Note: English translation is not 100% accurate
خياط كولومبي مكلف بـ «مهمة إلهية» تتمثل في تطريز ملابس البابا المقبل
6 مارس 2013
المصدر : كالي ـ ا.ف.پ

بعدما صنع بزات عسكرية لعقود، كلف خياط كولومبي بـ «مهمة إلهية» تتمثل بتطريز الملابس المذهبة التي سيرتديها خليفة البابا بنديكتوس السادس عشر مستعينا بآلة خياطة «سينغر» قديمة.
ويقول لويس ابيل ديلغادو وأصله من كالي ثالث كبرى المدن الكولومبية الواقعة على بعد 500 كيلومتر جنوب غرب بوغوتا «أقوم بهذه المهمة الالهية منذ اسابيع انا اطرز هذه الاقمشة التي ارسلت الي من روما: التاج وثوب القداس والبطرشيل والكتونة التي سيرتديها الحبر الاعظم المقبل».
ولن ينسى هذا الخياط ابدا تاريخ 11 فبراير عندما فاجأ رأس الكنيسة الكاثوليكية العالم بأسره بإعلانه في سن الخامسة والثمانين انه سيتقاعد في نهاية الشهر بسبب سنه المتقدمة.
ويؤكد هذا الرجل البالغ 44 عاما الذي يعمل منذ العام 2007 كأحد الخياطين في خدمة البابا برفقة راهبتين من الاكوادور وغواتيمالا تقيمان في الفاتيكان «قال لي الحبر الاعظم في ذلك الصباح انه سينسحب لانه يشعر بالتعب وبآلام في رجليه وانه يشعر بالانهاك سريعا».
ويضيف «قال لي انه سيحصل على لقب البابا المتقاعد وانه سيرتدي الابيض، امل ان استمر بالعمل معه ومع الفاتيكان لان ذلك مصدر وحي في عملي، انها بركة».
ويؤكد الخياط وهو يطرز صليبا مذهبا بدقة متناهية «سأرسل في الايام المقبلة الملابس بعد ان تجهز».
واوضح مصدر اسقفي ان ديلغادو «مرتبط بعقد مع الفاتيكان وقد صنع عدة اثواب للقداس، انه مدني وليس الخياط الوحيد للبابا الا انه يعمل له منذ سنوات عدة».
ومن الذكريات المحفورة في ذهنه احد ايام اكتوبر 2007 عندما دخل الى الفاتيكان لزيارة بنديكتوس السادس عشر مقدما له «علم كولومبيا مطرزا باليد».
وكان البابا الالماني قد استدعاه بعدما اعجب خلال زيارة له الى البرازيل قبل اشهر قليلة بنوعية تاج صنعه الخياط وقد اهداه اياه اسقفان كولومبيان.
ويقول ديلغادو «من المحزن ان تكون صحته ضعيفة الا اني اؤمن بالله الذي سيحفظه، وانا اساعد بطريقتي المتواضعة خليفة بنديكتوس السادس عشر والكنيسة التي حملت الي الكثير».
ويعمل الخياط ليل نهار على آلة خياطة من ماركة سينغر يملكها وهي عائدة الى 170 عاما، برفقة ابن شقيقه وكلبتيه لولا وشاكيرا جل ما تبقى من عائلته بعد وفاة زوجته وابنته قبل اكثر من عشر سنوات.
ويتابع قائلا في شقته التي تزخر باللوحات والتماثيل الصغيرة للسيدة العذراء سيدة غوادالوبي «احب الخياطة منذ الصغر لاسيما التطريز اليدوي لانه يتطلب دقة في التفاصيل وصبرا وحسا ابتكاريا في كل جوانبه».