Note: English translation is not 100% accurate
«QNB»: الاقتصاد الصيني يتعافى
24 مارس 2013
المصدر : الأنباء
رأت مجموعة QNB في تقريرها الاسبوعي أن الاقتصاد الصيني في وضع قوي مع تراجع المخاوف من حدوث تباطؤ حاد في النمو الاقتصادي وذلك مع تولي الإدارة الجديدة السلطة في الصين ووضعها خططا للمستقبل، غير أن التحديات بشأن إعادة التوازن إلى القطاعات الاقتصادية ستظل مع استمرار معدلات النمو القوية. وأنهت الصين الأسبوع الماضي آخر الإجراءات الرسمية لنقل السلطة إلى القيادة السياسية الجديدة. وخلال الاحتفال، أكد رئيس الوزراء الجديد لي كه تشيانغ أن أهم أولوياته خلال السنوات السبع المقبلة (وهي فترة توليه رئاسة الوزراء) ستنصب على الحفاظ على تحقيق معدلات نمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة عند ما يقارب 7.5% سنويا، ويعتبر هذا المعدل المستهدف أقل بشكل طفيف عن معدل 7.8% الذي تم تحقيقه خلال عام 2012، وأقل بدرجة مهمة عن معدل 10.4% سنويا الذي تحقق خلال العقد الماضي، غير أن هذا المعدل المستهدف يظل يمثل إنجازا كبيرا حيث إنه سيكون ضعف توقعات صندوق النقد الدولي لمتوسط معدل النمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة وأيضا ضعف معدلات النمو الاقتصادي الصيني المتوقع بحلول عام 2022. وأظهر الاقتصاد الصيني علامات قوة خلال الأشهر القليلة الماضية حسب مختلف المؤشرات الرئيسية، فقد تباطأ النمو الاقتصادي الصيني إلى 7.4% خلال الربع الثالث من عام 2012 مقارنة مع نفس الفترة من عام 2011، وهو ما يمثل أدنى معدل للنمو الربع السنوي خلال ثلاث سنوات، لكن معدل النمو تعافي خلال الربع الأخير وتجاوز التوقعات ليرتفع إلى 7.9%، ومن بين المؤشرات الأخرى تلك المتعلقة بثقة الأعمال مثل مؤشر مدراء المشتريات والذي ارتفع من جديد إلى منطقة التوسع (قراءة المؤشر فوق 50 نقطة) بعد أن شهد فترة من التراجع. ويعتبر التحدي الرئيسي الذي يواجه صانعي السياسات في الصين على المدى المتوسط هو تحقيق التوازن في النشاط الاقتصادي الذي يعتمد بشكل رئيسي حاليا على الاستثمارات الرأسمالية والتصدير بحيث يعتمد أكثر على الاستهلاك المحلي، ويعتبر تركيز طبقة العمال على الادخار بدلا من الاستهلاك العائق الرئيسي أمام تحقيق هذا التحول، ومن المتوقع أن تؤدي زيادة الرفاهية وتطوير أنظمة الأمان الاجتماعي، مثل التأمين وهيئة التقاعد، إلى تقليص التركيز على الادخار ودعم الاستهلاك، بالإضافة إلى مزيد من التوجه نحو المناطق الحضرية.
كما أن اتجاه النمو الاقتصادي الصيني يعتبر ذا أهمية خاصة بالنسبة لمنطقة مجلس التعاون الخليجي، نظرا لأن ارتفاع الطلب الصيني على النفط والغاز سيكون عاملا أساسيا في نمو أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، كما أن الصين تعتبر مصدرا مهما للواردات إلى المنطقة، علاوة على كون الصين وجهة مهمة لاستثمارات الشركات وصناديق الاستثمار من دول مجلس التعاون الخليجي، وتتوقع مجموعة QNB أن تتزايد هذه العلاقات الاقتصادية خلال السنوات القادمة.