Note: English translation is not 100% accurate
أردنيون يقيمون مخيماً احتجاجياً في المفرق بعد طردهم من بيوتهم لتأجيرها للاجئين سوريين بأسعار أعلى
3 ابريل 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

فوجئ أهالي حي الزهور بمحافظة المفرق الأردنية مساء الثلاثاء قبل الماضي بنصب أكثر من عشر خيام على امتداد الطريق الواصل بين دوار «جرش» ودوار«إيدون» وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة التي دعا إليها ما يسمى «حراك نشامى المفرق» كنوع من الاحتجاج على وجود اللاجئين السوريين في المدينة الذي ادى الى قيام عدد من ملاك البيوت بإخلاء المستأجرين الأردنيين وإحلال اللاجئين السوريين مكانهم مقابل بدل ايجارات عالية مقارنة بما اعتاد على دفعه المواطن الأردني، بحسب موقع زمان الوصل. ويذكر أن هناك أكثر من 70 قضية إخلاء ضد المستأجرين الأردنيين منظورة أمام القضاء الأردني. سكان هذا المخيم الذي أطلقوا عليه اسم «مخيم النازحين الأردنيين رقم واحد »علقوا أمام الخيام يافطات تحتج على وجود السوريين مثل «أصبحنا في بلادنا لاجئين » و«لا للعمالة السورية في المفرق» و«أنت أردني لا تستطيع أن تجد بيتا».
وجاءت فكرة هذا الاحتجاج الرمزي ـ بحسب كريم مشاقبة ـ أحد الداعين إليه بعد تلقي «حراك نشامى المفرق» العديد من الشكاوى من قبل الكثير من الأردنيين الذين يقوم أصحاب البيوت التي يسكنونها برفع أجرتها، وبعضهم طرد من منزله الذي كان يستأجره بسبب كثرة اللجوء السوري وطمع المؤجرين بالمبلغ الكبير الذي يدفعه هؤلاء اللاجئين، ونتيجة لذلك ارتفعت أيجارات البيوت إلى أكثر من 300 دينار أحيانا، ما أثر على السوريين والأردنيين معا وأصبح تأجير البيوت للسوريين بمنزلة استثمار مربح جدا.
سكان هذا المخيم «الطارئ» طالبوا بإيجاد حل لمشكلتهم مع غلاء أجور البيوت من قبل الجهات الرسمية، مهددين بتنفيذ اعتصام مفتوح وإضراب عن الطعام ـ بحسب مشاقبة ـ الذي أضاف أن العديد من المسؤولين الأردنيين وبعض أعضاء مجلس النواب طلبوا منا فك الاعتصام فقلنا لهم: لا يمكن أن نفك الاعتصام حتى تتحقق مطالبنا ، وإذا ما تدخلت السلطات الأمنية سنقوم بتنفيذ إضراب عن الطعام والشراب وستتحول مدينة المفرق إلى مدينة خيام في حال استمر الوضع على حاله دون تدخل من الجهات الرسمية.
أحمد العقيلان العموش ـ أحد منظمي هذا الاحتجاج يرى أن عدم تعامل الجمعيات الخيرية في محافظة المفرق بصورة عادلة مع اللاجئ السوري وذوي الحاجة من الأردنيين خلق حالة من الحساسية وجعل بعض اللاجئين قادرين على دفع ما يطلبه المؤجرون ـ ويطالب بضرورة ضبط الجمعيات الخيرية التي لا تتوفر المساواة في عملها، وكثرة هذه الجمعيات أتاحت نزعة الطمع لدى السوري والأردني المؤجر على حد سواء وعندما تكون هناك أربع أو خمس هيئات تدفع للسوري، يصبح بإمكان هذا اللاجئ السوري أن يستأجر البيت حتى ولو كان ايجاره 300 أو 400 دينار.
هذه الحالة بحسب العموش خلقت نوعا من الحساسية بين اللاجئ السوري والمواطن الأردني. ولذلك قرر المواطنون المتضررون من الارتفاع الجنوني في ايجار البيوت الإقامة في هذه الخيام التي تم شراؤها بسعر 50 دينارا للخيمة الواحدة من اللاجئين السوريين الذين يحصلون عليها من منظمات الإغاثة ويقومون ببيعها ـ على حد زعمه .
«أم أشرف الشديفات» سيدة أردنية مستأجرة قام صاحب المنزل الذي كانت تسكنه بطردها مع ابنها ولذلك لجأت إلى هذا المخيم: «كنت أدفع لصاحب البيت 100 دينار ، فجاء لاجئ سوري ودفع له 150 دينارا فقام صاحب البيت بطردي منه». وتضيف أم أشرف بلهجة حزينة: «بعت ثياب ابني لأصرف على البيت والآن أصبحت بلا بيت» .