Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال انطلاق ملتقى مجلة العربي الـ 12 أن العولمة كسرت الحواجز بين الشعوب
الحمود: تهيئة الشباب لخوض عصر مثقل بالتحديات وإعداده للاستفادة من تراث مليء بالكنوز
6 مارس 2013
المصدر : الأنباء




العسكري: خصصنا عشر جلسات نقدية يشارك فيها متحدثون من 15 دولة تكشف عن رؤى عربية
أسامة أبوالسعود
أكد وزير الإعلام ووزير الشباب الشيخ سلمان الحمود ان الكويت حكومة وشعبا منذ تأسيسها بل وحتى صياغة دستورها الديموقراطي الراشد حرصت على ان تكون بيتا للثقافة العربية، حتى دخلت الاصدارات الثقافية كل بيت عربي، مثلما دعمت تنمية باقي مجالات الفنون والآداب، لتقدم صورة حضارية عن ثقافتها المحلية والاقليمية والعربية للعام كله.
واضاف الحمود خلال افتتاح مهرجان العربي الثاني عشر والذي جاء بعنوان «الجزيرة والخليج العربي: نصف قرن من النهضة الثقافية» مساء امس الأول برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ووسط حضور كبير من الشخصيات السياسية والثقافية وأعضاء السلك الديبلوماسي في الكويت وقد انتقل حرص الدولة على رعاية الثقافة الى المواطنين الموسرين انفسهم فأنشأوا الجوائز ودعموا الانتاج الأدبي والعلمي، للمبدعين من ابناء الامة العربية دون تمييز، وهي سنة حميدة نراها في دول الخليج العربي كلها، حيث تستهدف بناء الانسان الذي يخدم أمته، وأضاف الشيخ سلمان الحمود: حين أطالع تلك الوجوه التي تساهم كرافد حقيقي في التنمية الثقافية، أجد ان لدي رسالة أوجهها، ربما تلخص أفكارنا المشتركة، فنحن ابناء تلك المنطقة الواحدة، والعادات المتشابهة، والتراث المتجانس، والهوية التي تربط بين كل بلد وجيرانه، كأمة عربية واسلامية على ارض شبه الجزيرة العربية. وتابع قائلا: ففي خضم ذلك البحر الهائج للعولمة الذي كسر الحواجز بين الشعوب، حتى أنشأ كيانات في الفضاء الافتراضي لا تعترف بالحدود السياسية او الجغرافية، في خضم ذلك علينا مهمة اكبر في الشد من ازر شبابنا وتدعيم جذورهم.
وأضاف الشيخ سلمان الحمود هؤلاء الشباب في الجزيرة العربية، هم ابناء حضارة البحر وسلالة ثقافة الصحراء، الذين جاب آباؤهم بين موانئ العالم، دون ان يفقدوا لغتهم او يهدموا اواصر القربى مع عائلاتهم، أو يضيعوا تراثهم الثقافي، ولكنهم اليوم معرضون للانسلاخ عن تلك الحضارة وهذه الثقافة، وهو امر لا يمثل تغييرا ثقافيا، او لغويا، او اعلاميا، ولكنه ايضا مرتبط بالتنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي والوئام الاجتماعي.
وأكد ان مهمتنا الاكبر هي ان نربط هؤلاء الشباب بجذورهم الثقافية ليتأملوا بفخر ما انجزه الاسلاف، ولينطلقوا بعزيمة شديدة لبناء مجتمعهم المعاصر، أوجه دعوة لدعوة التواصل بين الأجيال، وان يهتم الاعلام برسالتين، تهيئة الشباب لخوض عصر مثقل بالتحديات وإعداده للاستفادة من تراث مليء بالكنوز، وهذه الدعوة لا اوجهها للمبدعين فحسب، بل هي ايضا للمؤسسات العربية التي اثبتت قدرتها على إقامة مشروعات ثقافية معمرة، تساندها بنية تحتية ملائمة وكفاءات بشرية مدربة.
وأوضح الشيخ سلمان الحمود نتفق جميعا على اهمية وسائل الاعلام في إعادة تشكيل انماط حياتنا مثلما نتفق على ان تلك الوسائل الاعلامية بتقنياتها الجديدة ووفرتها الكبيرة، وتنوعها المدهش، وإتاحتها بيسر، أصبحت المحرك الأول للشباب.
وبدوره، ألقى رئيس تحرير مجلة العربي د.سليمان العسكري كلمة أوضح خلالها انه قبل خمسين عاما وما تلاها من سنوات، كان اسم منطقتنا وبلدانها لا يرتبط إلا بالحديث عن العمل، والتنقيب
عن النفط، وبدايات التكوين كدولة مستقلة ناشئة، تبحث عن تأكيد هويتها العربية وانتمائها الحضاري الاسلامي، لكن العقود الخمسة الاخيرة شهدت نهضة استثنائية، بدلت جغرافيا المكان عبر تأسيس بنى تحتية ضخمة، تعبر عنها أرقام لا تكذب، ومعالم تفصح عن مدى التغيير الذي شهدته شبه الجزيرة العربية، والخليج، كما وكيفا، هكذا أصبحت شبه الجزيرة العربية، حاضنة لكل مظاهر الثقافة الجديدة، والحضارة العصرية، ولا يكاد يمر يوم دون أن نسمع عن أمر جديد يطول وجه الحياة».
وتابع د.العسكري: «ان كانت البنى التحتية تتحدث عن نفسها، فإن الانتاج الثقافي والفكري والادبي للمشاركين في ملتقى مجلة العربي الثاني عشر يفصح أيضا عن ذاته، هذا الانتاج الذي تخطى تأثيره هذه الحدود الاقليمية لشبه الجزيرة العربية، فعرضت فنون الخليج المسرحية في مهرجانات العالم، كما في تجربة المخرج الشاب سليمان البسام في السنوات الاخيرة، وترشحت أعمال أدباء الجزيرة العربية لجوائز عربية.
وألقى د.عبدالله الفيفي كلمة عن المكرمين قال فيها: «منذ ذلك التاريخ الضارب في الماضي كانت العربي أبرز المجلات في الخليج، وكانت مرجع المثقفين على تفاوت شرائحهم من الطفل الى الاكاديمي، واليوم نحتفي بنصف قرن من النهضة الثقافية في شبه الجزيرة العربية والخليج العربي لنحتفي بالكويت بفاعلة طليعية في ذلك التاريخ وتلك النهضة». ولفت الفيفي بأن الكويت في حقيقة الأمر قارة من العطاء النوعي الفارق في الحركة الثقافية العربية، ربما هيأتها لذلك على النحو الاستثنائي، عوامل المكان، وأرصدة التاريخ، وإطلالاتها الفارهة على حضارات وثقافات ولغات، ما منحها التميز والانفتاح والتطلع إلى أرحب الآفاق فكانت الرائدة في حياتنا الخليجية والعربية، ضروبا من الريادة.
المكرمون في الحفل
كرمت مجلة العربي مجموعة من الادباء والإعلاميين والفنانين والتشكيليين، وهم الاديب اسماعيل الفهد، والاديبة ليلى العثمان، والتشكيلي حميد خزعل، والمخرج وليد العوضي، والفنان غانم السليطي، وسيف المري، وسيف الرحبي، وحياة الفهد، وسعد الفرج، وسعاد عبدالله، ووكيل وزارة الإعلام علي الريس.