Note: English translation is not 100% accurate
انتقدت تعديلات اللجنة المالية في مجلس الأمة على القانون
نقابة البنوك: حجج باطلة وراء استبعاد عملاء البنوك الإسلامية المتعثرين من صندوق الأسرة
3 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
أصدرت نقابة البنوك المحلية بيانا حول قانون الأسرة الذي تمت الموافقة عليه في اللجنة المالية في مجلس الأمة وجاء البيان كالتالي:
مرة أخرى ومن منطلق المسؤولية الاجتماعية والحس الوطني والنظرة الفنية لمشروع قانون شراء فوائد القروض او ما يسمى بصندوق الأسرة فإننا سندلو بدلونا فيما توصلت له اللجنة المالية في مجلس الأمة والحكومة ممثلة بوزير المالية من اتفاق بشأنها.
فبعد ان أعلنت اللجنة المالية عما تمخض عنه اجتماعها الذي عقدته يوم الخميس الماضي والذي أعدت فيه اللجنة المسودة النهائية لمشروع قانون صندوق الأسرة والذي سيتم عرضه على مجلس الأمة في الأسبوع الجاري للتصويت عليه في المداولة الثانية وبعد ان أعلن النائب د.يوسف الزلزلة رئيس اللجنة المالية انه تم استبعاد البنوك الإسلامية وعدم قبول من سجل في صندوق المتعثرين للانضمام الى صندوق الأسرة.
فاننا في النقابة العامة للبنوك نود أن نوضح ونكشف بعض المخالفات والشبهات التي ستجعل القانون غير فعال ولا يهدف لتحقيق العدالة للمقترضين ولا يعالج المشكلة التي تم إنشاء القانون لأجلها فاننا نحذر من مغبة الالتفات الى تلك الحجج والأعذار والادعاءات الباطلة والتي ستكون سببا في حرمان الآلاف من المواطنين من الاستفادة من هذا القانون.
فبداية مع عدم قبول عملاء البنوك الإسلامية وحرمانهم من التمتع بمزايا صندوق الأسرة وزعم الحكومة والوزير مصطفى الشمالي وزير المالية بأنه بسبب ردود البنوك الإسلامية وعدم استطاعتها إسقاط الأرباح عند السداد الكامل باعتبارها مضافة الى قيمة بيع المرابحة أي «أصل الدين + الأرباح» وان الحكومة ترفضها لانها عبارة فقط عن نقل ملكية الدين من البنك الإسلامي للحكومة في حين ان هناك شواهد تدل على عكس ذلك ولا تحتاج إلا لموظف متوسط الخبرة في العمل المصرفي ليكشف بطلان تلك الادعاءات. فأولا عند الدخول الى بيانات عملاء البنوك الإسلامية لدى نظام شبكة المعلومات الائتمانية الـ «Cinet» فان النظام يظهر المديونيات بمختلف أشكالها «الإجارة – المرابحة - التورق» بنفس الطريقة والآلية التي يتم فيها احتساب قروض البنوك التقليدية حيث يبين أصل الدين والمبلغ المتبقي من أصل الدين حتى تاريخه في حين ان البنك نفسه الذي يخضع لرقابة البنك المركزي لديه بيانات وأرقام مختلفة عن الـ Cinet حيث يضاف لأصل الدين الواضح في الـ Cinet أرباح البنك ونورد لكم مثالا حيا لذلك.
وعليه فبإمكان اللجنة المالية لمجلس الأمة الاطلاع على ذلك للتأكد قبل ان يتم رفض تلك الشريحة الكبيرة من المواطنين المقترضين من البنوك الإسلامية وظلمهم بتلك الردود والأعذار الخاطئة التي لا تحتاج اللجنة إلا إلى التأكد من صحتها.
ثانيا وقبل الأزمة الاقتصادية وفي ظل تنافس المؤسسات المالية الإسلامية في خدمة العملاء كانت تتميز إحدى شركات التمويل التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية بأنها تقوم باسترداد ما تبقى من ارباح المرابحة عبر «التنازل عنها بالطريقة الشرعية» فقد كانت الهيئة الشرعية تتنازل عما تبقى من أرباح بصورة «مكافأة السداد المبكر» والجدير بالذكر ان الشريعة الإسلامية لا تمانع من تنازل الجهة المقرضة عن أرباحها في حال قام المقترض بسداد قرضه سدادا كاملا بشرط ألا يكون هذا الشيء مشروطا عليه في عقد المرابحة فإذا كانت الشريعة الإسلامية لا تحرم هذا التنازل عن الأرباح فبأي شرع يتم فيه حرمان المواطنين المقترضين من هذا القانون الذي يخفف عنهم معاناتهم؟
لذا فإذا كان سبب عدم السماح للقانون بتغطية عملاء البنوك الإسلامية هو عدم استطاعة البنوك التمييز بين ما تبقى من أصل الدين والأرباح فان نظام الـ Cinet كفيل باحتسابها وان كان العذر شرعيا فان هناك سوابق تؤكد عكس ذلك لذا فانه ومع انتفاء تلك الأسباب فان اللجنة المالية ومجلس الأمة يتحملان كل ما ستؤول اليه الأمور بعد ان يتم حرمان شريحة كبيرة من المجتمع وهم عملاء البنوك الإسلامية. ثالثا: هناك بنكان كانا يعملان بالنظام التقليدي «البنك العقاري» و«بنك الكويت والشرق الأوسط» وقد تحولا الى العمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية وأصبحا «البنك الدولي» و«البنك الأهلي المتحد» علما بأن لدى هذين البنكين عملاء مقترضين قبل التحول الى العمل بالنظام الإسلامي وقد تم إرغام العملاء على تحويل قروضهم الى قروض إسلامية والتوقيع على عقود جديدة بحجة تمكن البنك من إجراءات تحوله لبنك إسلامي، فهل يعقل ان يستبعد العميل وان يتحمل العميل النتائج السلبية لأسلمة هذين البنكين؟ علما بأن الآلية التي يتم بها احتساب قروضهم هي نفس الآلية التقليدية حتى الآن فمع ارتفاع الفوائد ترتفع فوائد قروضهم ومع انخفاضها يتم خفض ارباح قروضهم وان هناك الكثير من العملاء الذين جدولوا قروضهم بمعاملات تورق.
اما الطامة الكبرى والمتمثلة بعملاء صندوق المتعثرين الذين لجأوا الى هذا الصندوق في الوقت الذي لم يجدوا فيه حلا ينصفهم لا من الحكومة ولا مجلس الأمة، فكان صندوق المتعثرين هو الخيار المر الذي أرغموا عليه والذي له تبعات سلبية منها استمرار دفعهم للفوائد ولكن بصورة يطول فيها أمد القرض بسبب تخفيف الأقساط فكان صندوق المتعثرين حلا لتخفيف الأقساط لا حلا لإسقاط الفوائد كما هو الحال مع صندوق الأسرة فما سبب التمايز مع العلم ان قبولهم في صندوق المتعثرين وبعد عرض حالاتهم على اللجان القضائية التي شهدت على تعثرهم يعتبر بمثابة إعلان أحقيتهم في ان يكونوا أول من يجب ان تسقط فوائدهم.
فهل يحرم عميل صندوق المتعثرين من الاستفادة من إسقاط الفوائد بحجة انك تدفع الفوائد على مدى طويل قد يصل لـ 150 سنة وبقسط بسيط فلا تشعر بها. والغريب تصريح وزير المالية مصطفى الشمالي حينما راوغ اللجنة بعذر غير مقبول عندما قال ان مدة صندوق الأسرة 15 سنة بينما صندوق المتعثرين مدة السداد فيه مفتوحة فالفترة مفتوحة لان هناك فوائد مضافة على أصل الدين يا معالي الوزير وما هكذا تورد الإبل في تعطيل قرارات كهذه تنصف المواطنين.
اما ما يخص القروض من البنوك التقليدية فاننا نرى ان التزم القانون بإرجاع الفوائد ما فوق 4% فانه يعد عادلا واتفاقا مميزا مع عدم نسيان العملاء الذين قاموا بالجدولة لأصل الدين المثبت عليهم ليس حبا ولكن اجتهادا لرفع الظلم عنهم في ظل التجاوزات التي وجدت صمتا من الحكومة وتعسفا من البنوك تجاههم.
وختاما فان النقابة العامة للبنوك تحمل السادة أعضاء مجلس الأمة المسؤولية بالدرجة الأولى ثم الحك
ومة ثانيا عن اعتماد تلك الشبهات التي بسببها ستحرم فئة كبيرة من المجتمع الكويتي وانها تحذر من ان هناك أطرافا وجهات متنفذة وعلى رأسها غرفة التجارة واتحاد المصارف تدفع نحو حرمان اكبر قدر من الشعب لتقليل ما سيسقط من فوائد عن المواطنين فالكلمة اليوم يجب ان تكون للمشرع وهو مجلس الأمة لا بيد أصحاب النفوذ والمصالح الذين لا ينظرون إلا الى أرباحهم.