Note: English translation is not 100% accurate
وسط دعوات لأن تفتح آفاقاً جديدة وتقدم حلولاً عملية لما تعانيه الأمة
قمة الدوحة تنطلق غداً ولا اتفاق عربياً حول منح مقعد سورية للمعارضة
25 مارس 2013
المصدر : الدوحة ـ أ.ف.پ - كونا

بن جاسم: سنقف مع الشعب السوري حتى يحقق نظاماً عادلاً.. والقضية الفلسطينية كانت وستظل القضية المركزية
زيباري: العراق يسعى إلى تحقيق اندماجه في محيطيه العربي والإقليمي
نائب وزير الخارجية السعودي: نأمل الخروج بقرارات تعزز مكانة الدولة الفلسطينيةأنهى وزراء الخارجية العرب الأحد اجتماعهم التحضيري للقمة العربية التي تستضيفها الدوحة غدا دون إعلان قرار حول منح مقعد سورية للمعارضة السورية، فيما خيمت على تحضيرات القمة الاستقالة المفاجئة لرئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب.
من جهته، أكد مصدر عربي ديبلوماسي رفيع شارك في الاجتماع الوزاري لوكالة فرانس برس ان الوزراء أكدوا على «الالتزام بقرار مجلس الجامعة الصادر في السادس من مارس بدعوة الائتلاف السوري المعارض لتشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سورية في القمة». وأوضح المصدر انه «لم يتم اتخاذ قرار» حول مسألة منح مقعد سورية للمعارضة فيما «ترك مشاركة الائتلاف في القمة لرئيس القمة امير قطر بالتشاور مع القادة العرب».
وأفادت مصادر ديبلوماسية لوكالة فرانس برس بأن الجزائر والعراق تحفظتا على هذه الخطوة فيما أكد لبنان النأي بنفسه عن أي قرار يتعلق بالملف السوري.
وكان رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم اكد ان التحديات التي تمر بها المنطقة العربية وحجم التطلعات المفروضة على القمة كبيرة تتطلبان توحيد الكلمة والجهود السياسية والديبلوماسية «لكي نكون مؤثرين في الأحداث وليس متأثرين بها فقط».
وقال بن جاسم خلال كلمته الافتتاحية لاجتماعات وزراء الخارجية العرب التحضيرية للقمة العربية العادية الـ 24 والمزمع عقدها في 26 و27 من الشهر الجاري ان القضية الفلسطينية كانت وستظل القضية المركزية التي تتطلب الدعم الشامل ونحن نساند وندعم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف ان الانتهاكات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك واستمرار تهويد معالم القدس الشريف «ممارسات لا شرعية لها وتتنافى مع القانون الدولي ومن شأنها زيادة التوتر في المنطقة» لافتا الى وجود قضايا أخرى لا تحتمل التأجيل او التسويف وفي مقدمتها الأزمة السورية بكل أبعادها الإنسانية والسياسية والأمنية وتداعياتها الخطيرة ليس على سورية بل على المنطقة كلها.
ورحب رئيس مجلس الوزراء القطري بانتخاب غسان هيتو رئيسا للحكومة السورية الانتقالية، مشيدا بجهود رئيس الائتلاف السوري احمد معاذ الخطيب بقوله «نحن مع الشعب السوري حتى يحقق نظاما عادلا والحرية والعدالة ومعه في مشروعات البناء واعادة الاعمار واعادة النازحين الى بلدهم بعد تحقيق النصر».
ودعا بن جاسم الى مراجعة ميثاق الجامعة العربية وجعله «اكثر استيعابا للواقع الجديد واتخاذ كل السبل التي تجعل الجامعة العربية صوتا للشعوب وليست صوتا للحكومات» مطالبا بوجود ادراة متخصصة في الجامعة العربية بالمجتمع المدني. وشدد على أهمية التكامل الاقتصادي والسياسي بين الدول العربية لإقامة نهضة تعتمد على الثروات العربية، لافتا الى ان «الوصول الى ذلك الهدف يتطلب مراجعة الوسائل والآليات وتفعيل دور المؤسسات الاقتصادية».
وقال ان القمة العربية المرتقبة غدا في الدوحة تكتسب أهمية انطلاقا من اهمية القضايا المطروحة عليها وحجم الآمال المعقودة عليها، مضيفا ان الشعوب العربية تريدها «قمة للتوافق السياسي تنطلق من ثوابت امتنا العربية وتضع الأسس لانطلاقة جديدة لمسيرة العمل العربي المشترك مستفيدة من دروس الماضي وتتطلع الى المستقبل وتسير بقوة على طريق التنمية والتقدم».
من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في كلمة مماثلة ان القمة العربية الـ 24 تأتي في مرحلة شديدة الأهمية وان الأمل في أن تفتح قمة الدوحة آفاقا جديدة وتقدم حلولا عملية لما تعانيه الأمة. وأضاف العربي ان جدول اعمال القمة سيعمل على مواجهة التحديات الجديدة والتجاوب مع متطلبات المواطن العربي والتجاوب مع متطلبات التغيير في العالم العربي وتوفير الدعم المالي العربي للشعب الفلسطيني والتصدي لمخطط تهويد القدس الشريف.
بدوره، دعا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري امس إلى تبني رؤية شاملة للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بما يضمن كرامة المواطن العربي وتعزيز حقوقه الأمر الذي يستدعي تلبية مطالب الشعوب العربية في الحرية والعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية والتي جسدتها التطورات التي تعيشها الشعوب العربية. وأشار زيباري الذي كانت بلاده ترأس القمة العربية الـ 23 في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري التحضيري للمجلس الوزاري للقمة العربية العادية الـ 24 الى أن سياسة بلاده الخارجية اتسمت منذ عام 2003 حتى الآن بالدعوة إلى الانفتاح على جميع الدول العربية والوقوف معها في جميع قضاياها المصيرية والتضامن معها ومع الشعوب العربية ومطالبها.
وأضاف في سياق ذي صلة أن العراق سعى الى تحقيق اندماجه في محيطه العربي والإقليمي بعد أن كان معزولا ومعاديا للجميع في زمن النظام السابق وإلى مد يد المحبة والتعاون والأخوة للجميع من أجل تطبيع العلاقات العراقية ـ العربية وانه من هذا المنطلق وقف إلى جانب أشقائه في جميع الظروف ودعم كل القضايا الرئيسية ومساندتها وتقديم المساعدات بكل ما لديه من إمكانيات وموارد.
ولفت زيباري في هذا الخصوص إلى موقف العراق التاريخي والثابت من القضية الفلسطينية وتقديمه الشهداء في جميع الميادين التي عرفتها هذه القضية المركزية إضافة إلى دعم بغداد لمبادرة السلام وحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية واسترجاع أرضه وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشرقية. وتطرق كذلك إلى موقف العراق من الأزمة السورية فقال إنه واضح وجلي، مبينا أن بلاده منذ البداية دعمت كل التطلعات المشروعة للشعب السوري في الحرية والديموقراطية وحقه في رسم مستقبله بجانب إدانة أعمال العنف والقتل ودعوته إلى ايقاف نزيف الدم والتمسك بالحل السياسي والسلمي ودعم الحوار الوطني ورفض جميع أشكال التدخل الأجنبي في الأزمة السورية حفاظا على وحدة سورية وسلامة شعبها.
بدوره أكد نائب وزير الخارجية السعودي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز أهمية أن تخرج القمة العربية في الدوحة بقرارات تعزز مكانة الدولة الفلسطينية والسعي لدفع مجلس الأمن الدولي إلى سرعة اتخاذ التوصية اللازمة بقبول فلسطين عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة.
وقال الأمير عبدالعزيز في الكلمة التي ألقاها في جلسة العمل الأولى المغلقة للاجتماع الوزاري التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة انه قد صدر عن الدورة الوزارية الأخيرة لمجلس الجامعة قرار يقضي بتكليف لجنة مبادرة السلام العربية بإعادة تقييم الموقف العربي إزاء مجريات عملية السلام من جميع جوانبها وإعادة النظر في جدوى اللجنة الرباعية والمنهجية الدولية المتبعة في التعامل مع القضية الفلسطينية والصراع العربي ـ الإسرائيلي للتوصل إلى تغيير هذه المنهجية وبما يمكن من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وباقي الاراضي العربية المحتلة.
الغانم: نأمل أن تحقق قمة الدوحة تطلعات الأمة العربية
السفير جمال الغانمقال مدير ادارة الوطن العربي في وزارة الخارجية السفير جمال الغانم ان اجتماع وزراء الخارجية التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته الـ 24 أمس أكد على دعم الدول المشاركة للقضية الفلسطينية.
وأكد السفير الغانم لـ «كونا» أمس عقب مشاركة الوفد الكويتي برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان اهم القرارات التي نوقشت في هذا الاجتماع موضوع القضية الفلسطينية وتطورات الوضع في سورية، مشيرا الى انها سترفع لقادة الدول خلال القمة.
واضاف ان الاجتماع ناقش مشاريع القرارات التي تمت الموافقة عليها في الدورة الـ 139 لمجلس الجامعة والذي عقد في القاهرة الشهر الماضي اضافة الى تقرير الأمين العام لجامعة الدول العربية ومتابعة تنفيذ قرارات قمة بغداد وقرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي التي تمت الموافقة عليها في اجتماع وزراء المالية.
وتمنى السفير الغانم ان تحقق قمة الدوحة نجاحات ترضي جميع الاطراف وتحقق تطلعات الأمة العربية وشعوبها وتدفع بمسيرة العمل العربي المشترك نحو آفاق أوسع.
هذا وغادر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الدوحة أمس بعد مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية في دورتها العادية الـ 24 والتي ستعقد بعد غد.
وكان في وداع الشيخ صباح الخالد سفيرنا لدى دولة قطر علي الهيفي ومدير ادارة المراسم بوزارة الخارجية القطرية ابراهيم فخرو.
ورافق الشيخ صباح الخالد مدير ادارة مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.احمد ناصر المحمد والسفير عزيز الديحاني.
وزير الخارجية المصري: حل الأزمة السورية يجب أن يتم في إطار عربي
محمد عمرو اعتبر وزير الخارجية المصري محمد عمرو امس ان حل القضية السورية يجب أن يتم في إطار عربي.
وقال عمرو في تصريحات صحافية على هامش اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية الـ 24 التي تنعقد في الدوحة بعد غد ان هذا الحل يجب ألا يفرض من الخارج مشيرا إلى انه لن يدعم مصالح الدول العربية وشعوبها إلا العرب أنفسهم.
وأعرب عن أمله في ان تخرج القمة بموقف واضح تجاه الأزمة السورية بما يعمل على وقف عمليات سفك الدماء والقتل والنزوح للسوريين سواء كان في الداخل السوري أو إلى خارجها.
وأكد ان القمة يجب ان تعمل على الاستجابة لمطالب الشعب السوري بما يضمن وحدة التراب السوري ووحدة الشعب السوري.
وفيما يتعلق بشغل المعارضة السورية لمقعد سورية الشاغر بعد تعليق عضويتها في نوفمبر 2011 أشار عمرو إلى أنه تم اتخاذ قرار في اجتماع وزاري عقد ضمن اجتماعات الجامعة العربية قبل عدة أسابيع بشأن مطالبة المعارضة السورية بتشكيل هيئة تمثل سورية في اجتماع القمة العربية.
اتفاق عربي ـ أميركي على إعادة النظر في الملف الفلسطيني برمته
أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي امس عن اتفاق عربي ـ أميركي حول إعادة النظر في الملف الفلسطيني برمته والبحث عن آليات جديدة تساعد على تجاوز المسار المتعثر لعملية السلام «الذي لم تؤد كل الجهود التي بذلت فيه الى اي نتائج».
وقال المالكي في تصريح صحافي ان هناك قرارات سبق اتخاذها في مجالس وزراء الخارجية العرب تتحدث عن ضرورة مراجعة الملف السياسي برمته «بعد أن وصلنا إلى هذا الوضع الحالي دون أي نتائج حقيقية تساعد الشعب الفلسطيني على تحقيق أهدافه».
وحول طرح الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي لعملية السلام الذي يقوم على إنهاء الاحتلال وليس الدوران في حلقة مفرغة من المفاوضات قال المالكي ان «موضوع مبادرة السلام العربية نوقش أكثر من مرة وكان هناك حديث متكرر عن أن المبادرة لا يمكن أن تبقى على الطاولة لفترة طويلة».
وأوضح ان «إسرائيل تجاهلت المبادرة وبالتالي لا يجب أن نبقى ندفع نحن العرب باتجاه مبادرة لم تحظ بالاهتمام والتقدير من قبل الطرف الآخر مما يستدعي النظر في عملية المراجعة لكثير من القضايا والملفات».
واشار الوزير الفلسطيني الى ان الأمين العام لديه أفكار كثيرة تحدث فيها مع العديد من المسؤولين الأوروبيين وكذلك مع وزير الخارجية الأميركية جون كيري وشعر بوجود تفهم ان مسار عملية السلام والمفاوضات المباشرة هو مسار متعثر.