاشات هنا شيء آخر، ومجلس الشورى سيد قراره». وذكر أن المؤسسة العسكرية لا ترغب بالعودة للمشهد السياسي مرة أخرى. واختتم حديثه بالقول «لابد أن نعي أن البلد في حالة خطرة وأن هناك أزمة كبيرة جدا، ولابد من المتابعة الدقيقة لما يقال سواء من قبل الحكومة أو المعارضة».
أكد أن المؤتمر سلط الضوء على القضايا العربية والدولية
السنيورة: اتهام الحسيني لي بالسعي لنزع سلاح حزب الله لا يستحق الرد عليه
أسامة أبوالسعود
اكد رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة ان هذا المؤتمر سلط الضوء على القضايا العربية الدولية واهمية التنبؤ بالثغرات الموجودة، متمنيا ان تنفذ التوصيات الصادرة عن المؤتمر على ارض الواقع، لتمكين القدرات العربية وترجمتها لافعال بما فيه خدمة الصالح العام العربي.
واضاف في تصريح صحافي على هامش المؤتمر: فكرة انشاء منظمة للدول المطلة على الخليج العربي فكرة قديمة، وطرحت مجددا وتهدف الى اظهار فكرة اساسية ان هناك مصلحة مشتركة، للنظر في كيفية بناء علاقات عربية ـ ايرانية، قائمة على الاحترام الحقيقي وعدم التدخل الايراني في الشؤون الداخلية للدول العربية، وبالتالي التأكيد على المصالح المشتركة.
واشار الى ان ما نعانيه في هذه المرحلة ناجم عن تدخلات ايرانية تجري داخل الدول العربية مما يؤذي العلاقات الثنائية، واشاعة الفرقات الطائفية، التي يجب ان نعمل على وقفها لاغناء الدين، مؤكدا لا مزيد من الفروقات بين ابناء الدين الواحد، مشيرا الى ان هذه التدخلات ليست من صالح الدولة الايرانية ولا من صالح العرب، مبينا انه بيننا وبين ايران تاريخ قديم وعلاقات مشتركة سواء في الدين او في المصالح، داعيا الى مزيد من الاحترام بين الايرانيين والعرب بما فيه عدم وجود ازعاج بين الايرانيين والدول المطلة على الخليج.
وعن اعتراضه على كلام د.محمد الحسيني خلال حلقة المناقشة الثلاثة قال السنيورة: أنا لم أعترض وانما طالبته بالإجابة عن الأسئلة التي وجهت اليه بالتحديد، موضحا ان اي دولة تشعر بأي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية لابد لها من ان تنظر بعين الريبة لهذه التدخلات، داعيا الى ضرورة العودة الى كلمة سواء فيما بين العرب وايران من خلال التأكيد على المشتركات الكثيرة وعدم الانشغال في الكلام الذي لا يؤدي الى نتائج.
واضاف ان الكلام الطائفي هو لخلق التوتر، اما ان تكون هناك وجهات نظر ومذاهب في السلام فهذا امر طبيعي عمره 1400 سنة، هذا مصدر من مصادر اغناء الدين وليس افقاره، مبينا ان استعمال الدين في السياسة يفسد الدين والسياسة معا، مضيفا ان ما يحدث في المنطقة حالات أكيدة من التحولات في العالم العربي والتي كان منطلقها استعادة كرامة مهدورة والسعي للتأكيد على حرية العرب والتأكيد على ضرورة التنبه لتوفير العيش الكريم لهم، هناك موارد كثيرة تهدر في هذه الآونة ويجب الاستماع لصوت الشعوب بما يحقق الاهداف الرئيسية التي يطمح لها العرب.
وعن اتهام محمد الحسيني له بأنه يسعى لنزع سلاح حزب الله اللبناني قال السنيورة: «انه لا يستاهل الرد عليه».
أكد أن العلاقات الكويتية ـ العراقية تسير بشكل جيد
إياد علاوي: العراق لن يتفكك وسيظل موحداً بشماله وجنوبه
أسامة أبوالسعود
أكد رئيس الوزراء العراقي الاسبق د.اياد علاوي في تصريحات لـ «الأنباء» ان العراق لن ينفصل شماله عن جنوبه وسيبقى العراق موحدا، مشددا على ان تقسيمة الطائفية السياسية التي وضعها الاميركان في العراق كانت السبب الرئيسي وراء ما يعانيه العراق الآن من مشاكل.
وقال علاوي، في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر، ان القرارات والتوصيات التي تخرج عن المؤتمر سترفع بالتأكيد الى القادة والمؤثرين في القرار السياسي في الدول العربية المختلفة وهي مساهمة من مجلس العلاقات العربية والدولية لوضع خارطة الطريق مع القادة السياسيين لتتجه المنطقة نحو النمو وهذا هو الهدف من المؤتمر.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» متى ستنتهي الازمة السياسية في العراق؟ قال علاوي: هناك عقد تتحكم في الوضع بالعراق وعقد تتحكم بالمنطقة وعقد اقليمية، وأحد المشاكل المهمة غياب الدولة ومؤسسات الدولة والتعثر في العملية السياسية والخطأ الذي قامت عليه العملية السياسية في العراق التي بنيت على الطائفية السياسية وعلى التهميش والاقصاء، ونتمنى ان يستطيع الشعب العراقي ان يتجاوز هذه المحنة وان يؤسس لعملية سياسية تضم جميع شرائح المجتمع العراقي ليمكن حينها اعادة تأسيس وتشكيل مؤسسات الدولة بشكل حرفي ومهني غير مبني على الطائفية السياسية.
وردا على سؤال آخر: هل مازال مفتاح الحل العراقي بيد ايران؟ رد علاوي بالقول: مع الاسف ضعف وتفكيك مؤسسات الدولة، وبناؤها من الاساس عن طريق الطائفية السياسية سمح لبعض دول المنطقة بالتدخل في الشأن العراقي وتستغل الفراغ الذي حصل في العراق لتوسيع رقعة نفوذها ومن هذه الدول ايران، لكن ليس لكوني عراقيا، لكن معروف ان الشعب العراقي لا يخضع وتاريخ العراق يشهد بذلك وبذلك سيصبح صعب على اي دولة في العالم التدخل في العراق.
وعن رؤيته لتطور العلاقات الكويتية ـ العراقية الآن، قال علاوي: باعتقادي العلاقات الكويتية العراقية تسير بشكل جيد، فالنظام السابق شن حربا على الكويت، وانا شخصيا كنت معارضا مع معارضين آخرين ضد هذا العدوان على الكويت، وكانت ضربة للتضامن العربي ومن الضربات الموجعة للتضامن العربي، ناهيك عن احتلال بلد شقيق ذي سيادة وكريم، مشددا على ان ما يربط الكويت والعراق علاقات اجتماعية وثقافية وتاريخية تربطهما منذ التاريخ.