Note: English translation is not 100% accurate
د.خالد حسني من مستشفى الراشد لـ «الأنباء»: عمليات السمنة تعالج مرضى السكري.. وتغنيهم عن حقن الأنسولين
19 فبراير 2013
المصدر : الأنباء







عمليات حزام المعدة لم تعد فعالة.. وأخطارها أكثر من فوائدها
أفضل عمليات السمنة هي تكميم المعدة وهي الأكثر أمناً للمرضى
لا تزيد فترة النقاهة بعد جراحة البدانة عن أسبوع أو عشرة أيام على الأكثر
تكميم المعدة عملية تجميلية أما تحويل المسار فهو عملية طبية
يمكن إجراء عملية فتق إربي في الجانبين الأيمن والأيسر في عملية واحدة
يجب إصلاح الفتق الإربي عند الطفل فوراً مهما كان عمره لأن الانتظار خطر جداً
التدخل الجراحي ضروري عند اكتشاف عقبات تمنع نزول الخصية عند الطفل
المناظير تعالج كل تخصصات الجراحة العامة وجراحة الأطفال والأوعية وأمراض النساء والولادة
عمليتا تحويل المسار وتكميم المعدة تحتاجان إلى إعادة تأهيل.. وتغيير نمط الحياة.. وطرق التغذية
سلبيات تكميم المعدة حدوث تسريب.. ومزاياها ترك مساحة في المعدة تتيح للمريض التمتع بحياة طبيعية
استئصال الحويصلة المرارية أكثر عملية يتم إجراؤها بالمنظار وكذلك الفتق والزائدة الدودية وعمليات السمنة المفرطة
كتبت: زينب أبو سيدو
تطورت أساليب الجراحة كثيرا خلال الاعوام الاخيرة ووفرت جراحة المناظير سبلا اكثر امنا واقل مضاعفات ومعاناة واصبحت خلال الفترة الاخيرة قادرة على اجراء اغلب عمليات الجراحة العامة، اضافة الى عمليات جراحة الاطفال والاوعية الدموية والجراحات الخاصة بأمراض النساء والولادة. ويؤكد د.خالد حسني استشاري الجراحة العامة في مستشفى الراشد خلال لقائنا معه ان اكثر العمليات التي اصبحت تتم بتقنية المناظير هي عمليات استئصال المرارة والفتق واستئصال الزائدة الدودية وكذلك عمليات السمنة المفرطة. وحول عمليات السمنة، اوضح د.حسني ان اكثر المستفيدين منها هم مرضى السكري، مؤكدا ان عمليات السمنة تستطيع معالجة المريض وتمكنه من الاستغناء عن حقن الانسولين. وحول انواع عمليات السمنة، اوضح ان افضلها هي عملية تحويل مسار المعدة اذ تعتبر اكثر امنا على المريض واقل مضاعفات، مشيرا الى ان عمليات حزام المعدة تعد فعالة، واخطارها اكثر بكثير من فوائدها، فإلى التفاصيل:ما الضوابط الطبية لجراحة السمنة؟
٭ الضوابط الطبية لجراحة السمنة اولا لا يكتفي الشخص الذي يعاني من السمنة المفرطة، بان تكون استفساراته كلها عن طريق التلفون بل يجب مراجعة الطبيب بالاضافة الى انه لا يطلب اجراء العملية التي يريدها من نفسه، مادام وضع ثقته في الطبيب او الجراح، وعلى سبيل المثال ان كثيرا من العمليات اصبحت غير ذات فائدة وألغيت في العالم وهذا ما يستوضح لنا من الانترنت ومن الزيارات الشخصية للمراكز الطبية المتقدمة وبالتالي فإن عمليات حزام المعدة اصبحت غير ذات فعالية بل مضاعفاتها اصبحت اكثر خطورة وقد حضرت شهورا طويلة في ايطاليا واسكوتلندا، لم اجد منذ سنوات مريضا واحدا لمدة شهور يتم وضع حلقة له بل على العكس كان يتم ازالة الحلقات الموضوعة للمرضى من قبل.
هناك ايضا مرضى يطلبون تركيب بالون، في داخل المعدة، على اعتبار ان هذه العملية لا تتطلب تدخلا جراحيا وهذا البالون معظم المرضى لا يستطيعون تحمله رغم انهم دفعوا مصاريفها، واخذوا بنجا كليا، فيطلبون ازالته قبل ان يتم فقدان الوزن ومما سبق ثبت ان هناك اثنتن من العمليات ليستا ذواتي فائدة لمعظم المرضى اولاهما حزام المعدة وثانيتهما بالون المعدة وبالنسبة لعمليات المعدة الموجودة الآن، يتم المفاضلة بينهما، ونستطيع ان نقول انها اكثر العمليات امنا على حياة المريض واقل مضاعفات، هي تحويل المسار للمعدة والامعاء وهذه العملية لا يتم اجراؤها الا لمن تكون كتلة الجسم للمريض اكثر من 55 او 60 ليتم عمل تحويل المسار فمن كتلتهم اقل من 60 تكون العملية عليهم شديدة او عنيفة جدا ولا يمكن الرجوع بها او تعديلها.
عملية تحويل المسار
المريض الذي كتلة جسمه 60 لا يستحق هذا العناء او هذا التغيير الجذري الذي سيحدث له بعد عملية تحويل المسار بالاضافة الى ان هناك مضاعفات في غضون ثلاث او اربع سنوات للمريض، فيتم وضعه دائما على فيتامينات مركبة ومعقدة واحماض امينية، وبعض المعادن والاحماض الدهنية غير المشبعة التي يحتاجها الجسم، لانه لا يتم امتصاصها، حيث انه يتم تصغير المعدة الى مساحة ضيقة جدا، بحجم طابع البريد.
ويتم تحويل او الاستغناء عن عمل معظم الامعاء له ولا يستحق ان تجرى هذه العملية إلا لمن كتلة اجسامهم 65، 70، 80، 90 وهذا رقم ضخم جدا وبالتالي يجب ان يراجع المريض الطبيب ليختار له العملية المناسبة.
اما بالنسبة للتكميم عن طريق تدبيس المعدة وتصغير حجمها، ولكن ليست الى درجة حجم طابع البريد بل لدرجة تعتبر 20% الى خمس او ربع الحجم العادي للمعدة فإنها تجرى للمرضى الذين هم دون 60 او 55 ويجب ايضا ان يكونوا اكثر من 35 كتلة الجسم لان هناك بعض السيدات تكون كتلة جسمها 25 او 28، وتطلب عملية التكميم، ورغم ان هذه العملية ليست لها مضاعفات او خطورة الا خطورة واحدة وهي حدوث تسريب في المعدة وهذا يؤدي الى التهاب بريتوني، وقد تحتاج الى اعادة التدخل الجراحي.
نقاهة قصيرة
ما فترة النقاهة بعد المعالجة الجراحية للبدانة؟
٭ إذا كان المقصود بفترة النقاهة هي فترة البقاء بالمستشفى، او رفع السلك او ما شابه، فهي عادية مثلها مثل استئصال المرارة بالمنظار ايضا لا تزيد على 5 أيام أو أسبوع على الاكثر.
ولكن بدلا من النقاهة سأقول كلمة التأهيل والتأهيل هنا بمعنى تغيير اسلوب الحياة لان العمليتين اللتين تكلمت عنهما، وهما تحويل المسار، وتكميم المعدة كلتاهما تحتاج الى اعادة تأهيل وتغيير نمط الحياة في طرق التغذية كليا وهذا يأخذ شهورا ان لم يكن سنة، حتى يعتاد المريض على ماذا يأكل، وما لا يأكل خاصة في عملية تكميم المعدة، لانه في الفترة الاولى للمرضى اذا افرط وعاد الى عادته الغذائية القديمة في الاكل ربما ترتب على ذلك مضاعفات منها انثقاب المعدة، واعادة تمدد المعدة مرة اخرى فيذهب التعب والجراحة والمصاريف سدى وبالتالي يحتاج الى اعادة تأهيل، بوجود طبيب امراض نفسية او طبيبة امراض نفسية بالإضافة الى طبيب اخصائي أو طبيبة اخصائية تغذية لأن الجراح لا يستطيع الاهتمام بكل الأمور وإعادة التأهيل بنفسه شخصيا فاهتمامه بأمور اخرى وحالات اخرى، أما مرضى البدانة فيحتاجون الى إعادة تأهيل بواسطة طبيب نفسي وبواسطة اخصائية تغذية كما رأينا هذا في إيطاليا واسكوتلندا وأميركا.
جراحة السمنة تجميلية
هل تعتبر جراحة السمنة جراحة تجميلية؟
٭ بالنسبة لعملية التكميم تعتبر الى حد ما نوعا من أنواع إعادة الشكل الجميل للجسم ولكن لمن هم كتلة أجسامهم فوق الستين أو التي يتم إعادة تحويل مسار للجهاز الهضمي كله فهذه تعتبر عملية طبية لأنها تعالج مضاعفات السمنة المفرطة وخطورتها الشديدة على القلب والضغط، والسكر والعين والكلى، وكل أجهزة الجسم، فهي حقيقة جراحة ضرورية حتى ان بعض الدول تدخل عملية تحويل المسار من ضمن العمليات المشمولة بالتأمين الصحي لأنها تعتبر عمليات وقائية لمخاطر شديدة على الصحة من جراء السمنة المفرطة.
ما عيوب ومميزات عملية تكميم المعدة؟
٭ بالنسبة لسلبياتها احتمال ان يحدث تسريب من المعدة، كما انها لا تجرى للمرضى المصابين بالسمنة المفرطة المتقدمة لذوي الأوزان الثقيلة اي ان تكون كتلة الجسم لديهم فوق الستين.
بالنسبة للمزايا، فهذه العملية تترك مساحة من المعدة مقبولة بحيث يعيش المريض حياة شبه طبيعية، وخصوصا بعد مرور السنة الأولى من العملية على ألا يكون من متناولي السكريات بكثرة، والميزة الثانية هي ان المريض عادة ما يعاني بعد 3 أو 4 سنوات من مرض ما يسمى سوء امتصاص المواد الضرورية للجسم من معادن نادرة وفيتامينات ما يؤدي الى حدوث أنيميا حادة ففي عمليات التكميم هذه الخطورة غير موجودة.
اختيار عملية السمنة
كيف يتم اختيار نوع العملية لمريض السمنة؟
٭ إذا كان رقم كتلة الجسم للمريض من 55-60 فهو الرقم الفيصل لإجراء العملية، وعندما يتعدى تلك المرحلة تكون عملية تحويل المسار، وإذا كان رقم الكتلة أقل من ذلك، تجرى عملية تكميم المعدة أما عمليات البالون والحزام والحلقة فقد ألغيت عالميا، على الرغم من ان هناك من يجريها مجاراة للمريض.
هل مريض السكري يناسبه اجراء عمليات السمنة؟
٭ بالطبع فهو اكثر المستفيدين من عمليات السمنة ويعتبر ذلك علاجا له حتى انه يستطيع الاستغناء عن حقن الانسولين وإذا كان يتناول مخفضات نسبة السكر في الدم عن طريق العقاقير فيستطيع ان يقلل من جرعتها بعد العملية وفي بعض الأحوال يستغني عنها كليا.
من المتعارف عليه ان مريض السكري ينزل وزنه طبيعيا؟
٭ إذا كنت تقصدين مريض السكري الذي يعاني من المرض منذ 20 أو 30 عاما فلن يستفيد، أما اذا كنت تقصدين مريض السكري الحديث الذي بدأت لديه مضاعفات داء السكر نفسه فيستطيع ان يتدارك الوضع حتى لا يصبح مريض سكري، اذا حدث له فقدان وزن.
نظام غذائي قاس
وهل يحتاج المريض الى عمل حمية غذائية بعد العملية؟
٭ بالنسبة لعملية تحويل المسار فالمريض محكوم بأن يسير على نظام حمية لأن المعدة تتحول الى حجم طابع البريد الكبير الحجم، أما بالنسبة لعملية تكميم المعدة فهناك نظام غذائي مرتبط بجدول زمني متدرج لأن المريض اذا تناول كمية طعام كبيرة خلال أول شهر، حتى وإن كانت لا تؤدي الى السمنة كالخضراوات والسلطة وما الى ذلك فسيحدث انتفاخ في المعدة، ما يؤدي الى انثقاب لها وانسكاب لسائل المعدة في تجويف البطن وبالتالي يحدث الالتهاب البريتوني أو قد يحدث تمدد في المعدة مما يفقد العملية فعاليتها.
هل يمكن إجراء عملية فتق إربي في الجانبين الأيمن والأيسر في نفس العملية الواحدة ونفس التخدير؟
٭ بالطبع فقد كان قديما يعتقد انه إذا أجرينا الفتق الإربي على الناحيتين، في وقت واحد، فسيضعف أحد الجانبين الآخر ما يؤدي الى ارتداد الفتاق في جنب واحد أو في الجانبين ومع تقدم العلم وتقدم الطرق الحديثة ثبت فشل ذلك وأصبح من العادي ان نجري الناحيتين في وقت واحد خاصة بعد استحداث الشبكات الجراحية المتقدمة ذات النوعيات الخاصة ووجود الدباسات الجراحية ما يؤدي الى إجراء الناحيتين في وقت واحد وبشكل مأمون ويضمن عدم ارتداد الفتق.
الفتق عند الأطفال
متى يجب علاج الفتق عند الأطفال؟
٭ عندما تتوافر رعاية مركزة ومتخصصة للأطفال في مستشفى وطبيب تخدير متخصص في الأطفال فبمجرد اكتشاف فتق إربي في طفل يجب إصلاحه فورا حتى لو كان عمره شهرين لأن الانتظار في ذلك خطر جدا، وربما يؤدي الى مضاعفات خطيرة منها غرغرينا في الامعاء، وهذا يؤدي الى الوفاة او احتباس للفتاق، ويمكن ان يؤدي الى ضمور في الخصية للطفل، ولا تسترجع ثانية، اما بالنسبة للفتق السري للاطفال فيستحسن الا يتم اي تدخل جراحي الا بعد مرور ستة او سبعة اشهر من عمر الطفل، قبل ان يتم عامه الاول، اما الفتق الاربي ففي اي وقت يتم تشخيصه يجب اجراء عملية فورا.
الخصية المعلقة
متى يجب إجراء عملية الخصية المعلقة للاطفال؟
٭ الخصية المعلقة نوعان: النوع الاول اذا كانت موجودة داخل تجويف البطن فيجب ان تجرى العملية، حتى لو كان عمر الطفل اقل من عامين، لأنها لن تنزل، بالاضافة الى ان تعرض الخصية لدرجة حرارة جسم الانسان تؤدي الى ضمور الخلايا، بل تحويلها الى خلايا سرطانية، فيجب ارجاعها الى مكانها الطبيعي مبكرا، اما بالنسبة للنوع الآخر، فهو اذا كانت الخصية في طريقها الى النزول وصادفت عقبات عطلت ذلك، فهنا يجب ان يتم التدخل الجراحي، وذلك قبل بلوغ الطفل الاربع سنوات، على ان يتم اعطاؤه بعض الحقن، بواسطة طبيب متخصص، حتى لا يحدث اي تأثير عليه مبكرا، فيتناول الطفل ست حقنات مأمونة لا تؤدي الى ظهور اعراض جانبية، وهذه الحقن من شأنها ان تجعل وزن الخصية اثقل ما يساعد على نزولها الى كيس الصفن بشكل طبيعي، ومن دون تدخل جراحي.
واذا حدث بعد شهر ونصف الشهر او شهرين من العلاج بالحقن عدم نزول الخصية، عندها يجب التدخل الجراحي.
جراحة المناظير
الى اي درجة تقدمت جراحة المناظير؟ وما اهم العمليات التي اصبحت تجرى بالمنظار؟
٭ جراحة المناظير تقدمت تقدما شاسعا في العشر سنوات الاخيرة، او من بداية القرن الجديد، حيث تتم من خلالها كل تخصصات الجراحة، من جراحة عامة وجراحة جهاز هضمي واطفال وأوعية عن طريق المناظير الطبية او الجراحية الى جانب امراض النساء والولادة.
اكثر عملية جراحية يتم اجراؤها بواسطة المنظار واصبحت هي القاعدة الذهبية للعملية الآن هي استئصال الحويصلة المرارية بواسطة المنظار، اضافة الى ذلك الفتق الذي اصبح يتم اصلاحه بالمنظار، وكذلك الزائدة الدودية، ان لم يكن هناك التهاب بريتوني يتم اجراؤها بواسطة المنظار وكذلك عمليات السمنة المفرطة وعمليات فتق الحجاب الحاجز، حتى عمليات اورام الجهاز الهضمي من قولون وامعاء دقيقة وغليظة يضاف الى ذلك استئصال الطحال.
وقد رأيت مؤخرا ان بعض عمليات جراحات الكبد في اسكوتلندا في حالات معينة يتم استئصال جزء من الكبد بواسطة المنظار الجراحي.
لكن هذا يتطلب امكانيات واستعدادات كبيرة، وليس كل منظار عادي جراحي يستطيع ان يجري هذه العمليات بل يجب ان تكون هناك عدة مناظير جراحية، مع فريق كامل من المساعدين، والاستعدادات في غرفة العمليات، وما بعد العمليات حتى يتم اجراء كل هذه العمليات الجراحية، التي كانت سابقا تجرى بالفتح عن طريق المنظار.
حصوات المرارة
ما مخاطر اهمال علاج حصوات المرارة المزمنة؟
٭ لوحظ مؤخرا في مصر والكويت على السواء اهمال مرضى حصوات المرارة المزمنة الاسراع الى طلب العلاج اللازم لحالاتهم المرضية تاركين الوضع بتناول مسكنات كلما دعت الضرورة.
وفي هذا التصرف الخاطئ مخاطر جسيمة تؤثر على حياة المريض وصحته لفترة طويلة بما لا يمكن تداركه بواسطة الجراح، وعلى سبيل المثال لا الحصر:
ـ في حالة الحصوة الواحدة: يحدث انسداد لقناة حويصلة المرارة يؤدي الى انتفاخ وتمدد شديد، يتبعه حدوث خراج بالمرارة ينتج عنه التهاب انسجة البطن كلها تقريبا، ويحدث التهاب بريتوني حاد، وفي النهاية تسمم الدم وصدمة عصبية تؤدي للوفاة.
ـ في الحصوات المتعددة: يمكن ان تنزلق حصوة الى قناة الكبد المركزية ما يترتب عليه حدوث صفراء في الدم مع حكة شديدة بالجلد وتغير لون البول الى لون الشاي وبطء في عدد ضربات القلب وفي غضون اسابيع قليلة تليف في الكبد وفشل في وظائفه ثم يتبعه فشل كلوي.
خطورة على الكبد
الالتهاب المراري حتى غير الحصوي ايضا خطر جدا، لأنه كحالة مرضية مزمنة يمكن ان يرتبط بحدوث اورام بالحويصلة المرارية، وهي شديدة الالتصاق بالكبد، وهنا مكمن الخطورة، حيث تؤدي الى اورام خبيثة في الكبد في فترة وجيزة.
من كل ما تقدم وحيث ان علاج المرارة سهل وميسور وعن طريق عملية منظار البطن تستغرق ما بين 35 الى 45 دقيقة فقط ولا تتطلب البقاء بالمستشفى لاكثر من يوم واحد، يجب تفادي هذه المخاطر، لذلك انصح بعدم التأخر في العلاج بالاستئصال مهما كانت الظروف.
ضيفنا في سطور
د.خالد محمد حسني أستاذ ورئيس قسم جراحة الغدد والأورام بجامعة عين شمس - القاهرة واستشاري جراحة عامة، متخصص في عمليات المناظير الجراحية، المرارة، الفتق، الزائدة الدودية، فتق الحجاب الحاجز. متخصص كذلك في عمليات السمنة المفرطة وفي جراحات الجهاز الهضمي وجراحة الثدي، والغدة الدرقية وجراحات الغدد اللعابية والصماء.
كما انه متخصص في جراحة الأطفال ودوالي وأمراض الخصية، وعمليات الشرج والبواسير الداخلية بدون ألم.
ود.حسني يجري ايضا عمليات دوالي الساقين وجراحات الفتق واستئصال الأكياس الدهنية والغدد الشمعية.
انسداد المعدة عند كبار السن
أوضح د.خالد حسني ان أعراض انسداد المعدة عند كبار السن تظهر في صورة انتفاخ شديد بالبطن والقيء المتكرر، ثم ما يترتب على ذلك من مضاعفات في عملية الايض ونسبة الحموضة في الدم.
وأضاف: ترجع أسبابه بالأساس الى أورام المعدة وقرحة البواب، أو الاثنى عشر، حيث ان الإحصائيات العالمية أظهرت تراجعا كبيرا في الفترة الأخيرة، وظهرت أسباب اخرى في تزايد مستمر وهي التهابات غدة البنكرياس المزمن الناتجة عن حصوات المرارة التي لا يتم علاجها مبكرا بالمنظار الخارجي.
ويضاف الى المسببات الأخرى للانسداد المعدي المفاجئ والحاد وجود أجسام غريبة وأنسجة ليفية وغالبا ما تكون بالمرضى النفسيين واخيرا مرضى السكري.
وأشار د.حسني الى ان علاج هذه الحالة يكون أولا بتركيب أنبوب رايل تحت مخدر موضعي لتفريغ المعدة بسرعة، ثم إعطاء المحاليل الطبية والمغذيات الوريدية المناسبة لتعويض المفقود من السوائل الحيوية بالجسم، ثم منظار الجهاز الهضمي العلوي مع أخذ الفيتامينات ومزرعة لتشخيص وجود الميكروب الحلزوني من عدمه.
وأضاف: يمكن ايضا تركيب دعامة للاثنى عشر، سواء طويلة المدى أو المؤقتة لحين إجراء الجراحة اللازمة، والتي يتم تحديدها على حسب الحالة الموجودة.
ومع التقنيات الحديثة، أصبح من الممكن إجراء التدخل الجراحي وإعادة توصيل المعدة للأمعاء بعد التعامل مع المسبب الأساسي للانسداد عن طريق المنظار الجراحي، والدباسات الجراحية باستعمال أشعة الليزر.
الفحص الدوري للثدي
نصح د.حسني السيدات فوق 30 سنة بإجراء كشف دوري على الثدي خاصة لمن تأخر عندها سن الزواج والإنجاب قائلا: الرسالة المطلوب وصولها إلى عامة السيدات هي انه في حالة ظهور ورم أولي بالثدي من خلال نتائج الفحص الاكلينيكية والأشعة الماموغرام والموجات الصوتية بالاشتباه في وجود خلايا سرطانية به،أي أنه ورم غير حميد يتطلب ذلك فورا استئصاله للفحص النسيجي الى جانب استئصال الغدد اللمفاوية الحارسة في الجانب نفسه الذي يوجد به المرض حتى ولو لم تكن المريضة تشكو من وجود ورم بالابط، وذلك لسرعة اكتشاف وجود ثانويات خبيثة خارج الثدي مبكرا.
وهذا يؤثر تأثيرا مفيدا في تحسين العلاج والشفاء التام من المرض، أما إرجاء أو تأخير أخذ عينة من الابط، أو عمل استئصال كامل وجذري لجميع الغدد اللمفاوية بالابط جراحيا، في مرحلة متأخرة، فلا يؤدي إلى المردود الطيب نفسه كحال استئصال الغدة أو الغدد المصابة والمسماة الحارسة من الابط المصاب في نفس وقت استئصال الورم الأول.