Note: English translation is not 100% accurate
حركة النهضة وحلفاؤها يتمسكون بتشكيل حكومة سياسية ويرفضون اقتراح الجبالي
15 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
أعلنت حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس و3 من حلفائها في البرلمان تمسكها بتشكيل حكومة سياسية رافضين مقترح حمادي الجبالي الأمين العام للنهضة تشكيل حكومة تكنوقراط لإنهاء أزمة أججها اغتيال المعارض العلماني شكري بلعيد.
وقالت أحزاب «النهضة» و«المؤتمر» شريكها العلماني الأول في الائتلاف الثلاثي الحاكم، و«وفاء» الذي يضم منشقين عن «المؤتمر» وكتلة «الحرية والكرامة» النيابية بالمجلس التأسيسي في بيان مشترك نشر ليلة امس الأول ان «المرحلة الحالية تقتضي وجود حكومة ائتلاف سياسي وطني مفتوحة على الشخصيات الحزبية والمستقلة، وتستند إلى قاعدة نيابية (برلمانية) وسياسية وشعبية واسعة». وشددت على ضرورة ان تكون هذه الحكومة «ملتزمة بالعمل على إنجاز أهداف الثورة» التي أطاحت في 14 يناير 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي «وفي مقدمتها المحاسبة، ومقاومة الفساد والاحتكار وغلاء المعيشة، ودفع الإنتاج، وتحقيق الأمن عبر التطبيق الصارم للقانون، وتوفير المناخ السياسي المساعد على ذلك». رغم ذلك، قال مصدر برئاسة الحكومة التونسية إن رئيس الوزراء حمادي الجبالي بدأ منذ صباح امس إجراء لقاءات مع عدد من رؤساء الأحزاب بهدف التشاور حول أزمة التعديل الوزاري المعطل.
وقال مصدر بالمكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن رئيس الحكومة المؤقتة الحالية حمادي الجبالي بصدد عقد لقاءات مع رؤساء أحزاب بدار الضيافة في قصر قرطاج بالعاصمة تونس بهدف التشاور من أجل التوصل إلى توافق بشأن التعديل الوزاري المنتظر.
وكان عضو بمجلس الشورى وهو أعلى هيئة في حزب حركة النهضة، قد صرح مساء أمس الأول لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، بأنه يتوقع الإعلان في القريب العاجل عن مقترح يعتبر بمثابة حل وسط بشأن التعديل الوزاري.
وأوضح العضو أحمد قعلول أن الاتجاه هو نحو تبني مقترح لحكومة جديدة تجمع بين الكفاءات الوطنية وبين السياسيين.
في هذه الأثناء، دعا حزب «الجبهة الشعبية» الذي يقود تيار أقصى اليسار في تونس إلى قيام حكومة كفاءات وطنية على أن تكون تحت إشراف هيئة إنقاذ تضم ممثلين عن جميع الأحزاب التونسية للخروج من الأزمة السياسية الخانقة في البلاد. وقال المحامي والقيادي البارز في الجبهة الشعبية أحمد الصديق، في حديث لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، «نحن نرى ضرورة تشكيل حكومة جديدة، حكومة أزمة، تتكون من كفاءات وطنية مصغرة من حيث العدد، تقوم بقيادة البلاد خلال هذه المرحلة والإعداد للانتخابات المقبلة تحت إشراف هيئة إنقاذ ودون الاتجاه الى المجلس التأسيسي».
وأضاف الصديق أن «الجبهة الشعبية تقترح تشكيل هيئة إنقاذ تضم سياسيين ممثلين لجميع الأحزاب دون استثناء بما في ذلك الأحزاب الممثلة داخل المجلس التأسيسي لإيجاد التوافق وضمان سرعة التصويت في مرحلة لاحقة داخل التأسيسي والإسراع في الانتهاء من صياغة الدستور.. والقانون الانتخابي».
وردا على سؤال حول موقف الجبهة الشعبية من مبادرة رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي بتشكيل حكومة «تكنوقراط» بدلا من الائتلاف الحكومي الحالي، قال الصديق إن «الجبهة الشعبية ترفض من حيث المبدأ تشكيل حكومة كفاءات من فراغ لا تستند إلى برنامج واضح وهيكل مؤهل لقيادتها، المبادرة في هذه الحالة تفتقر إلى أي معنى».