Note: English translation is not 100% accurate
مجموعة من القصص الواقعية بدأت بمحاولة مزاح وانتهت بحوادث أو أتراح
كذبة أبريل.. غشمرة قد تتحول إلى مأساة
31 مارس 2013
المصدر : الأنباء
محاولة زميل في شركة نفط المزاح مع زملائه كادت تتسبب في كارثة
اتصال من صديقة تبلغ فيه صديقتها «كذبة ابريل» أدى إلى حادث كاد يودي بحياتهادانيا شومان ـ لميس بلال
مع مطلع ابريل من كل عام يفاجأ الناس بترويج شائعات أو أخبار ومعلومات غير صحيحة، فيما تعارفوا عليه فيما بينهم بأنه «كذبة ابريل». هذا السلوك الذي أصبح تقليدا لدى البعض اختلف في منشئه وتوقيته وأسبابه، فأغلبية الآراء ترى أنه بدأ في أوروبا وتحديدا فرنسا في النصف الثاني من القرن السادس عشر في حين يرى البعض أن نشأته كانت أوروبية ولكن في القرون الوسطى، كذلك ربط البعض بين كذبة ابريل وأحد الأعياد الهندية، وقال آخرون إن انتشار هذا الأمر بين شعوب العالم أو نسبة كبيرة منها تم في القرن التاسع عشر، لكن يستثنى من ذلك الشعبان الإسباني والألماني لأن الإسبان يقدسون الأول من ابريل أما في ألمانيا فيوافق هذا اليوم يوم ميلاد المستشار «بسمارك» الزعيم الألماني المعروف. والطريف في كذبة أول ابريل أنها تساوي بين العظماء والبسطاء وبين الأغنياء والفقراء، فقد حدث أن كان كارول ملك رومانيا يزور أحد متاحف العاصمة بوخارست في أول ابريل فسبقه رسام مشهور ورسم على أرضية إحدى قاعات المتحف ورقة مالية أثرية من فئة كبيرة فما كان منه عندما رآها إلا أن أمر أحد حراسه بالتقاطها، وحاول الحارس التقاط الورقة المالية الأثرية لكن طبعا دون جدوى.
لكن الكذب بصفة عامة من الأمور التي قد تورد المهالك وتهوي بالشخص إلى حيث لا يحب كما تقلل من ثقة المحيطين به، كما أنه على الرغم من أن كذبة ابريل قد تبدأ على أنها مزاح و«غشمرة»، لكن الأمر قد يتحول إلى مأساة. ويحكى في هذا الصدد أنه اشتعلت النيران في مطبخ إحدى السيدات الإنجليزيات فخرجت إلى شرفة المنزل تطلب النجدة ولم يحضر لنجدة السيدة المسكينة أحد لأن ذلك كان في صباح الأول من ابريل.
لكن إلى أي مدى يمكن أن تكون كذبة ابريل مقبولة في الوقت الحالي؟ وإلى أي مدى يمكن أن تتسبب في حدوث كارثة رغم أنها في الأصل يفترض أن تكون مزحة سنوية عابرة؟ «الأنباء» استطلعت آراء عدد من المواطنين والمقيمين للوقوف على آرائهم وخبراتهم حول هذا السلوك أو التقليد الغربي الذي انتشر في قطاعات كبيرة من الدول العربية حيث نرى تطبيقا له في الأول من ابريل من كل عام. تعليقا على هذا التحول الذي ـ وان اعتبره البعض تقليدا أعمى للغرب ـ أصبح أمرا شبه واقع، يروي البعض تجاربهم مع كذبة ابريل سواء كانوا ضحايا لها أو جربوا أن يمارسوا الكذب في هذا اليوم، أو حتى شهودا على واقعة في مثل هذا اليوم.
في البداية يقول محمد.م (44 عاما، ويعمل موظفا في شركة نفطية): أعمل في موقع حساس، وهو موقع يتم التعامل فيه مع الكيماويات والآلات الثقيلة والغازات السامة ولا يمكن العبث أبدا في هذا الموقع ككل المواقع النفطية في البلاد، وأتذكر أنه في أحد الأعوام وفي يوم الأول من ابريل، أحب أحد الزملاء أن يمزح في هذا اليوم، ورغم أن الموقع كان مغلقا للصيانة إلا أن هذا أيضا لا يجعله آمنا، وما حصل أن صاحبنا وفي هذا اليوم، وبينما كنا نتابع الصيانة في الموقع المتوقف أصلا، قام بكسر زجاج إنذار الحريق الداخلي، وهو يعني أن حريقا شب أو أن غازا ساما تسرب، وما ان دق الجرس وكما هو الإجراء المعتمد قمنا جميعا وكنا 8 أشخاص بالجري إلى نقطة تعرف باسم نقطة تجمع الأمان، وتقضي تعليمات الأمن والسلامة بأن نخلي الموقع بأسرع ما يمكن، وبالفعل قمنا بالجري إلى نقطة تجمع الأمان، ولكن أحد الزملاء ممن كانوا معنا وأثناء جريه سقط على وجهه ما أدى إلى تعرضه للإغماء من قوة الصدمة كما تعرض لكدمات بسيطة، ولولا أن صاحبنا صاحب المزحة أخبرنا بأنه كان يمزح بعدما رأى ما حل بزميلنا لكنا اتصلنا على العمليات ولكن الحمد لله أننا انتبهنا أن الأمر مزحة وإلا كنا أبلغنا الجميع بالإخلاء، وكانت مزحة ثقيلة جدا من زميل للأسف لم يقدر عواقب الأمور ولكن الحمد لله لم يحصل شيء، فزميلنا كانت إصابته طفيفة فيما عدا تعرضه للإغماء بسبب سقوطه على وجهه».
حادث الوالد
من جانبها تروي الطالبة الجامعية هناء.م حادثة تعرضت لها شخصيا على يد إحدى صديقاتها وكادت تفقد حياتها بسبب تلك المزحة: «وتقول هناء: كنت في السنة الأولى للجامعة، ولم أنتبه إلى أن اليوم هو الأول من ابريل عندما وردني اتصال من صديقتي وأبلغتني بالحرف الواحد أن والدي تعرض لحادث مروري وأنه نقل إلى مستشفى مبارك، ويومها وبطريقة لا تصدق قمت بالتوجه إلى سيارتي وانطلقت بها بأقصى سرعة باتجاه مستشفى مبارك، وفي الطريق وبالقرب من الإشارة الفاصلة بين حولي والجابرية وبسبب ارتباكي قمت بقطع الإشارة الحمراء بالاتجاه إلى المستشفى، ومع دخولي التقاطع اصطدمت بسيارة أخرى، ما أدى إلى انحراف سيارتي وخروج السيارة الثانية عن الطريق، ولولا أنني كنت أسير بسرعة متوسطة لفقدت حياتي، وأصبت خلال الحادث بكدمات، كما أصيب سائق السيارة الأخرى بكدمات هو الآخر».
وتقول هناء: «صديقتي بعد أن أبلغتني بالكذبة، اتصلت علي بعدها بخمس دقائق وكان تلفوني يرن بداخل السيارة وكانت تريد إبلاغي أنها تمزح، ولكن وبسبب الارتباك لم أنتبه للهاتف، وأكملت طريقي إلى المستشفى دون أن أنتبه لاتصالاتها المتكررة حتى اصطدمت سيارتي، طبعا أنا نقلت للمستشفى وذهبت بإصابات جدا طفيفة والحمد لله، ولكنني كدت أفقد حياتي بسبب مزحة صديقتي».
اتصال في شهر العسل
أما علي محمد (34 عاما) فيقول: «قبل 4 سنوات كنت في شهر العسل مع زوجتي، في أحد الفنادق، وتزوجت في تاريخ 36 مارس من ذلك العام، وقررنا قضاء أسبوع في الفندق، وكان أصدقائي يعرفون رقم الجناح الذي أقيم فيه مع زوجتي، وخلال الأسبوع صادف أن مر بنا تاريخ 1 ابريل طبعا، ولم يكن في بالي أبدا، عندما رن هاتف الجناح وردت زوجتي وفوجئت بصوت نسائي يطلبني منها، وكانت صاحبة الاتصال تقول انها زوجتي الأولى، وما ان سمعت زوجتي المكالمة حتى كادت تسقط مغشيا عليها، وبدأت بالبكاء وعندما استفسرت منها أبلغتني بما سمعت وهي تكاد تموت من البكاء، وهدأت من روعها وبعدها قمت بأخذ سماعة الهاتف وسمعت قهقهة رجل، تبين أنه صديقي والذي قام بالمزحة واستخدم جهاز تغيير الأصوات ليبدو صوته كصوت امرأة، وحادث زوجتي، والحمد لله سمعت زوجتي مكالمته وضحكه العالي، وبالطبع لو أنه أكمل مزحته الثقيلة لكنت انتهيت إلى الطلاق مع زوجتي التي لم يمض على زواجي معها سوى أقل من أسبوع».
من جهته هادي.خ (30 عاما) يعترف بأنه خلال سنوات مراهقته وحتى عام مضى كان يمزح بترويج كذبة ابريل على أصدقائه وأقربائه حتى كادت مزحته التي قام بها العام الماضي تتسبب بسكتة قلبية لوالدته، وحول تلك التجربة المريرة كما يصفها يقول: «كنت متعودا على المزاح بشتى الطرق التي يمكن تخيلها أو التي لا يمكن تخيلها، وكنت أتفنن بذلك، بل أصبحت أعرف بين أصدقائي بهذه الميزة خاصة في شهر ابريل، وفي تاريخ الأول منه، فأنا لا أمارس مزاحي فقط في الأول من ابريل، وكنت أستمتع بذلك أيما متعة، حتى كان العام الماضي، عندما قمت بإرسال رسالة نصية هاتفية لقائمة زملائي في الهاتف أبلغهم بتعرضي لحادث مروري وادعيت أنني شقيقي، وبالخطأ أرسلت الرسالة إلى هاتف والدتي، والتي سقطت مغشيا عليها وسط صالة المنزل بعد أن قرأت نص الرسالة، ولكن الحمد لله أن شقيقي الذي كنت ادعيت أنه هو من أرسل الرسالة من هاتفي كان يقف بجانب والدتي، فانتبهت معه إلى أن الأمر مزحة، ولولا لطف الله لأصيبت والدتي بسكتة قلبية.
وفي قصة غير بعيدة عن هذا السياق حكت لينا ياسين موقفا مرت به يتناول كذبة ابريل، حيث كان يوما جامعيا مثل أي يوم عادي وقبل العودة للمنزل جلست مع شقيق زميلتها بالسكن واتفقا على اختلاق فيلم متكامل من الكذب والضحية هي صديقتها وأخته، ولكن كان هناك بعض الأصدقاء الموجودين فتبرع الأغلبية بتلبية نداء التسلية، فجهزوا جميعا السيناريو الكامل مع الاحتمالات وكان الفيلم أن أفتعل شجارا بين الأخ وأحد الشباب بالجامعة بسبب صديقتهما المقربة والتي هي بمكانة اخته وأن الأمر أدى إلى عمل مجلس تأديبي بهذا السبب وأنهما قد عادا بعد الشجار، وقد بدأت الحرب بين الأخ وبين لينا وقد علا الصوت وزادت الشتائم وتبودلت الاتهامات «أنت السبب» و«أنت لا دخل لك» ومن هذا الكلام والأخت ترى هذا المنظر وتسأل لم هذا؟ ولم ذاك؟ ولا أحد يرد وتستمر الحرب وكانت قد استيقظت من فورها من نومها ونفسيتها ليست في أحسنها وبذلك بدأت بالبكاء وطردت الأخ من المنزل في الشجار وازداد الجو توترا وقد كان الطرد ليس بالمخطط واستمرت الحرب لمدة خمس وأربعين دقيقة أي أن العيار كان زيادة عن المطلوب حيث ان نهاية الفيلم هي قدوم الجميع ولكنهم تأخروا وبذلك زاد البكاء وأصبح الوضع خطرا وأصبح بطنها يؤلمها من الزعل وبذلك قررا فك الفيلم وانتهى بزعل الأخت لمدة يومين.
كذب في الطفولة
كما روى أحمد براء قصة طفولة مضحكة، حيث عند عودته من المدرسة قال له أهله ان مديرة المدرسة اتصلت وقالت انه لا يعطي سلوكا جيدا وليس بالطالب المجتهد فبدأ بالبكاء والنواح وقال لأهله أشياء لم يكن يريد أن يقولها لهم أي فضح نفسه والجميل أنهم ضحكوا على الموضوع واستمرت كنكتة طريفة رغم أنها كذبة. ليس من السهل إحكام الكذبة ولكن هناك الكثير من الخبراء بذلك حيث قص علينا مالك ابراهيم أن بعض أصدقائه أرادوا حبك الكذبة فبدأت قبل ذلك بيوم حيث أرسلوا لجميع أصدقائه نبأ حدوث حادث سيارة له وانتشر الخبر ليلا بين الأصدقاء وفي اليوم التالي ذهب للجامعة وهناك كان قد عرف بالكذبة من وجوه الناس ومن أسئلتهم الغريبة فضحك هو وأصدقاؤه، وفي ذلك الوقت اتصلت أم صديقة تسأل عن حال الابن بعد الحادث ولكن أمه لم تستوعب وأغمي عليها من الخبر المفاجئ، وهكذا أدت هذه الكذبة إلى دخول أمه للمستشفى. «لم أنو ذلك.. هذا ما قلته للذين لاموني» كما قال ضياء يونس حيث كان يوما عاديا ذاهبين إلى بيت أصدقائنا على الطريق السريع حيث قلت لصديقي فجأة ان فرامل السيارة لا تعمل ونحن نمشي بسرعة عالية وأمامنا سيارات واقفة فهناك حادث مخيف سيحدث ولم أر سوى وجه أصفر متعرق، فقبل الوصول بمسافة قصيرة وقفت السيارة وإذ بصديقي يبكي بكاء شديدا ويدخل في حالة نفسية سيئة للغاية. حاولت الكذب كثيرا في هذا اليوم ولكن سرعان ما تنكشف كذبتي والتي في الغالب تكون مع أمي وأبي، هذا ما قاله فادي كوز «حيث دائما ما آتي بكذبة سريعة مثل: لقد سرقت سيارتنا أو لقد رسبت أو هناك شخص يحمل مسدسا بالشارع وسرعان ما تنكشف الكذبة ولست نادما على ذلك فالكذبة بهذا اليوم برأيي هي لزرع الابتسامة لا الدمعة».
د. سلطان الشريدة
د. سلطان الشريدة لـ «الأنباء»: كل الكذب عواقبه وخيمة ولا خير فيه
رغبة من «الأنباء» في استيضاح الرأي الشرعي حول ما شاعت تسميته بكذبة إبريل، طرحنا السؤال على د.سلطان الشريدة الحاصل على الدكتوراه في الحديث النبوي الشريف، والذي قال انه عندما طلبت ثمود من نبي الله صالح عليه السلام أن يأتي بآية بعث الله لهم الناقة وأمرهم بطلب بسيط وهو ألا يمسوها بسوء حتى لا يأخذهم عذاب أليم فأبوا إلا معصية الله فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر الناقة فحل عليهم عذاب الله، مشيرا الى أن هكذا أغلب الناس عندما تبين لهم طريق الخير وتحذرهم من عواقب عصيان الله يأبون إلا معصية الله، بالرغم من عدم فائدة المعصية وآثارها السلبية في الدنيا والآخرة، ومن ذلك كذبة إبريل التي لا تعرف لها فائدة، بل يترتب عليها كبيرة من كبائر الذنوب ألا وهو الكذب، وذلك لأن الاسلام نهى عن الكذب ولو على سبيل المزاح، فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي الى البر، وان البر يهدي الى الجنة، ولايزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي الى الفجور وإن الفجور يهدي الى النار ولايزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا»، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له»، وهكذا يتضح أن الكذب أيا كان شكله لا يؤتي بخير وعواقبه وخيمة.
الكذابون في إبريل بين التمني والرغبة في الانتقام
دارين العلي
د.خضر البارونعندما تتحول الامنية الى كذبة والانتقام الى كذبة لن يعود هناك أي مكان للـ«وناسة» وهذه هي الحال فعلا بالنسبة لمن يكذبون انتقاما من الآخرين ويبررون ذلك بكذبة الاول من أبريل. ويرى علم النفس التربوي أن هذا ممكن أن يحصل كثيرا، اذ ان النفس البشرية تبحث أحيانا عما يرضيها ويحقق لها ما تسعى اليه، وان على حساب الآخرين كأن يستغل أحدهم الاول من ابريل، حيث يشاع انه يمكن الكذب بدافع الوناسة لإطلاق شائعات تكون مؤذية أحيانا لأشخاص بأعينهم بغية الانتقام منهم، وهذا ما لفت اليه أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.خضر البارون الذي أوضح أن البعض يلجأ الى هذه الكذبة كمبرر لأذية قام بها عمدا عبر إطلاقه شائعات سيئة. ولفت البارون الى أن هذه الكذبة البيضاء كما يسمونها يقوم بها البعض اما كمزاح أو دعابة لإضحاك الآخرين أو بهدف حب الظهور وجذب انتباههم أو كترجمة لأمنية في النفس يتمنى صاحبها أن تصبح حقيقة كأن يقول أحدهم سيتم رفع الرواتب أو إطلاق شائعة عن ارتفاع الأسهم أو أن التموين بات دون مقابل.أما النوع الآخر فهو الكذب بهدف الانتقام وخلق التوتر والخوف لدى الآخرين وتبرير ذلك لاحقا بـ «الوناسة» بسبب أول أبريل بعد أن تكون النتائج سلبية، وقد أدت الكذبة الغرض منها كأن يقال للشخص ان أحد أقاربه توفي أو أنه طرد من عمله أو ما الى ذلك من الأخبار المزعجة التي تؤثر على النفس ولا تشكل أي دعابة أبدا.
أهمها «نقل الأبراج» و«كاشف الخيانة الزوجية» و«الشبح الإلكتروني» و«انتحار صدام» و«زيارة مايكل جاكسون للبلاد»
أشهر كذبات إبريل في الصحافة الكويتية
احمد صابر
جهاز الشبح الإلكتروني كما تخيلته «الأنباء»غزت «كذبة ابريل» العالم العربي بقوة ودخلت الدائرة الإعلامية من أوسع الأبواب ولمع نجمها مع تطور تكنولوجيا الاتصالات وانتشارها، حيث دأبت وسائل الإعلام على ابتكارها سنويا بأشكال مختلفة وبطرق لا تخلو من الطرافة.
ففي الكويت وعلى مدى السنوات الأخيرة أصبحت «دعابة ابريل» من الأساسيات في الصحف والقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية، حيث أبدع القائمون عليها في اختلاق الكذبات وفبركتها بهدف المزح والدعابة والهروب من ضغوط الحياة، وقد لاقت رواجا كبيرا وخاصة بين أوساط الشباب كما جاءت تلك الكذبات في اغلبها مستوحاة من الواقع نابعة من مشكلات الحياة اليومية تعكس هموم وتطلعات المواطنين، مما لا يعطي مجالا للشك في انها مجرد «كذبة الموسم»، إلا بعد ان تنشر الصحف تكذيبا لهذا الخبر «الابريلي» متبوعا بعبارة «كل أول ابريل وانتم بخير» وفيما نترقب غدا كذبة ابريل 2013 نرصد فيما يلي أشهر الكذبات التي نشرتها الصحافة الكويتية خلال السنوات العشر الماضية.
مايكل جاكسون في الكويت
في ابريل عام 2000 نشرت «الأنباء» خبرا على صفحتها الأولى يفيد بوصول المطرب العالمي مايكل جاكسون الى البلاد في زيارة فنية لمدة يوم واحد، يحيى خلالها حفلا غنائيا كبيرا في حديقة السالمية، وأشارت الصحافية وقتها الى ان جاكسون سيقدم اغنية خاصة للكويت عنوانها «اول زيارة» ويرافقه 300 راقص وموسيقي، وقد اثار الخبر حينها ضجة كبيرة في الأوساط الشبابية وخاصة عشاق ملك البوب.
نقل الابراج
«نقل ابراج الكويت الى الجهراء اليوم» كان هذا الخبر المثير عنوانا صحيفة «الراي» في مطلع ابريل 2001، حيث صاغت الخبر بطريقة لا تخلو من الطرافة، وأكدت ان شركة مقاولات كورية هي التي ستقوم بتلك المهمة وستبدأ عملية النقل الساعة 10 صباحا وتنتهي في 3 عصرا، وأضافت ان النقل يتم عملا بالقرار الذي يقضي بنقل الأبراج كل 3 سنوات لتنشيط السياحة.
سحابة ارجوانية
اما كذبة ابريل 2002 فكانت مرتبطة بالطقس غير المستقر الذي يشغل اهل الكويت دائما، وملخص الكذبة كما نشرتها «الراي» ان غيمة ارجوانية ستغطى سماء البلاد ويقدر طولها بعشرات الكيلومترات، كما ان التعرض لامطارها قد يسبب العقم والضعف الجنسي عند الرجال ويصيب بامراض الجهاز التنفسي.
فائض بالبيوت الحكومية
وفي ابريل 2004 جاءت دعابة نيسان شعبية تلامس أحلام قطاع عريض من الكويتيين في امتلاك منزل العمر، ومفادها كما نشرتها «الأنباء» وجود فائض في البيوت الحكومية لعام 2005 ذلك حسب تقديرات وزارة الإسكان.
مباراة الكويت والسعودية
اما في ابريل 2005 فكانت أشهر الكذبات على الإطلاق رياضية تمحورت حول قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بإعادة المباراة التي أقيمت بين منتخبي الكويت والسعودية في الدور الثاني للتصفيات الأسيوية المؤهلة لكأس العالم 2006، والتي انتهت بالتعادل السلبي وذلك لأسباب فنية قد لاقت تلك الكذبة صدى واسعا لدى عشاق الأزرق أملا في فوز المنتخب الكويتي على الأخضر في الإعادة.
انتحار صدام
كان لكذبة ابريل 2006 مذاق خاص حيث نشرت «الأنباء» خبرا عن انتحار الطاغية صدام حسين وكان ذلك الخبر وقتها حديث الديوانيات والشركات المقاهي ومثار اهتمام الرجال والنساء والشباب، وقد عمت الفرحة الأوساط الكويتية وبادر المواطنون بتهنئة بعضهم البعض، بموت المقبور صدام حسين، ولكن في اليوم التالي اكتشف القراء ان الخبر ما هو الا كذبة ابريل.
إسقاط القروض
كانت كذبة ابريل 2007 ايضا شعبية وتخيل البعض انها انهاء لمشكلة أرقت العديد من الاسر الكويتية وهي ازمة القروض، حيث بث تلفزيون الكويت في عصر اليوم الاول من ابريل خبرا مفاده، اتفاق الحكومة والمجلس على اسقاط قروض المواطنين، وما هي الا دقائق حتى قام احد المذيعين بنفي الخبر مؤكدا ان مصدره SMS تبادلها المواطنون كنوع من الاحتفال بكذبة ابريل على طريقتهم الخاصة.
تدويل الرياضة الكويتية
وفي اول ابريل 2008 اختارت «الأنباء» ان تكون كذبة هذا العام رياضية للفت اهتمام المسؤولين بالرياضة الكويتية وأوضاعها، حيث نشرت تلك الصحيفة خبر تشكيل لجنة ثلاثية تضم بيليه وبلاتيني وبكنباور لانقاذ الكرة عبر تدويل الازمة الكروية وفتح باب التبرعات لدفع رواتب شهرية للنجوم الثلاثة، وقد عمت الفرحة الأوساط الرياضية التي استبشرت بقرب انتهاء ازمة المنتخب الوطني مع «فيفا» بعد قراءة ذلك الخبر.
كاشف الخيانة الزوجية
ثمة كذبة اخرى في 2008 نشرتها «الراي» تتمثل في اكتشاف مستحضر عشبي يستطيع الكشف عن الخيانة الزوجية للازواج، وذلك عن طريق وضع قطرة واحدة من المستحضر في مشروب ساخن او بارد ويقدم للزوج، فاذا فاحت منه رائحة بنكهة البخور كان خائنا واذا لم تفح من تلك الرائحة كان بريئا، وقد احدث ذلك الخبر ضجة كبرى في الكويت والخليج واثار هلعا في العديد من الازواج.
النيجيري «لير بانم لوالا»
في عام 2009 دخلت كذبة ابريل عالم الهواتف النقالة والتجسس على المكالمات حيث انتشرت شائعة القبض على وافد نيجيري يسمى «ليربانم لوالا» وبحوزته اجهزة الكترونية متخصصة في فك والتقاط شفرات الرسائل القصيرة المتبادلة عبر الموبايلات وقام باختراق هواتف 15 الف فتاة، وقد انطلت تلك الخدعة على الجميع حتى نشرت «الأنباء» توضيحا بان اسم «ليربانم لوالا» لو قرئ معكوسا من اليسار الى اليمين لأصبح «الاول من ابريل».
الشبح الالكتروني
اما في 2010 فقد ابتكرت «الأنباء» خدعة ابريل على طريقتها الخاصة، فنشرت خبرا قالت فيه ان وزارة التجارة اصدرت قرارا يقضي بمصادرة كميات كبيرة من جهاز «الشبح الالكتروني» القادر على التنصت على المكالمات، وقالت ان ذلك الجهاز يشكل خطرا على الامن القومي كما انه يسبب كوارث اجتماعية خطيرة وان الطريقة الوحيدة لإيقاف عمله هي اغلاق الهاتف كل 10 دقائق.
ذهب الصليبية
وفي عام 2011 كانت كذبة ابريل مبتكرة جدا حيث نشرت صحيفة «الدار» يفيد بالعثور على كنوز من الذهب في حديقة بالصليبية، وقد توافد العشرات من النساء والرجال على الحديقة للبحث عن الذهب، كما قامت احدى شركات التنقيب عن المعادن بإحضار بعض الأجهزة لتجربتها في ذلك المكان، وقد انطلت تلك الكذبة على جميع المواقع الالكترونية، وكان الذهب حديث الديوانيات ومثار اهتمام الصحف العربية والخليجية، حتى نشرت الصحيفة في اليوم الثاني توضيحا بأن الذهب «فالصو» وانها كانت عبارة عن مزحة ابريل.