Note: English translation is not 100% accurate
البحرين تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج
المنامة تنتقد محاولة طهران زجها في «المفاوضات النووية» و«التعاون»: إيران تحاول زعزعة بعض الدول العربية
15 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

استدعت وزارة الخارجية البحرينية أمس القائم بأعمال السفارة الإيرانية لدى مملكة البحرين مهدي إسلامي. وأعرب وكيل وزارة الخارجية البحرينية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون السفير حمد العامر، للقائم بأعمال السفارة الإيرانية، عن إدانة مملكة البحرين الشديدة لتصريحات مساعد وزير الخارجية الإيراني لدول آسيا والمحيط الهادي عباس عراقجي، حول اقتراحه إضافة بند على جدول أعمال اجتماع 5+1 في كازاخستان بشأن البرنامج النووي الإيراني يتعلق بمملكة البحرين.
وقام وكيل وزارة الخارجية البحرينية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون بتسليم القائم بالأعمال الإيراني، مذكرة احتجاج رسمية من وزارة الخارجية البحرينية، أكدت أن ما تقوم به إيران في هذا الشأن يعتبر عملا منافيا لقواعد العمل الديبلوماسي وللعلاقات الودية بين الدول ويمثل تدخلا في شؤون مملكة البحرين الداخلية وانتهاكا لسيادتها.
كما أشارت المذكرة إلى رفضها القاطع جملة وتفصيلا لهذا الاقتراح الذي يعكس عدم احترام إيران لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي ومبادئ حسن الجوار، ويؤدي إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقة الخليج العربي.
من جانبه هاجم وكيل وزارة الخارجية البحرينية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون السفير حمد العامر «سعي إيران لزج ملف البحرين في مفاوضات ملفها النووي»، وقال في تصريح صحافي «إن البحرين لن تصمت إزاء هذه المحاولة البائسة». وأضاف في تصريح لصحيفة «الوسط» نشرته أمس: «ندرس هذه المحاولات الإيرانية وسنبلور التحرك المناسب، وردنا سيكون مسؤولا، ولا نريد أن يكون ردنا على ذلك سريعا وغير مدروس». يأتي ذلك، ردا على اقتراح نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون آسيا والمحيط الهادئ سيد عباس عراقجي «أن يتم إدراج مناقشة الوضع في سورية والبحرين ضمن المفاوضات بين طهران ومجموعة (الخمس+1) حول الملف النووي في كازاخستان المقررة نهاية فبراير الجاري».
ووصف العامر هذه المحاولة الإيرانية بـ «التصرف غير اللائق»، منتقدا تكرار المحاولات الإيرانية التدخل في شؤون البحرين وسيادتها، واعتبر مثل هذه الخطوات «أحد عوامل التصعيد».
وأشار إلى أن «هذه المحاولة الإيرانية لا تتسق مع طبيعة العلاقات الطيبة التي من المفترض أن تربط البحرين بالجمهورية الإسلامية الإيرانية». وأوضح العامر أن «هذه المحاولة الإيرانية لإقحام اسم البحرين ليست بالجديدة، فقد سبق لإيران أن أقحمت اسم البحرين في اجتماعات تمت سابقا في موسكو وبغداد، وحينها أوضحنا وجهة نظرنا للدول الأخرى التي تفهمت وضع البحرين ورفضت التدخل الإيراني في شؤون البحرين».
من جهته، أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية رفض دول المجلس اقتراح إيران بإدراج الأوضاع في كل من سورية ومملكة البحرين على جدول أعمال الاجتماع الدولي.
وقال الأمين العام لمجــلس التعاون د.عبداللطيف الزياني في تصريح صحافي أمس إن دول مجلس التعاون ترفض رفضا تاما هذه المحاولات الإيرانية التي تؤكد تدخل إيران الواضح في الشؤون الداخلية للدول العربية ومساعيها المستمرة لزعزعة أمن بعض الدول العربية واستقرارها. واعتبر الزياني ان هذه المحاولات تمثل تلاعبا بملف المفاوضات الإيرانية مع مجموعة 5+1 عن طريق خلط الأوراق السياسية وهروبا من مقتضيات ومتطلبات هذه المفاوضات واستمرارا لمماطلة إيران وعدم جديتها في الوصول إلى حل نهائي يزيل القلق الإقليمــي والدولي من برنامجها النووي داعيــــا مجموعة 5+1 إلى رفض هذه المحاولات الإيرانية المستفزة.
في غضون ذلك، لقي فتى حتفه بطلقة من سلاح الخرطوش في مواجهات في قرية الديه، اثناء تظاهرات بمناسبة الذكرى الثانية لانطلاق الحركة الاحتجاجية في البحرين، بحسب المعارضة ووزارة الداخلية. واكدت جمعية الوفاق عبر تويتر «استشهاد الطفل حسين الجزيري اثر اصابته بطلقات الشوزن في منطقة الديه».
من جانبه، اكد رئيس الامن العام اللواء طارق حسن الحسن في بيان وزعته وزارة الداخلية ان «مجموعات قامت منذ مساء أمس الأول بأعمال تخريب وقطع الشوارع وغلق الطرق الرئيسية وارتكاب أعمال عنف واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وذلك بمناطق متفرقة».
وذكر الحسن ان قوات الامن تعاملت مع هذه الاعمال ما اسفر عن «اصابة عدد من رجال الأمن اصابة بعضهم جسيمة». وأوضح ان قوات الامن تعرضت لهجوم بالمولوتوف والاسياخ الحديدة والحجارة من نحو 300 محتج في الديه و«اضطرت قوات الامن الى التعامل معهم» ما اسفر عن مقتل احد المهاجمين.
فشل محادثات الوكالة الذرية في إيران
عواصم - وكالات: أعلن رئيس مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية هرمان ناكيرتس عند عودته من زيارة الى إيران أمس ان الوكالة لم تتوصل الى اتفاق مع إيران حول خطة للتحقق من برنامجها النووي المثير للجدل.
وقال ناكيرتس البلجيكي في مطار فيينا «لقد أجرينا محادثات حول وثيقة مقاربة منظمة» تهدف الى النظر في احتمال وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الإيراني «لكن لم يمكن انجازها» مضيفا «لم نتوصل بعد الى اتفاق حول موعد للاجتماع المقبل».
وكان المندوب الإيراني لدى الوكالة الذرية علي اصغر سلطانية أشار الى تقدم في المحادثات أمس الأول. وقال «جرت تسوية خلافات كما تم التوصل الى اتفاق حول بعض نقاط آليات» هذا الإطار.
وعلى سؤال حول احتمال إحراز تقدم لم يعط ناكيرتس ردا واضحا، وقال «تعلمون أن ذلك يشكل جزءا من مفاوضات وانه من الصعب بالنسبة لي الإدلاء بأي تعليق حول هذا الموضوع». وأضاف «التزامنا بمواصلة الحوار لا يتزعزع، وسنعمل جاهدين لحل الخلافات المتبقية».