Note: English translation is not 100% accurate
ما قامت به «الإعلام» من إطلاق حملة إعلامية واسعة لتشجيع المواطنين على المشاركة بالانتخابات لا يعدو كونه تنفيذاً لأهداف الوزارة وسياستها الإعلامية
محكمة الوزراء تحفظ بلاغ دويم المويزري ضد محمد العبدالله
15 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

قررت لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء برئاسة المستشار علي بوقماز وعضوية المستشارين بدر الهدلق وخالد البصيري وأمانة سر عبداللطيف الحمد حفظ البلاغ المقدم من المحامي دويم المويزري ضد وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله والذي اتهمه فيه بتبديد الأموال العامة اثناء انتخابات مجلس الأمة.
وفيما يلي نص قرار اللجنة:
صدر القرار التالي: في البلاغ المقيد في سجل لجنة التحقيق برقم 8/2012 حصر بلاغات وزراء بعد الاطلاع على الأوراق وتمام المداولة:
حيث إن الوقائع ـ حسبما يبين من الأوراق ـ تتلخص فيما ابلغ به دويم فلاح يوسف المويزري المحامي بتاريخ 26/11/2012 ضد وزير الإعلام ـ انه وفي غضون شهر نوفمبر سنة 2012 قامت وزارة الإعلام التي يترأسها الوزير المبلغ ضده ببث رسائل نصية وصوتية ومرئية ورفع لافتات على الطرق وفي المواقع الإعلانية، تتضمن الدعوى دعم طرف على آخر حال وجود صراع وخلاف سياسي في البلاد ما بين مؤيد ومقاطع لتلك الانتخابات، وهو ما يخرج عن مهام وصلاحيات وزارة الإعلام ومخالف للدستور، مما يثير شبهة مقارفته الفعل المؤثم بالمادة 14/1 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة.
وإذ كان النص في المادة المشار إليها على أن كل موظف عام أو مستخدم او عامل تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها او يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها الى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئا عن إهمال او تفريط في أداء وظيفته او عن اخلال بواجباتها او عن اساءة في استعمال السلطة داخل البلاد او في خارجها يعاقب بالحبس المؤقت مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار وبإحدى هاتين العقوبتين، مؤداه ان شرط تجريم فعل الموظف في نطاق تطبيق النص ـ أن يكون قد أتى نشاطا إداريا خاطئا يتسم بالتراخي في أداء وظيفته او الاستهانة أو التفريط في مقتضيات الحيطة والحذر التي تفرضها واجبات الوظيفة المقررة في القانون أو القرارات الإدارية والتعليمات، أو أن يكون الموظف قد أساء استعمال سلطته بأن استخدمها في غير الغرض الذي منحت له من اجله في الحالات التي يترك القانون او اللائحة للموظف جانبا من التقدير في استعمال سلطته الوظيفية تحقيقا للصالح العام فإن انحرف الموظف عن هذا الغرض يكون قد ارتكب خطأ يستوجب مسؤوليته الجزائية، وهي صور عن الأفعال الخاطئة يمكن استخلاصها من الروح العامة للنظام الوظيفي المتمثلة في افتراض الأمانة في شاغلها وان يسفر عن خطأ الموظف بأي وصف من الأوصاف السابقة ضررا بالأموال والمصالح المعهودة الى الجهة التي يعمل بها متى كان هذا حالا وحقيقيا ومؤكدا اي ثابتا على وجه اليقين وان يكون الضرر جسيما.
وحيث انه على هدي مما تقدم فإنه بإمعان النظر في الأوراق وعرضها على بساط البحث والتمحيص تبين ان تلك الشبهة سرعان ما تزول وتنحسر عن الأوراق، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق ان ما قامت به وزارة الإعلام ممثلة في الوزير المبلغ ضده من اطلاق لحملة اعلامية واسعة لتشجيع المواطنين على المشاركة بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة يوم السبت الموافق 2012/12/1 وحثهم على القيام بواجبهم الوطني المقرر دستوريا وممارسة حقهم في الترشيح والانتخابات لمجلس الأمة واختيار من يمثلهم فيه لا يعدو ان يكون تنفيذا لأهداف الوزارة ولسياستها الإعلامية المنصوص عليها بالقرار الوزاري 1992/239 بشأن السياسة الإعلامية بدولة الكويت القائمة على دعوة الناخبين الى الذهاب للاقتراع في الانتخابات البرلمانية وبكلمات وعبارات مختلفة وان هذا الحث للناخبين على المشاركة في الانتخابات يخرج عن مهام وصلاحيات وزارة الإعلام، فضلا عن انه يوجد صراع سياسي في البلاد ما بين مؤيد ومقاطع لتلك الانتخابات، وهو ما يستشف منه انها تدعم طرف على آخر، بالمخالفة لأحكام القانون والدستور وانها في سبيل تنفيذ هذه السياسة تعاقدت مع شركات خاصة لتمويل حملة الانتخابات مما يشكل جريمة الاضرار العمدي بالمال العام المؤثمة بالقانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة وقدم المبلغ سندا لبلاغه حافظة مستندات طويت على:
1 ـ صورة ضوئية لرسالة نصية صادرة من وزارة الإعلام بتاريخ 2012/11/21 بعبارة «أخي المواطن.. أختي المواطنة: احترام الرأي والرأي الآخر من أسس العمل الديموقراطي (فلنشارك في الانتخابات)» وزارة الإعلام.
2 ـ صورة ضوئية من اعلان بعبارة «صوتك كرامة... صوّت لنبني وطن» وزارة الإعلام.
وحيث انه وردت الى اللجنة عدة مذكرات بدفاع الوزير المبلغ ضده شرح فيها ظروف الواقعة محل البلاغ وانها تمت وفق الإجراءات القانونية والإدارية والمالية المقررة قانونا، وبناء على قرار مجلس الوزراء الصادر في هذا الشأن، ونفى فيها من أسند اليه من اتهام وأرفق بها حافظة مستندات طويت على صور ضوئية من موافقات لجنة المناقصات المركزية الموجهة لوزارة الإعلام بشأن التعاقد مع شركة ميديا فوت بلس لبث رسائل التوعية الإعلامية للحملة الانتخابية من خلال شركات الاتصالات المتنقلة الثلاثة العاملة في الكويت (زين ـ الوطنية ـ فيفا) وصور ضوئية من الكتب الموجهة من وزارة الإعلام الى لجنة المناقصات المركزية طلبا للموافقة على التعاقد مع القنوات التلفزيونية المحددة في تلك الكتب بشأن بث الفلاشات التلفزيونية الخاصة بالحملة الانتخابية مرفقا بها موافقات لجنة المناقصات المركزية على ذلك، وصورة من القرار الوزاري رقم 1992/339 بشأن السياسة الإعلامية بالكويت «المبادئ والأهداف» وصورة ضوئية من الكتاب الموجه من مجلس الوزراء الى وزير الإعلام يحيطه فيه علما بإصدار المجلس للقرار رقم 1276 بتاريخ 2012/11/22 بتفويضه في اتخاذ ما يراه بشأن بدء وزارة الإعلام بإطلاق حملة لتشجيع المواطنين على التصويت في الانتخابات البرلمانية المرتقبة. وبتاريخ 2013/3/25 قدم المبلغ مذكرة ردد فيها ما تضمنه بلاغه.
وحيث ان خلاصة ما نسب للوزير المبلغ ضده في البلاغ سالف البيان انه ارتكب خطأ في قراره في انفاق المال العام في الدعاية الانتخابية..
لذلك، قررت اللجنة ما يلي:
أولا: حفظ البلاغ نهائيا لعدم الجريمة.
ثانيا: إخطار السيد المستشار النائب العام بهذا القرار وموافاته بصورة من الأوراق.
ثالثا: إخطار ذوي الشأن بهذا القرار.