Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التونسي يكلف مرشح «النهضة» الجديد العريض بتشكيل الحكومة خلال أسبوعين خلفاً للجبالي
23 فبراير 2013
المصدر : تونس ـ وكالات

قالت حركة النهضة الإسلامية ـ وهي الحزب الأكبر في البرلمان التونسي ـ امس انها اختارت وزير الداخلية علي العريض وهو من صقور الحركة لشغل منصب رئيس الوزراء خلفا لحمادي الجبالي الذي قدم استقالته قبل يومين. وكلف الرئيس المنصف المرزوقي رئيس الوزراء الجديد بتشكيل حكومته خلال أسبوعين. وقال مسؤول رفيع من النهضة لـ «رويترز» ان «مجلس الشورى اختار علي العريض رئيسا للحكومة المقبلة في تونس».
وقال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي على صفحته على الفيسبوك ان العريض اختير لمنصب رئيس حكومة.
والعريض (58 عاما) هو مهندس بحرية وسجين سابق قضى 15 عاما في سجون النظام السابق قبل ان يعين في ديسمبر عام 2011 وزيرا للداخلية ثم عين اليوم على رأس الحكومة. والتقى الغنوشي زعيم النهضة مع رئيس الجمهورية وقدم له ترشيح العريض لمنصب رئيس الوزراء. وقال عدنان منصر المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في مؤتمر صحافي ان الرئيس تلقى ترشيح النهضة للعريض لمنصب رئيس الوزراء وان الرئيس سيعطيه مهلة أسبوعين لتشكيل حكومته. واستقال الجبالي وهو الأمين العام لحركة النهضة من منصب رئيس الوزراء بعد فشله في تكوين حكومة كفاءات واعتراض حزبه ورئيس الحزب الغنوشي الذي يؤيد مقترح حكومة ائتلاف وطني. وتسبب اغتيال المعارض شكري بلعيد في السادس من فبراير في دخول تونس في أسوأ أزمة سياسية منذ الثورة التي أطاحت قبل نحو عامين بالرئيس السابق زين العابدين بن علي. وأدى اغتيال السياسي اليساري العلماني إلى احتجاجات في الشوارع ليكشف عن فجوة عميقة بين حكام تونس الإسلاميين وبين معارضيهم الليبراليين والعلمانيين. شوكان الجبالي اقترح تشكيل حكومة كفاءات لتحل محل حكومته الائتلافية التي تقودها حركة النهضة وتضم حزبين علمانيين لتجنيب البلاد واقتصادها الذي يعتمد على السياحة المزيد من الصراع. وينظر إلى العريض على انه من الجناح المتشدد لـ «النهضة» الذي يرفض عودة الأحزاب المقربة من النظام السابق الى الحياة السياسية. وواجه العريض انتقادات بقمع الاحتجاجات عندما كان وزيرا للداخلية. من جانبه، أعلن حمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية المستقيل أنه قرر بعد التأمل والاستشارة ألا يتحمل مجددا مسؤولية رئاسة الحكومة الجديدة بعد أن اقترح عليه حزبه «حركة النهضة» ترشيحه مجددا للمنصب، مؤكدا أن اعتذاره عن هذا التكليف أتى من منطلق الوعي بأنه من الصعب أن يقبل مهمة لا يرى لها فرصا للنجاح.
وقال الجبالي ـ في كلمة وجهها إلى الشعب التونسي ونقلتها وكالة الأنباء التونسية (وات) أمس الأول ـ «آسف لاعتذاري عن قبول الترشيح، لأنني أدرك أن البلاد والشعب ينتظران حلا». وشدد الجبالي على أن «هذا الرفض ليس متعمدا ولا يمثل غلقا للأبواب ولكن من أجل البحث عن حل آخر»، مجددا التأكيد على قناعته التامة بأن حكومة كفاءات وطنية غير متحزبة، مدعومة من كل الأحزاب السياسية، تعد الخيار الأمثل للشعب التونسي.
وأعرب في هذا الشأن عن الأسف لغياب الدعم السياسي لهذه المبادرة، وهو ما دفع به إلى تقديم استقالته. وحمل رئيس الحكومة المستقيل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد إلى شخصه وحكومته بالدرجة الأولى، وأيضا للأحزاب الحاكمة والمعارضة على السواء، ولكل الأطراف الوطنية، وبالأخص الأحزاب التي جمعها لقاءان تشاوريان قبل أيام. وتابع قائلا: «أحمل المسؤولية لكل الأطراف دون استثناء، متوجها أيضا بالانتقاد لوسائل الإعلام التي دعاها إلى أن «ترأف بالمواطن وبالبلاد، وألا تصب الزيت على النار»، وفق تعبيره.