Note: English translation is not 100% accurate
خلال المؤتمر الصحافي لجمعية الشفافية الكويتية أمس الأول
الغزالي: فساد ديموقراطيتنا كبير وعلى المجلس إقرار قانون شفافية ونزاهة السلطة التشريعية
3 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

البرلمانات والمؤسسات التشريعية الشاملة والخاضعة للمساءلة هي المفتاح للديموقراطية
مجلس الأمة هو الذي يراقب الفساد الحكومي وإذا فسد هو أيضاً فلن يستطيع إصلاح الجهاز الحكومي خالد الشمري
أكد رئيس جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي ان ديموقراطية الكويت تساوى فسادا وبها خلل كبير يحتاج الى التعديل لتكون مصدرا للإدارة الرشيدة، داعيا أعضاء مجلس الأمة الى ضرورة تبني مقترح قانون شفافية مجلس الأمة ونزاهته الذي أعدته الجمعية بعد مناقشات مستفيضة،
وقال الغزالي في المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء أمس الأول لعرض اقتراح القانون بصيغته النهائية، ان الكويت من اكثر الدول الخليجية فسادا، لافتا الى ان ما مر به المجلس في دوراته المتعاقبة يتطلب ضرورة تعزيز ثقة الناس في أدائه ووضع تنظيم خاص يؤكد شفافية العمل البرلماني ونزاهة أعضائه.
ولفت الى ان ديموقراطية الكويت ما هي إلا تفش للفساد، مشيرا الى انه اذا كان في الدول الأخرى سلطة واحدة فاسدة ففي الكويتي السلطتان فيهما قدر كبير من الفساد، وانه تم التركيز على انشاء هيئة لمكافحة الفساد وتم المصادقة عليها الا انه وبعد 4 شهور من صدور المرسوم الا ان التنفيذ لم يبدأ بعد.
وأشار الى انه اذا كانت هيئة مكافحة الفساد تستهدف الجهاز الحكومي فإن مجلس الأمة هو من يراقب الفساد الحكومي وإذا فسد هو أيضا فلن يستطيع اصلاح الجهاز الحكومي، مستغربا من عدم إصلاح بيت الأمة حتى الآن من قبل الأعضاء أنفسهم، قائلا «اذا كان المجلس غير نزيه فكيف نجعل الحكومة تقضي على الفساد.. فاقد الشيء لا يعطيه».
وأوضح الغزالي، أن البرلمانات والمؤسسات التشريعية الشاملة، والخاضعة للمساءلة، والممكن الوصول إليها، والمستجيبة، هي المفتاح للديموقراطية بحكم مسؤولياتها الدستورية التي تتطلب منها إصدار التشريعات، وتمثيل الناس، والإشراف على تنفيذ القوانين وأداء السلطة التنفيذية، وإظهار مصالح الناس، لتمكين الحكم الرشيد.
ولفت الى أن الشفافية البرلمانية تمكن الناس من الحصول على معلومات حول عمل مجلس الأمة، وتمكنهم من المشاركة في العملية التشريعية، وتسمح لهم بمساءلة النواب وتمثيل مصالحهم، وحيث إن التكنولوجيا الناشئة تمكن من تحليل المعلومات البرلمانية وإعادة استخدامها بشكل واعد تماما لبناء معرفة مشتركة.
وأشار الى ان حقوق الناس في المشاركة في الحكم والحصول على المعلومات البرلمانية منصوص عليها في الأطر العالمية لحقوق الإنسان وفي المقاييس والأعراف الدولية المرجعية الخاصة بالبرلمانات الديموقراطية والتي اعتمدها المجتمع البرلمان الدولي، وحيث إن المؤسسات الدولية قد أرست أساسا متينا للشفافية عبر الشبكة العنكبوتية، فقد تم إعداد هذا القانون.
وأضاف، لقد مر مجلس الأمة بظروف متعددة ومتكررة وعلى مدى عدة فصول تشريعية، أكدت على أهمية تعزيز ثقة الناس في أداء مجلس الأمة وأعضائه، وهذا يستوجب وضع تنظيم خاص يؤكد على شفافية العمل البرلماني، وعلى نزاهة أعضائه، ابتداء من وقاية العمل التشريعي والرقابي من الوقوع في أي شبهة تؤدي لا سمح الله إلى زعزعة ثقة الناس في السلطة التشريعية والرقابية التي تعبر عن الأمة، وانتهاء بمحاسبة المخطئ أو المخالف لقواعد السلوك البرلماني، وهو المنهج الذي أخذت به العديد من البرلمانات حول العالم.
وزاد، وفي صياغة «الفرع الأول - الشفافية البرلمانية» من هذا القانون، فقد تم الاستفادة من «إعلان الشفافية البرلمانية» الذي حظي بالدعم أو بالمداخلات الواردة من 76 منظمة من عشرات الدول الديموقراطية الرائدة والناشئة، لتحسين عملية الحصول على معلومات وتعميم الممارسات الجيدة في مناصرة الشفافية البرلمانية ورصد الأداء البرلماني.
وقال، وحيث يعتبر مجلس العموم البريطاني من أعرق وأفضل التجارب البرلمانية في العالم، فقد تمت الاستفادة من التجربة التي مارسوها لتعزيز شفافية المجلس ونزاهته، من خلال تنظيم ورشة حوارية داخل مجلس الأمة الكويتي في عام 2012م، كما تمت الاستعانة بلوائح مجلس العموم البريطاني ذات الصلة في صياغة هذا القانون، وتحديدا «الفرع الثاني - نزاهة العمل البرلماني».
ولفت الى ان القانون جاء في 4 مواد، تناولت المادة الأولى منه إضافة فصل كامل للائحة الداخلية لمجلس الأمة، ضم 16 مادة تحت (مادة 60 مكرر) توزعت على أربعة فروع هي: الفرع الأول - الشفافية البرلمانية، والفرع الثاني - نزاهة العمل البرلماني، والفرع الثالث - المعنيون في إنفاذ شفافية المجلس ونزاهته، والفرع الرابع - الإجراءات والجزاءات.
وركز الغزالي علي المادة «60 مكرر -4» والخاصة بإيصال المعلومات البرلمانية إلكترونيا، لافتا الى انه يقصد بها االربط بين المعلومات المتصلة: تحسين مقدرة الناس على إيجاد المعلومات البرلمانية ذات الصلة من خلال ربطها بالمعلومات الأخرى المعنية، على سبيل المثال، من خلال ربط المرجعيات التاريخية للقانون مع النسخ السابقة له، وتقارير اللجان ذات الصلة، وشهادات الخبراء، ونتائج التصويت وغير ذلك.
ولفت الى ان المادة (60 مكرر – 6) المبادئ العامة للسلوك البرلماني، نصت على انه: على عضو مجلس الأمة دعم وتأييد المبادئ العامة التالية:
1 - ن تكون قرارات عضو مجلس الأمة للصالح العام فقط، وعليه تحمل المسئولية عن قراراته تجاه الناس، وخضوعه لأي إجراءات من الهيئة العامة لمكافحة الفساد، أو النيابة العامة، أو أي سلطة تحقيق أخرى، والتزامه بالحضور أمام المحاكم وفق القانون.
2 - على عضو مجلس الأمة عدم تحميل نفسه أعباء مالية أو التزامات لأفراد أو جهات داخلية أو خارجية قد تؤثر عليه في إدارة واجباته البرلمانية، وعدم تأثره ماليا بالجهات والأشخاص الذين يخضعون لرقابته، وامتناعه عن قبول أي تبرعات لصرفها كمساعدات مالية للغير.
3 - يتعين على العضو في أدائه للعمل العام أن تكون خياراته مبنية على أساس الاستحقاق.