Note: English translation is not 100% accurate
لجنة تحقيق الأمم المتحدة تتهم مقاتلي المعارضة بانتهاكات
قائمة أممية لمسؤولين سوريين متهمين بارتكابهم جرائم حرب
19 فبراير 2013
المصدر : جنيف ـ وكالات
قال محققون تابعون للأمم المتحدة امس إنهم حددوا سوريين «في مواقع قيادية» قد يكونون مسؤولين عن جرائم حرب إضافة إلى وحدات متهمة بارتكابها. وأضافوا في أحدث تقرير أن كلا من قوات الحكومة ومقاتلي المعارضة يرتكبون جرائم حرب ـ تتضمن القتل والتعذيب ـ لبث الرعب بين المدنيين.
واعتمد المحققون في تقريرهم الذي يغطي فترة 6 أشهر حتى منتصف يناير على 445 مقابلة أجريت مع ضحايا وشهود في الخارج إذ لم يسمح لهم بدخول سورية.
ودعا الفريق المستقل الذي يرأسه البرازيلي باولو بينيرو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى «العمل بسرعة على ضمان المحاسبة» على انتهاكات جسيمة ربما من خلال إحالة مرتكبيها إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم. وقال التقرير الذي يقع في 131 صفحة «المحكمة الجنائية الدولية هي المؤسسة الملائمة لمكافحة الإفلات من المحاسبة في سورية إذ ان بإمكانها باعتبارها هيكلا قائما ومدعوما على نطاق واسع أن تبدأ على الفور تحقيقات مع مرتكبي الجرائم الخطيرة في سورية».
وأضاف التقرير «هناك أفراد قد يتحملون أيضا مسؤولية جنائية عن مواصلة ارتكاب الجرائم الواردة في هذا التقرير. وحيثما أمكن تم تحديد افراد في مواقع قيادية قد يكونون مسؤولين إلى جانب من قاموا فعليا بتنفيذ هذه الأعمال».
من جانبها، قالت كارين كونيغ أبوزيد وهي واحدة من 4 مفوضين في الفريق الذي يضم نحو 24 خبيرا لـ «رويترز»: «لدينا معلومات تشير إلى أشخاص أعطوا توجيهات ومسؤولين عن سياسة الحكومة.. أشخاص في قيادة الجيش على سبيل المثال».
وتابعت «هذه هي المرة الأولى التي نذكر فيها المحكمة الجنائية الدولية بشكل مباشر. مجلس الأمن بحاجة للاجتماع وتحديد ما إذا كان سيحيل الأمر للمحكمة الجنائية الدولية أم لا. لست متفائلة».
لكن هذه القائمة الثالثة التي تم إعدادها بتحديث قائمتين وضعتا العام الماضي ظلت سرية.
وقال محققو الأمم المتحدة إن القوات الحكومية السورية شنت عمليات قصف وغارات جوية في مختلف أرجاء سورية بما في ذلك حلب ودمشق ودرعا وحمص وإدلب، مشيرين إلى أدلة إثبات جمعت من صور بالأقمار الصناعية.
وجاء في التقرير «في بعض الوقائع مثل الهجوم على الحراك وقع قصف عشوائي أعقبته عمليات برية ارتكبت خلالها القوات الحكومية عمليات قتل جماعي». والحراك بلدة في محافظة درعا الجنوبية حيث قال سكان للمحققين إن أكثر من 500 مدني قتلوا في أغسطس الماضي.
وأضاف التقرير انه تم استهداف طوابير عند مخابز وجنازات بهدف «بث الرعب بين السكان المدنيين».
وأضاف أن القوات الحكومية استخدمت قنابل عنقودية وإن لم تظهر أدلة على استخدام أي طرف لأسلحة كيماوية.
وقال التقرير كذلك إن قوات المعارضة التي تقاتل للإطاحة بالأسد ارتكبت جرائم حرب منها القتل والتعذيب واحتجاز رهائن واستخدام فتية تقل أعمارهم عن 15 عاما في القتال.
ومضى التقرير يقول «إلا أن الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة لم تصل إلى كثافة ونطاق تلك التي ارتكبتها القوات الحكومية والميليشيا التابعة لها».
والمفوضان الآخران هما كارلا ديل بونتي ممثلة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية وفيتيت مونتاربورن من تايلند. ورأست ديل بونتي من قبل فريق ممثلي الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح الفريق الذي يضم 4 أعضاء أن «القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها ترتكب جرائم ضد الإنسانية وتعذيب واغتصاب واختفاء قسري وغيرها من الأعمال اللا إنسانية».
من ناحيتها، قالت كارلا ديل بونتي عضو اللجنة انه آن الأوان لكي يتدخل القضاء الدولي داعية المحكمة الجنائية الدولية الى اطلاق تحقيق حول جرائم حرب في هذا البلد.
وأضافت ديل بونتي عند عرض تقرير جديد للجنة «آن الأوان لكي يتدخل القضاء ونقترح المحكمة الجنائية الدولية». وقالت «آن الأوان للتحرك، من غير المعقول ان مجلس الأمن الدولي لم يتخذ اي قرار منذ سنتين».